ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قبائل حضرموت تشل حركة نفط بترومسيلة.. إغلاق للمنافذ واحتجاز عشرات القواطر رداً على الإجراءات السعودية

صعّدت قبائل حضرموت، الخميس، تحركاتها الميدانية ضد الإجراءات السعودية،...

كاتب أمريكي: حرب إيران كشفت عجز واشنطن وأجبرت الخليج على مراجعة حساباته

نقلت صحيفة “لوبينيون” الفرنسية عن أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة ماساتشوستش الأمريكية، ديفيد مدنيكوف، تأكيده أن الرهان على إسقاط النظام الإيراني بالقوة العسكرية بات رهاناً خاسراً، وأن الحرب الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة على إيران لم تضعف طهران، بل عززت موقعها الداخلي وكرّست مضيق هرمز كسلاح استراتيجي في يدها.

وخلص الكاتب الأمريكي إلى أن سقوط النظام الإيراني أمر غير مرجح، مشيراً إلى أن أي حرب جديدة لن تغيّر هذه المعادلة على الأرجح، لأن إيران خرجت من المواجهة الأخيرة أكثر قدرة على تثبيت أوراق قوتها، لا سيما في ملف الردع الإقليمي والتحكم بمسارات الملاحة الحساسة.

وأوضح مدنيكوف أن واشنطن لم تعد قادرة على تحقيق الهدفين اللذين تراهن عليهما دول الخليج منذ سنوات: تجريد إيران من عناصر قوتها وحماية المصالح الخليجية بشكل كافٍ، معتبراً أن السعودية وجيرانها العرب الأثرياء باتوا مضطرين إلى تنويع خياراتهم الأمنية والسياسية انطلاقاً من هذا الواقع الجديد.

ورأى الكاتب أن دول الخليج، رغم عدم توقع إعادة نظر شاملة في شراكتها مع الولايات المتحدة، تبدي قلقاً واضحاً من بنود مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، خصوصاً أن الاتفاق يعيد ترتيب ملفات الأمن الإقليمي ومضيق هرمز من زاوية لا تمنح الحلفاء الخليجيين الطمأنة التي اعتادوا تلقيها من واشنطن.

وأشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حاول، خلال جولته الخليجية هذا الأسبوع، طمأنة الحلفاء بشأن الاتفاق مع إيران، إلا أن الوقائع الجديدة توحي بأن الأمن الإقليمي قد لا يمر مستقبلاً عبر المظلة الأمريكية وحدها، بل عبر الحوار المباشر مع طهران أيضاً.

وبذلك، يقدم المقال قراءة أمريكية لافتة مفادها أن الحرب على إيران لم تنتج شرقاً أوسطياً خاضعاً لواشنطن، بل كشفت حدود القوة الأمريكية، وأجبرت الخليج على التفكير بمعادلة أمنية جديدة تقوم على التوازن مع إيران بدلاً من انتظار حماية أمريكية لم تعد مضمونة.

spot_imgspot_img