ذات صلة

الأكثر مشاهدة

لماذا يتنكر ماجد الخزعلي أو غيره لعروبة اليمن؟

ينشغلُ الرأيُ العامُّ العربيُّ والإسلاميُّ والأجنبيُّ في هَذِهِ الأيامِ...

حين تقف السعودية حائط صد لخدمة اليهود!

يعتقد البعض أن شقاء اليمن ومتاعبه والتدخلات السعودية هي...

الشيخ نعيم قاسم: كسرنا مشروع “إسرائيل الكبرى”.. ولن يمر أي طرح لنزع سلاح المقاومة

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن المواجهة الأخيرة مع العدو الأمريكي الإسرائيلي انتهت إلى محطة مفصلية في مسار المنطقة، معتبراً أن ما تحقق يمثل نصراً كبيراً للشعب الإيراني ومحور المقاومة وشعوب المنطقة الساعية إلى الحرية والاستقلال.

وفي كلمة له خلال المجلس العاشورائي المركزي، هنأ الشيخ قاسم الشعب الإيراني والمقاومة ودول وشعوب المنطقة بهذا النصر، موجهاً الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية على ربط ساحة لبنان، مقاومةً وشعباً، بمعادلة الاستعداد والتضحية، بما أرغم العدو الإسرائيلي على وقف العدوان.

وأوضح أن الهدف الأساسي للحرب كان إسقاط النظام الإيراني وكسر إيران الثورة، غير أن جبروت الطغيان الأمريكي انكسر، وفشل المشروع الاستعماري لواشنطن في تحقيق غاياته، مؤكداً أن مسار الحرب تبدّل بعدما سقط رهان إسقاط النظام وإعدام الحياة العزيزة والكريمة في إيران.

وفي الشأن اللبناني، شدد الأمين العام لحزب الله على أن المقاومة تواجه عدواناً إسرائيلياً يستهدف لبنان وجودياً، محذراً من أن الاحتلال يريد لبنان عاجزاً ليحتله ويبتلعه، خصوصاً بعد إعلان رئيس حكومة العدو مشروع “إسرائيل الكبرى”.

واعتبر أن المشروع الإسرائيلي في لبنان لا يستهدف حزب الله عسكرياً فحسب، بل يسعى إلى إنهائه اجتماعياً وثقافياً أيضاً، بما يعني استهداف شريحة واسعة من الشعب اللبناني بالقتل والتهجير والنقل، لتسهيل ابتلاع لبنان وفرض السيطرة عليه.

وقال الشيخ قاسم إن الخطر وجودي، وإن المقاومة تدافع عن حياة ومستقبل وأطفال ومسار، مؤكداً أن ما يواجهه لبنان ليس مجرد تهديد مستقبلي، بل إجرام قائم يرتكبه عدو يقتل الأطفال والنساء بوحشية وبتغطية دولية.

وأكد أن المقاومة كسرت مشروع “إسرائيل الكبرى”، مشيداً بصمود شعبها الذي دفع ثمناً كبيراً في مواجهة أخطر مشروع ضد لبنان، ومشدداً على أنه لولا ثبات المقاومة وشعبها لما أمكن إنقاذ لبنان.

وأشار إلى أن قوة المقاومة تقوم على ثلاثية الإيمان والإرادة والقدرة، لافتاً إلى أن العنصر الإيماني كان العامل الأعمق في الصمود، لأنه يمنح العزيمة والإرادة التي لا تنكسر، مؤكداً أن كثيراً من المجاهدين كانوا يتسابقون للعودة إلى الجبهة رغم إصاباتهم المتكررة.

وكشف الشيخ قاسم أن المقاومة نفذت خلال عملية “العصف المأكول” ما مجموعه 3185 عملية، بمعدل نحو 30 عملية يومياً، مشيراً إلى استهداف 518 آلية للعدو، و85 طائرة، بينها إسقاط 12 مسيّرة و12 محلّقة، إضافة إلى إصابة مروحية.

كما أشار إلى أن إصابات العدو الإسرائيلي بلغت 1347 إصابة، مؤكداً أن هذا الرقم يعكس حجم الاستنزاف الذي تعرض له جيش الاحتلال، وأن المقاومة أثبتت حضورها من خلال الشجاعة والبراعة والتكتيك والقدرة على تحويل الإمكانات البسيطة إلى قدرات عالية التأثير.

وعلى مستوى التفاوض، شدد الأمين العام لحزب الله على أن سقف أي مفاوضات مع العدو هو الأمن المتبادل، مؤكداً أن أي مشروع تحت عنوان نزع السلاح لن يمر، وأن ما لم يستطع العدو أخذه بالحرب يحاول أخذه بالسياسة.

ودعا إلى الاستفادة من اتفاق 27 تشرين الثاني لوقف العدوان جواً وبراً وبحراً، وانسحاب إسرائيل، وإعادة الأسرى، وعودة الأهالي، مؤكداً أنه لا توجد مناطق تجريبية ولا مناطق آمنة لإسرائيل، ولا مناطق صفراء أو حمراء أو خضراء، وأن على إسرائيل أن ترحل وسترحل.

كما دعا الشيخ قاسم السلطة اللبنانية وكل المعنيين إلى تثبيت سردية المطالب اللبنانية من العدو، من دون ربط هذه المطالب بأي قضية داخلية، مؤكداً أن ترتيب الوضع الداخلي يجب أن يبقى خارج المفاوضات بالكامل، وأن يُناقش لبنانياً في إطار داخلي.

وشدد على أن المطلب الأساسي في أي تفاوض يجب أن يكون استعادة سيادة لبنان، داعياً رئيس الجمهورية والسلطة السياسية إلى تحمل مسؤولية جمع الكلمة والحوار الهادئ، ومؤكداً استعداد حزب الله للتعاون، كما أثبت ذلك من خلال تسهيل انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.

وحذر في ختام كلمته من المفاوضات المباشرة، معتبراً أنها تحولت إلى إملاءات مذلة تحت النار، يتواطأ فيها الأمريكي والإسرائيلي على لبنان، وتُفرض عبرها التنازلات والبيانات المصاغة نيابة عنه.

spot_imgspot_img