ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قبائل حضرموت تشل حركة نفط بترومسيلة.. إغلاق للمنافذ واحتجاز عشرات القواطر رداً على الإجراءات السعودية

صعّدت قبائل حضرموت، الخميس، تحركاتها الميدانية ضد الإجراءات السعودية،...

رهانات إسرائيلية على “الانتقالي وعفاش” لإعادة تشكيل النفوذ في “عدن وباب المندب”

كشفت تقارير صادرة عن مراكز أبحاث إسرائيلية ووسائل إعلام عبرية عن بروز مقاربة إسرائيلية جديدة تجاه التطورات المتسارعة في المحافظات الجنوبية والشرقية من اليمن، معتبرة أن التحركات التي تقودها فصائل المرتزقة برئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الموالي للإمارات لا تُعد مجرد ترتيبات محلية، بل تمثل تحوّلًا إستراتيجيًا يتقاطع مع حسابات الصراع الإقليمي في البحر الأحمر وممراته الحيوية.

وأفاد معهد أبحاث الأمن القومي للاحتلال الإسرائيلي في تقرير حديث بأن تمدد قوات المجلس الانتقالي في حضرموت يعكس عمليًا انهيار البنية السياسية والعسكرية التي تشكلت منذ عام 2015 داخل المعسكر المحسوب على السعودية، وهو معسكر –بحسب التقرير– اعتمد على دعم خارجي وظل يفتقر إلى تماسك داخلي، ما أدى إلى تفككه وتصاعد التباينات والصراعات بين مكوناته.

وأشار التقرير إلى أن هذا التفكك يمنح قوات صنعاء تفوقًا مرحليًا في المشهد العسكري والسياسي، في ظل انشغال خصومها بصراعات النفوذ. لكنه أكد في المقابل أن الإمارات تمضي بخطوات ثابتة نحو تشكيل كيان جنوبي ذي استقلالية نسبية مدعومًا عسكريًا واقتصاديًا، ويتمركز خصوصًا على الشريط الساحلي والموانئ الحيوية، معتبرًا أن هذا التطور يمثل تحوّلًا إستراتيجيًا قائمًا بذاته.

وفي سياق العلاقة بين الرياض وأبوظبي، لفت التقرير إلى أن التطورات الأخيرة تكشف اتساع فجوة الخلاف بين الجانبين، حيث تتمسك السعودية سياسيًا بخيار وحدة اليمن، فيما تواصل الإمارات تعزيز حضورها على الأرض عبر دعم كيان جنوبي بديل، الأمر الذي أدى إلى انحسار النفوذ السعودي في الجنوب مقابل صعود متسارع للدور الإماراتي على السواحل الممتدة من بحر العرب حتى خليج عدن.

ومن منظور إسرائيلي، اعتبر التقرير أن الفرصة الأكثر أهمية تتمثل في إمكانية تبلور كيان جنوبي مرتبط بالإمارات، يفرض سلطته على عدن ويتحكم جغرافيًا بمحيط مضيق باب المندب، بما يتيح لإسرائيل توسيع هامش تأثيرها غير المباشر في واحد من أهم الممرات البحرية الدولية، وتقليص أي تهديدات مستقبلية قد تطال حركة الملاحة المرتبطة بها.

وتتقاطع هذه الرؤى مع ما نشرته صحف غربية، بينها التايمز البريطانية، حول وجود اتصالات ولقاءات بين قيادات في المجلس الانتقالي ومسؤولين إسرائيليين ضمن مساعٍ لتنسيق سياسي وأمني، مقابل تعهدات بالاعتراف بإسرائيل في حال إعلان انفصال الجنوب، في إطار الانخراط في مسار تطبيع جديد يستهدف استقطاب دعم واشنطن وتثبيت واقع سياسي مغاير جنوب اليمن.

spot_imgspot_img