ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قبائل حضرموت تشل حركة نفط بترومسيلة.. إغلاق للمنافذ واحتجاز عشرات القواطر رداً على الإجراءات السعودية

صعّدت قبائل حضرموت، الخميس، تحركاتها الميدانية ضد الإجراءات السعودية،...

واشنطن بوست: صنعاء تقلب معادلة “البحر الأحمر” وتفرض ردعًا بحريًا يهزّ الاقتصاد العالمي ويُفشل القوة الغربية

أكدت واشنطن بوست أن القوات المسلحة اليمنية، التي كان يُنظر إليها سابقًا باعتبارها قوة هامشية في المعادلات الدولية، قالت كلمتها بوضوح في البحر الأحمر، ونجحت في إحداث صدمة مباشرة في الاقتصاد العالمي بعدما فرضت سيطرتها البحرية على أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

وشددت الصحيفة الأمريكية على أن العمليات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية إلى جانب إسرائيل لم تحقق أي نتائج تُذكر في ردع اليمن، مؤكدة أن القوة العسكرية الغربية فشلت في كسر الإرادة اليمنية أو انتزاع السيطرة البحرية التي فرضتها صنعاء.

وأوضحت الصحيفة أن سلاسل التوريد العالمية المارة عبر البحر الأحمر بدأت تشهد تحسنًا ملحوظًا، نتيجة اطمئنان شركات الشحن الدولية إلى التزام الحوثيين بالتهدئة في باب المندب، طالما لم يُستأنف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وهو ما يعكس تحول صنعاء إلى لاعب ضامن لأمن الملاحة وليس مهددًا لها.

وأضافت أن شركات شحن عملاقة مثل ميرسك و**سي إم إيه سي جي إم** بدأت إعادة اختبار واستئناف بعض خطوط الملاحة عبر البحر الأحمر، في إقرار عملي بأن معادلة الردع اليمنية أصبحت واقعًا لا يمكن تجاهله.

ولفت التقرير إلى أن بعض الشركات لا تزال مترددة في العودة الكاملة للممر الملاحي، ليس خوفًا من اليمن، بل بسبب الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة في المقابل أن هذه الشركات تثق بالتزام الحوثيين الكامل بالاتفاق طالما لم تُستأنف الحرب على غزة.

ويعكس هذا التقييم الأمريكي، وفق مراقبين، انهيار السردية الغربية التي حاولت تصوير اليمن كعامل فوضى، مقابل تثبيت حقيقة أن صنعاء فرضت معادلة سيادة بحرية واضحة: أمن الملاحة مرتبط بوقف العدوان على غزة، وأن البحر الأحمر لم يعد ساحة مفتوحة للهيمنة الغربية أو الابتزاز الإسرائيلي، بل مساحة ردع تحكمها إرادة اليمن وموقفه المعلن.

spot_imgspot_img