ذات صلة

الأكثر مشاهدة

“روح الروح” اليمنية.. 33 شهيداً في مجزرة بني حشيش ومشهد أب يحتضن طفلته يعيد إلى الذاكرة مأساة غزة

ارتفعت الحصيلة شبه النهائية لمجزرة قرية الشرية بمديرية بني حشيش شرقي العاصمة صنعاء إلى 33 شهيداً و39 جريحاً، معظمهم من النساء والأطفال، جراء الغارات السعودية التي استهدفت منازل المواطنين وعاودت قصف موقع الجريمة أثناء عمليات الإسعاف والإنقاذ.

وأوضح متحدث وزارة الصحة في صنعاء الدكتور أنيس الأصبحي أن بين الشهداء 8 نساء و13 طفلاً، فيما توزعت حصيلة الجرحى البالغة 39 مصاباً بين 10 نساء و13 طفلاً و16 رجلاً.

وأكدت وزارة الصحة استمرار الطواقم الطبية وفرق الإنقاذ في تقديم الرعاية للجرحى وانتشال الضحايا، وسط صعوبات كبيرة ناجمة عن تكرار استهداف موقع الجريمة والمسعفين والطرق المؤدية إلى المنطقة.

وأظهرت المشاهد القادمة من قرية الشرية حجم الدمار الذي لحق بالمنازل، إلى جانب عمليات انتشال الشهداء والجرحى من تحت الأنقاض، في وقت تعرض فيه المسعفون وفرق الإنقاذ لغارات جديدة أثناء محاولتهم الوصول إلى الضحايا.

وبرز من بين المشاهد مشهد إنساني مؤلم لأب يحتضن طفلته التي قتلتها الغارات، في صورة أعادت إلى أذهان اليمنيين مشهد “روح الروح” الشهير من غزة، الذي تحول إلى أحد أبرز رموز المأساة الإنسانية التي خلفها العدوان الإسرائيلي على القطاع.

ومثلما اختزل مشهد الجد الفلسطيني وهو يحتضن حفيدته في غزة حجم الفاجعة هناك، اختزل مشهد الأب اليمني في بني حشيش مأساة أخرى يعيشها المدنيون في اليمن، حيث الأطفال والنساء تحت الأنقاض، والآباء أمام أجساد أبنائهم، والمسعفون أنفسهم تحت القصف.

وجاءت مجزرة بني حشيش بعد يوم واحد فقط من مجزرة سوق الحضارة في مديرية الوازعية بمحافظة تعز، حيث استهدفت الغارات السعودية سوقاً شعبياً مكتظاً بالباعة والمتسوقين، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى.

وتعيد مشاهد الشرية إلى الواجهة المقارنة الإنسانية بين ما يعيشه المدنيون في اليمن وما شهده العالم في غزة؛ منازل مدمرة، أطفال بين الضحايا، عائلات تُفجع بأبنائها، واستهداف يتكرر حتى أثناء عمليات الإنقاذ.

 

spot_imgspot_img