شهدت مدينة عدن تحركاً عسكرياً وسياسياً لافتاً داخل المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، مع عقد اجتماع ضم عدداً من أبرز قياداته العسكرية، في ظل تصاعد المخاوف من مساعٍ سعودية لإعادة توجيه الفصائل الجنوبية نحو جبهات جديدة لا تخدم أولويات الجنوب.
وبحسب وسائل إعلام تابعة للمجلس، ترأس الاجتماع نصر هرهرة، عضو هيئة رئاسة الانتقالي، بمشاركة عدد من القيادات العسكرية، بينهم اللواء قاسم عبد الرب، واللواء قاسم الحالمي، واللواء محمد هيثم، واللواء محمد علي هادي، والعميد طيار شكيل عبد الصمد، إلى جانب قيادات أخرى.
وتركز الاجتماع على مناقشة التطورات الأخيرة، وفي مقدمتها محاولات الزج بأبناء المحافظات الجنوبية في صراعات ومعارك لا ترتبط بأجندتهم المحلية ولا بتطلعاتهم السياسية.
وأقر المجتمعون وضع خطة لمواجهة حملات تجنيد الشباب الجنوبي، والعمل على توجيه الطاقات نحو تعزيز أمن واستقرار ومعيشة مناطق الجنوب بدلاً من استنزافها في جبهات خارج أولويات السكان المحليين.
ويأتي هذا التحرك بالتزامن مع تصاعد الجدل حول الدور السعودي في إعادة تشكيل المشهد العسكري، وسط اتهامات بأن الرياض تدفع عبر وسطاء وشبكات تجنيد إلى استقطاب مقاتلين من المحافظات الجنوبية وإعادة توظيفهم في المواجهات داخل اليمن.
كما يأتي الاجتماع بعد تظاهرات نسائية شهدتها عدن رفضت تحويل أبناء الجنوب إلى وقود لحروب الآخرين، ما يعكس اتساع دائرة الاعتراض من المستوى السياسي والعسكري إلى الشارع نفسه.
وتكشف هذه التطورات عن تباين متزايد بين حسابات الرياض وأولويات بعض الفصائل الجنوبية، خصوصاً مع رفض استخدام الموانئ والمطارات والمنشآت الحيوية في الجنوب لأغراض عسكرية قد تجر المدن الجنوبية إلى مواجهة مباشرة.
