ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قبائل حضرموت تشل حركة نفط بترومسيلة.. إغلاق للمنافذ واحتجاز عشرات القواطر رداً على الإجراءات السعودية

صعّدت قبائل حضرموت، الخميس، تحركاتها الميدانية ضد الإجراءات السعودية،...

ورد الآن.. تسريب معلومات خطيرة عن مصرع قيادات عسكرية رفيعة تابعة للسعودية وإجلاء قيادات مصابة بينهم قيادات سعودية بسبب ضربات صنعاء (التفاصيل)

تشهد مدينة المخا والساحل الغربي حالة ارتباك متصاعدة في صفوف القوات التابعة للسعودية والإمارات، بالتزامن مع استمرار الضربات اليمنية التي استهدفت خلال الأيام الأخيرة معسكرات وتحشيدات وغرف عمليات ومخازن أسلحة في المدينة ومحيطها.

وأفادت مصادر ملاحية في الساحل الغربي بوجود حركة بحرية نشطة وغير معتادة بين الموانئ الخاضعة لسيطرة قوات طارق عفاش وباب المندب وصولاً إلى أرض الصومال، عبر سفن متوسطة تنفذ رحلات متكررة تحت حماية أمنية مشددة.

ولم يتضح بصورة قاطعة ما إذا كانت هذه الرحلات مخصصة لنقل مصابين وقيادات عسكرية للعلاج في قواعد إماراتية في أرض الصومال تمهيداً لنقلهم جواً إلى الإمارات، أم أنها تأتي ضمن عملية أوسع لإجلاء قيادات الصف الأول من المخا مع استمرار القصف.

وتزامنت هذه التحركات مع إقرار وسائل إعلام مقربة من قوات طارق بسقوط قيادات عسكرية بارزة خلال الضربات الأخيرة، من بينها العقيد يحيى القاضي، أحد أقرباء طارق عفاش وقائد حراسته وأحد أبرز المقربين منه.

ويعكس الإعلان عن مقتل شخصيات بهذا المستوى حجم الخسائر التي لحقت بدوائر القيادة القريبة من طارق، في وقت يستمر فيه الغموض بشأن حجم الإصابات والخسائر داخل مراكز القيادة وغرف العمليات التي تعرضت للقصف.

وتشهد المخا منذ أيام سلسلة انفجارات عنيفة ومتكررة، فيما أقرت قوات طارق طارق عفاش التابعة للسعودية والإمارات بأن مواقعها تتعرض لضربات، بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عملية واسعة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة استهدفت التحشيدات السعودية ومخازن الأسلحة ومراكز القيادة في الساحل الغربي.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الضربات لم تقتصر على المعسكرات التقليدية، بل طالت منشآت إيواء وقيادة ومواقع تستخدم لإدارة التحشيدات، الأمر الذي ضاعف الخسائر في صفوف الضباط والمشرفين على العمليات.

وفي السياق ذاته، تداولت منصات سعودية معلومات عن إصابة العميد الركن سعد القحطاني، قائد العمليات السعودية المتقدمة في المخا، وإجلائه للعلاج، فيما ذهبت منصات أخرى إلى الحديث عن مقتله، من دون صدور تأكيد رسمي حاسم بشأن مصيره.

وبحسب التقارير المتداولة، كان القحطاني قد وصل إلى المخا قبل أيام ضمن ترتيبات سعودية مرتبطة بإعادة تنظيم القوات والتحشيدات في الساحل الغربي، قبل أن يتعرض مقر وجوده لضربات صاروخية ضمن موجة الاستهدافات الأخيرة.

وتعطي إصابة قائد عمليات سعودي بهذا المستوى، إذا تأكدت بالكامل، مؤشراً على أن الضربات اليمنية وصلت إلى المستوى القيادي المباشر للوجود السعودي في المخا، ولم تعد تقتصر على استهداف المخازن والآليات والتجمعات العسكرية.

ويتزامن ذلك مع رصد نشاط متزايد لطائرات إجلاء طبي سعودية بين مطارات داخل المملكة ومناطق يمنية تعرضت فيها التحشيدات السعودية للاستهداف، لا سيما سيئون ومأرب.

وأظهرت بيانات تتبع جوي متداولة تحركات لطائرات إخلاء طبي سعودية بين الرياض وعدد من المطارات القريبة من مواقع تعرضت لضربات خلال الأيام الأخيرة، في توقيت يتزامن مع تقارير عن سقوط ضباط وجنود سعوديين في تلك المناطق.

ويكتسب تحريك طائرات الإخلاء أهمية إضافية بالنظر إلى أن استخدامها بهذا الشكل لا يتم عادة إلا مع وجود حالات تستدعي نقلاً طبياً سريعاً أو التعامل مع إصابات لا يمكن معالجتها ميدانياً.

كما أن تزامن النشاط البحري باتجاه أرض الصومال مع الرحلات الجوية السعودية يرسم صورة عن عملية إجلاء متعددة المسارات، تشمل نقل بعض القيادات والمصابين بحراً من الساحل الغربي، ونقل آخرين جواً من مناطق شرق وشمال اليمن.

وتأتي هذه التطورات بعد أيام من العمليات اليمنية التي استهدفت مواقع في المخا وصحن الجن ومأرب وحضرموت، ضمن ما تصفه صنعاء باستراتيجية الضرب الاستباقي للتحشيدات ومراكز القيادة قبل انتقالها إلى مرحلة الهجوم.

وتكشف التحركات الحالية أن الضربات بدأت تفرض كلفة مباشرة على منظومة القيادة والإمداد التابعة للسعودية والإمارات، من خلال إجبارها على إعادة التموضع وإجلاء بعض القيادات والمصابين ونقلهم بعيداً عن مناطق الاستهداف.

spot_imgspot_img