ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ضربة يمنية نوعية تطال قاعدة شرورة.. صنعاء توسّع بنك أهدافها داخل العمق السعودي

أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت...

مفاوضات مسقط.. إيران تصرّ على حقوقها “النووية” وواشنطن تُظهر “تفهّمًا” محدودًا

اختتمت اليوم في مسقط جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية–الأمريكية حول الملف النووي، برعاية سلطنة عمان، وأكدت طهران استمرار المسار الدبلوماسي مع الحفاظ على سيادتها الكاملة في برنامجها النووي.

وترأس وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفد بلاده، مؤكّدًا أن طهران لا تناقش أي مسألة خارج نطاق حقوقها النووية، بينما حضر الوفد الأمريكي بقيادة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مع حضور مفاجئ للأدميرال براد كوبر، لأول مرة في محادثات مع إيران.

وجاءت المحادثات في أجواء دبلوماسية رسمية غير مباشرة، إذ عمل وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي على نقل الرسائل بين الطرفين، فيما أجرى المبعوث الأمريكي لقاءً مباشرًا مع عراقجي.

وأكدت طهران رفضها التام لأي مطالب أمريكية بوقف تخصيب اليورانيوم على أراضيها، معتبرة ذلك خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه. بالمقابل، أبدت واشنطن “تفهمًا محدودًا” لموقف إيران، في إشارة إلى قدرة طهران على فرض إرادتها في هذا الملف.

وأشار المصدر الإيراني إلى أن بلاده مستعدة لمناقشة مستويات ونقاء التخصيب، أو تشكيل تحالف إقليمي لإدارة الملف النووي، مع التأكيد على أن أي محاولة للضغط على إيران أو المساس بحقوقها ستقابل بحزم كامل. وأوضح عراقجي أن المحادثات ستقتصر على البرنامج النووي الإيراني وحده، ولن تُجرى أي مناقشات حول القدرات الصاروخية أو الملفات الإقليمية، مؤكدًا التزام بلاده بالدفاع عن سيادتها وأمنها القومي في مواجهة أي مطالب أمريكية مسرفة.

وتعكس تصريحات طهران في ختام الجولة أن إيران تمتلك موقفًا ثابتًا وراسخًا، حيث رفضت أي تنازلات تقوّض برنامجها النووي أو تعرض مصالحها الاستراتيجية للخطر، فيما أبدت مرونة محصورة في الشكل لا المضمون، بما يضمن استمرار المسار الدبلوماسي دون التفريط في الحقوق السيادية.

من جهتها، نقلت وسائل الإعلام الأمريكية عن مسؤولين في واشنطن أن الاتفاق على عقد جولة جديدة يُعد نتيجة إيجابية، لكنها تحظى بتقييم مختلف بين الطرفين، إذ ترغب إيران في استعادة حقوقها الاقتصادية والرفع الكامل للعقوبات، بينما تركز الولايات المتحدة على قضايا إضافية مثل الصواريخ الباليستية ودعم إيران للفصائل المسلحة في المنطقة.

تأتي هذه الجولة في ظل تصعيد عسكري أمريكي في المنطقة، مع نشر حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” ومجموعتها البحرية، في محاولة واضحة للضغط على إيران، لكن طهران أكدت أن أي تهديد أو ضغط أمريكي لن يثنيها عن متابعة برنامجها النووي القانوني والمشروع. وختم عراقجي بالقول إن إيران مستمرة في المحادثات بحسن نية، لكنها لا تتنازل عن سيادتها وحقوق شعبها، وستواصل حماية مصالحها الوطنية بحزم وثبات.

spot_imgspot_img