أُنجز في العاصمة الأردنية عمّان تقدم جديد في ملف الأسرى، بعد إعلان رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى استكمال جولة المفاوضات والتوقيع على قوائم أسماء الأسرى والمعتقلين المشمولين في الاتفاق، في خطوة تعكس دفعاً جديداً لهذا الملف الإنساني بعد أشهر من الترتيبات والتفاهمات السابقة.
وأوضح المرتضى أن القوائم الموقعة شملت 1100 أسير ومعتقل من طرف صنعاء مقابل 580 من الطرف الآخر، بينهم 7 أسرى سعوديون و20 أسيراً سودانياً، مشيراً إلى أن تنفيذ الاتفاق سيتم بعد استكمال إجراءات الصليب الأحمر الدولي.
وفي السياق نفسه، أكد رئيس الوفد المفاوض محمد عبدالسلام أن التوقيع على الكشوفات الأخيرة جرى في عمّان استناداً إلى اتفاق السويد، وبحسب الاتفاق المبرم في سلطنة عمان في ديسمبر 2025م، معبّراً عن التقدير لجهود المبعوث الأممي وكل من أسهم في إنجاز هذه الجولة.
ويشير هذا التطور إلى أن ملف الأسرى ما يزال يمثل أحد المسارات القليلة القابلة للتقدم في المشهد اليمني، نظراً لطابعه الإنساني وما يحمله من أثر مباشر على آلاف الأسر. كما يعكس التوقيع على هذه الكشوفات وجود أرضية تفاهم عملية يمكن البناء عليها في حال جرى الالتزام بالتنفيذ ضمن الجداول والإجراءات المتفق عليها.
وتكتسب هذه الجولة أهمية خاصة بالنظر إلى حجم الأسماء المشمولة في الاتفاق، إذ إن الرقم الإجمالي يصل إلى 1680 أسيراً ومعتقلاً، وهو ما يجعلها واحدة من أوسع جولات التبادل التي جرى التفاهم عليها خلال الفترة الأخيرة، إذا ما استكملت إجراءاتها النهائية ونُفذت فعلياً على الأرض.
