في سياق الحراك السياسي المتصل بتطورات الإقليم، التقى رئيس الوفد الوطني المفاوض “محمد عبد السلام” أمينَ المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في العاصمة العُمانية مسقط، في لقاءٍ حمل دلالات سياسية وأمنية واضحة، وعكس مستوى التنسيق القائم داخل محور الجهاد والمقاومة في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
اللقاء تناول العلاقات الثنائية بين صنعاء وطهران، إلى جانب التطورات الإقليمية الراهنة، وفي مقدمتها المباحثات المرتبطة بالملف النووي الإيراني، وما يحيط بها من ضغوط وتهديدات غربية، حيث جرى التأكيد على أن التعامل مع هذه الملفات يتم من موقع القوة والثبات لا من منطلق الإملاءات أو الابتزاز السياسي.
وخلال المباحثات، شدد الجانبان على وحدة الساحات باعتبارها ركيزة أساسية في مواجهة مشاريع الهيمنة الأمريكية-الصهيونية، مؤكدين أن ترابط الجبهات داخل محور المقاومة هو العامل الحاسم في إفشال مخططات تفتيت المنطقة وإخضاع شعوبها.
وفي تصريح له، قال رئيس الوفد الوطني محمد عبدالسلام: «نبارك لإيران قيادةً وشعبًا وجيشًا حلول الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية»، مؤكداً أن الثورة الإسلامية مستمرة زخمًا واتقادًا بفضل القيادة الحكيمة للسيد علي الخامنئي، ووعي الشعب الإيراني، وصلابة قواته المسلحة.
وأضاف عبدالسلام أن إيران ظهرت أكثر قوةً وعزمًا بعد حرب الـ12 يومًا، وتمكنت من إحباط الفتنة الأخيرة التي راهن عليها الأعداء، في مؤشر واضح على فشل كل محاولات كسرها أو جرّها إلى مسارات الإملاء والابتزاز، مشيرًا إلى أن ما تحقق يعكس تماسك الجبهة الداخلية وفاعلية معادلة الردع التي أرستها طهران في مواجهة خصومها.
ويأتي هذا اللقاء ليؤكد أن محور المقاومة يمضي بثبات في تنسيق مواقفه السياسية والأمنية، وأن الرهان على إضعافه أو تفكيكه سقط أمام وعي الشعوب، ووحدة الموقف، وصلابة الإرادة، في معركة مفتوحة عنوانها السيادة ورفض الوصاية الخارجية.
