ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قبائل حضرموت تشل حركة نفط بترومسيلة.. إغلاق للمنافذ واحتجاز عشرات القواطر رداً على الإجراءات السعودية

صعّدت قبائل حضرموت، الخميس، تحركاتها الميدانية ضد الإجراءات السعودية،...

الحظر البحري اليمني يدخل مرحلة التأثير العملي.. شركات الأمن البحري الدولية تقر بارتفاع المخاطر على الملاحة السعودية ومعادلة “الحصار بالحصار” تبدأ فرض وقائع جديدة

بدأت معادلة “الحصار بالحصار” التي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية في التحول من إعلان عسكري إلى واقع ميداني تفرضه تقديرات مؤسسات الملاحة والأمن البحري الدولية، في تطور يعكس اتساع دائرة التأثير الاستراتيجي للقرار اليمني على حركة النقل البحري المرتبطة بالسعودية، ويؤكد أن التصعيد الأخير لم يعد يقتصر على البعد السياسي أو الإعلامي، بل دخل مرحلة الحسابات العملياتية لشركات الشحن والتأمين العالمية.

وفي هذا السياق، أقرت شركة “أمبري” البريطانية المتخصصة في الأمن البحري بأن السفن التي ترفع العلم السعودي، أو تملكها أو تشغلها جهات سعودية، أصبحت تواجه مخاطر مرتفعة للتعرض لهجمات يمنية، في أول تقييم مهني يعكس انعكاسات القرار اليمني على بيئة الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأكدت الشركة أن السفن المتجهة إلى الموانئ السعودية أو القادمة منها تُصنف ضمن السفن ذات الارتباط القوي بنمط الأهداف اليمنية، مشيرة إلى أن السفن الراسية في الموانئ السعودية تواجه كذلك مستوى مرتفعاً من المخاطر أثناء عملياتها في البحر الأحمر وخليج عدن، وهو ما يفرض على شركات النقل البحري إعادة تقييم خطط التشغيل ومسارات الإبحار.

وكشفت “أمبري” أن القوات اليمنية بثت عبر القناة البحرية الدولية (VHF Channel 16) تحذيرات مباشرة للسفن السعودية بعدم الإبحار في البحر الأحمر وخليج عدن، في خطوة تعكس انتقال القرار اليمني إلى مرحلة التطبيق العملي عبر إجراءات تحذيرية معترف بها في بيئة الملاحة البحرية.

ودعت الشركة جميع شركات الشحن والمشغلين البحريين إلى التحقق من أي ارتباطات مباشرة أو غير مباشرة لسفنهم بالسعودية وفق نمط الأهداف اليمنية، وإعادة النظر في عمليات العبور التي تنطوي على مستويات مرتفعة من المخاطر، بما يعكس إدراكاً متزايداً لدى قطاع الملاحة العالمي بأن البيئة التشغيلية في البحر الأحمر دخلت مرحلة جديدة تختلف عن سابقاتها.

وتأتي هذه التقديرات الدولية عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالسعودية ضمن معادلة “الحصار بالحصار”، رداً على استمرار الحصار المفروض على اليمن، وهو ما دفع مؤسسات الأمن البحري إلى إدراج السفن ذات الصلة بالسعودية ضمن قوائم المخاطر المرتفعة، في مؤشر على أن التداعيات الاقتصادية والتجارية للقرار بدأت تتجاوز الإطار المحلي لتطال حركة التجارة والطاقة وسلاسل الإمداد في المنطقة.

ويرى مراقبون أن اعتراف شركات الأمن البحري الدولية بارتفاع مستوى المخاطر يمثل مؤشراً على بدء تشكل واقع ردع جديد في البحر الأحمر، حيث أصبحت شركات الملاحة والتأمين مضطرة إلى التعامل مع القرار اليمني باعتباره متغيراً عملياتياً مؤثراً في حركة السفن، وليس مجرد موقف سياسي أو إعلامي، الأمر الذي قد ينعكس بصورة مباشرة على تكاليف التأمين والشحن وجدولة الرحلات البحرية المرتبطة بالموانئ السعودية إذا استمر التصعيد خلال المرحلة المقبلة.

spot_imgspot_img