شهد ميدان السبعين في العاصمة صنعاء والمحافظات، مساء الثلاثاء، حشوداً مليونية واسعة في مسيرات شعبية غاضبة تحت شعار “التنديد بإساءة ترامب لمكة المكرمة”، تأكيداً على رفض اليمنيين لأي تطاول يستهدف المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها مكة المكرمة قبلة المسلمين.
وأكد بيان المسيرات المليونية أن الإساءة المنسوبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي ضمن سلسلة ممنهجة من الإساءات التي تستهدف مقدسات ورموز الإسلام، مشيراً إلى أن هذه الإساءات سبقتها اعتداءات متكررة على القرآن الكريم وعلى مقام النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
واعتبر البيان أن الهدف من هذه الإساءات هو فصل الأمة عن مصادر الهداية والنور، والصد عن دين الله ونهجه، محملاً حالة التخاذل والصمت في العالم الإسلامي جزءاً من المسؤولية عن تمادي الأعداء في التطاول على مقدسات الأمة.
ورأى البيان أن إساءة ترامب لمكة المكرمة تعبر عن حالة انتقامية جاءت بالتزامن مع ما وصفه بـ الهزيمة التاريخية لأمريكا أمام إيران وجبهة الإسلام، مؤكداً أن الاستهداف المعنوي للمقدسات يأتي بعد فشل العدوان العسكري والسياسي في كسر محور المقاومة.
وبالتزامن مع حلول ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، بارك البيان للسيد القائد وللأمة الإسلامية هذه المناسبة الدينية، مجدداً الثبات على نصرة الإسلام والدفاع عن مقدساته في مواجهة حملات الإساءة والتشويه.
كما باركت المسيرات لإيران وحزب الله ومحور الجهاد والمقاومة ما وصفته بـ الانتصار التاريخي في مواجهة أعتى جيوش الأرض وأكثرها إجراماً، معتبرة أن هذا الانتصار أكد قدرة الأمة على إسقاط مشاريع الهيمنة عندما تتحرك من منطلق الإيمان والثبات ووحدة الموقف.
وأكد البيان أن جولة الصراع مع العدو لم تنتهِ، داعياً إلى الوعي والجاهزية في مواجهة من لا يخفي نوايا الغدر والخيانة، ومشدداً على أن الدفاع عن المقدسات واجب ديني وشعبي لا يسقط بالتقادم أو الصمت.
وتأتي هذه المسيرات بعد موجة غضب واسعة في الشارع اليمني والعالم الإسلامي، عقب الإساءة المنسوبة إلى ترامب بحق مكة المكرمة، وسط دعوات متصاعدة لتسجيل موقف إسلامي واضح يردع أي تطاول على قبلة المسلمين.
