وسعت العمليات اليمنية دائرة الضغط على العمق السعودي، بعد استهداف مركز الملك عبدالله المالي في الرياض وتضرر مبنى تابع لشركة أرامكو، في هجوم قالت وكالة “بلومبرغ” إنه يضيف تحدياً جديداً أمام المملكة في مساعيها للحفاظ على جاذبيتها أمام الشركات ورؤوس الأموال الدولية.
وأكدت وزارة الطاقة السعودية وقوع أضرار في مبنى تابع لأرامكو في الرياض، فيما نقلت وكالة فرانس برس عن شهود أن أضراراً لحقت بعدة طوابق من برج أرامكو داخل الحي المالي بالعاصمة.
وكانت وكالة رويترز قد أفادت بدوي انفجارات في الرياض، قبل أن تؤكد “أ ف ب” استهداف مركز الملك عبدالله المالي وتضرر مبنى أرامكو في المنطقة خلال الهجوم اليمني.
وبحسب “بلومبرغ“، فإن الأضرار التي لحقت بمكاتب أرامكو في قلب المركز المالي للعاصمة لا تقتصر تداعياتها على الجانب المادي، بل تمتد إلى صورة البيئة الاستثمارية التي تسعى الرياض إلى تقديمها للشركات العالمية باعتبارها مستقرة وآمنة.
ورأت الوكالة أن استمرار الاضطرابات الأمنية قد يضغط على جهود السعودية لاستقطاب رؤوس الأموال والشركات الدولية، خصوصاً في ظل اعتماد مشاريع التحول الاقتصادي على تدفق الاستثمارات الأجنبية وتوسيع حضور الشركات العالمية داخل المملكة.
ويتزامن ذلك مع اضطرابات متكررة في قطاع الطيران، إذ أظهرت بيانات فلايت رادار في الساعات الأولى من 8 نوفمبر بقاء طائرات عالقة في أجواء الدمام وعدم قدرتها على الهبوط، بالتزامن مع توقف حركة الملاحة في مطار الملك فهد الدولي.
كما أشارت “بلومبرغ” إلى اضطرار السعودية خلال الفترة الماضية إلى تأجيل أو إلغاء فعاليات اقتصادية ورياضية كبرى كان يُعوّل عليها في تحقيق عوائد مالية وتعزيز قدرة المملكة على جذب الاستثمارات الأجنبية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاقتصاد السعودي، وفق ما نقلته الوكالة، انكماشاً اقتصادياً واتساعاً في عجز الميزانية وضعفاً في أداء سوق الأسهم، بالتزامن مع تصاعد الهجمات اليمنية التي باتت تطال المطارات والمنشآت النفطية ومراكز الأعمال داخل العمق السعودي.
وتكتسب ضربة مركز الملك عبدالله المالي دلالة خاصة لكونها أصابت أحد أبرز رموز المشروع الاقتصادي السعودي في قلب الرياض، فيما جاء تضرر مبنى أرامكو ليضيف بعداً اقتصادياً مباشراً إلى الهجوم.
