ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قبائل حضرموت تشل حركة نفط بترومسيلة.. إغلاق للمنافذ واحتجاز عشرات القواطر رداً على الإجراءات السعودية

صعّدت قبائل حضرموت، الخميس، تحركاتها الميدانية ضد الإجراءات السعودية،...

السيد الحوثي: الهدنة ثمرة فشل العدوان على إيران.. ولبنان في قلب المواجهة الكبرى والمخطط الصهيوني يستهدف الأمة كلها

في كلمته حول آخر التطورات والمستجدات، قدّم قائد أنصار الله السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي قراءة سياسية شاملة لما تشهده المنطقة، معتبراً أن الاعتداء الكبير على الجمهورية الإسلامية في إيران لا يمكن النظر إليه كحدث منفصل أو كجولة عسكرية عابرة، بل هو ـ بحسب توصيفه ـ محطة خطيرة ضمن المخطط الصهيوني الهادف إلى إعادة تشكيل المنطقة وإخضاع شعوبها. وأكد أن الوضع الراهن يندرج ضمن المواجهة الكبرى بين محور الإسلام والجهاد والمقاومة من جهة، وأعداء الأمة من الأمريكي والإسرائيلي ومن يقف في فلكهما من جهة أخرى، مشيراً إلى أن هذا العدوان استهدف في جوهره إسقاط النظام الإسلامي في إيران، والسيطرة على الشعب الإيراني، وإزاحة الجمهورية الإسلامية بما تمثله من ثقل إسلامي وسند أساسي لشعوب المنطقة في مواجهة المشروع الصهيوني.

ورأى السيد الحوثي أن الهدنة القائمة لم تأت نتيجة حسن نية أمريكية أو إسرائيلية، ولا ثمرة توازن تفاوضي حقيقي، وإنما جاءت نتيجة اضطرار واضح بعد الفشل الكبير في تحقيق أهداف العدوان. وقال إن العدو الأمريكي والإسرائيلي اضطر اضطراراً إلى القبول بهذه الهدنة بعد أن تكبد خسائر واسعة على المستويات كافة، موضحاً أن تلك الخسائر لم تقتصر على الجانب العسكري المباشر، بل شملت الجنود والقوة البشرية والعتاد والقواعد والطائرات، إلى جانب الخسائر الاقتصادية الضخمة التي طالت الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي نتيجة الحرب وما نتج عنها من ارتباك في الأسواق وارتفاع في التضخم والأسعار والوقود وتداعيات على الاقتصاد العالمي. وبحسب الكلمة، فإن العدو الأمريكي خسر عشرات الطائرات، بينها طائرات مقاتلة وطائرات شحن وتزويد بالوقود وطائرات إنذار مبكر وغيرها، كما تكبد خسائر كبيرة في العملية التي خطط لها في أصفهان، فضلاً عن خسائر مباشرة وغير مباشرة في تكاليف الحرب وصيانة الطائرات ونقص المخزون العسكري، إضافة إلى تريليونات الدولارات في أسواق المال، وخسائر اقتصادية ومالية امتدت آثارها إلى أوروبا وغيرها.

وفي هذا السياق، شدد السيد الحوثي على أن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران لا يستند إلى أي مبرر حقيقي، وأن ما بات واضحاً على المستوى العالمي هو أنه عدوان صهيوني بأهداف شيطانية وعدوانية تستهدف المنطقة العربية والإسلامية بأسرها. وأشار إلى أن كثيراً من الدول، بما في ذلك دول أوروبية وحتى أطراف في حلف الناتو، لم تقبل التورط في هذا العدوان إدراكاً منها لكلفته العالية، وخطورته على الاستقرار العالمي، بينما تورطت بعض الأنظمة العربية عبر فتح الأجواء والأراضي وتقديم أشكال متنوعة من المساندة. وأوضح أن هذا الرفض الدولي لا يعني بالضرورة موقفاً مبدئياً منصفاً تجاه إيران، لكنه يعكس إدراكاً متزايداً بأن هذا العدوان ينتج خسائر كبيرة ومتوقعة الفشل، ويؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي، ولذلك لم تجد كثير من الدول مصلحة في الانخراط فيه. وأضاف أن هناك امتعاضاً أمريكياً مكشوفاً في تصريحات ترامب ومواقفه من مختلف الدول التي رفضت التورط معه، في مقابل إشادته ببعض الأنظمة العربية التي وقفت إلى جانبه في هذه الجولة.

وانتقل السيد الحوثي إلى مسار الهدنة والمفاوضات، موضحاً أن الأمريكي، حين اتجه إلى التفاوض، لم يذهب بروح التفاهم أو مراعاة الحقوق، وإنما بمنهجية الغرور والتكبر والطغيان والإملاء. وقال إن مفهوم التفاوض عند الأمريكي هو تقديم المطالب التعجيزية وفرض الإذعان، وإنه حاول من خلال المفاوضات أن يحصل على ما فشل في انتزاعه بالعدوان العسكري، الأمر الذي حال دون الوصول إلى نتائج منطقية أو منصفة، وأفشل الجولة الأولى من المفاوضات في باكستان. وأضاف أن المشكلة الأساسية تكمن في أن الأمريكي لا يراعي حقوق الآخرين، ولا يتعامل على قواعد الإنصاف والتفاهم والأخذ والعطاء، وأن تاريخه في نقض التعهدات وتغيير المواقف يجعل أي تفاوض معه محاطاً بالشكوك الكبيرة. كما لفت إلى أن هناك مساعي حثيثة لعقد جولة ثانية من المفاوضات، لكن ما يهدد هذا المسار هو استمرار السلوك الأمريكي والإسرائيلي على الأرض، وخاصة في الجبهة اللبنانية.

وفي الملف اللبناني، خصص السيد الحوثي مساحة واسعة من كلمته لتأكيد أن لبنان يقف اليوم في قلب المواجهة الكبرى، وأن العدو الإسرائيلي يحاول استغلال الهدنة الهشة للانفراد بهذه الجبهة الأساسية في محور المقاومة. وقال إن العدو يتحرك بخمس فرق عسكرية في جنوب لبنان، وإن ذلك يمثل خرقاً واضحاً لوقف إطلاق النار وعدم التزام بالهدنة، معتبراً أن ما يقوم به هناك هو عدوان كبير ضد جبهة رئيسية ومباشرة في محور الجهاد والمقاومة، وأن السكوت عليه من شأنه أن يهدد الهدنة كلها ويضرب المعادلة التي أرساها المحور خلال هذه الجولة من المواجهة. وأكد أن لبنان مشمول باتفاق الهدنة، وأنه لا يمكن لا للجمهورية الإسلامية في إيران ولا لبقية جبهات المحور أن تقف مكتوفة الأيدي ومتفرجة على ما يرتكبه العدو الإسرائيلي ضد لبنان، لأن ذلك يعني تمكينه من تحقيق مكاسب خطيرة في إطار المخطط الصهيوني. كما شدد على أن لا مجال للتغاضي عن العدوان على لبنان، وأن الأمريكي والإسرائيلي اعتادا اللجوء إلى هدن هشة كلما عجزا عن تحقيق مكاسب حقيقية بالقوة المباشرة.

وانطلاقاً من ذلك، قدّم السيد الحوثي موقفاً واضحاً في الدفاع عن المقاومة الإسلامية في لبنان وحزب الله، معتبراً أن الإشكال الحقيقي في لبنان ليس سلاح المقاومة، بل سلاح العدو الإسرائيلي نفسه ومخططه وعدوانه. وأكد أن اليهود الصهاينة استهدفوا لبنان قبل نشأة حزب الله، وأن طرد الاحتلال الصهيوني من لبنان لم يتحقق إلا بالمقاومة والجهاد والتضحيات والسلاح، وأن الردع الذي حمى لبنان بعد عام 2006 كان ثمرة قوة المقاومة الإسلامية. وقال إن المقاومة في لبنان قائمة ومستمرّة، وتمتلك عناصر القوة والثبات، وخيارها مشروع ومجدي لدحر العدو الإسرائيلي عن لبنان. وفي المقابل، انتقد السلطة اللبنانية وبعض الأنظمة العربية التي قال إنها تتبنى المنطق الإسرائيلي نفسه، وتقدّم المشكلة وكأنها في سلاح حزب الله، بينما تتجاهل أصل المشكلة المتمثل في الاحتلال والعدوان. واعتبر أن من أكبر الاختلالات في الموقف الرسمي اللبناني أنه يقدّم حالة إطماع للعدو الإسرائيلي وآمالاً في إثارة الفتنة الداخلية، ويتجه إلى لوم المقاومة بدلاً من الوقوف معها وحماية الشعب اللبناني. كما عبّر عن أسفه لأن المستوى الرسمي العربي والإسلامي في معظمه لم يرتق حتى إلى مستوى بعض المواقف الأوروبية التي تطالب بأن يكون لبنان مشمولاً بوقف إطلاق النار.

وفي هذا الإطار، أشاد السيد الحوثي بـ عمليات “العصف المأكول”، معتبراً أنها عمل مشروع وضرورة لدفع الخطر عن لبنان ومواجهة العدو، ومؤكداً أن حزب الله يدافع عن لبنان ببسالة عظيمة رغم حجم العدوان وتحرك الفرق الصهيونية الخمس. كما شدد على أن مساندة حزب الله والشعب اللبناني أمر لا بد منه، ولا يمكن السكوت أو التغاضي عن العدوان الإسرائيلي عليه، داعياً إلى موقف حازم على مستوى المحور في إطار الالتزام بمبدأ وحدة الساحات. واعتبر أن جبهة لبنان ليست شأناً محلياً لبنانياً فقط، بل جبهة لكل الأمة في مواجهة عدو الجميع، وهي من أكبر الجبهات المساندة والمؤثرة في نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته، ولذلك فإن السكوت على المجازر المرتكبة في لبنان يمثل تفريطاً خطيراً في معركة مصيرية تخص المنطقة كلها.

أما في القضية الفلسطينية، فقد أكد السيد الحوثي أن فلسطين تبقى الخندق الأول للأمة والمترس المتقدم في مواجهة العدو الإسرائيلي، وأن ما تشهده المنطقة اليوم هو في جوهره نتيجة مباشرة لتفريط الأمة التاريخي في نصرة الشعب الفلسطيني. وقال إن منشأ ما يحدث في كل المنطقة هو هذا التفريط، وإن العدو الإسرائيلي كلما تمكن أكثر من السيطرة على فلسطين وحسم الأمر فيها، تفرغ لبقية الشعوب والبلدان في المنطقة. وفي هذا السياق، شدد على أهمية المسجد الأقصى وقدسيته وموقعه في المقدسات الإسلامية، محذراً من سياسة الترويض التي يستفيد منها العدو الإسرائيلي، ومن تحويل الانتهاكات اليومية والاقتحامات المستمرة إلى مشهد عادي لا يثير المسؤولية. وأكد أن الاستخفاف بالمسجد الأقصى والمقدسات خطيئة كبرى، وأن الأمة إذا فقدت الإحساس بالمسؤولية تجاه مقدساتها تصبح أمة قابلة لأن تُسحق وتُذل وتُستعبد، لأن من لا يبالي بمقدساته يمكن أن يطمع فيه العدو في كل شيء. كما لفت إلى أن العدو لا يكتفي بانتهاك الأقصى، بل يعمل على تهويد القدس وطمس معالمها الإسلامية ومصادرة الأراضي في الضفة الغربية وهدم المنازل وتهجير الأهالي.

وفي حديثه عن غزة، قال السيد الحوثي إن ما يدخل من احتياجات إلى القطاع لا يزال نسبة ضئيلة جداً، وإن الشعب الفلسطيني هناك يعيش المأساة بكل معناها، في ظل حالة من التضييق والحصار والتعذيب الشامل. وأكد أن العدو الإسرائيلي لم ينسحب من المناطق التي احتلها في غزة، ولا يزال يسيطر على مساحة كبيرة من القطاع، ويحرّك بعض العصابات الإجرامية من الخونة للاعتداء على المدنيين، ويعمل بكل ما يستطيع لمضايقة الشعب الفلسطيني، مع وجود مؤشرات على التحضير لمجزرة جديدة وجرائم كبيرة في القطاع. ومن هنا، شدد على أن الأمة الإسلامية كلها تتحمل مسؤولية دينية وإنسانية وأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، وأن التفريط المتكرر في هذه المسؤولية ستكون له تبعات خطيرة على الأمة نفسها، لأن الخطر الإسرائيلي لا يتوقف عند فلسطين، بل يتجاوزها كلما ترك له المجال. بل ذهب إلى القول إن العدو الإسرائيلي سيصل في يوم ما إلى استهداف مصر والأردن، ويواصل استكمال احتلال سوريا، لأن كل بلدان المنطقة مستهدفة بالمخطط الصهيوني.

وفي ما يخص سوريا، قال السيد الحوثي إن الجنوب السوري محتل والاستباحة مستمرة فيه بكل أشكالها، من قتل وتوغلات واختطافات وانتهاكات، منتقداً توجه الجماعات المسيطرة هناك التي تؤكد أنها لا تعادي العدو الإسرائيلي بل تعادي الآخرين، معتبراً أن هذا المسار لا يجدي نفعاً، لأن العدو الإسرائيلي والأمريكي يثيران الاضطرابات والمشاكل في المنطقة والعالم انطلاقاً من التوجه العدواني القائم على تنفيذ المخطط الصهيوني ضد الأمة. وأكد أن الأمريكي والإسرائيلي لا يفون بالتزامات ولا اتفاقات ولا مواثيق، ولا يقدمان أي اعتبار للقانون الدولي، وأن ممارساتهما تنتج مخاطر كبيرة واضطرابات وتهديداً للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولهذا ينبغي أن يتجه اللوم كله والضغط كله نحوهما، لا نحو من يتصدون لهما ويدافعون عن أوطانهم وشعوبهم.

وفي البعد الفكري والسياسي الأشمل، قدّم السيد الحوثي توصيفاً واضحاً لطبيعة المشروع الصهيوني، مؤكداً أن الأمريكي والإسرائيلي حالة طارئة معتدية في المنطقة، وأن شعوب المنطقة راسخة وثابتة ولا يمكن شطبها من الخارطة لإحلال قوى العدوان والاحتلال محلها. وقال إن اليهود الصهاينة مصدر شر دائم على هذه المنطقة، وإن الخطر الصهيوني قائم قبل الثورة الإسلامية في إيران بوقت طويل، مستشهداً بأن فلسطين ولبنان وسوريا والأردن ومصر تعرضت لاعتداءات واحتلال قبل قيام الجمهورية الإسلامية. وبذلك، رفض مقولة إن المشكلة هي “وكلاء إيران”، واعتبر أن الأمريكي والإسرائيلي اخترعا هذا المصطلح لتجريم كل من يقف من أبناء الأمة في مواجهة العدو، وتقديم العرب وكأنهم أمة لا قضية لها ولا مقدسات ولا حق ولا حرية. وقال إن أبواق الصهيونية في المنطقة العربية تردد هذه التسمية الباطلة بهدف نزع الشرعية عن أي مقاومة مشروعة، معتبراً أن الجمهورية الإسلامية في إيران هي سند لهذه الشعوب، تجمعها معها اعتبارات الانتماء الإسلامي والمصلحة المشتركة في استقرار المنطقة.

وعلى المستوى العالمي، أشار السيد الحوثي إلى أن الخطر الإسرائيلي لم يعد يهدد المنطقة وحدها، بل بات يؤثر حتى على الاستقرار العالمي، لأن العدو الإسرائيلي لا يقبل الالتزام بقانون دولي ولا بمواثيق الأمم المتحدة، فيما ترامب بلغ ـ بحسب وصفه ـ مستوى سيئاً جداً من الطغيان، حتى وصل إلى نشر صورة مصممة بالذكاء الاصطناعي يقدم فيها نفسه إلهاً على الأرض، معتبراً أن ذلك من قمة الطغيان، وأنه في النهاية مجرد دمية بيد الصهيونية. وقال أيضاً إن نتنياهو وصل به الحال إلى أن يصرح بأن الإدارة الأمريكية تقدم له تقارير عملها، ما يعكس ـ حسب الكلمة ـ مستوى الخضوع الكامل للنظام الرسمي الأمريكي للوبي اليهودي الصهيوني، سواء في البيت الأبيض أو الكونغرس، مع ما لذلك من تأثيرات على أمن المنطقة واستقرارها والعالم.

وفي جانب بالغ الأهمية من الكلمة، حذر السيد الحوثي من الخطوة الأمريكية في خليج عُمان، موضحاً أن الأمريكي اتجه إلى التضييق على مضيق هرمز ومنع حركة السفن في محاولة لمواجهة الإجراءات المشروعة التي تقوم بها الجمهورية الإسلامية في المضيق. واعتبر أن هذه الخطوة قرصنة وعدوان وبغي وطغيان وتأزيم للاقتصاد العالمي، وليس لها أي مشروعية قانونية أو أخلاقية، وأنها تعكس استمرار النهج الأمريكي في البطش والبلطجة بدلاً من الاتجاه إلى الإيقاف الكامل للعدوان على هذه الأمة. وبحسب كلمته، فإن الاستمرار في العدوان واتخاذ مثل هذه الإجراءات العدائية يزيد من تأزيم الوضع الاقتصادي عالمياً، ويؤكد أن المشكلة ليست في ردود فعل محور المقاومة، بل في النهج الأمريكي الإسرائيلي نفسه.

وفي المقابل، أبرز السيد الحوثي أن وحدة الساحات أثبتت قيمة كبيرة جداً في هذه الجولة، وكانت لها ثمرة كبرى ونتيجة مهمة في مواجهة الهجمة الأمريكية الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الأمة أو أحرارها حين يجتمعون في مواجهة أعدائهم فإنهم يجسدون عملاً مقدساً وعظيماً ومباركاً منسجماً مع المبادئ الإسلامية الكبرى في الوحدة والتعاون. وقال إن فشل العدوان الأمريكي الإسرائيلي كان نتيجة الإعداد والجهوزية والفاعلية والروح الجهادية لدى الجمهورية الإسلامية في إيران، وإن هذه التجربة كشفت النتائج الإيجابية للتوجه التحرري وإعداد القوة، في مقابل محاولات الأعداء وأبواقهم في المنطقة تشويه مبدأ وحدة الساحات وتجريمه. وأكد أن التعاون بين أبناء الأمة في مواجهة أعدائهم قيمة إيمانية وأخلاقية وإنسانية، لا يجوز التنصل عنها أو تحريفها.

وفي ختام كلمته، وجّه السيد الحوثي خطاباً مباشراً إلى الأمة الإسلامية وإلى الشعب اليمني، مؤكداً أن المرحلة الحالية تستدعي اليقظة العالية والجهوزية الكبيرة، لأن هدنة الأسبوعين هشة وقد مضى منها أسبوع، فيما العدو ما يزال يواصل خطواته العدوانية. وشدد على أن الخيار الصحيح والمشروع هو خيار الجهاد في سبيل الله لمواجهة المخطط الصهيوني، وأن طاعة العدو أو الخضوع لإملاءاته خسارة وإذلال للأمة، فيما التربص أو التخاذل أو الخدمة للأعداء لا نجاة فيها. وقال إن شعب اليمن بهويته الإيمانية شعب لا يقبل بالذل ولا بالاستعباد، ولا يمكن أن يخنع للمخطط الصهيوني، وإنه رفع راية الجهاد في سبيل الله ويتحرك بعزة. كما دعا إلى الخروج المليوني العظيم في صنعاء والمحافظات تأكيداً على الثبات على الموقف، ونصرة للبنان وحزب الله، واستعداداً لكل التطورات المحتملة، معتبراً أن هذا الحضور الشعبي جزء من الجهاد، وعنصراً مهماً يمنح الموقف زخماً وقوة ويبعث رسالة واضحة للأعداء بأن الشعب اليمني ثابت في موقفه ضمن محور الجهاد والمقاومة، ومع لبنان وحزب الله، وفي كل ما تقتضيه التطورات.

spot_imgspot_img