الرئيسية بلوق الصفحة 142

ثغرات أمنية تهدد خاصية التعرف على الوجه بالهواتف الذكية

حذّرت منظمة Which؟ من ثغرة أمنية واسعة في أنظمة التعرف على الوجه في عدد كبير من الهواتف الذكية، بعد أن أظهرت اختبارات أن هذه التقنية يمكن خداعها بسهولة باستخدام صور مطبوعة.

وكشف بحث أجرته المنظمة أن 60% من الهواتف الشائعة يمكن فتح قفلها عبر صور ثنائية الأبعاد، دون الحاجة إلى وجود الشخص الحقيقي أمام الكاميرا. وشمل الاختبار 208 طرازات صدرت منذ أكتوبر 2022، وتبيّن أن 133 جهازا منها قابل للخداع بهذه الطريقة.

وتضمّنت الأجهزة المتأثرة هواتف من علامات تجارية كبرى مثل موتورولا ونوكيا وناثينغ وون بلس وفيرفون، إضافة إلى طرازات أحدث يُفترض أنها أكثر تطورا. وأشارت النتائج إلى أن حتى بعض الهواتف الرائدة، مثل Oppo Find X9 Pro، تعاملت مع صور مطبوعة باعتبارها وجوها حقيقية.

وتحذّر Which؟ من أن استغلال هذه الثغرة قد يتيح للمخترقين الوصول إلى البريد الإلكتروني، وإعادة تعيين كلمات المرور، والدخول إلى الصور، وحتى الاطلاع على بيانات مالية مرتبطة بمحفظة غوغل.

وتقول ليزا باربر، محررة قسم التقنية في المنظمة: “في عصر التكنولوجيا المتطورة هذا، من غير المعقول أن تُخدع كاميرات الهواتف بصورة مطبوعة، ومع ذلك يحدث ذلك فعلا”.

وتُظهر النتائج أن المشكلة لا تزال قائمة رغم التطور السنوي في الهواتف الذكية، إذ فشلت 72% من الأجهزة المختبرة عام 2024 في اكتشاف الصور المزيفة، قبل أن تنخفض النسبة إلى 63% في 2025، دون أن تعني هذه التحسينات اختفاء الخطر.

ويرجع سبب هذه الثغرة إلى اعتماد عدد كبير من الأجهزة على أنظمة التعرف على الوجه ثنائية الأبعاد، التي تتحقق من صورة مسطّحة للوجه دون تحليل العمق، ما يجعلها غير قادرة على التمييز بين الوجه الحقيقي وصورة مطبوعة.

وفي المقابل، نجحت بعض الأجهزة الحديثة في اجتياز الاختبارات، مثل هواتف Google Pixel 8 وPixel 9 وPixel 10، إضافة إلى Samsung Galaxy S26، إلى جانب تقنية Face ID من آبل وبعض أجهزة أندرويد المتقدمة من شركات مثل Honor. وتعتمد هذه الأنظمة على تقنيات ثلاثية الأبعاد تُسقط آلاف النقاط على الوجه لقياس العمق والتأكد من الهوية.

وتدعو منظمة Which؟ المستخدمين إلى عدم الاعتماد على خاصية التعرف على الوجه كوسيلة وحيدة للحماية، واللجوء إلى بدائل أكثر أمانا مثل بصمة الإصبع أو رمز PIN، خاصة في التطبيقات الحساسة.

كما تشير إلى أن بعض الشركات بدأت بالفعل بإضافة تحذيرات أثناء إعداد الهاتف، إلا أن معظم الأجهزة لا تنبه المستخدمين بشكل كاف إلى مخاطر هذه التقنية، وهو ما تعتبره المنظمة تقصيرا في حماية المستهلك.

وفي ردود الشركات، أوضحت موتورولا أن ميزة فتح القفل بالوجه تهدف إلى تسهيل الاستخدام، مع التوصية باستخدام وسائل حماية إضافية مثل PIN أو كلمة المرور، بينما أشارت ون بلس إلى أن المستخدمين يوافقون على بيان استخدام يوضح طبيعة الميزة قبل تفعيلها. ولم تصدر شركة ناثينغ تعليقا رسميا.

كما أكدت بعض الشركات تحسنا في التنبيه بالمخاطر، إذ حذّرت Xiaomi من استخدام التعرف على الوجه ثنائي الأبعاد في عدد من أجهزتها، بينما توفر سامسونغ تحذيرات مشابهة على بعض هواتفها.

وتخلص منظمة Which؟ إلى أن عددا كبيرا من الهواتف لا يزال يفتقر إلى حماية كافية ضد انتحال الهوية، داعية المستخدمين إلى توخي الحذر وعدم الاعتماد الكامل على هذه التقنية في تأمين أجهزتهم.

مشروبات تعزز السعادة خلال دقائق

يشير الخبراء إلى أن الاستماع إلى موسيقى حماسية أو ممارسة الرياضة أو الاستحمام بمياه متناوبة له مفعول سريع 5-10 دقائق. ولكن ما العمل إذا لم تكن هناك القوة الكافية للقيام بذلك.

ويحدد الدكتور رومان بريستانسكي خبير التغذية، الأطعمة التي تعتبر بمثابة “حبوب السعادة” الطارئة، ولماذا لا تعتبر جميع الدهون مفيدة للمزاج.

ويقول: “أي نوع من الحلويات أو الكربوهيدرات يمنحنا طاقة سريعة. ببساطة، تستجيب آلياتنا التطورية للطاقة السريعة، مثل الثمار أو الشوكولاتة”.

ووفقا له، هناك أطعمة توفر دفعة فورية من الطاقة، وتطيل وتعزز حالة السعادة. وقد تبين أن الشاي الأخضر هو الأفضل بينها.

ويقول: “يحسن الشاي الأخضر المخمر جيدا المزاج لاحتوائه على نسبة عالية من الثيانين، وهو حمض أميني يرتبط بامتصاص السيروتونين وإعادة امتصاصه، وهو الهرمون المسؤول عن المزاج الإيجابي والنظرة المتفائلة للحياة. يكفي كوب أو كوبان منه، محضر بالطريقة الصحيحة- بماء درجة حرارته 85- 90 درجة مئوية، وليس مغليا”.

ويشير الخبير، إلى أنه إذا كانت قطعة الشوكولاتة ضمن السعرات الحرارية المتناولة، فيمكن تناولها لتحسين المزاج.

ويقول: “لكن الشخص لن يشعر بالسعادة مع الدهون. لأنها مصدر طاقة كبير ضروري لإنتاج هرموني الإستروجين والتستوستيرون. أما الكربوهيدرات فتلعب دورا رئيسيا في عملية الشعور بالسعادة، والدهون مادة مصاحبة”.

ريال سوسيداد بطلاً لكأس ملك إسبانيا ويبلغ السوبر

توج فريق ريال سوسيداد بطلا لكأس ملك إسبانيا على حساب أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح مساء السبت بعد نهاية الوقت الأصلي والأشواط الإضافية بالتعادل الإيجابي (2-2).

وسيشارك كل من ريال سوسيداد باعتباره بطلا لكأس ملك إسبانيا وأتلتيكو مدريد كوصيف للمسابقة في بطولة كأس السوبر الإسباني لموسم 2026-2027.

الطرفان الآخران المشاركين في النسخة المقبلة من كأس السوبر الإسباني سيكونان بطل الدوري الإسباني والوصيف لموسم 2025-2026.

ومرت حتى الآن 31 جولة من بطولة الدوري الإسباني “الليغا” ويتصدر برشلونة الترتيب برصيد 79 نقطة، بفارق 9 نقاط عن ريال مدريد الوصيف.

وتشهد بطولة كأس السوبر الإسباني مواجهة بين بطل الدوري الإسباني مع وصيف كأس ملك إسبانيا وأخرى بين وصيف “الليغا” مع بطل الكأس.

ولو انتهى الدوري الإسباني على وضعه الحالي سيواجه أتلتيكو مدريد نظيره برشلونة في نصف نهائي كأس السوبر وريال سوسيداد سيواجه ريال مدريد.

وبحسب ما ذكرته صحيفة “آس” لن تقام بطولة كأس السوبر العام المقبل في السعودية رغم أن الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم اتفاقية مع السعودية لاستضافة البطولة حتى عام 2030 لكن موعد المسابقة في الموسم المقبل سيتزامن مع فعاليات رياضية أخرى في السعودية.

على الرغم من عدم وجود تأكيد رسمي حتى الآن فقد ذكر رافائيل لوزان رئيس الاتحاد أن الدوحة (قطر) هي الخيار البديل لكن كل شيء سيتوقف على تطورات النزاعات المسلحة في المنطقة.

دليلك لاختيار الأفضل بين الزبادي واللبن الرايب

رغم التشابه الكبير بين الزبادي واللبن الرايب، إلا أن اختلاف نوع البكتيريا وطريقة التصنيع يصنع فارقًا واضحًا في القيمة الغذائية وفوائد كل منهما على الهضم والمناعة.

في عالم التغذية اليومية، يظل سؤال الاختيار بين الزبادي واللبن الرايب حاضرًا بقوة، خاصة مع التشابه الكبير بينهما في الطعم والشكل، إلا أن الحقيقة العلمية تكشف فروقًا أعمق تتعلق بنوع البكتيريا وطريقة التخمير، وهو ما يحدد القيمة الصحية لكل منتج.

اختلاف البكتيريا.. أساس الفارق العلمي

يعتمد الزبادي على سلالات بكتيرية محددة مثل Lactobacillus وStreptococcus، وهي سلالات مدروسة بعناية تمنح المنتج ثباتًا غذائيًا وفائدة صحية منتظمة، خصوصًا في دعم الجهاز الهضمي.

أما اللبن الرايب فيعتمد على بكتيريا طبيعية قد تأتي من البيئة أو من دفعات سابقة، وهو ما يجعله أقل ثباتًا من حيث التركيب، وأكثر تنوعًا في النتائج الصحية من مرة لأخرى.

القوام والطعم.. انعكاس مباشر للتكوين

هذا الاختلاف العلمي يظهر بوضوح في الشكل والطعم، حيث يتميز الزبادي بقوام أكثر كثافة ونعومة، بينما يأتي اللبن الرايب أخف قوامًا وأقل تجانسًا، مع طعم يميل للحموضة بدرجة متفاوتة.

أيهما أفضل للهضم؟

كلاهما يحتوي على البروبيوتيك المفيد لصحة الأمعاء وتحسين الهضم، لكن الزبادي يتميز بكونه أكثر استقرارًا من حيث السلالات البكتيرية، مما يمنحه تأثيرًا أكثر انتظامًا، بينما اللبن الرايب يقدم فائدة طبيعية لكنها غير ثابتة دائمًا.

طريقة التصنيع.. بين الصناعة والطبيعة

يُنتج الزبادي داخل بيئات صناعية خاضعة للرقابة لضمان جودة ثابتة، بينما يمكن إعداد اللبن الرايب بسهولة في المنزل، مما يجعله خيارًا طبيعيًا أقرب للطرق التقليدية، لكنه أقل دقة من الناحية العلمية.

كيف تختار الأنسب لك؟

يعتمد الاختيار بينهما على الهدف الصحي؛ فالزبادي يناسب من يبحث عن فائدة هضمية مستقرة ومنتظمة، بينما اللبن الرايب يفضل لمن يميل إلى المنتجات الطبيعية البسيطة.

وفي النهاية، يظل فهم الفروق الغذائية بين الأطعمة اليومية خطوة مهمة لاختيار ما يناسب الجسم، خصوصًا مع تزايد الاهتمام بدور البكتيريا النافعة في تحسين الصحة العامة.

السجائر الإلكترونية يزيد خطر السرطان

يحذّر باحثون من أن التدخين الإلكتروني قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان، رغم كونه أقل ضررا من السجائر التقليدية، في وقت يتزايد فيه الإقبال عليه بوصفه بديلا شائعا للإقلاع عن التدخين.

وخلصت مراجعة علمية أجراها باحثون في جامعة كانتربري في نيوزيلندا إلى أن التدخين الإلكتروني قد يرفع خطر الإصابة بعدد من السرطانات، مثل سرطان الرئة والأنف.

واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل المواد الكيميائية الناتجة عن تسخين السوائل داخل هذه الأجهزة، ودراسة تأثيرها في الجسم. ووجدوا أن هذه المواد قد تشكل خطرا “غير قابل للقياس الكمي” للإصابة بالسرطان، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن تأكيد هذا الخطر بدقة يحتاج إلى سنوات طويلة، لأن السرطان قد يستغرق أكثر من 15 عاما ليظهر بعد التعرض للمواد المسرطنة.

ورغم أن السجائر الإلكترونية لا تحتوي على بعض أخطر مكونات السجائر التقليدية، مثل القطران وأول أكسيد الكربون، فإنها لا تخلو تماما من المواد الضارة. إذ رُصدت فيها مستويات من مواد سامة، من بينها الفورمالديهايد (رُبطت سابقا بالإصابة بالسرطان)، إلى جانب جزيئات معدنية دقيقة.

كما أظهرت دراسات أخرى أن مستخدمي السجائر الإلكترونية قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن، وهو مرض خطير يصيب الرئتين وقد يؤدي إلى تدهور وظائف الجسم.

وبشكل عام، تؤكد نتائج الورقة البحثية الحديثة التي نشرت في “المجلة الطبية النيوزيلندية”، أن التدخين الإلكتروني يعرّض المستخدمين لكميات أقل من بعض المواد السامة مقارنة بالسجائر التقليدية، لكنه لا يلغي هذا التعرض بالكامل.

وفي هذا السياق، يرى الباحثون أن السجائر الإلكترونية قد تكون مفيدة كوسيلة للإقلاع عن التدخين، لكنها ليست خيارا آمنا إذا استُخدمت بحد ذاتها. ويؤكدون أن استخدامها بدل السجائر التقليدية قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان، لكن الاستمرار في استخدامها دون هدف الإقلاع يظل محفوفا بالمخاطر.

ومن جانبها، تقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية إن السجائر الإلكترونية أقل ضررا من التدخين، وتعد من الوسائل الفعالة للإقلاع عنه، لكنها تشدد على أنها ليست آمنة تماما، ولا تزال آثارها طويلة المدى غير معروفة.

ويحذر خبراء من أن توفر هذه الأجهزة قد يدفع بعض الأشخاص إلى استخدامها بدلا من الإقلاع الكامل عن النيكوتين، ما قد يزيد من تعرضهم للضرر، خاصة لدى من يجمعون بين التدخين التقليدي والإلكتروني.

وتدعم هذه المخاوف نتائج دراسات حديثة أشارت إلى أن التدخين الإلكتروني قد يسبب تغيرات في الحمض النووي، ويؤدي إلى تلف أنسجة الجهاز التنفسي، فضلا عن تأثيره في توازن البكتيريا داخل الفم، ما قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الفم والرئة.

وتكون المخاطر أعلى لدى الأشخاص الذين يجمعون بين النوعين من التدخين، إذ قد يزيد ذلك من احتمال الإصابة بسرطان الرئة إلى أربعة أضعاف، وفق ما تشير إليه الدراسات.

“جرعة” وقود خانقة للمحافظات اليمنية المحتلة وحكومة المنافقين تنسب الزيادة لمبررات غير مقنعة

"جرعة" وقود خانقة للمحافظات اليمنية المحتلة
"جرعة" وقود خانقة للمحافظات اليمنية المحتلة

في خطوة وصفت بـ”رصاصة الرحمة” على القوة الشرائية للمواطن، أقرت شركة النفط التابعة لحكومة المنافقين التابعة للسعودية في عدن جرعة جديدة ومفاجئة في أسعار المشتقات النفطية، متذرعة بالاضطرابات الإقليمية، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية للنفط تراجعاً ملحوظاً، وتشهد محافظة تعز الواقعة تحت سيطرتها لأسعار أقل بـ4000 ريال.

وعقب أزمة مفتعلة طيلة الأسبوع الماضي في مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية والشرقية لليمن أكدت شركة النفط التابعة للمنافقين أنها حددت سعر اللتر البترول أو الديزل بمبلغ 1475 ريالا، ليصبح سعر الجالون سعة 20 لترا بمبلغ 29500 ريال لكلا من البنزين والديزل، لتصل نسبة الزيادة بالنسبة للبنزين ارتفاعاً بنحو 30%، بينما نال الديزل حصة 10% من الزيادة.

وجاء الإعلان بالتزامن مع مطالبات شعبية واسعة بوضع حلول عاجلة للأزمة المعيشية الخانقة، وتحميل حكومة “شائع الزنداني” مسؤولية معاناة المواطن المتصاعدة، وتدهور مختلف الخدمات لا سيما في الكهرباء.

وأثارت جرعة الأسعار الجديدة في المشتقات النفطية غضبا واسعا في الشارع الجنوبي، وسط تدهور حاد في مستوى المعيشة جراء انقطاع المرتبات للشهر الرابع على التوالي.

فيما اتهم مراقبون الحكومة بالتلاعب في الأسعار ففي حين يبلغ سعر “دبة البنزين” في تعز المحتلة 25,500 ريال (1,275 ريالاً للتر)، يرتفع بالمحافظات المحتلة في الجنوب والشرق اليمني إلى 29500 ريال لنفس الدبة.

وبررت حكومة المنافقين قرارها إلى ارتفاع تكاليف التأمين البحري والشحن الناتج عن توترات المنطقة، بينما تشير الأرقام إلى انفراج نسبي وتراجع أسعار الخام العالمي إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل عقب إعادة فتح مضيق هرمز، مما جعل التبرير يبدو “منفصلاً عن الواقع” في نظر المواطنين.

ويرى مراقبون أن جرعة الأسعار الجديدة ستؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الخدمات والمواد الغذائية والأساسية والمواصلات، ويسحق ما تبقى من القدرة الشرائية للمواطنين بدلا من تخفيف معاناتهم في ظل ظروف إنسانية بالغة الصعوبة.

وبينما تُسوق حكومة المنافقين مبررات “الأوضاع الدولية”، يجد المواطن اليمني نفسه وحيداً أمام جشع الحكومة وفشلها وغياب الرقابة الرسمية الفاعلة، فيما يكشف الفارق السعري بين عدن وتعز أن الأزمة قد لا تكون “عالمية” بقدر ما هي “إدارية”، مما يستوجب تحرك شعبي واسع لإيقاف التدهور الاقتصادي الكارثي في المناطق اليمنية المحتلة.

انتصار لحزب الله وتحقيق لوَحدة الجبهات

شكّلت جبهة لبنان، العنصرَ الأبرزَ في تحقيق “المفاجأة” خلال المواجهة مع الأمريكي-الإسرائيلي.

فعلى عكس تقديرات العدوّ التي ظنت أن مقاومة لبنان قد دخلت مرحلة الانهيار عقب استشهاد “شهيد الإنسانية” السيد حسن نصر الله، جاءت النتائج مغايرة تمامًا للتوقعات؛ إذ انخرط حزب الله في معركة هي الأشد والأقوى، متعافيًا من جراحه التي أُصيب بها في الجولات السابقة.

التحول الاستراتيجي وإعادة ترتيب الصفوف

إن ما أربك كَيان الاحتلال الصهيوني وأدخله في كابوس مرعب، لم يكن مُجَـرّد القدرة على إدارة المعركة، إنما السرعة الفائقة في إعادة ترتيب الصفوف والظهور بقوة مضاعفة.

لقد انتقل الحزب من مربع “الدفاع والرد” إلى استراتيجية “المباغتة”، وهو تحول استراتيجي لم يضعه العدوّ في حساباته، سواء على المستوى العسكري أَو التكتيكي.

وعلى الرغم من حجم الضغوطات الهائلة التي مورست على الحزب –سواء من الحكومة اللبنانية أَو الضغوط الغربية والإسرائيلية–؛ بهَدفِ تجريده من قدراته العسكرية، إلا أنه ظل صلبًا ولم يكترث لتلك التحديات.

وحتى مع “الطعنات” الداخلية في الساحة اللبنانية، ترفع الحزبُ عن الأذى الداخلي، موجِّهًا كُـلّ ثقله نحو العدوّ الصهيوني، محقّقا توازنًا أعاد صياغةَ الحزب كقوة مرعبة، لتصبح جبهة لبنان الجبهة الأكثر إيلامًا للعدو.

وَحدة الجبهات والدور الإيراني

لقد حصد الحزب مكاسبَ كبرى من استبساله في الميدان، معززًا حضوره كقوة لا يستهان بها، مما شكل رافعة لمحور الجهاد والمقاومة.

وهنا تجلت “وحدة الساحات” كعامل حسم قلب الطاولة على الهيمنة الأمريكية والإسرائيلية؛ إذ خضع العدوّ لإرادَة الجمهورية الإسلامية في إيران التي أفشلت مخطّط “تجزئة المعركة”.

وقد برز الدورُ الإيراني جليًّا من خلال الضغط الاستراتيجي، وتحديدًا عبر إغلاق “مضيق هرمز”؛ مما أجبر الأمريكي والإسرائيلي على الذهاب نحو وقف إطلاق النار في لبنان، محقّقًا بذلك انتصارًا لا نظير له يجسد مبدأ وحدة الساحات الذي طالما خشيه العدوّ.

آفاق المستقبل: زوال الهيمنة

إن المراقب للتطور المتسارع في إدارة المعركة لدى محور الجهاد وَالمقاومة، يدرك أن المؤشراتِ تؤكّـد اقتراب نهاية الهيمنة الأمريكية في المنطقة، وَزوال كَيان الاحتلال الصهيوني بات قريبًا جِـدًّا؛ كونه يمثل “وعد الله” المحتوم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

طاهر حسن جحاف

وزير الدفاع ” اللواء العاطفي”: القوات المسلحة في جهوزية عالية للجولة القادمة ولمواجهة أي عدوان

وزير الدفاع " اللواء العاطفي": القوات المسلحة في جهوزية عالية للجولة القادمة ولمواجهة أي عدوان

أكد وزير الدفاع اللواء الركن محمد العاطفي أن القوات المسلحة اليمنية في جهوزية عالية للتصدي لأي عدوان على الشعب اليمني، مشيراً إلى أن جولة الصراع الأخيرة مع العدو الصهيوني والأمريكي لم تكن مجرد محطة عسكرية عابرة، بل شكلت ـ بحسب تعبيره ـ تجسيداً عملياً لمعادلـة وحدة الساحات، وأثبتت في الوقت نفسه فعالية العمليات العسكرية لمحور الجهاد والمقاومة في مواجهة العدو، كما كشفت بوضوح ضعف وهشاشة القواعد الأمريكية في المنطقة وعجزها عن فرض معادلات الردع التي لطالما حاولت واشنطن تسويقها.

وجاءت تصريحات وزير الدفاع في سياق مناقشة مجلس الوزراء لعدد من المستجدات العسكرية والأمنية، حيث أكد المجلس أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من الثبات والجاهزية في مواجهة ما وصفه بـ المشروع الأمريكي الصهيوني العدواني على شعوب الأمة ومقدساتها. وفي هذا الإطار، بارك مجلس الوزراء قرارات قائد الثورة في التعاطي مع التحديات القائمة، كما أشاد بـ العمليات العسكرية اليمنية الأخيرة، معتبراً أنها حملت دلالات واضحة على استمرار الحضور اليمني في معادلة المواجهة، ورسخت من جديد وحدة الساحات بوصفها خياراً عملياً لا مجرد شعار سياسي.

وتعكس هذه المواقف الرسمية، كما بدت في الاجتماع، قراءة يمنية تعتبر أن الجولة الأخيرة من المواجهة أعادت تثبيت جملة من الحقائق الميدانية، في مقدمتها أن القدرة على المبادرة والرد لم تعد حكراً على الولايات المتحدة أو الكيان الإسرائيلي، وأن محور المقاومة بات يمتلك أدوات فعل مؤثرة قادرة على إرباك الحسابات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية معاً. ومن هذا المنطلق، فإن حديث وزير الدفاع عن هشاشة القواعد الأمريكية يحمل دلالة تتجاوز التوصيف السياسي، ليعكس قناعة بأن البنية العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة لم تعد بمنأى عن التهديد، وأن فعاليتها الردعية تراجعت أمام التحولات التي فرضتها المواجهة الأخيرة.

وفي البعد الأمني الداخلي، شدد نائب وزير الداخلية اللواء عبدالمجيد المرتضى على أهمية الوعي واليقظة في التصدي لمخططات الأعداء، مؤكداً ضرورة إحباط محاولات الاختراق والعبث بأمن واستقرار المجتمع. ويكشف هذا الموقف أن صنعاء تنظر إلى المرحلة الحالية بوصفها مرحلة اشتباك شامل لا يقتصر على الميدان العسكري المباشر، بل يمتد أيضاً إلى الجبهة الأمنية والداخلية، حيث تراهن القوى المعادية، وفق هذا التقدير، على إحداث اختراقات أو إرباك داخلي لتعويض ما عجزت عن تحقيقه بالقوة الصلبة.

وبذلك، تبدو الرسالة التي خرج بها اجتماع مجلس الوزراء واضحة في شقها العسكري والأمني: الجهوزية العسكرية قائمة عند أعلى مستوياتها، ووحدة الساحات ما تزال عنواناً حاكماً للموقف، واليقظة الأمنية ضرورة موازية لمواجهة أي اختراق أو محاولة عبث بالداخل. وبين تأكيد وزير الدفاع على الاستعداد الكامل، وإشادة المجلس بالعمليات الأخيرة، وتحذير الداخلية من مخططات الاختراق، ترتسم ملامح مرحلة تتعامل فيها صنعاء مع التطورات الجارية باعتبارها مرحلة استعداد مفتوح لكل الاحتمالات.

الشيخ نعيم قاسم: لا وقف لإطلاق النار من طرف المقاومة فقط ومنفتحون لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم أن الميدان هو الذي فرض الكلمة الفصل، معتبراً أن السياسة الناجحة هي التي تستثمر نتائج المواجهة الميدانية كمصدر قوة لإرغام العدو الإسرائيلي على الإذعان، بما يضمن حقوق لبنان ومواطنيه في الأرض والسيادة، ضمن تكامل وطني تعاوني يغلق أبواب الفتنة ويمنع استغلال الخارج للوضع اللبناني.

وأوضح قاسم، في بيان صادر عنه، أن وقف إطلاق النار المؤقت لم يكن ليحدث لولا أداء المقاتلين على الجبهة الجنوبية، مشيراً إلى أن ما جرى في الميدان أثبت أن عامل الإيمان والإرادة والقدرة مكّن المقاومة من الصمود في مواجهة العدو الإسرائيلي الأمريكي رغم الاختلال الكبير في موازين القوى العسكرية. وأضاف أن الميدان أظهر وجود شريحة واسعة من اللبنانيين مستعدة لتحمل كلفة المواجهة من قتل ودمار ونزوح دفاعاً عن التحرير والعزة والاستقلال.

وفي السياق نفسه، قال إن العدو الإسرائيلي، رغم حشد نحو مئة ألف جندي على الحدود، لم يتمكن من الوصول إلى نهر الليطاني لا في الفترة التي خطط لها ولا خلال خمسة وأربعين يوماً من معركة “العصف المأكول”، معتبراً أن ذلك يعكس فشل أهدافه العسكرية المباشرة في الجنوب اللبناني.

ووجّه قاسم الشكر إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وشعباً، على ما وصفه بـ الدعم والمساندة، مشيراً إلى أنها ربطت وقف إطلاق النار في اتفاق باكستان بوقفه في لبنان بشكل صريح، ثم أغلقت مضيق هرمز مقابل ما اعتبره إخلالاً أمريكياً بوقف إطلاق النار في لبنان، قبل أن ينتهي الأمر إلى إذعان أمريكي وإرغام العدو الإسرائيلي على وقف النار، ما أدى لاحقاً إلى إعادة فتح مضيق هرمز. كما شكر باكستان وكل الجهات التي ساعدت سياسياً أو إعلامياً في الدفع نحو وقف إطلاق النار في لبنان.

وفي انتقاد مباشر للولايات المتحدة، قال قاسم إن منشوراً صادراً عن وزارة الخارجية الأمريكية بعنوان “اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل – نيسان 2026” لا يحمل قيمة عملية، لكنه يمثل إهانة للبنان، لأن واشنطن صاغته وتحدثت باسم الحكومة اللبنانية رغم أن الحكومة لم تجتمع ولم تصدر موافقة عليه. واعتبر أن هذا السلوك يكرّس مسار الإملاءات الخارجية ويضع لبنان في صورة تفاوضية مهينة.

وأضاف أن شعب لبنان عزيز وسيبقى كذلك عبر التكافل بين الجيش والشعب والمقاومة والسلطة السياسية التي تريد استقلال لبنان وتحريره، مشدداً على أن وقف إطلاق النار يعني وقفاً كاملاً لكل الأعمال العدائية من الطرفين، لا أن يكون التزاماً أحادياً من جانب المقاومة فقط. وأكد أن المقاومين سيبقون في الميدان وأيديهم على الزناد، وأن الرد سيستمر على أي خروقات الاحتلال الإسرائيلي بحسبها، رافضاً تكرار تجربة خمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان بانتظار دبلوماسية لم تحقق شيئاً.

وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، حدد قاسم خمس نقاط قال إنها تشكل الخطوة التالية، وهي: وقف دائم للعدوان على كل لبنان جواً وبراً وبحراً، وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية المحتلة حتى الحدود، والإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود، وإعادة الإعمار بدعم دولي وعربي ومسؤولية وطنية.

كما أعلن أن حزب الله منفتح لأقصى درجات التعاون مع السلطة في لبنان، في إطار صفحة جديدة عنوانها تحقيق السيادة ومنع الفتنة واستثمار عناصر القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني، داعياً إلى بناء لبنان معاً، ومنع الأجانب من فرض الوصاية عليه أو تحقيق أهداف إسرائيل بالسياسة بعدما عجزت عن فرضها في الميدان.

وختم قاسم بيانه بالتشديد على أن الاحتلال الإسرائيلي ومن يقف معها لم يهزموا المقاومة ولن يهزموها، مؤكداً أن تضحيات الشهداء والجرحى والأسرى والشعب اللبناني ستبقي رأس لبنان مرفوعاً، وأن المرحلة المقبلة يجب أن تُبنى على السيادة والوحدة ومنع تحويل التفاهمات السياسية إلى أدوات ضغط أو تنازل.

مضيق هرمز.. بين حق الجغرافيا وجشع الهيمنة الأمريكية

في خضم التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، يبرز مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم؛ إذ تمرُّ عبره نسبةٌ كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.

ومع تصاعد التوترات في المنطقة، عاد هذا المضيق ليصبح عنوانًا للصراع بين منطِق السيادة والحقوق الطبيعية للدول المطلة عليه، وبين منطق الهيمنة والابتزاز الذي تمارسه الإدارة الأمريكية.

في السنوات الأخيرة، حاول الرئيسُ الأمريكي ترامب تحويل طرق التجارة الدولية إلى أوراق ضغط سياسية، متحدثًا بلغة الرسوم والضرائب حتى على الممرات البحرية التي لا تملك أمريكا أية سيادة عليها.

وكأن واشنطن تريد أن تجعل من نفسها بوابةَ عبور لكل نفط العالم، متناسية أن الجغرافيا لا تخضع لقرارات البيت الأبيض، وأن المضائق والممرات الدولية لها أصحابها الطبيعيون.

ويقع مضيق هرمز على مرمى البصر من السواحل الإيرانية؛ ما يجعل إيران بحُكم الموقع والتاريخ لاعبًا أَسَاسيًّا في أمن هذا الممر الحيوي.

فمنذ عقود، تؤكّـد طهران أن أمن الملاحة في المضيق مسؤولية دول المنطقة، لا الأساطيل الأجنبية التي تأتي من خلف المحيطات تحت شعار الحماية بينما تمارس في الواقع سياسات الهيمنة والابتزاز.

العالم اليوم يقف أمام مفارقة واضحة: فإما أن تُدارَ الممرات البحرية وفق قواعد السيادة والتوازن الإقليمي، أَو أن تتحول إلى أدوات ضغط بيد القوة الأمريكية التي تحاول فرض نفسها وصيًّا على تجارة العالم.

وفي هذا السياق، يطرح كثيرون سؤالًا مشروعًا: من الأحق بإدارة أمن هذا الممر، الدولة التي يقع ضمن سيادتها، أم الشركات النفطية التي تحَرّك القرار السياسي في واشنطن؟

إن الحديث عن دفع ثمن المرور من مضيق هرمز يفتح نقاشًا أوسع حول العدالة في إدارة الموارد والممرات الدولية.

فالدولة التي تملك المضيق هي المعنية أولًا بأمنه واستقراره، بينما تبدو أمريكا وكأنها تحاول بيع “تصاريح عبور” لنفط لا تملكه، وفي مياه لا تقع ضمن سيادتها.

وبين منطق الجغرافيا ومنطق الهيمنة، يبدو أن العالم أمام اختبار حقيقي: هل تقبل الدول بأن تتحول الممرات الدولية إلى أدوات ابتزاز سياسي، أم أنها ستعيد الاعتبار لسيادة الدول وحقوقها الطبيعية؟

إن مضيق هرمز لم يكن يومًا ملكًا للبيت الأبيض، ولن يكون طريقًا خاصًا لشركات النفط الأمريكية.

فالممرات البحرية تصنعها الجغرافيا وتحميها إرادَة الشعوب، لا قرارات الساسة في واشنطن.

ويبقى السؤال مفتوحًا أمام العالم: من الأحق بإصدار “تصاريح المرور” في هذا الممر الحيوي، صاحب الأرض والسيادة، أم تاجر النفط الذي يريد تحويل البحار إلى أسواق احتكار؟