ذات صلة

الأكثر مشاهدة

السعودية تقصف أدواتها المنسحبة.. آليات “العمالقة” تحترق على طريق الفرار من الساحل الغربي

تداول ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يظهر...

الشكر مع النصر.. حتى لا تتحول النعمة إلى ثغرة

الأخوة المؤمنون المجاهدون في سبيل الله؛ نحن أمة قرآنية...

مأساة سجن الجوف

تتواصل فصول المأساة الإنسانية في اليمن لتسجل الذاكرة الوطنية...

الرياض تبتز العالم بعد هزيمتها في اليمن

خلال الأيام الماضية تبنت القنوات العربية المتصهينة رواية النظام...

أزمة غار خانقة.. طوابير طويلة في “شبوة” الغنية بالنفط اثر فتح الباب للسوق السوداء خلال شهر رمضان المبارك

ادت مشاهد الطوابير الطويلة لتتصدر شوارع مديريات في محافظة شبوة الغنية بالنفط، الواقعة تحت سيطرة حكومة المرتزقة الموالية لتحالف العدوان، مع تفاقم أزمة الغاز المنزلي إلى مستوى جعل الحصول على أسطوانة غاز مهمة يومية مرهقة تمتد لساعات طويلة وربما لأكثر من يوم، بحسب روايات محلية.

وفي مديرية ميفعة تحديدًا، أفادت تقارير محلية بأن السكان اصطفّوا في طوابير للحصول على أسطوانة غاز “لطهي إفطارهم الرمضاني”، في وقت وصف فيه مراسلون محليون عودة الأزمة بأنها تلقي “بظلالها القاتمة” على حياة الناس وتحول تأمين الغاز إلى همّ يومي يستنزف الجهد. وتزامن ذلك مع تداول مقاطع تُظهر مئات الأسطوانات مصطفة أمام محطات التعبئة في مدينة عتق وغيرها، ما يعكس اتساع الاختناق في نقاط التوزيع.

وأكد مواطنون أن الأزمة في شبوة ليست طارئة بالكامل بل ممتدة “منذ عدة أشهر” ودخلت مرحلة أشد مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تتضاعف حاجة الأسر للغاز لإعداد وجبات الإفطار، بينما تبقى الإمدادات شحيحة أو تتأخر عن الوصول بانتظام. وفي سردٍ يتكرر على لسان مواطنين، تحولت “محافظة نفطية” إلى ساحة انتظار مفتوحة، ما زاد من حدة الاستياء الشعبي بسبب المفارقة بين الثروة المحلية وأزمة الوقود المنزلي.

و تُرجع مصادر تفاقم الأزمة إلى مزيج من العوامل، أبرزها تسريب كميات إلى السوق السوداء وبيعها بأسعار مرتفعة، إلى جانب رسوم/إتاوات وتكاليف إضافية على الوكلاء والموزعين تقلل المعروض الفعلي وتربك سلسلة الإمداد. كما تتحدث تقارير محلية عن ضعف الرقابة وغياب حلول حاسمة “من الجهات المعنية” في المحافظة، ما يسمح باستمرار الاختناقات وتحوّل الطوابير إلى مشهد يومي.

وتأتي أزمة شبوة ضمن سياق أوسع من اضطرابات تموين الغاز في مناطق الجنوب، إذ أعلنت الشركة اليمنية للغاز في فبراير عن مضاعفة الإمدادات لمحافظات مثل عدن وتعز ولحج وحضرموت بهدف استقرار السوق قبل رمضان، وهو ما يسلط الضوء على ضغط الطلب ومشكلات التوزيع في عموم المحافظات، بينما يبقى سؤال شبوة حاضرًا حول انتظام حصتها وآليات ضبطها داخل المحافظة.

على الأرض، انعكست الأزمة على نمط معيشة الأسر في رمضان، إذ تؤدي ندرة الغاز إلى تعطّل الطبخ أو اللجوء إلى بدائل أكثر كلفة، وتفتح بابًا أمام الاستغلال في السوق السوداء، في وقت يطالب فيه السكان بتدخل سريع يضمن توريدًا منتظمًا ورقابة على محطات التوزيع وملاحقة التلاعب بالحصص والأسعار.

spot_imgspot_img