ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السياسي الأعلى يرفع سقف الرد.. “جمعة التحذير والنفير” لمواجهة العدوان والحصار

أكد المجلس السياسي الأعلى أن الرد على العدوان السعودي...

واشنطن تكشف الغطاء الكامل للرياض.. دعم أمريكي صريح لأي عدوان سعودي جديد على اليمن

كشفت التصريحات الأمريكية الأخيرة بوضوح أن واشنطن لم تعد...

مفاوضات الحيص بيص.. مفاوضات سعودية بمنهجية إسرائيلية

 ليس من قبيل المصادفة العابرة، أن يتشابه الكيان السعودي...

ضربة واحدة غيّرت المعادلة

في لحظة فارقة من تاريخ الصراع مع قوى العدوان...

بلومبرغ تكشف: الإمارات حاولت جرّ الخليج إلى الحرب على إيران وفشلت في انتزاع غطاء جماعي

كشفت وكالة بلومبرغ الأمريكية عن تحركات إماراتية مكثفة خلال التصعيد الأخير مع إيران، هدفت إلى جرّ دول الخليج إلى مواجهة عسكرية جماعية، غير أن هذه المساعي اصطدمت برفض واضح من عدد من العواصم الخليجية، وفي مقدمتها السعودية وقطر، اللتين لم تنخرطا في المشروع الإماراتي رغم الضغوط والاتصالات المكثفة.

وبحسب ما أوردته الوكالة، فقد سعت أبوظبي إلى إقناع جيرانها بتنسيق رد عسكري مشترك على الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الحرب الأخيرة، إلا أن القيادة الإماراتية واجهت خيبة وإحباطاً بعد أن تلقت مواقف رافضة من الدول المستهدفة بالانضمام، والتي اعتبرت أن هذه المواجهة ليست حربها ولا ينبغي الانجرار إليها.

وأوضحت بلومبرغ أن محمد بن زايد أجرى سلسلة اتصالات هاتفية مع قادة خليجيين، بينهم محمد بن سلمان، بعد وقت قصير من بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، في محاولة لبناء اصطفاف خليجي عسكري يواكب التصعيد. وتشير المعطيات إلى أن ولي عهد أبوظبي كان مقتنعاً بضرورة الرد الانتقامي المنسق لردع طهران، وبدأ التحرك على هذا الأساس بالتنسيق مع إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية.

وتضيف الوكالة أن إدارة ترامب لم تكن بعيدة عن هذا المسار، بل كانت على علم بالمقترح الإماراتي، وحاولت بدورها دفع السعودية وقطر إلى الانضمام إليه، في مؤشر واضح على أن المشروع لم يكن مبادرة إماراتية معزولة، بل جزءاً من ترتيب أوسع سعت فيه واشنطن وتل أبيب إلى توسيع دائرة المواجهة وإضفاء طابع إقليمي عليها.

غير أن الفشل في انتزاع هذا الغطاء الخليجي الجماعي مثّل، وفق الوكالة، سبباً أساسياً في غضب أبوظبي من جيرانها لاحقاً، وهو ما انعكس في خطوات سياسية واقتصادية لاحقة، من بينها الانسحاب من أوبك وأوبك بلس في أواخر أبريل، بالتزامن مع تعاظم علاقاتها مع “إسرائيل”، بما يعكس اتجاهاً إماراتياً نحو التموضع بصورة أوضح داخل المحور الأمريكي الإسرائيلي، حتى على حساب التوافق الخليجي.

كما تشير بلومبرغ إلى أن الإمارات نفذت هجمات محدودة ضد إيران خلال مارس وأبريل، بينما سلكت السعودية مساراً مختلفاً، إذ نفذت ضربات منفردة قبل أن تغير موقفها لاحقاً وتتجه إلى دعم الوساطة بين واشنطن وطهران. أما قطر، فقد درست خيار توجيه ضربات، لكنها تراجعت في النهاية واختارت خفض التصعيد، ما عكس اتجاهاً خليجياً عاماً نحو تجنب التورط في حرب مفتوحة تخدم الأجندة الأمريكية الإسرائيلية أكثر مما تخدم أمن المنطقة.

وتكشف هذه المعطيات أن أبوظبي لم تكن تتحرك فقط من منطلق الدفاع أو رد الفعل، بل سعت إلى توريط الخليج بأكمله في الحرب على إيران، وتحويل المواجهة إلى اصطفاف إقليمي شامل. غير أن فشلها في ذلك أظهر حدود قدرتها على فرض هذا المسار على بقية العواصم الخليجية، كما فضح حجم التباين داخل البيت الخليجي بشأن الانخراط في المشاريع العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد طهران.

spot_imgspot_img