تكبّد الاتحاد الأوروبي نحو 3 مليارات يورو إضافية خلال 10 أيام لتغطية واردات الوقود نتيجة الحرب على إيران، مع ارتفاع أسعار الغاز إلى 50% والنفط 27%، كما ارتفعت أسعار الديزل في أوروبا إلى 55%، وبلغت أسعار الوقود في بعض الدول بين 2 يورو للبنزين إلى 2.4 يورو للديزل لليتر الواحد.
أزمة غاز خانقة وتهديد للنشاط الصناعي
تواجه أوروبا أزمة غاز مع تراجع المخزونات إلى 30% فقط، ما يهدد النشاط الصناعي، وقد اضطر منتجو الكيماويات لدفع 3 مليارات يورو إضافية سنوياً للغاز، وسط تراجع الاستثمارات في القطاع بنسبة 80% وارتفاع البطالة إلى 6.1% بعد فقدان 200 ألف وظيفة صناعية العام الماضي.
اضطراب سلاسل الإمداد وتهديد التبادل التجاري مع الخليج
تسببت الحرب على إيران باضطراب سلاسل الإمداد بين أوروبا ودول الخليج، ما يهدد التبادل التجاري الذي تجاوز 197 مليار دولار العام الماضي، حيث تعد أوروبا ثاني أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي.
ووفق تقارير أوروبية، فإن إجمالي التجارة الأوروبية يمثل حوالي 11.7% من إجمالي تجارة السلع لدول الخليج مع العالم.
وتبلغ صادرات الاتحاد الأوروبي لدول الخليج 99.94 مليار يورو، مقابل واردات بنحو 62.3 مليار يورو.
مخاوف من تصاعد التضخم في أوروبا
حذر الاتحاد الأوروبي من احتمال ارتفاع التضخم فوق 3% إذا بقي النفط قرب 100 دولار للبرميل.
وتشير التقديرات إلى أن تعطل إمدادات الطاقة قد يرفع التضخم في منطقة اليورو إلى نحو 4.4% بحلول عام 2026، مع تباطؤ النمو الاقتصادي.
خسائر واسعة في أسواق الأسهم الأوروبية
تراجعت الأسهم الأوروبية بفعل التوترات وارتفاع أسعار النفط، إذ خسر مؤشر ستوكس 600 نحو 5.6% منذ بداية الحرب على إيران، فيما سجلت مؤشرات فوتسي وداكس وكاك وآيبكس خسائر أسبوعية ملحوظة.
كما تراجع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 1.24%، ليهبط 5.74% على مدار الأسبوع، وانخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.94%، وكاك 40 الفرنسي بنسبة 0.65%، ليسجل خسارة أسبوعية بنسبة 6.70% و6.84% الأسبوع الماضي.
وفي إسبانيا، انخفض مؤشر آيبكس 35 بنسبة 1% ليفقد 7% على أساس أسبوعي، متأثراً بتداعيات التوترات الجيوسياسية الأسبوع الماضي، ولم تتحسن مؤشرات الأسهم الأوروبية في ظل استمرار التوترات الناتجة عن تداعيات الحرب على إيران.
دعوات أوروبية عاجلة لخفض تكاليف الطاقة
ودعت المفوضية الأوروبية إلى إجراءات لخفض تكاليف الطاقة، من بينها دراسة خفض الضرائب المفروضة عليها من 15%، إلى جانب تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة، بما يوفر للأسر نحو 350 يورو سنوياً.
تراجع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو
وأظهرت بيانات يوروستات تراجع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 1.5% خلال يناير، مع تحذيرات من تأثير استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الألماني، الذي يُعد محركاً رئيسياً للصناعة الأوروبية، مقابل توقعات بنمو 1.4%.
تحذيرات ألمانية من تداعيات الحرب على الصناعة
وفي هذا الإطار، حذر معهد إيفو الألماني، الخميس، من تداعيات الحرب في إيران على القطاع الصناعي الألماني، وخفض توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية.
خسائر تاريخية للاقتصاد الألماني
وقدّر معهد الاقتصاد الألماني (IW) خسائر الاقتصاد الألماني بنحو تريليون يورو خلال الـ6 سنوات الماضية، نتيجة جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب.
___
المشهد اليمني الأول
