أثارت محاولة إحراق نسخة من القرآن الكريم في ولاية ميشيغان الأمريكية موجة إدانات واسعة في اليمن، حيث أدانت وزارة الخارجية ورابطة علماء اليمن الحادثة، واعتبرتاها استفزازاً خطيراً لمشاعر المسلمين وتصعيداً جديداً في سلسلة الإساءات المتكررة للمقدسات الإسلامية.
وفي هذا السياق، أدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات محاولة إحراق المصحف، ووصفتها بأنها جريمة نكراء وتصرف عدائي وإجرامي ينطوي على استفزاز واستهتار بمشاعر نحو ملياري مسلم حول العالم، ويشكل إساءة مباشرة للإسلام والمسلمين. وأكدت الوزارة أن مثل هذه الأفعال لن تنال من مكانة القرآن الكريم ولا من قدسيته في وجدان الأمة الإسلامية، داعية الدول والشعوب الإسلامية إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الإساءات المتكررة لكتاب الله، كما طالبت المجتمع الدولي بإدانة هذه الممارسات التي تغذي الكراهية وتحرض على العنف.
ومن جانبها، أصدرت رابطة علماء اليمن بياناً أدانت فيه ما وصفته بحالة الصمت العربي والإسلامي إزاء الإساءات المتكررة للقرآن الكريم وتدنيس المقدسات الإسلامية، معتبرة أن تكرار هذه الحوادث يضع على عاتق الأنظمة والنخب والشعوب مسؤولية أكبر في الدفاع عن كتاب الله والتصدي لحملات الاستفزاز والإهانة الممنهجة التي تستهدف المقدسات الإسلامية.
وأكدت الرابطة أن استمرار الإساءة للمصحف الشريف يكشف حجم التراجع في المواقف الرسمية العربية والإسلامية، داعية إلى تحرك واسع وفاعل لمواجهة هذه الاعتداءات، واتخاذ إجراءات رادعة قانونية ودبلوماسية وسياسية بحق المسيئين للمقدسات، بما يسهم في وقف تكرار هذه الأفعال وحماية السلم المجتمعي والديني.
وتعكس هذه الإدانات المتتالية تصاعد الغضب في الأوساط اليمنية والإسلامية تجاه حوادث الإساءة للقرآن، في ظل مطالبات متزايدة بأن لا تبقى ردود الفعل في حدود التنديد اللفظي، بل أن تتحول إلى موقف دولي واضح يجرّم استهداف الرموز والمقدسات الدينية، ويمنع توظيف خطاب الكراهية تحت ذرائع حرية التعبير.
