حذّر قائد حركة أنصار الله عبد الملك الحوثي من ما وصفه بـ“مجلس ترامب للسلام”، معتبرًا أنه ليس مشروعًا لإنهاء الحرب أو تحقيق تسوية عادلة، بل إطارٌ سياسي يخدم أهداف الهيمنة والاستحواذ وتسليح “ للعدو الإسرائيلي” على حساب حقوق الشعوب، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني.
وقال السيد الحوثي إن ما يُطرح تحت عنوان “السلام” يمثل “أداة للتسلط والبلطجة والطغيان والجمع للأموال والاستحواذ على مصالح وخيرات الشعوب”، مضيفًا أن أولويات هذا المجلس في قطاع غزة تتركز على “نزع السلاح الشخصي العادي للشعب الفلسطيني”، في مقابل تركيزه الفعلي على الأطماع الاقتصادية المرتبطة بالقطاع ومحيطه البحري، مشيرًا إلى ما اعتبره حديثًا عن “أنشطة استثمارية” في غزة ومياهها الإقليمية وما تتضمنه من موارد نفطية وغازية.
وبالتزامن مع موعد بدء ما يُوصف بـ“المرحلة الثانية” من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تساءل الحوثي عن جدوى الانتقال إليها دون تنفيذ الالتزامات السابقة، قائلًا: “ما الذي نُفِّذ في المرحلة الأولى من الجانب الإسرائيلي والأمريكي؟ وما حجم الانتهاك وعدم الوفاء بالالتزامات؟”، في إشارة إلى ما اعتبره فجوة بين التعهدات والممارسة على الأرض.
وفي سياق التحذير الإقليمي، نبّه الحوثي الدول العربية التي قد تنخرط في هذا المسار، معتبرًا أن المجلس “لن يلبي للعرب وللمسلمين الآمال والطموحات” حتى للأنظمة المنضمة إليه، لأنه سيركّز “بالدرجة الأولى على مصالح أمريكا وإسرائيل” مع استغلال الآخرين لتحقيق تلك المصالح.
وختم الحوثي حديثه بوصف أوسع للمشروع الأمريكي في المنطقة، مؤكدًا أنه “مشروع استهداف، استحواذ، سيطرة، نهب موارد، وفي الوقت نفسه إزاحة أي عائق”، وأن الأمة الإسلامية “لن تجد من أمريكا ولا من ترامب ولا من الإسرائيلي ولا من اللوبي الصهيوني في العالم أي سلام”.
