الرئيسية بلوق الصفحة 164

تقرير أمريكي يكشف مأزق الدفاعات الصهيونية: الضربات الإيرانية تستنزف مخزون الاعتراض وتُربك واشنطن

كشف موقع سيمافور الأمريكي عن تصاعد الأزمة الدفاعية التي يواجهها كيان الاحتلال مع استمرار الحرب التي أشعلها العدوان الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، مؤكداً أن “إسرائيل” تعاني من نقص حاد في صواريخ الاعتراض في ظل تواصل الضربات الإيرانية وتزايد فعاليتها خلال الأيام الأخيرة.

وبحسب التقرير، فإن الهجمات الإيرانية المتواصلة فرضت ضغطاً متصاعداً على منظومات الدفاع الجوي التابعة للاحتلال، وأدخلتها في حالة استنزاف مقلقة، مع الاستهلاك السريع للمخزون المخصص لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة. ويعكس ذلك، وفق القراءة الميدانية، نجاح إيران في نقل المعركة إلى نقطة ضعف حساسة داخل البنية الدفاعية للعدو، وإجباره على خوض حرب استنزاف مكلفة ومفتوحة.

وأشار الموقع الأمريكي إلى أن المخاوف لم تعد تقتصر على الجانب الإسرائيلي فقط، بل امتدت إلى واشنطن نفسها، مع تنامي القلق من استنزاف صواريخ الاعتراض الأمريكية أيضاً إذا استمرت الحرب بالوتيرة الحالية، خصوصاً في ظل انخراط الولايات المتحدة المباشر في إسناد العدوان وحماية الكيان من تبعات الضربات الإيرانية.

وأوضح التقرير أن تكلفة استخدام صواريخ “باتريوت” وحدها بلغت نحو 2.4 مليار دولار خلال بضعة أيام فقط، في مؤشر واضح على حجم النزيف المالي والعسكري الذي تتكبده واشنطن نتيجة تورطها في هذه المواجهة، وعلى أن استمرار الحرب لم يعد عبئاً على الاحتلال وحده، بل بات يستنزف الخزانة والقدرات الأمريكية بشكل متسارع.

ولفت التقرير إلى أن واشنطن لم تحسم بعد مسألة تزويد الاحتلال بدفعات إضافية من صواريخ الاعتراض، ما يكشف حجم التردد الأمريكي وعمق القلق من اتساع فجوة الاستنزاف، في وقت تتزايد فيه الضربات الإيرانية وتتعاظم قدرتها على إرباك أنظمة الدفاع وكشف محدودية فعاليتها أمام موجات الهجوم المتلاحقة.

ويعزز هذا التقييم الأمريكي صورة المشهد الراهن: إيران تفرض معادلة استنزاف ثقيلة على كيان الاحتلال وداعمه الأمريكي، وتدفعهما إلى مواجهة أزمة دفاعية واقتصادية متفاقمة، بينما تتراجع أوهام الحسم السريع أمام واقع ميداني يزداد كلفة وتعقيداً على معسكر العدوان.

العدوان على إيران يُشعل أوروبا: ملياراتُ الخسائر، تضخّمٌ متصاعد، وصناعةٌ تتهاوى تحت وطأة أزمة الطاقة

تكبّد الاتحاد الأوروبي نحو 3 مليارات يورو إضافية خلال 10 أيام لتغطية واردات الوقود نتيجة الحرب على إيران، مع ارتفاع أسعار الغاز إلى 50% والنفط 27%، كما ارتفعت أسعار الديزل في أوروبا إلى 55%، وبلغت أسعار الوقود في بعض الدول بين 2 يورو للبنزين إلى 2.4 يورو للديزل لليتر الواحد.

أزمة غاز خانقة وتهديد للنشاط الصناعي

تواجه أوروبا أزمة غاز مع تراجع المخزونات إلى 30% فقط، ما يهدد النشاط الصناعي، وقد اضطر منتجو الكيماويات لدفع 3 مليارات يورو إضافية سنوياً للغاز، وسط تراجع الاستثمارات في القطاع بنسبة 80% وارتفاع البطالة إلى 6.1% بعد فقدان 200 ألف وظيفة صناعية العام الماضي.

اضطراب سلاسل الإمداد وتهديد التبادل التجاري مع الخليج

تسببت الحرب على إيران باضطراب سلاسل الإمداد بين أوروبا ودول الخليج، ما يهدد التبادل التجاري الذي تجاوز 197 مليار دولار العام الماضي، حيث تعد أوروبا ثاني أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي.

ووفق تقارير أوروبية، فإن إجمالي التجارة الأوروبية يمثل حوالي 11.7% من إجمالي تجارة السلع لدول الخليج مع العالم.

وتبلغ صادرات الاتحاد الأوروبي لدول الخليج 99.94 مليار يورو، مقابل واردات بنحو 62.3 مليار يورو.

مخاوف من تصاعد التضخم في أوروبا

حذر الاتحاد الأوروبي من احتمال ارتفاع التضخم فوق 3% إذا بقي النفط قرب 100 دولار للبرميل.
وتشير التقديرات إلى أن تعطل إمدادات الطاقة قد يرفع التضخم في منطقة اليورو إلى نحو 4.4% بحلول عام 2026، مع تباطؤ النمو الاقتصادي.

خسائر واسعة في أسواق الأسهم الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية بفعل التوترات وارتفاع أسعار النفط، إذ خسر مؤشر ستوكس 600 نحو 5.6% منذ بداية الحرب على إيران، فيما سجلت مؤشرات فوتسي وداكس وكاك وآيبكس خسائر أسبوعية ملحوظة.

كما تراجع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 1.24%، ليهبط 5.74% على مدار الأسبوع، وانخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.94%، وكاك 40 الفرنسي بنسبة 0.65%، ليسجل خسارة أسبوعية بنسبة 6.70% و6.84% الأسبوع الماضي.

وفي إسبانيا، انخفض مؤشر آيبكس 35 بنسبة 1% ليفقد 7% على أساس أسبوعي، متأثراً بتداعيات التوترات الجيوسياسية الأسبوع الماضي، ولم تتحسن مؤشرات الأسهم الأوروبية في ظل استمرار التوترات الناتجة عن تداعيات الحرب على إيران.

دعوات أوروبية عاجلة لخفض تكاليف الطاقة

ودعت المفوضية الأوروبية إلى إجراءات لخفض تكاليف الطاقة، من بينها دراسة خفض الضرائب المفروضة عليها من 15%، إلى جانب تسريع التحول إلى الطاقة النظيفة، بما يوفر للأسر نحو 350 يورو سنوياً.

تراجع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو

وأظهرت بيانات يوروستات تراجع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 1.5% خلال يناير، مع تحذيرات من تأثير استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد الألماني، الذي يُعد محركاً رئيسياً للصناعة الأوروبية، مقابل توقعات بنمو 1.4%.

تحذيرات ألمانية من تداعيات الحرب على الصناعة

وفي هذا الإطار، حذر معهد إيفو الألماني، الخميس، من تداعيات الحرب في إيران على القطاع الصناعي الألماني، وخفض توقعاته للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار 0.2 نقطة مئوية.

خسائر تاريخية للاقتصاد الألماني

وقدّر معهد الاقتصاد الألماني (IW) خسائر الاقتصاد الألماني بنحو تريليون يورو خلال الـ6 سنوات الماضية، نتيجة جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب.
___
المشهد اليمني الأول

خبراء صهاينة يحذرون من عدم القدرة على الانتصار على إيران

معادلات معقدة فرضها الرد الايراني على العدوان الاسرائيلي الامريكي اوساط العدو تحذر من المبالغات عند تناول نتائج المواجهة، وهي ترى ان شعارات النصر المطلق والنتائج الحتمية لا تتماشى مع واقع تراكم فيه إيران العديد من نقاط القوة في المواجهة وتفرض المزيد من قواعد الاشتباك وقدرتها على خوض حرب استنزاف طويلة لا تحتمل.

وقال احد المحللين الصهاينة “بالنسبة للاهداف الاربعة وهي اسقاط النظام والقضاء على القدرات النووية والقضاء على الصواريخ ووقف نشاط الحلفاء فانا اقول انه لا يمكن في اي منها الوصول الى وقف مطلق او نصر مطلق فقد عانينا من هذا المصطلح المتمثل في النصر المطلق ثلاث مرات حيث انتصرنا بشكل مطلق على حماس ولا تزال حماس حية وترزق وتتجول في شاحنات تويوتا قبل يومين على حدود قطاع غزة لا نحتاج ملحومات فقط بقوة لو افترضنا ان كل شيء انتهى الان كما سألتم وتوقف الايرانيون عن اطلاق النار فهذا الواقع قد يكون فضيعا بالنسبة لنا نحن هنا نعد الاهداف والدخائر طوال اليوم لكن هذا ليس ذاصلة بالانتصار في الحرب”.

وقائع وتطورات المواجهة الميدانية مثلت نقطة قلق كبيرة بالنسبة للصهاينة خاصة بعد تمكن الجمهورية الاسلامية من فرض كامل ارادتها في السيطرة على مظيق هرمز ومنع المعتدين من العبور ما عكس تداعيات على اقتصاد امريكا فضلا على ان الصراع بدأ يضغط بشدة على منظومات الدفاع الصاروخي بالنسبة للامريكيين والاسرائيليين على السواء.

وفيما يرى مراقبون ان ذخائر المواجهة والاعتراض قد تكون هي المتغير الحاسم والمقيد للعمليات يقر اعلام العدو ان اكثر ما يقلق الصهاينة هو ان إيران لم تظهر حتى الان اي علامات على التراجع من جهة ومن جهة اخرى انها تنتهج استراتيجية واضحة من اجل التأثير على مسار المواجهة ونتائجها.
___
المشهد اليمني الأول

الرقابةُ تُخفي الهزيمة: صواريخُ إيران تكشفُ هشاشةَ الكيان وتفضحُ التعتيمَ الصهيوني

قيود مشددة تفرضها الرقابة العسكرية الصهيونية على وسائل الاعلام المختلفة في الاراضي الفلسطينية المحتلة على اثر الضربات الموجعة التي توجهها الجمهورية الاسلامية في إيران للكيان الصهيوني.

بعض مراسلي القنوات الاجنبية كشف جزءا من اجراءات العدو في مراجعة مواد التصوير قبل نشرها وتقييد الوصول الى اماكن القصف وغيرها من الاجراءات.

قيود محدثة تفرضها ادارة الرقابة العسكرية الاسرائيلية للتحكم في الرسالة التي تصل الى الرأي العام الدولي ولمنع الطرف الأخر من معرفة مكامن الضعف.

حيث افاد صحفيون في الأراضي المحتلة أن الرقابة الإسرائيلية تطلب من وسائل الاعلام ارسال مقاطع الفيديو قبل النشر وان لم يفعلوا يلغى اعتمادهم الصحفي ويمنعوا من مواصلة العمل.

واضاف “تواصل ايران اظهار قدراتها الهجومية باطلاق الصواريخ نحن نشاهدها الان ولا نستطيع ان نعرضها عليكم فنحن ممنوعون من ذلك”.

صواريخ إيران تربك المشهد وتشلّ مناحي الحياة في الكيان

وكشف مراسلون عرب من وسائل الاعلام الاجنبية واقعا سيئا للغاية يعيشه الكيان والمختصبون نتيجة موجات الصواريخ الايرانية المكثفة والتي ادت الى تعطيل جميع مناح الحياة بالاضافة الى كشفها الممارسات العنصرية للكيان والمغتصبين اتجاه العرب في الاراضي المحتلة.

ما يسمح بنشره العدو حول اثار ونتائج عمليات الرد الايراني وما احدثته من دمار ليس سوى غيظ من فيظ للوضع المزري الذي بات يعيشه الكيان ومختصبوه الصهاينة في الوقت الذي يحاول مسؤولوه التعتيم على الحقيقة ومحاولة اظهار تماسك الكيان واخفاء مختلف الخسائر
___
المشهد اليمني الأول

“تفاصيل” اليوم الخامس عشر: إيران تُشعل ميدان الاستنزاف الشامل وتكسر هيبة “القواعد الأمريكية” من الخليج إلى قلب الكيان

في اليوم الخامس عشر من الحرب، لم تعد المواجهة مجرد تبادل ضربات، بل تحولت إلى معركة كسر إرادة تُديرها الجمهورية الإسلامية بثباتٍ هجومي متصاعد، فيما يتخبط الأمريكي والإسرائيلي تحت وطأة النيران المتلاحقة، واتساع الجبهات، وانكشاف العجز في حماية القواعد والقوات والمصالح. لقد دخلت الحرب مرحلة جديدة عنوانها: إيران لا ترد فقط، بل تفرض إيقاع المعركة وتعيد رسم خرائط النار والسيادة في المنطقة.

منذ الساعات الأولى، انطلقت موجة صاروخية إيرانية جديدة نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة، بالتزامن مع إنذارات واضحة من حرس الثورة الإسلامية لمواطني دول خليجية بضرورة الابتعاد عن مواقع وشركات أمريكية وإخلائها، في رسالة لا تحتمل التأويل: كل ما يرتبط بالمجهود العدواني الأمريكي صار داخل بنك الأهداف. وسرعان ما ظهرت النتائج على الأرض، مع اعترافات عبرية بسقوط صواريخ إيرانية في النقب، ثم تضرر 300 منزل في الجليل، وصولاً إلى إصابات وتدمير في إيلات، بما يؤكد أن النار الإيرانية لم تعد محصورة في نطاق جغرافي ضيق، بل باتت تضرب من الشمال إلى أقصى الجنوب في عمق الكيان.

وفي قلب هذا التصعيد، أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ الموجة السابعة والأربعين من عمليات الرد، مستهدفًا مواقع العدو في صحراء النقب، وبئر السبع، وقاعدة نيفاتيم الجوية، ومدينة اللد، إلى جانب قاعدة العديد الأمريكية ومخابئ منظمة كومله الانفصالية، مستخدمًا صواريخ خيبر شكن وقدر التي أصابت أهدافها بدقة. لكن هذه لم تكن سوى حلقة من سلسلة أوسع؛ فقد أكد الحرس أن الموجتين 45 و46 نُفذتا بالتعاون بين القوة الجو-فضائية والبحرية في الحرس، والجيش الإيراني، وحزب الله، واستهدفتا مقرات القيادة الشمالية للعدو، ومجمعات عسكرية استراتيجية في حولون وقيسارية وحيفا، وسبعة مواقع داخل تل أبيب، ونقطتين في ريشون لتسيون، إضافة إلى 10 مخابئ لقادة العدو و3 مواقع لتجمع القادة الأمريكيين في قواعد الملك سلطان، وفيكتوريا، وأربيل.

ثم جاء التصعيد الأكبر مع إعلان الموجة الخمسين، التي فتحت النار على القواعد الأمريكية في الظفرة، والفجيرة، والجفيرة، والأسطول البحري الخامس، وعلي السالم، والأزرق، مركزةً على رادارات الإنذار المبكر التي كانت تشكل مظلة الحماية الرئيسية للكيان الصهيوني. وأكد الحرس أن المسيّرات الإيرانية تقوم بتعقب مواقع اختباء الجنود الأمريكيين، وأن الضربات تُبنى على معلومات دقيقة ومحدثة، قبل أن يدعو سكان المناطق القريبة إلى الابتعاد عن تلك المواقع. وفي السياق نفسه، أوضح مقر خاتم الأنبياء أن الموجة 48 نُفذت بالاشتراك مع حزب الله ضد أهداف في الجليل والجولان وحيفا وقواعد أمريكية، باستخدام صواريخ خيبرشكن وقدر وطائرات هجومية مسيّرة، بينما ركزت الموجة 49 على رادارات باتريوت، وبرج المراقبة، ومستودعات الدفاع الجوي في قاعدة الظفرة، وكذلك رادارات الإنذار المبكر، وحظائر الطائرات، والمنصة المركزية، ومخازن وقود الطائرات الأمريكية في قاعدة الشيخ عيسى، إضافة إلى تدمير مستودعات المعدات، ومواقع تجمع القوات، وحظائر المروحيات في قاعدة العديري.

هذه الضربات لم تعد مجرد رسائل ردع، بل تحولت إلى وقائع استنزاف ميداني فادح للقوات الأمريكية. فقد كشفت وول ستريت جورنال أن 5 طائرات تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي تعرضت للقصف في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، ليرتفع عدد الطائرات المتضررة أو المدمرة من هذا النوع إلى 7 طائرات على الأقل. كما أقرت تقارير أمريكية بمقتل 13 جنديًا أمريكيًا وإصابة نحو 200، بينهم 10 إصابات خطرة خلال أسبوعين فقط من الحرب. وزادت فايننشال تايمز المشهد وضوحًا عندما أكدت أن واشنطن وقعت في فخ التقديرات الخاطئة، بعدما باغتتها الهجمة الإيرانية المضادة بحجم ونوعية لم تكن في الحسبان، وأن الرد الإيراني أصاب البنية التحتية المدنية والعسكرية الأمريكية، بينما تتصاعد المخاوف داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية من دخول الصواريخ الفرط صوتية والمسيّرات النفاثة الإيرانية إلى خطوط الاشتباك.

وفي ظل هذا العجز، بدأ الارتباك يتسرب إلى الخطاب السياسي الأمريكي نفسه، إلى الحد الذي دعا فيه مسؤول في البيت الأبيض إلى إعلان النصر والانسحاب من الحرب، في محاولة يائسة لتغطية مأزق ميداني يتسع يومًا بعد آخر. ولم يعد هذا المأزق محصورًا في البر أو الجو، بل امتد إلى البحر والانتشار البحري الأمريكي في المنطقة، مع تزايد الضغط على الأسطول الخامس وتآكل صورة الردع الأمريكية.

وفي هذا السياق، برز تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي كإعلان سياسي–عسكري بالغ الخطورة، حين أكد أن الهجوم على جزيرة خارك شُن من أراضي جيران إيران، موضحًا أن الأمريكيين أطلقوا صواريخ هيمارس من دول الجوار، وأن الضربات على خارك انطلقت من رأس الخيمة وموقع قريب من دبي في دولة الإمارات. هذا التصريح لم يكن مجرد اتهام سياسي، بل تثبيت رسمي لمعطى سيادي جديد: بعض أراضي الجوار تحولت إلى منصات إطلاق مباشرة للعدوان، وبالتالي فإن الحصانة السياسية لهذه المنصات تتآكل تلقائيًا أمام حق إيران في الرد. وفي هذا الإطار، حذر عراقجي بوضوح من أن أي استهداف لمنشآت الطاقة الإيرانية سيقابله استهداف للشركات الأمريكية في المنطقة، أو الشركات التي تمتلك فيها الولايات المتحدة حصصًا، مع تأكيده أن طهران ستتحرك بحذر لتجنب المناطق المكتظة بالسكان. هنا ترسم إيران معادلة صلبة: الطاقة مقابل الطاقة، والمنصة المعتدية مقابل الضربة المقابلة.

أما مضيق هرمز، فقد دخل بدوره مرحلة السيادة الإيرانية الفعلية. فعراقجي أكد أن المضيق مفتوح، لكنه مغلق أمام ناقلات وسفن الأعداء وحلفائهم، فيما أوضح قائد القوة البحرية في الحرس علي رضا تنكسيري أن المضيق لم يُغلق عسكريًا حتى الآن، بل يجري التحكم فيه فقط. المعنى العسكري والسيادي لهذا الكلام واضح: إيران لا تحتاج إلى إعلان إغلاق شامل، لأنها باتت تمسك بالممر البحري الأخطر في العالم بقدرة التحكم والفرز والردع والانتقاء. وهذا ما يفسر الاضطراب المتزايد في الأسواق، وارتفاع الضغط العالمي على الطاقة، والقلق الأمريكي من فقدان حرية الحركة في أهم شريان نفطي على الكوكب.

وفي المقابل، استمر العدو في استهداف المنشآت المدنية الإيرانية بعد عجزه عن حسم المواجهة مع الأهداف العسكرية. فقد استشهد أكثر من 15 عاملًا في عدوان على مدينة “جي” الصناعية في أصفهان، وأكد حرس الثورة أن عددًا من العمال استشهدوا خلال اليومين الماضيين جراء قصف مصانع مدنية، معتبرًا أن العدو الأمريكي الصهيوني لجأ إلى ضرب الصناعات المدنية بعد هزيمته في مواجهة المقاتلين. ووجّه الحرس تحذيرًا مباشرًا بضرورة إخلاء جميع الصناعات التي يمتلك الأمريكيون حصصًا فيها في المنطقة، ودعا السكان المحيطين بها إلى الابتعاد عنها، ما يعني أن الاقتصاد الأمريكي وشبكة استثماراته في المنطقة باتا جزءًا من ميدان المعركة.

وفي السماء، واصلت إيران إثبات تفوقها الدفاعي وإحباط محاولات الاختراق المعادية. فقد أعلنت إسقاط طائرة MQ9 قرب بندر عباس، إلى جانب تأكيدات سابقة بتدمير طائرتين MQ-9 في فيروز آباد وبندر عباس، وطائرة ثالثة في أجواء تبريز، ثم إسقاط 3 طائرات مسيّرة إسرائيلية خلال ساعات، لترتفع الحصيلة لاحقًا إلى 114 طائرة مسيّرة من مختلف الأنواع منذ بدء العدوان. وهذا الرقم ليس تفصيلاً تكتيكيًا، بل مؤشر استراتيجي على أن السماء الإيرانية تحولت من مجال مفتوح للأعداء إلى حقل خسائر مستمر لأدواتهم الجوية والاستطلاعية والهجومية.

وفي قلب الكيان، اتسعت الضربات الإيرانية لتشمل جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” ووحدات 8200 للعمليات السيبرانية ومعالجة البيانات، إلى جانب موقع تجمع للمقاتلات الصهيونية، ما يكشف أن طهران لم تعد تستهدف فقط البنية العسكرية الصلبة، بل العصب الاستخباري والتقني والمعرفي للعدو. هذا هو المستوى الجديد من الحرب: شل العدو في إدراكه واتصالاته وعيونه الإلكترونية، قبل شل مواقعه الميدانية.

وعلى الجبهة اللبنانية، واصل حزب الله إدارة معركة استنزاف هجومية ضد الاحتلال، معلنًا تنفيذ 25 عملية نوعية خلال 24 ساعة فقط، استهدفت الخيام ومارون الراس وتلة الحمامص ومحيط معتقل الخيام، إضافة إلى قاعدة ستيلا ماريس البحرية وقاعدة عين شيمر للدفاع الجوي، ثم توسعت لتشمل مركز التأهيل والصيانة 7200 جنوب حيفا، وتجمعات وآليات العدو في مشروع الطيبة وشمال عقبة رب ثلاثين، وصولًا إلى تدمير دبابة إسرائيلية بصاروخ موجه خلال تقدمها نحو بلدة الطيبة. هذه ليست عمليات تشتيت، بل هجوم مدروس على مفاصل الرصد والصيانة والدفاع والتقدم البري للعدو.

وفي العراق، واصلت المقاومة الإسلامية – سرايا أولياء الدم استهداف القواعد الأمريكية، معلنة تنفيذ 8 عمليات نوعية خلال 24 ساعة، بعد أن كانت قد نفذت 27 عملية خلال الفترة السابقة. بهذا المعنى، لم تعد القواعد الأمريكية في العراق قواعد خلفية، بل أصبحت أرض اشتباك مباشر ونشط.

سياسيًا، ارتفعت لهجة إيران إلى مستوى أكثر وضوحًا تجاه الأنظمة التي لا تزال تستضيف القوات الأمريكية. فقد شدد عراقجي على أن المظلة الأمنية الأمريكية مليئة بالثغرات، وطالب الدول المجاورة بطرد القوات الأجنبية المعتدية، معتبرًا أن المهمة الوحيدة لتلك القوات هي حماية إسرائيل لا حماية المنطقة. كما أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارتشي أن واشنطن لا تملك حتى القدرة على الدفاع عن جيشها المتزعزع، ودعا دول المنطقة إلى عدم الثقة بقوة أمريكا الوهمية، معلنًا أن إيران دفعت “أبراهام لينكولن”، أكبر حاملة طائرات أمريكية، إلى الخروج من المنطقة بهزيمة تاريخية.

وفي الداخل الإيراني، واصلت الدولة تعزيز قبضتها الأمنية، فأعلنت الشرطة توقيف 54 شخصًا كانوا يخططون لأعمال شغب، فيما ألقت الأجهزة الاستخباراتية القبض على 23 عميلًا في ثلاث خلايا تابعة للعدو في مازندران وخراسان وخوزستان، ثم 33 عميلًا آخرين في طهران وهمدان كانوا يرفعون معلومات عن المراكز العسكرية والأمنية. وهذا يثبت أن المعركة بالنسبة لطهران تُدار على جبهتين متوازيتين: جبهة النار الخارجية، وجبهة التحصين الداخلي.

اقتصاديًا، تمددت ارتدادات المواجهة إلى ما وراء المنطقة. فقد علقت بعض العمليات النفطية في الفجيرة بعد هجوم مسيّرات وحريق، وسجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أطول سلسلة خسائر أسبوعية في عام كامل، فيما ارتفعت أسعار الوقود في الولايات المتحدة بنسبة 23.5% منذ بدء الحرب، بحسب نيويورك تايمز. كما نقلت سي أن أن عن مسؤول إيراني كبير أن طهران تدرس السماح لعدد محدود من ناقلات النفط بالمرور عبر هرمز بشرط تداول شحناتها باليوان الصيني، ما يكشف أن إيران لا تستخدم المضيق كسلاح عسكري فحسب، بل كسلاح نقدي–اقتصادي–استراتيجي يعيد صياغة معادلات الملاحة والطاقة والعملات.

وفي البعد المعنوي، بدا خطاب ترامب أكثر انكشافًا حين تحدث عن المهاجرين بلغة عنصرية صريحة، معتبرًا أنه ما كان ينبغي السماح لهم بدخول أمريكا لأن “جيناتهم ليست كجيناتنا”. هذا الكلام لا يفضح فقط البنية العنصرية للإدارة الأمريكية، بل يكشف الخلفية الفكرية والأخلاقية للعدوان نفسه، ويمنح السردية الإيرانية حول طبيعة العدو الأمريكي بعدًا إضافيًا أمام الرأي العام العالمي.

الخلاصة أن اليوم الخامس عشر لم يكن يومًا عاديًا في الحرب، بل مرحلة انتقال كبرى من الرد إلى الهجوم المنظم، ومن امتصاص العدوان إلى إدارة انهياره. إيران اليوم لا تدافع عن نفسها فقط، بل تعيد هندسة المشهد الإقليمي بالنار والسيادة والضربات الدقيقة. إنها تضرب القواعد، وتخترق العمق، وتُسقط المسيّرات، وتتحكم في هرمز، وتفرض على العدو الأمريكي والصهيوني وحلفائه معادلة جديدة: لا حصانة بعد اليوم لمن يشارك في العدوان، ولا أمن في المنطقة لمن يفتح أرضه ومنشآته ومنصاته ضد إيران. وفي المقابل، يقف معسكر العدوان أمام مشهد ثقيل: قواعد مكشوفة، طائرات متضررة، جنود قتلى وجرحى، مستوطنات مضروبة، أسواق مضطربة، وحلفاء مرتبكون. وهكذا، لم تعد الحرب حربًا على إيران، بل تحولت إلى حرب انهيار المظلة الأمريكية وتفكك قدرة العدو على الاحتمال والاستمرار.

إذاعة “سام إف إم” تختتم المرحلة الـ22 من حملة “حي على خير اليمن” بأكثر من 317 مليون ريال وتدشن المرحلة الـ23 لدعم قدرات التصنيع والقوة اليمنية

أعلنت إذاعة سام إف إم اختتام المرحلة الثانية والعشرين من حملة الإنفاق الشعبية “حي على خير اليمن”، بإجمالي حصيلة مالية بلغت 317,044,912 ريالاً يمنياً، في خطوة تعكس استمرار التفاعل الشعبي الواسع مع حملات الإسناد والدعم الموجهة لتعزيز القدرات العسكرية والإعلامية الوطنية.

وبالتزامن مع اختتام المرحلة السابقة، دشنت الإذاعة المرحلة الثالثة والعشرين من الحملة تحت شعار “معاً نصنع فخر اليمن ونبيّض وجه الأمة”، مؤكدة أن السقف الزمني للمرحلة الجديدة حُدد بـعام كامل، ستواصل خلاله استقبال مساهمات الجمهور من داخل اليمن وخارجه.

وأوضحت الإذاعة أن المرحلة الجديدة من الحملة خُصصت لدعم عدد من المسارات الحيوية، تشمل القوة الصاروخية اليمنية، والطيران المسيّر، والقوات البحرية، والقوات الجوية، ودائرة التصنيع العسكري، والإعلام الحربي اليمني، بما يعكس اتساع نطاق الحملة وارتباطها المباشر بمسارات الإسناد والتطوير.

وبيّنت إذاعة سام إف إم أن المساهمات المالية في المرحلة الثالثة والعشرين ستُستقبل عبر الحساب الرسمي للحملة في عموم مكاتب البريد اليمني برقم (555555)، إضافة إلى الحوالات المالية باسم محمد إسماعيل حسن إسماعيل على الرقم 773066700، وكذلك عبر محفظة جيب على الرقم نفسه.

ولفتت الإذاعة إلى أنها أرفقت ضمن إعلانها صوراً من سندات الاستلام الرسمية المقدمة من مختلف أقسام التصنيع العسكري اليمني، في ما اعتبرته توثيقاً لمسار الحملة وشفافيةً في عرض قنوات الدعم وأوجه الصرف المرتبطة بها.

ويعكس تجاوز الحملة حاجز 317 مليون ريال في مرحلتها الثانية والعشرين حجم الحضور الشعبي في مسارات الدعم، واستمرار التفاعل مع الحملات التي تُطرح في سياق الإسناد الوطني، خصوصاً في ظل ما تشهده الساحة اليمنية والإقليمية من تطورات متسارعة.

الشيخ “نعيم قاسم”: مشكلة لبنان هو “العدوان” والمقاومة ماضية لكسره ولمفاجئته ببأس الميدان

أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، في كلمة له بمناسبة يوم القدس العالمي، أن هذه المناسبة تمثل محطة تعبر عن نصرة المستضعفين وحرية الإنسان ومواجهة المستكبرين، مشدداً على أن رمزيتها لا تقتصر على الدعوة إلى تحرير فلسطين، بل تمتد إلى جميع الشعوب الساعية إلى التحرر من الهيمنة والاحتلال.

وقال قاسم إن استمرار الصراع في المنطقة يرتبط، من وجهة نظره، بما وصفه بـالزرع الآثم الذي حال دون استقرارها، معتبراً أن تحرير فلسطين ستكون له نتائج مهمة لمصلحة الشعوب، في حين أن استمرار احتلال فلسطين والقدس يترك آثاراً سلبية واسعة على مستوى المنطقة والعالم. وأضاف أن حزب الله سيبقى، بحسب تعبيره، إلى جانب فلسطين داعماً ومؤيداً لها حتى التحرير الكامل.

وفي الشأن اللبناني، أوضح قاسم أن الحزب يخوض ما وصفه بـمعركة الدفاع المشروع في مواجهة العدوان الإسرائيلي الأمريكي على لبنان، معتبراً أن البلاد تواجه تهديداً وجودياً خطيراً. وقال إن الحزب كان قد أطلق في مراحل سابقة تحذيرات متكررة من أن استمرار الاعتداءات لن يبقى بلا رد، مشيراً إلى أن قيادة الحزب عقدت ثلاثة اجتماعات للتشاور بشأن توقيت الرد، وأنها كانت ترى في بعض المراحل ضرورة إعطاء فرصة قبل الانتقال إلى الرد العسكري.

وأضاف أن النقاشات داخل الكيان الإسرائيلي في الشهر الأخير كانت تتجه نحو تنفيذ عمل عسكري كبير ضد لبنان، معتبراً أن الصلية الصاروخية التي نفذها الحزب كانت بمثابة المفتاح الذي أظهر الخطة الإسرائيلية. كما وصف المعركة التي يخوضها الحزب تحت اسم “العصف المأكول” بأنها معركة دفاع عن لبنان بأكمله.

وانتقد قاسم أداء الحكومة اللبنانية، قائلاً إنها لم تتمكن من تحقيق السيادة ولا من حماية المواطنين، معتبراً أن الحلول الدبلوماسية فشلت في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وأنه لا يوجد خيار فعّال سوى المقاومة. وأكد أن الحزب استفاد من دروس المعارك السابقة، ومنها معركة “أولي البأس”، وأنه أعد نفسه لمواجهة طويلة، مشدداً على أن العدو، بحسب وصفه، لا يملك القدرة على تحقيق أهدافه.

وأشار قاسم إلى أن الحزب يعتمد تكتيكات قتالية متحركة في الميدان، تستهدف قوات العدو من دون تمركز ثابت، وأنه يستند في صموده إلى الإيمان، والإرادة، والاستعداد العسكري. كما قال إن الحزب سيواصل القتال في هذه المواجهة التي وصفها بأنها معركة وجودية، مؤكداً أن التراجع غير وارد لأنها تتعلق بوجود لبنان وخياراته ومستقبل شعبه.

وردّاً على تهديدات إسرائيلية باغتياله، قال قاسم إن من يهدد عليه أن يخشى على نفسه، معتبراً أن العدوان الإسرائيلي الأمريكي هو السبب الأساسي لما يجري في لبنان، وأن المقاومة هي ردة فعل على هذا العدوان. وأضاف أن استمرار الاستهداف الإسرائيلي هو الذي يعرقل الاستقرار والأمن ويزيد معاناة اللبنانيين، لا المقاومة.

وختم الأمين العام لحزب الله بالتأكيد على أن وقف العدوان، والانسحاب من الأراضي المحتلة، وإطلاق الأسرى، وعودة السكان، وبدء إعادة الإعمار تمثل الحل الذي يمكن أن يؤدي إلى توقف المقاومة عن القتال، مشدداً على أن الحزب سيبقى، بحسب تعبيره، سدّاً في مواجهة أهداف العدو، وأنه يقاتل وهو يعتقد بإمكان تحقيق النصر.

في يوم القدس العالمي: نساء اليمن يرفعن راية القدس ويجددن العهد بمواصلة الإسناد حتى تحرير فلسطين

شهدت عدد من المحافظات اليمنية فعاليات مركزية حاشدة نظمتها الهيئة النسائية إحياءً لـيوم القدس العالمي، في مشهد عكس اتساع الحضور الشعبي والنسائي في معركة الوعي والموقف، ورسّخ حضور القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية للأمة، إلى جانب التأكيد على الوقوف مع كل من يواجه العدو الصهيوني وراعيه الأمريكي.

وجددت حرائر اليمن خلال الفعاليات والوقفات التأكيد على ثبات موقفهن الإيماني والإنساني إلى جانب الشعب الفلسطيني، والوقوف مع الشعب الإيراني وكل قوى المقاومة التي تتصدى للعدوان الصهيوني الأمريكي، تحت شعار “القدس بوصلة الأحرار والجهاد طريق النصر”. وأكدت المشاركات أن يوم القدس العالمي ليس مجرد مناسبة رمزية، بل محطة تعبئة واستنهاض لحشد الطاقات والجهود في مواجهة مخططات العدو، وحفظ القضية الفلسطينية حيّة في وجدان الأمة.

وفي أمانة العاصمة، أحيت الحرائر هذه المناسبة بمسيرة حاشدة في ساحة جنوب الكلية الحربية بحي الروضة نظمتها التعبئة العامة – الهيئة النسائية، حيث رفعت المشاركات العلمين اليمني والفلسطيني، إلى جانب الشعارات واللافتات المعبّرة عن التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني، والتنديد بجرائم الاحتلال بحق أبناء فلسطين، مؤكدات أن القدس ستبقى حاضرة في وجدان الأمة حتى يتحقق النصر والتحرير.

كما شهدت مديريتا سنحان وبني بهلول وصنعاء الجديدة بمحافظة صنعاء فعالية مركزية حاشدة، أكدت كلماتها أن إحياء يوم القدس العالمي يمثل فرصة لتذكير الأمة بمسؤوليتها تجاه المقدسات الدينية والقضية الأولى للأمة، وأن هذه المناسبة تبقي فلسطين حاضرة في الوعي العام في مواجهة ما يسعى إليه أعداء الأمة وعملاؤهم من تضييع القضية وشطبها من دائرة الاهتمام.

وفي محافظة الحديدة، نُظمت وقفات نسائية واسعة في مختلف المديريات، حيث عبّرت المشاركات في مدينة الحديدة ومديريتي الدريهمي والضحي عن غضبهن تجاه جرائم الكيان الصهيوني، مؤكدات أن المرأة اليمنية كانت وستظل شريكاً أساسياً في معركة الكرامة، وحاضنة للموقف الإيماني الصادق، ومساندة ثابتة للقضية الفلسطينية.

وفي صعدة، نظمت الهيئة النسائية وقفات تضامنية في مديريات القلعة برازح ومران ومجز ونشور وبني بحر ومدينة صعدة، تلا بعضها قافلة مالية ونقدية للقوة الصاروخية، في دلالة على ارتباط الفعالية الشعبية بالاستعداد العملي للإسناد والمساندة. ورفعت الوقفات الشعار ذاته المؤكد أن القدس بوصلة الأحرار وأن الجهاد طريق النصر.

أما في المحويت، فقد شهدت مدينة المحويت وقفة نسائية حاشدة تحت شعار “يوم يقظة جميع الشعوب العربية والإسلامية”، أكدت المشاركات فيها أن إحياء يوم القدس العالمي يجسد الموقف الثابت في مناصرة الشعب الفلسطيني ورفض جرائم العدو بحق الفلسطينيين والمقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، كما أكدن التضامن مع الشعبين الإيراني واللبناني في مواجهة العدوان.

وفي تعز، نظمت الهيئة النسائية وقفة تضامنية في ملعب الشاعر بمديرية التعزية، رددت فيها المشاركات هتافات غاضبة تجاه الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الفلسطينيين، مؤكدات أن المرأة اليمنية ستبقى شريكاً أصيلاً في معركة الكرامة. وأعلن بيان صادر عن الوقفة تفويض حرائر تعز لقائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي في اتخاذ كل الخيارات والمواقف الاستراتيجية لنصرة فلسطين.

وأشاد البيان الصادر عن الوقفات النسائية في تعز بالبطولات التي يسطرها أبطال المقاومة في فلسطين ولبنان، وفي مقدمتهم مجاهدو حزب الله، الذين أكدوا – بحسب البيان – قدرة المقاومة على كسر هيبة العدو الصهيوني وإسقاط صورة جيشه المزعوم الذي لا يقهر. كما ثمن مواقف دول محور المقاومة، وفي مقدمتها الجمهورية الإسلامية في إيران، باعتبارها مواقف أكدت أن زمن الاستباحة قد انتهى، وأن أي عدوان صهيوني سيقابل برد يطال عمق الكيان ويكسر معادلات الهيمنة والغطرسة.

وجددت البيانات الصادرة عن الفعاليات والوقفات العهد بمواصلة دعم الجبهات وتعزيز الإسناد الشعبي وتسيير قوافل العطاء، والوقوف إلى جانب القوات المسلحة اليمنية في موقفها المساند لفلسطين والمقدسات الإسلامية. كما دعت شعوب الأمة العربية والإسلامية إلى مغادرة مربع الصمت والتفرج، والتحرك بوعي ومسؤولية لدعم المقاومة، وتفعيل سلاح المقاطعة الاقتصادية، وفضح جرائم الاحتلال، باعتبار ذلك الحد الأدنى من الواجب الديني والإنساني تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة وعدوان.

وفي المجمل، عكست هذه الفعاليات النسائية المركزية في المحافظات أن حرائر اليمن لسنّ على هامش الموقف, بل في قلبه، وأن الحضور النسائي في يوم القدس العالمي جاء هذه المرة رسالة تعبئة وثبات واصطفاف واضح إلى جانب فلسطين ومحور المقاومة، وتجديداً للعهد بأن القدس ستظل بوصلة الأحرار، وأن معركة الوعي والإسناد ستبقى مفتوحة حتى التحرير.

مستجدات العدوان: محور المقاومة يوسّع النيران من النقب إلى القواعد الأمريكية.. وإيران تفرض إيقاع الميدان في يوم القدس

دخلت المواجهة مرحلة أكثر اتساعًا وتعقيدًا مع تزامن يوم القدس العالمي مع تصعيد ميداني واسع نفذته إيران وقوى المقاومة على امتداد الجبهات، في وقت بدت فيه الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي أمام ضغط عملياتي متزايد وخسائر متراكمة في القواعد والمنشآت والعمق العسكري. وفي هذا السياق، أكد حرس الثورة الإسلامية أن يوم القدس يمثل مبادرة استراتيجية وإرثًا خالدًا للإمام الخميني لتحرير الشعب الفلسطيني من الصهيونية، معلنًا مواصلة تنفيذ عملية “الوعد الصادق 4” التي قال إنها بلغت 42 موجة قبل الانتقال لاحقًا إلى موجات جديدة، ومشدّدًا على أن هذه العمليات ألحقت الهزيمة والذل بالعدو الصهيوني الأمريكي.

ميدانيًا، افتتحت الساعات الأولى من الليل بمواصلة القصف الإيراني على الأراضي المحتلة، قبل أن يعلن حرس الثورة إطلاق الموجة الثالثة والأربعين مستهدفًا قاعدة الأسطول الخامس الأمريكي وقواعد أمريكية أخرى في المنطقة، إضافة إلى يافا المحتلة ومركزها، مستخدمًا صواريخ خرمشهر وعماد وخيبر شكن إلى جانب الطائرات المسيّرة. وتوسعت آثار هذه الموجة مع تقارير عن استهداف قاعدة مشتركة للقوات الفرنسية والبيشمركة في أربيل، ما أدى إلى إصابة ستة جنود واندلاع النيران، في وقت أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية فقدان طائرة تزويد بالوقود من طراز KC-135، قبل أن تؤكد المقاومة الإسلامية في العراق لاحقًا إسقاطها غرب العراق بالسلاح المناسب. كما أوضح مقر خاتم الأنبياء أن طائرة التزود بالوقود الأمريكية أصيبت بواسطة أنظمة الدفاع الجوي غرب العراق، ما أدى إلى سقوطها ومقتل جميع أفراد طاقمها، فيما أفادت هيئة البث الصهيونية أن طائرة أمريكية ثانية من النوع نفسه فعّلت رمز الطوارئ 7700 وهبطت في فلسطين المحتلة.

التصعيد الإيراني لم يتوقف عند هذه الحدود، إذ أعلن حرس الثورة الموجة الرابعة والأربعين ضد القواعد الأمريكية والصهيونية في شمال الأراضي المحتلة والأسطول الخامس وقواعد أخرى في المنطقة، مستخدمًا عددًا كبيرًا من صواريخ خرمشهر وخيبر شاكان وفتاح وعماد وقدر الموجهة بدقة، إضافة إلى صواريخ فائقة الثقل وطائرات مسيّرة مدمرة، فيما أكد التلفزيون الإيراني إطلاق ثلاث موجات صاروخية خلال ساعة واحدة. وترافقت هذه الضربات مع انفجارات مباشرة ودمار كبير في المستوطنات، ما عزز صورة تفوق النيران الإيرانية في فرض معادلة الرد.

وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإيراني استهداف مقار القوات الدفاعية في كيان العدو بطائرات مسيّرة، بما في ذلك قيادة القوة الدفاعية في بئر السبع، مؤكدًا أن العملية الواسعة ستتواصل خلال الساعات اللاحقة. كما واصلت الدفاعات الجوية الإيرانية استنزاف القدرات الجوية المعادية، إذ أعلن حرس الثورة إسقاط طائرة “هيرمس” مسلحة في أنديمشك، ثم إسقاط خمس طائرات مسيّرة هجومية أمريكية وصهيونية خلال ثلاث ساعات شملت أوربيتر 4 في تبريز، وطائرتي هيرمس في أنديمشك وطهران، وطائرتي MQ-9 في فيروز آباد وبندر عباس، ليرتفع عدد الطائرات المسيّرة التي أسقطتها إيران منذ بدء الحرب إلى 114 طائرة من مختلف الأنواع. هذه الحصيلة تؤكد أن السماء الإيرانية لم تعد ساحة رخوة كما أرادها العدوان، بل ميدان استنزاف مفتوح لأدواته الجوية.

وعلى الجبهة اللبنانية، أعلن حزب الله بدء عمليات “العصف المأكول” ردًا على العدوان الإسرائيلي الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية والضاحية الجنوبية لبيروت. وفي هذا الإطار، كثّفت المقاومة الإسلامية عملياتها بوتيرة مرتفعة، فأعلنت تنفيذ 26 عملية نوعية خلال 24 ساعة، ثم عادت لتؤكد تنفيذ 25 عملية نوعية إضافية في عمق الكيان وضد قوات الاحتلال خلال 24 ساعة لاحقة. شملت هذه العمليات قصف كريات شمونة، وتجمعات الجنود في المرج، ومعتقل الخيام، والحي الجنوبي لمدينة الخيام، وتلة الحمامص، وخلة العصافير، ومحيط بلدية الخيام، ومارون الراس، وبوابة فاطمة، وموقع العبّاد، كما استهدفت قاعدة ستيلا ماريس البحرية للرصد والرقابة على الساحل الشمالي، وقاعدة عين شيمر للدفاع الجوي الصاروخي شرق الخضيرة، في ما يشير إلى انتقال الحزب من الضربات الحدودية إلى استهداف مراكز حساسة للعدو في العمق العملياتي.

وفي المقابل، صعّد الاحتلال عدوانه على لبنان، مستهدفًا الجسر الواصل بين ضفتي نهر الليطاني في الزرارية وتدميره بالكامل، إضافة إلى قصف يحمر الشقيف، وبيت ليف، والعباسية، والضاحية الجنوبية لبيروت، فيما ارتفعت حصيلة غارة الفوار في صيدا إلى 10 شهداء، وأعلنت الصحة اللبنانية عن 8 شهداء و9 جرحى في حصيلة أولية، إلى جانب 6 شهداء بينهم طفلة في النبطية وشهيدين و5 جرحى من المسعفين في الصوانة. ويكشف هذا النمط من القصف أن الاحتلال يواصل تعويض عجزه الميداني بتوسيع دائرة الجريمة ضد المدنيين.

سياسيًا وشعبيًا، تحوّل يوم القدس العالمي إلى مشهد تعبوي واسع في إيران والمنطقة. فقد انطلقت مسيرات يوم القدس في العاصمة طهران ومدن ومحافظات إيرانية أخرى رغم الغارات والقصف، وشارك فيها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شخصيًا، في دلالة مباشرة على تماسك القيادة مع الشارع في ذروة الحرب. وأكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن المسيرات المليونية في يوم القدس تعكس بوضوح إرادة الشعب الحاسمة في دعم إيران وفلسطين، وأن الجمهورية الإسلامية ستواصل مسيرتها بقوة وعزيمة حتى تُجبر الأعداء على الاعتراف بقوتها. كما أشاد أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام، بالضربات الصاروخية الإيرانية المتواصلة على الكيان، معتبرًا أنها “أنارت قلوب الأحرار قبل أن تضيء سماء تل أبيب”، ومؤكدًا أن خروج الملايين في إيران نصرة للأقصى رغم الحرب هو دليل إضافي على موقفها المبدئي الداعم لفلسطين.

وفي اليمن، شهدت العاصمة صنعاء والمحافظات مليونيات حاشدة في يوم القدس العالمي، أكدت الوقوف مع فلسطين وإيران ولبنان وعدم التخلي عن المسجد الأقصى. وعبّر البيان الصادر عن المسيرات عن تجديد العهد بعدم التخلي عن الأقصى، والوقوف إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران وحزب الله والمقاومة العراقية ضمن وحدة الساحات في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني. كما أعلن عضو المكتب السياسي لأنصار الله محمد البخيتي أن قرار الوقوف عسكريًا إلى جانب إيران قد اتُّخذ بالفعل، وأن ساعة الصفر سيُعلن عنها في الوقت المناسب، مشيرًا إلى وجود تنسيق كامل بين دول محور المقاومة بما في ذلك اليمن.

على مستوى الحرب الإقليمية الأوسع، أعلن حرس الثورة خلال الموجة الخامسة والأربعين تدمير البنية التحتية للقيادة الشمالية للعدو الصهيوني ومواقع تجمع القوات الأمريكية بعد إنذارها بالانسحاب، مؤكدًا استهداف مراكز في حيفا، والقيصرية، وزارعيت، وشلومي، ومجمع حولون الصناعي العسكري بمسيّرات حزب الله وصواريخ إيران. كما أعلن استهداف ثلاثة مواقع لتجمعات قادة أمريكيين في قواعد الأمير سلطان بالسعودية وفيكتوريا وأربيل في العراق بالصواريخ والمسيّرات، بالإضافة إلى قصف مكثف على قواعد الظفرة وأربيل. وفي هذا السياق، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن خمس طائرات تزويد بالوقود أمريكية أصيبت وتضررت في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية، في ضربة صاروخية إيرانية سابقة، فيما أكدت الصحيفة لاحقًا مقتل 13 جنديًا أمريكيًا وإصابة 210 بينهم 10 بحالة خطرة بعد أسبوعين من الحرب. هذه الأرقام تعكس أن القواعد الأمريكية في المنطقة لم تعد خطوط إسناد آمنة، بل تحولت إلى أهداف مباشرة في قلب المواجهة.

كما برزت مؤشرات على اتساع الخسارة الغربية سياسيًا ودوليًا. فقد رحبت حركة حماس بانضمام هولندا وآيسلندا إلى الدعوى المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية ضد الكيان الصهيوني، معتبرة ذلك خطوة مهمة في تحشيد الدول ضد جرائم الاحتلال. وفي الوقت نفسه، أعلنت الخارجية الصينية أنها ستواصل تقديم المساعدة اللازمة لدعم الشعب الإيراني في مواجهة الصعوبات، وهو ما يمنح طهران بعدًا إضافيًا من الغطاء الدولي والسياسي. أما على الصعيد الإعلامي والاقتصادي، فقد سخر عباس عراقجي من التناقض الأمريكي، مذكّرًا بأن واشنطن قضت أشهرًا في الضغط على الهند لوقف وارداتها من النفط الروسي، ثم عادت بعد أسبوعين من الحرب على إيران لتتوسل إلى العالم، بما فيه الهند، لشراء النفط الخام الروسي، في اعتراف ضمني بأن الحرب أحرقت أدوات الضغط الأمريكية نفسها.

وفي موازاة ذلك، سعى العدو إلى توسيع الفوضى الإقليمية عبر محاولات الوقيعة بين إيران وتركيا، وهو ما دفع مقر خاتم الأنبياء إلى نفي إطلاق أي صواريخ باتجاه تركيا الصديقة، مؤكدًا أن ما جرى يبدو أنه قصف نفذته أمريكا والكيان الصهيوني بهدف زعزعة العلاقات بين البلدين. كما وجّه حرس الثورة إنذارات جديدة لمواطني دول خليجية بالابتعاد عن شركات أمريكية وإخلائها، بينما دعت الاستخبارات الإيرانية المواطنين العرب في المنطقة إلى عدم إيواء الجنود الأمريكيين في الفنادق والمساكن الخاصة، محذرة من أن الأمريكيين يريدون استخدامهم دروعًا بشرية.

كل ذلك يوضح أن اليوم “الثالث عشر _ الرابع عشر” لم يكن مجرد يوم صاروخي آخر، بل محطة كشفت الانتقال الكامل للحرب إلى طور الضغط الشامل على معسكر العدوان. فإيران لم تعد فقط تدافع عن نفسها، بل تدير الهجوم على جبهات متعددة، من الكيان المحتل إلى القواعد الأمريكية في الخليج والعراق والسعودية، بالتوازي مع تصاعد نيران حزب الله والمقاومة العراقية، وتزايد الاستعداد اليمني للدخول العسكري. وفي المقابل، يتكشّف العدو الأمريكي–الصهيوني أمام واقع بالغ القسوة: قواعده مكشوفة، طائراته تُسقط، مستوطناته تُقصف، جبهته الداخلية تنزف، وحلفاؤه يتخبطون بين الخوف والارتباك. ومع كل موجة صاروخية جديدة، وكل عملية “عصف مأكول”، يتأكد أن محور المقاومة لا يكتفي بامتصاص العدوان، بل يعمل على إعادة تشكيل التوازن الإقليمي بالقوة والنار والإرادة.

مليونيات “يوم القدس العالمي” في صنعاء والمحافظات: نجدد العهد بعدم التخلي عن الأقصى ونقف مع “إيران ولبنان”

شهدت العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات اليمنية، اليوم الجمعة، مسيرات مليونية حاشدة إحياءً لـيوم القدس العالمي، في مشهد جماهيري واسع جدّد فيه المشاركون التأكيد على ثبات الموقف الشعبي اليمني تجاه القضية الفلسطينية، ورفض أي تراجع عن دعم فلسطين والمسجد الأقصى في مواجهة المشروع الصهيوني.

وأكد البيان الصادر عن المسيرات أن إحياء يوم القدس العالمي يمثل محطة سنوية لتجديد الالتزام بالقضية الفلسطينية، وتجسيدًا لحضورها في وجدان الشعب اليمني، مشددًا على أن اليمنيين يجددون العهد بعدم التخلي عن المسجد الأقصى ولا عن فلسطين وشعبها، وأن موقفهم سيبقى ثابتًا في مواجهة محاولات تصفية القضية أو تجاوزها.

وأشار البيان إلى أن الجماهير المحتشدة أعلنت وقوفها إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران في ظل المواجهة القائمة، معتبرة أن ما يجري يتجاوز حدود الصراع المحلي إلى مستوى أوسع يرتبط بمستقبل المنطقة وموازينها السياسية والعسكرية. كما عبّر البيان عن التضامن مع حزب الله ومع القوى التي تخوض مواجهة مع الاحتلال، في إطار ما وصفه بـوحدة الساحات في مواجهة المشروع الأمريكي الصهيوني.

وتطرق البيان كذلك إلى المقاومة العراقية، معتبرًا أن العمليات التي تستهدف القوات الأمريكية تأتي في سياق الرد على الوجود العسكري الأجنبي ومجريات التصعيد الإقليمي، مؤكدًا أن تعدد الجبهات يعكس حجم التوتر القائم في المنطقة واتساع رقعة المواجهة.

ودعت المسيرات شعوب الأمة الإسلامية إلى إحياء يوم القدس العالمي والقيام بمسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية، مشددة على أهمية العودة إلى القرآن الكريم بوصفه مرجعية عملية في تشخيص طبيعة الصراع، وتحديد العدو الحقيقي، وفهم طبيعة التحديات المصيرية التي تواجه الأمة في هذه المرحلة.

وفي المجمل، عكست المسيرات المليونية في صنعاء والمحافظات رسالة سياسية وشعبية واضحة مفادها أن القضية الفلسطينية ما تزال في صدارة الوعي الشعبي اليمني، وأن يوم القدس يبقى مناسبة لتأكيد الارتباط بالأقصى ورفض محاولات فرض وقائع جديدة في المنطقة على حساب فلسطين وشعوبها.