تحلّ اليوم الذكرى الأولى لاستهداف وإغراق السفينة “ماجيك سيز” في البحر الأحمر، في العملية النوعية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية يوم 6 يوليو 2025، على خلفية انتهاك الشركة المالكة للسفينة قرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلة، ضمن سياق معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس” وإسناد الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان.
وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت حينها تنفيذ عملية عسكرية دقيقة استهدفت السفينة (BLUE LAGOON I) في البحر الأحمر، باستخدام عدد من الصواريخ المناسبة والطائرات المسيّرة، بعد ثبوت خرق الشركة المالكة لها قرار الحظر، ودخولها إلى موانئ فلسطين المحتلة بتاريخ 02-09-2024.
ومثّلت هذه العملية محطة بارزة في معادلة الردع البحري اليمنية، إذ أكدت أن قرار الحظر الذي أعلنته صنعاء لم يكن موقفاً إعلامياً أو تهديداً نظرياً، بل إجراءً ميدانياً ملزماً تترتب على تجاوزه كلفة مباشرة، مهما كانت هوية السفينة أو الجهة المشغلة لها. كما حملت العملية رسالة واضحة بأن البحر الأحمر لم يعد ممراً آمناً للشركات المنتهكة لقرارات الحظر المرتبطة بالعدو الإسرائيلي.
وتكشف هذه الذكرى أن اليمن نجح خلال المرحلة الماضية في ترسيخ معادلة بحرية جديدة قوامها ربط الملاحة بالموقف من العدوان على غزة، وتحويل الممرات البحرية إلى ساحة ضغط مؤثر على العدو الإسرائيلي وحلفائه وكل المتورطين في كسر الحظر أو الالتفاف عليه. وبذلك، بقيت عملية “ماجيك سيز” واحدة من أبرز العمليات التي جسدت الانتقال اليمني من التحذير إلى الفعل، ومن إعلان الموقف إلى فرضه بالقوة.
