ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قبائل حضرموت تشل حركة نفط بترومسيلة.. إغلاق للمنافذ واحتجاز عشرات القواطر رداً على الإجراءات السعودية

صعّدت قبائل حضرموت، الخميس، تحركاتها الميدانية ضد الإجراءات السعودية،...

تصعيد إيراني كاسح يهزّ الخليج والاحتلال: ضربات تتجدد.. “ثاد” يتهاوى.. والرد يدخل مستويات أعمق

تجدّدت، مساء الثلاثاء، موجة الهجمات الإيرانية على انتشار القوات الأمريكية في الخليج، مع تسجيل دوي انفجارات في الإمارات والكويت، وانفجارات وُصفت بالضخمة في الدوحة، بالتزامن مع اتساع نطاق الاشتباك ليشمل مسارات عسكرية وأمنية وبحرية واقتصادية، في مشهد يعكس انتقال المواجهة إلى طور أكثر حدة وتعقيداً.

وفي سياق متصل، أعلن حرس الثورة الإسلامية أن “لن يكون هناك أي تساهل مع الجهات المضيفة والمنفّذة للأعمال التي تستهدف الأمن القومي الإيراني”، مؤكداً أن “المواجهة الحاسمة والسريعة” باتت خياراً ثابتاً ضد كل ما يُدرج ضمن خارطة التهديدات.

وبالتوازي، أعلن الحرس الثوري تنفيذ عملية أمنية دقيقة ضد مواقع لجماعات معادية للثورة في إقليم كردستان العراق، قال إنها كانت تخطط للتسلل والعمل ضد إيران، موضحاً أن المقرات المستهدفة “دُمرت بشكل كلي” عقب جهد استخباراتي وإطلاق 30 طائرة مسيّرة.

وعلى مستوى منظومات الدفاع، قالت طهران إنها استهدفت منظومة دفاع صاروخي أمريكية “ثاد” ثانية في غرب آسيا بصواريخ دقيقة وأخرجتها من الخدمة، بعد إعلان سابق عن تدمير رادار منظومة “ثاد” المتمركز في قاعدة الرويس بالإمارات، في رسالة تُقرأ على أنها كسرٌ لعمود الإنذار المبكر وشبكات الاعتراض التي تعوّل عليها واشنطن وحلفاؤها في الإقليم.

كما أعلن الجيش الإيراني إسقاط ست طائرات مسيّرة متطورة من طراز “هرمس” في عدة محافظات خلال 24 ساعة، بينما أفادت تقارير لاحقة بأن الحرس الثوري أسقط وسيطر على طائرة “هرمس 900” سليمة ومسلحة بالكامل قبل تنفيذ مهمتها الهجومية، وتم وضعها تحت إشراف خبراء لدراستها وتحليلها.

وعلى جبهة فلسطين المحتلة، أفادت تقارير إعلام العدو بوقوع انفجارات في وسط وشمال فلسطين المحتلة من دون تفعيل صفارات الإنذار، وتحرك فرق الإسعاف إلى مواقع سقوط صواريخ استهدفت “تل أبيب”، بالتزامن مع إعلان إيراني عن انطلاق الموجة الـ16 من عملية “الوعد الصادق 4” بعدد كبير من الصواريخ والمسيّرات نحو الأراضي المحتلة. ونقلت وسائل عبرية أن الشرطة عثرت على 31 موقعاً لسقوط قنابل صغيرة من أصل 80 كانت ضمن رأس حربي لصاروخ إيراني استهدف وسط الكيان، في مؤشر على توسيع مساحة التأثير وتعقيد الاستجابة الميدانية.

وفي لبنان، أعلن وزير الصحة اللبناني سقوط 40 شهيداً و246 جريحاً جراء الاعتداءات الإسرائيلية منذ يوم أمس، بينما أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان عمليات ميدانية شملت إسقاط طائرة مسيّرة إسرائيلية في أجواء النبطية، واستهداف دبابات “ميركافا” في أكثر من محور، إضافة إلى قصف ثكنات ومواقع عسكرية في الجولان المحتل، في إطار اشتباك يتصاعد مع محاولات العدو توسيع دائرة النار واستهداف البنية المدنية والإعلامية.

وفي الداخل الإيراني، قال حرس الثورة الإسلامية إن العدوان الأمريكي الصهيوني خلال أربعة أيام استهدف منشآت مدنية وأوقع – وفق البيان – أكثر من 700 شهيد، متحدثاً عن ضرب منازل وسيارات ومرافق مدنية، ومشدداً على أن “هذه الجرائم والقتل الظالم لن تمر دون عقاب” وأن الحرب ستتواصل ضد الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي على “مستويات أعمق وأكثر شمولاً”، في سياق يُظهر أن طهران تتعامل مع المعركة باعتبارها مواجهة مفتوحة وليست جولة عابرة.

وبالتوازي مع الميدان، تمددت آثار الحرب إلى الاقتصاد والطاقة والشحن البحري؛ إذ نُقل عن متعاملين ارتفاع أسعار الشحن في ميناء ينبع السعودي لأكثر من الضعفين لتصل إلى 28 مليون دولار للناقلة، فيما حذر نائب المدير العام لصندوق النقد الدولي من أن الحرب على إيران قد تؤثر على مؤشرات عالمية بينها التضخم والنمو، بالتزامن مع تقارير عن مساعٍ سعودية لتحويل مسار النفط من مضيق هرمز إلى البحر الأحمر. كما أشارت تقارير إلى أن شركات التأمين البحري في لندن أدرجت دولاً خليجية ضمن المناطق عالية الخطورة، مع ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب إلى خمسة أضعاف مقارنة بالأسبوع الماضي، ما يضع شريان الإمدادات العالمي أمام ضغط متزايد.

وخارج الإقليم، تواصلت التوترات السياسية المرتبطة باستخدام القواعد؛ إذ وردت تصريحات عن تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب رفضها استخدام قواعدها، فيما ردت الحكومة الإسبانية بدعوة واشنطن للامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية مع الاتحاد الأوروبي، مؤكدة امتلاكها موارد لاحتواء أي أثر محتمل.

وبمحصلة المشهد، تتشكل معادلة جديدة تتجاوز الضربات المباشرة إلى تفكيك منظومات الاعتراض والإنذار، وتوسيع موجات الصواريخ باتجاه فلسطين المحتلة، وفتح مسار استنزاف في الشحن والطاقة والتأمين، في وقت تؤكد فيه طهران أنها ماضية في الرد وفق منطق الردع بالقدرة والفعل، وأن ساحات الاشتباك ستبقى مفتوحة طالما استمر العدوان.

spot_imgspot_img