«لم يكن يتخيّل أنه سيُضطر يوماً لتقبيل مؤخرتي… حقاً لم يكن يتخيّل ذلك. أما الآن، فقد أصبح مُلزماً بأن يكون لطيفاً معي… بل من الأفضل له أن يكون كذلك». هذا ما تفوّه به الإرهابي دونالد ترامب بحق محمد بن سلمان، ولي العهد ورئيس وزراء المملكة العربية السعودية.
ليست هذه زلّة لسان عابرة، ولا نكتة سمجة من نكاته الثقيلة، ولا حتى تسريباً عَرَضياً ما كان له أن يرى النور لولا خطأ ما؛ بل هو تصريح فاضح يختزل طبيعة العلاقة التي تربط الولايات المتحدة الإرهابية بأدواتها الذين “يحكمون” محميات الخليج الأمريكية، ويكشف بوضوح كيف تنظر واشنطن—بمؤسساتها الرسمية والعميقة—إلى أولئك العبيد، وهم كذلك بدون زيادة او نقصان بالكلمة و ما تعنيه.
اتت هذه الجملة لتؤكد المؤكد، و المعروف للقاصي و الداني حقيقة هذه العائلات التي إرتضت ان تكون بدايةً مُلك يمين بريطانيا في بداياتها، و امريكا الان، وعندما نقول امريكا نعني بالضرورة الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة و في “إسرائيل”. لذا ليس غريبا و لا بعيدا ان تكون اراضي هذه المحميات الأمريكية مرتعا و مسرحا يسرح و يمرح فيها الأمريكي و الصهيوني، حيث تُداخل امريكا العسكري بالمدني، و الاقتصادي في المجهود العسكري، اي، ببساطة، تتحول كل من السعودية و الإمارات و الكويت و البحرين وكل ما عليها من منشات إلى قاعدة أمريكية – اسرائيلية ضخمة في هذه الحرب الإرهابية على ايران.
منذ أكثر من ٥٥ عاماً، وهذه المحميات تموّل حروب أمريكا على العالم، لا على العرب والمسلمين فحسب؛ فمن لبنان إلى أفغانستان، والشيشان، ويوغوسلافيا، وفلسطين، وسورية، والجزائر، وليبيا، والعراق، والسودان، وأوكرانيا، وحتى في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، كان المال الخليجي وثقافة الدين البدوي الهمجي، الوهابية السلفية، حاضرين بقوة؛ سواء عبر التمويل المباشر، أو غير المباشر بنشر ثقافتهم المتوحشة، أو من خلال شرائهم للإعلام العربي (تقريباً) خدمةً للمصلحة الإمبريالية-الصهيونية. وهنا تبرز أهم وأكبر وأقذر وكالة أنباء في الوطن العربي والإسلامي، إمبراطورية الجزيرة، التي يُنفق عليها مليار ونصف المليار سنوياً، وذلك في خدمة السيد الأمريكي! ناهيكم عن استثمار جميع عوائد النفط و الغاز بالاقتصاد الأمريكي، وهذا موضوع كبير اخر، كما قد حكينا فيه.
وفي النهاية، وعملاً بالمثل العربي «خذوا الحكمة من أفواه المجانين»، ها هو الإرهابي المريض، المجنون بالعظمة، ترامب، قد قالها صراحةً: إن ابن سلمان، وبن موزة، وبن أمه-بن زايد، والعارب من بلده قزم البحرين “العظمى”، والمهووس امير الكويت- الخنجر في خاصرة العراق، جميعهم لا يقدرون على الاستمرار دون تقبيل ” الواوا”، هنا، حقيقةً، لا فرق بين المومس التي غنتها اولا وبين مغتصب الأطفال الذي قالها بالأمس.
شكرا يا ذات المؤخرة المحبوبة خليجيا، والله لو حكينا عشرات السنين لما قلنها افضل مما قلته في هولاء الغلمان المخصيين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أحمد أبو علي
