انتقد قائد حركة أنصار الله السيد عبدالملك الحوثي مسارات التطبيع العربية مع إسرائيل، واصفًا إياها بأنها “انكسار سياسي وفكري” يكرّس هيمنة العدو على المنطقة بدلًا من مواجهته.
وخلال محاضرته الرمضانية الثامنة، شدّد الحوثي على أن الاندفاع نحو التطبيع يعكس “تبعية عمياء للولايات المتحدة”، معتبرًا أنها “شريكة مباشرة” في ما وصفه بـ“الجرائم والمخططات الصهيونية”، ومحذرًا من أن هذا الارتهان يضع الأمة في “موقف الضعف والهوان”.
ورأى قائد أنصار الله أن تبنّي سياسات التطبيع يمثل “إذعانًا مرفوضًا” للعدو، ويدفع الشعوب إلى “التكيف مع واقع الاحتلال بدلًا من التصدي له”، مؤكّدًا أن هذا النهج يكشف عن “خلل عميق” في رؤية بعض الأنظمة التي “تخلّت عن ثوابتها”.
وفي ردّ ضمني على حملات التشكيك بالمقاومة، قال الحوثي إن “التصغير من شأن الثقة” ووصم أنصار هذا التوجه بـ“الحمقى” يعكس “جهلًا بالسنن والتاريخ” الذي يرى أنه يثبت “زوال الطغيان” مهما بلغ مداه.
ودعا الحوثي إلى “مراجعة شاملة” للمسار السياسي للأمة، مؤكدًا أن العودة إلى “خيار المقاومة” هي “السبيل الوحيد” لاستعادة الهيبة ومواجهة مشاريع “الهيمنة والسيطرة” التي تستهدف المنطقة.
