ذات صلة

الأكثر مشاهدة

الدفاع المدني يطلق صافرات الإنذار في صنعاء ويحذر من الاقتراب من السائلة ومجاري السيول

حذّرت مصلحة الدفاع المدني، مساء السبت، المواطنين وسائقي المركبات...

إعلام أمريكي وبريطاني: حرب إيران استنزفت الترسانة الصاروخية لواشنطن.. و34 ناقلة نفط مرتبطة بطهران كسرت الحصار البحري

كشفت تقارير إعلامية أمريكية وبريطانية، الثلاثاء، عن مؤشرين خطيرين يعكسان حجم التعثر الذي واجهته واشنطن في حربها على إيران، أولهما الاستنزاف الكبير للمخزون الصاروخي الأمريكي، وثانيهما فشل الحصار البحري في منع عشرات الناقلات المرتبطة بإيران من عبور المضيق وكسر الطوق المفروض عليها.

وبحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية، فإن الحرب مع إيران استنزفت بصورة كبيرة المخزون الصاروخي الرئيسي للجيش الأمريكي، إلى درجة أن المؤسسة العسكرية الأمريكية قد تحتاج من 4 إلى 5 سنوات لتعويض النقص الذي لحق بترسانتها خلال هذه الجولة. ووفق التقرير، فإن الجيش الأمريكي استهلك نصف مخزون صواريخ الضربات الدقيقة وصواريخ ثاد وباتريوت، إلى جانب ثلث مخزون صواريخ توماهوك، فضلاً عن 20% من صواريخ كروز بعيدة المدى، وهو ما يسلط الضوء على حجم الكلفة العسكرية التي دفعتها واشنطن في معركة لم تحقق فيها حسمًا واضحًا.

وأوضحت الشبكة أن هذا الاستنزاف لا يمثل مجرد خسارة آنية في المخزون، بل يفتح الباب أمام مخاطر استراتيجية أوسع، في ظل التحذيرات من احتمال نفاد الذخائر إذا اندلعت مواجهة جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة، ما يعني أن الحرب على إيران لم تستنزف القدرات التشغيلية الأمريكية فحسب، بل أضعفت كذلك هامش الاستعداد العسكري لأي صراع لاحق.

وفي موازاة ذلك، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أن 34 ناقلة نفط مرتبطة بإيران تمكنت من تجاوز الحصار الأمريكي منذ بدء تنفيذه، في تطور يضرب جوهر الرهان الأمريكي على خنق طهران بحريًا. ونقلت الصحيفة هذه المعطيات عن مجموعة تتبع ملاحية، في ما يشير إلى أن الحصار الذي سعت واشنطن إلى فرضه لم ينجح في وقف حركة السفن المرتبطة بإيران، بل بات يكشف يومًا بعد آخر عجزًا متزايدًا في فرض الطوق البحري بصورة فعالة.

ويعكس هذا التطور، وفق المعطيات المتداولة، فشلًا أمريكيًا مزدوجًا: فمن جهة، لم تتمكن واشنطن من فتح مضيق هرمز بالقوة رغم التصعيد العسكري، ومن جهة أخرى لم تنجح في إغلاقه بوجه السفن المرتبطة بإيران رغم إعلان الحصار والتهديدات المتكررة. وبهذا، تبدو الولايات المتحدة وكأنها تواجه مأزقًا مركبًا، حيث تتآكل قدرتها العسكرية مع الوقت، فيما تفشل أدوات الضغط البحري في تحقيق النتائج المعلنة.

وفي المحصلة، فإن ما تكشفه هذه التقارير يضع واشنطن أمام مشهد بالغ الإحراج: ترسانة صاروخية مستنزفة، وحصار بحري مثقوب، وناقلات نفط إيرانية تواصل العبور رغم الطوق المعلن. وهي صورة تعزز الانطباع بأن الحرب لم تفرض على إيران معادلة الانكسار، بل دفعت الولايات المتحدة نفسها إلى دفع أثمان عسكرية واستراتيجية متصاعدة، في وقت تتآكل فيه فعالية أدواتها التقليدية في الردع والضغط.

spot_imgspot_img