ذات صلة

الأكثر مشاهدة

غوارديولا يرفع صوته من أجل غزة: أكثر من 74 ألف شهيد والمساعدات ما تزال تُعرقل

وجّه المدرب الإسباني بيب غوارديولا رسالة مصورة عبر وكالة...

“هاكابي” يكشف السقف الحقيقي لواشنطن.. دعم أمريكي معلن لمشروع “إسرائيل الكبرى” وتهديد مباشر لسبع دول عربية

فجّر السفير الأمريكي لدى كيان الاحتلال، مايك هاكابي، موجة غضب واسعة في المنطقة بعد تصريحات صريحة تبنّى فيها ما يُعرف بمشروع “إسرائيل الكبرى”، معلناً دعمه لهيمنة الكيان على مساحات واسعة من الشرق الأوسط تحت غطاء ما وصفه بـ“الحق التوراتي”.

وأكد هابي أحقية الاحتلال بالسيطرة على فلسطين وأراضٍ في الأردن ولبنان وسوريا وأجزاء واسعة من مصر والعراق والسعودية، مايؤكد دعم أمريكي معلن لمشروع “إسرائيل الكبرى” وتهديد مباشر للدول العربية السبع.

وتُعد هذه التصريحات مؤشراً خطيراً على مستوى الخطاب السياسي الأمريكي، إذ تكشف بصورة مباشرة عن الغطاء الأيديولوجي والديني الذي يُستخدم لتبرير التوسع والاحتلال والعدوان في المنطقة.

وجاءت تصريحات هاكابي خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، حيث أبدى دعماً واضحاً لفكرة سيطرة الاحتلال على ما سمّاها “أرضه الممتدة من الفرات إلى النيل”، في تبنٍّ علني لرواية صهيونية توسعية لطالما استخدمت لتبرير مشاريع الضم والتهجير وفرض الوقائع بالقوة. وقال هاكابي إن الأرض التي يتحدث عنها هي “أرض أعطاها الرب من خلال إبراهيم لشعب اختاره”، مضيفاً أن “إسرائيل” تمتلك حقاً “توراتياً” للسيطرة على المنطقة، وأنه لا مشكلة لدى بلاده إذا سيطر الكيان عليها بالكامل.

التصريحات الأمريكية لم تقف عند حدود التبرير العقائدي، بل حملت أيضاً مضموناً تهديدياً مباشراً لدول المنطقة، بعدما دعم هاكابي مزاعم تتحدث عن أحقية الاحتلال بالسيطرة على فلسطين وأراضٍ في الأردن ولبنان وسوريا وأجزاء واسعة من مصر والعراق والسعودية.

كما لوّح بخيار فرض الأمر الواقع عبر الحرب، بقوله إن تعرض “كيان العدو الإسرائيلي” لهجوم من هذه الدول وتمكنت من الانتصار والاستيلاء على الأرض، فإن ذلك سيكون “نقاشاً آخر تماماً”، في إشارة خطيرة إلى منطق شرعنة الاحتلال بالقوة العسكرية.

وتعكس هذه المواقف، الصادرة عن سفير أمريكي لدى الاحتلال ومعروف بانتمائه للصهيونية المسيحية، حجم التماهي بين الإدارة الأمريكية والمشروع الصهيوني التوسعي، وتؤكد أن الحديث الأمريكي عن “السلام” و”الاستقرار” في المنطقة يتناقض جذرياً مع الدعم السياسي والعقائدي لمشاريع الضم والهيمنة.

كما تكشف أن واشنطن لم تعد تكتفي بتوفير الغطاء العسكري والدبلوماسي للكيان، بل باتت تُطلق خطاباً علنياً يطعن بسيادة دول عربية ويمنح الاحتلال شرعية عدوانية مفتوحة.

وقد أثارت تصريحات هاكابي إدانات واسعة من دول ومكونات وقوى سياسية في المنطقة، بينها مصر والسعودية ومكونات فلسطينية، وسط تصاعد الأصوات الشعبية المطالبة بالانتقال من بيانات الشجب إلى خطوات عملية لردع مشروع التوسع الصهيوني. ويرى مراقبون أن خطورة هذه التصريحات لا تكمن فقط في مضمونها، بل في توقيتها أيضاً، إذ تأتي بالتوازي مع محاولات الاحتلال فرض وقائع جديدة في فلسطين والمنطقة، ما يجعلها جزءاً من مناخ سياسي تحريضي يمهّد لمزيد من التصعيد.

في المحصلة، تكشف تصريحات هاكابي الوجه الصريح للمشروع الأمريكي–الصهيوني في المنطقة: هيمنة بالقوة، وتوسّع تحت غطاء ديني، وتهديد مباشر لسيادة الدول العربية. وهي رسالة تستدعي، وفق مراقبين، قراءةً جدية تتجاوز الاستنكار التقليدي، لأن ما قيل هذه المرة لم يعد تلميحاً سياسياً، بل إعلان موقف عدواني واضح المعالم.

spot_imgspot_img