ذات صلة

الأكثر مشاهدة

اليمن يرسم معادلات جديدة لقواعد الاشتباك الجوي

خلال 24 ساعة فقط، تحطّمت ثلاث طائرات استراتيجية صينية...

البركان اليماني يترجم لغة التأديب وعقيدة الصمود

عاد العدو السعودي من جديد لارتكاب جرائمه ضد المدنيين...

مشاهد الإعلام الحربي ودلائل النصر الإلهي

سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً. عندما نشاهد ما...

جرائم العدو السعودي تتجدد ولا مفر من الرد

مع كل جريمة من جرائم العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني...

طهران تجدد الولاء في وداع الإمام الشهيد خامنئي.. صلاة مليونية ورسائل وفاء وثبات من إيران إلى العراق وفلسطين

شهد مصلّى الإمام الخميني في طهران، منذ ساعات الفجر الأولى، توافد ملايين المشيعين للمشاركة في مراسم الصلاة على جثمان الإمام الشهيد آية الله السيد علي خامنئي، في مشهد مهيب اختلطت فيه مشاعر الحزن بالوفاء، وتحول إلى محطة سياسية وشعبية كبرى جسدت حجم الالتفاف حول نهج القائد الشهيد وخيار المقاومة.

وامتلأ المصلّى وساحاته والطرق المؤدية إليه قبل ساعات من موعد إقامة الصلاة عند الثامنة صباحاً، بينما واصلت الحشود التدفق من مختلف المناطق للمشاركة في مراسم الوداع. وأمّ الصلاة المرجع الديني آية الله جعفر سبحاني، وسط حضور رسمي وعسكري وشعبي واسع، عكس المكانة الاستثنائية للإمام الشهيد في وجدان الشعب الإيراني والأمة.

وأقيمت في المصلّى ثلاث صلوات على الجثامين الطاهرة؛ الأولى على جثمان الإمام الشهيد قائد الأمة، والثانية على جثمان الشهيدين مصباح الهدى باقري كنّي والسيدة بشرى الخامنئي، والثالثة على جثمان الشهيدة زهراء محمدي كلبايكاني، في مراسم اتسمت بهيبة عالية وحضور جماهيري كثيف.

ورفعت الحشود الرايات الحمراء المرتبطة بذكرى عاشوراء، ورددت شعارات الوفاء والثأر لدم القائد الشهيد، فيما حضر المشيعون بملابس الحداد الحسيني، رافعين الأعلام الإيرانية وصور الإمام الشهيد ورمز القبضة المرفوعة، إلى جانب صور آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي، في دلالة واضحة على تجديد البيعة للقيادة الحالية، والتمسك بخط الثورة والمقاومة بعد ارتقاء القائد الشهيد.

وأدى الملايين من المشيعين صلاة الجنازة على الجثمان الطاهر، إلى جانب كوكبة من أفراد أسرته الكريمة، في مراسم حاشدة حضرها أبناء القائد الشهيد، كما شارك فيها رؤساء السلطات الثلاث في إيران، إلى جانب شخصيات رسمية وعسكرية ودينية، ما أضفى على المناسبة بعداً وطنياً وسيادياً يتجاوز طابعها العاطفي إلى إعلان تماسك الدولة والثبات على نهجها.

وامتدت أصداء التشييع إلى العراق، حيث أعلنت تسع محافظات عراقية تعطيل الدوام الرسمي لإتاحة المجال أمام الجماهير للمشاركة في مراسم التشييع. فقد قررت محافظات بغداد، والنجف، وكربلاء، وبابل، وذي قار، والبصرة، وواسط، والمثنى، وميسان تعطيل الدوام، فيما خصصت بعض المحافظات أكثر من يوم لهذه المناسبة، بما يعكس الامتداد الشعبي والرمزي الكبير للقائد الشهيد خارج حدود إيران، وخصوصاً في الساحات المرتبطة بمحور المقاومة.

وفي موازاة مشهد التشييع، حملت المناسبة رسائل سياسية واضحة. فقد أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، خلال لقائه وفد حماس المشارك في مراسم التشييع، أن إيران ستواصل دعم القضية الفلسطينية، في تأكيد على أن استشهاد القائد لن يغير موقع الجمهورية الإسلامية في معركة الأمة، بل سيزيدها تمسكاً بثوابتها المركزية وفي مقدمتها فلسطين.

كما شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني على أن القوات المسلحة تستفيد من فرصة وقف إطلاق النار لتعزيز قدراتها القتالية، مؤكداً أن إيران لا تضيع لحظة في سبيل رفع جاهزيتها، وأنها سترد بحزم وقوة على أي خطأ يرتكبه العدو. ووصف المواجهة مع الكيان الصهيوني بأنها حرب وجودية لا تتسع إلا لطرف واحد في النهاية، مضيفاً ثقته بأن “إسرائيل” إلى زوال.

spot_imgspot_img