ذات صلة

الأكثر مشاهدة

اليمن يرسم معادلات جديدة لقواعد الاشتباك الجوي

خلال 24 ساعة فقط، تحطّمت ثلاث طائرات استراتيجية صينية...

البركان اليماني يترجم لغة التأديب وعقيدة الصمود

عاد العدو السعودي من جديد لارتكاب جرائمه ضد المدنيين...

ورد الآن.. خيانة عسكرية تهز جبهة تعز وتمكن قوات صنعاء السيطرة على مواقع جديدة وسط مجزرة بصفوف قوات السعودية بينهم قادة محاور

كشفت مصادر ميدانية، مساء الثلاثاء، عن تطورات عسكرية وسياسية متسارعة في جبهات تعز والساحل الغربي، وسط تغيرات لافتة في خارطة الانتشار، وحصار قوات موالية للسعودية، وخسائر في القيادات، بالتوازي مع تصاعد الخلافات الداخلية بين حزب الإصلاح وقيادات عسكرية أعادت الرياض فرضها على جبهة غرب تعز.

وفي جبال الوازعية بمحافظة تعز، أفادت المصادر بأن قوات طارق عفاش قامت بتسليم مواقع عسكرية لقوات صنعاء، في تطور ميداني يضيف ضغطاً جديداً على منظومة الانتشار التابعة للسعودية وحلفائها في هذا المحور.

أما في جبهة الكدحة، فتحدثت المصادر عن نجاح قوات صنعاء في فرض طوق على ثلاث كتائب من قوات العمالقة ودرع الوطن بقيادة قائد اللواء السادس عمالقة ناصر الكعلولي، ما وضع القوة المحاصرة أمام وضع ميداني شديد الصعوبة مع تضييق مسارات الحركة والإمداد.

وزاد المشهد تعقيداً مع تدخل الطيران السعودي، إذ أفادت المصادر بأن الغارات التي كان يفترض أن تسهم في فك الحصار عن القوات المحاصرة أصابت مواقع التحشيدات نفسها، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.

وفي موازاة ذلك، انفجرت الخلافات داخل معسكر حزب الإصلاح بعد تعرض أحد أبرز قادته في ريف تعز الغربي أبوبكر الجبولي، قائد ما يسمى محور طور الباحة، للاستهداف بعبوة ناسفة أثناء عودته من تفقد مواقع قواته في التربة.

وبحسب وسائل إعلام محسوبة على الإصلاح، أسفر الاستهداف عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف مرافقي الجبولي وتدمير طقم عسكري، فيما لم تحدد المصادر الجهة التي تقف خلف العملية.

وجاء استهداف الجبولي بالتزامن مع عودة الخلافات داخل معسكر القوات الموالية للسعودية، بعد أن أعادت الرياض فرض يوسف الشراجي، قائد ما تعرف بالفرقة السابعة درع الوطن، قائداً لجبهة غرب تعز، رغم محاولات سابقة للإصلاح لإزاحته من المشهد.

وتصاعد التوتر بعد قرار السعودية صرف مرتبات مقاتلي الإصلاح عبر الشراجي فقط، وهو ما أثار غضب قيادات الحزب، خصوصاً مع إسقاط جرحى من كشوفات الرواتب بذريعة عدم ارتباطهم بالقيادة التابعة للشراجي.

ويكتسب الخلاف بعداً أعمق بسبب التاريخ المتوتر بين الطرفين؛ فالشراجي كان قائداً للواء 35 مدرع، وخاض سابقاً مواجهات مع فصائل الإصلاح، قبل انتقاله إلى الساحل الغربي وتشكيل قوة مدعومة من الإمارات وطارق صالح.

وبذلك، تكشف التطورات أن جبهة غرب تعز لا تواجه فقط ضغطاً عسكرياً من قوات صنعاء، بل تعاني أيضاً من صراع قيادة وولاءات داخل معسكر السعودية نفسه، في وقت تحاول فيه الرياض إعادة ترتيب الجبهة عبر فرض شخصيات لا تحظى بقبول داخل حزب الإصلاح.

وفي جبهة حيس بالساحل الغربي، أفادت مصادر إعلامية بمقتل القيادي مفيد علي سعيد القصيري الصبيحي، قائد إحدى الفصائل في قوات “درع الوطن”، إلى جانب سقوط قتلى وجرحى من الجنود الذين كانوا برفقته.

وتتعرض القوات التي دفعت بها السعودية لإسناد قوات طارق في الساحل الغربي، إلى هجمات مكثفة ومتواصلة من قوات صنعاء منذ عدة أيام، أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة في صفوفها.

وفي محافظة الجوف، حاولت القوات التابعة للسعودية بالتوازي تحقيق تقدم في جبهة اليتمة ومناطق أخرى، إلا أن المصادر أكدت أن قوات صنعاء، بمساندة مقاتلين من قبائل الجوف، نفذت عمليات التفاف وتطويق أربكت القوة المهاجمة وأوقفت اندفاعها.

وتكشف التطورات أن الأزمة في معسكر السعودية لم تعد ميدانية فقط، بل أصبحت عسكرية وقيادية وتنظيمية في آن واحد؛ فبينما تضغط قوات صنعاء على خطوط الجبهة، تتفاقم في الخلف خلافات الإصلاح ودرع الوطن وطارق صالح حول القيادة والرواتب والنفوذ، ما يزيد من هشاشة الجبهة وقدرتها على الصمود أمام التحولات المتسارعة.

spot_imgspot_img