أشعلت تصريحات صادرة عن قيادات في ما يُسمّى بالمجلس الانتقالي الجنوبي موجة جدل واسعة، بعد حديثها عن مزاعم مشاركة عناصر مرتبطة بتنظيم “القاعدة” ضمن اللقاءات المنعقدة في العاصمة السعودية، في إطار الحوار “الجنوبي–الجنوبي” الذي ترعاه الرياض تحت لافتة “معالجة القضية الجنوبية”.
وفي هذا السياق، أثار واثق الحسني، عضو ما يُسمّى بالجمعية الوطنية التابعة للانتقالي، تساؤلات مباشرة حول حقيقة وجود شخصيات مصنفة ضمن نطاق التنظيم داخل جلسات الرياض، قائلًا في منشور على منصة “إكس”: “هل تنظيم القاعدة مشارك في حوار الرياض؟” قبل أن يشير إلى اسم “رياض النهدي” واصفًا إياه بأنه كان “زعيم تنظيم القاعدة في ولاية حضرموت” والمكنّى “أبو عمر النهدي”، مضيفًا أنه “يجلس الآن في الرياض ويلتقي” أمين عام مجلس حضرموت الوطني عصام حبريش الذي وصفه بـ”شيخ جماعة الإخوان“.
من جهته، ذهب مروان الحمومي، نائب رئيس لجنة الشباب والرياضة في الجمعية الوطنية للانتقالي، إلى تصعيد الاتهامات، معتبرًا أن اللقاء المتداول بين حبريش والنهدي “يعكس أن المشهد في حضرموت بات مكشوفًا”، وأن الصورة—بحسب تعبيره—تُظهر “تلاقي الجناح السياسي مع الجناح العسكري” لقوى محسوبة على الإخوان في حضرموت، في إشارة إلى توظيف الإرهاب كرافعة سياسية حين تعجز الأدوات الأخرى عن فرض الوقائع على الأرض.
وتأتي هذه السجالات بينما كانت السعودية قد أعلنت قبل أيام استضافة حوار “جنوبي–جنوبي” بهدف جمع المكونات الجنوبية على طاولة واحدة، في وقت نقلت تقارير أن الدعوة أثارت اعتراضات داخلية بسبب استبعاد شخصيات وقيادات بارزة، وعلى رأسها رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، ما جعل مراقبين يذهبون إلى أن مسار الحوار وُلد مثقلًا بالأزمات وقابلاً للانفجار منذ لحظته الأولى، خصوصًا مع تحوّل الاتهامات إلى ملف “قاعدة” يُهدد شرعية أي مخرجات ويكشف طبيعة الأوراق التي تُدار بها اللعبة من الرياض.
