كشفت صحيفة غارديان البريطانية اليوم الخميس عن وثائق وسجلات تكشف أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تخطط لبناء قاعدة عسكرية ضخمة في قطاع غزة لتكون مقراً لقوة متعددة الجنسيات تضم خمسة آلاف جندي من جنسيات مختلفة ويأتي المشروع ضمن خطة ترمب لإيقاف الحرب على غزة التي أعلن عنها في 16 يناير بتشكيل مجلس السلام الأمريكي الدولي ويُعد المجلس مسؤولاً عن إدارة المرحلة الانتقالية في غزة وتنسيق جهود إعادة الإعمار والمساعدات الدولية وإدارة ترتيبات أمنية انتقالية ونشر قوة استقرار دولية مع تعزيز مسار سياسي يخدم أجندة واشنطن وكيان الاحتلال الإسرائيلي
وبحسب الوثائق، يمتد المجمع العسكري المزمع إنشاؤه على مساحة حوالي 350 فدانا ويشمل إقامة 26 برج مراقبة مدرع محمول على مقطورات وميداناً للأسلحة الصغيرة ومخابئ ومستودعات للمعدات العسكرية اللازمة للعمليات وسيُحاط بالكامل بأسلاك شائكة لضمان السيطرة الأمنية ويؤكد مصدر مطلع أن وثيقة التعاقد لبناء القاعدة أصدرت من قبل مجلس السلام الأمريكي وتم إعدادها بمشاركة مسؤولي التعاقد الأمريكيين لتأكيد جدية واشنطن في فرض وجود عسكري مباشر داخل القطاع
ويعكس هذا المشروع محاولة واضحة لفرض سيطرة أمريكية مباشرة على غزة وتثبيت نفوذ الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة المقاومة الفلسطينية ويأتي في وقت تتصاعد فيه المخاطر على الأمن والاستقرار في القطاع ويثير مخاوف فلسطينية وعربية من أن تكون القاعدة الأمريكية أداة ضغط استراتيجية على الشعب الفلسطيني ومحاولة لتغيير الواقع السياسي والعسكري في غزة بما يخدم مصالح الاحتلال
ويؤكد خبراء أن إنشاء هذه القاعدة يمثل تصعيداً أمريكياً غير مسبوق في المنطقة ويعكس تقارباً استراتيجياً بين واشنطن وتل أبيب لتثبيت النفوذ العسكري والسياسي على الأراضي الفلسطينية ويعد تهديداً مباشراً لأي جهود للمقاومة الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني في السيادة والحرية ويأتي ذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وتجاهل دولي للانتهاكات الممنهجة لحقوق المدنيين
ويستعرض التقرير كيف أن مجلس السلام الأمريكي، المزمع الإشراف على القاعدة، سيحاول فرض ترتيبات أمنية وسياسية تخدم أهداف الاحتلال ويتيح لواشنطن فرصة لتثبيت قواعد نفوذ طويلة الأمد في قلب الأراضي الفلسطينية ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه المخاطر على الشعب الفلسطيني ويضع غزة أمام تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة
