تتصاعد في محافظة حضرموت موجة غضب شعبي متنامية على خلفية استمرار تدهور الخدمات الأساسية وتفاقم الأوضاع المعيشية، وسط اتهامات مباشرة للسلطة الموالية لتحالف العدوان بالاستمرار في نهب ثروات المحافظة والتعامل مع معاناة المواطنين بسياسة الإهمال والتجاهل.
وفي هذا السياق، عبّر شاب من أبناء حضرموت، في مقطع مصور متداول، عن حجم السخط الشعبي المتزايد إزاء الواقع الخدمي والمعيشي الذي تعيشه المحافظة، مؤكداً أن أبناء حضرموت يواجهون ظروفاً قاسية ومضاعفة نتيجة الانهيار المستمر في الخدمات، في وقت تُبدَّد فيه ثروات المحافظة وتذهب إلى جيوب النافذين ومسؤولي حكومة الفنادق.
ويعكس هذا الصوت الشعبي حجم الاحتقان المتراكم في الشارع الحضرمي، حيث تتسع القناعة بين المواطنين بأن حضرموت، رغم ما تمتلكه من ثروات نفطية وموارد كبيرة، تُدار بعقلية الاستنزاف والنهب، لا بعقلية التنمية والإنصاف، بينما يُترك أبناؤها لمواجهة الحرمان وتراجع مستوى المعيشة وغياب الحد الأدنى من الخدمات.
كما تكشف هذه الصرخة الشعبية عن فجوة صارخة بين واقع المواطن الحضرمي المثقل بالأزمات، وبين واقع القيادات الموالية للتحالف التي تنشغل ـ بحسب ما يراه الأهالي ـ بتقاسم الإيرادات والمكاسب والامتيازات، بعيداً عن أي إحساس فعلي بمعاناة الناس أو التزاماتها تجاه حقوقهم الأساسية.
ويرى متابعون أن ما تشهده حضرموت اليوم يمثل نموذجاً واضحاً لسياسات التحالف وأدواته المحلية، القائمة على نهب الثروات، وتعطيل مؤسسات الدولة، وإبقاء المحافظات الغنية في دائرة الانهيار والخدمات المتردية، بما يضمن استمرار السيطرة على القرار والموارد، على حساب أبناء المحافظة وحقوقهم المشروعة.
وتؤكد هذه الصرخة الحضرمية أن معاناة المواطنين لم تعد قابلة للإخفاء أو التبرير، وأن الوعي الشعبي في حضرموت يتجه أكثر فأكثر نحو كشف حقيقة ما يجري، في ظل استمرار الفساد والإهمال وحرمان السكان من أبسط حقوقهم في الخدمات والاستقرار والعيش الكريم.
