ذات صلة

الأكثر مشاهدة

القوات المسلحة اليمنية ترفع سقف التحذير: “أيدينا على الزناد” وتلوّح بتدخل عسكري مباشر إذا اتسع العدوان الأمريكي الإسرائيلي

في تصعيد عسكري وسياسي لافت، أعلنت القوات المسلحة اليمنية في بيان رسمي تلاه المتحدث باسمها العميد يحيى سريع أن اليمن بات ينظر إلى العدوان الأمريكي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في إيران ومحور الجهاد والمقاومة بوصفه جزءاً من مخطط أشمل يستهدف المنطقة والأمة الإسلامية تحت عنوان “تغيير الشرق الأوسط” وإقامة ما يسمى “إسرائيل الكبرى”، مؤكدة أن الموقف اليمني لم يعد محصوراً في حدود الإدانة السياسية، بل دخل مرحلة التحذير العسكري الصريح.

وأوضح البيان أن هذا الموقف يستند، بحسب صياغته، إلى “المسؤولية الدينية والأخلاقية” وإلى ما وصفه بحق الأمة المشروع في التصدي للمخطط الصهيوني ومنفذيه أمريكا وإسرائيل، مشيراً إلى أن استمرار العدوان على إيران وفلسطين وغزة والعراق ولبنان يمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي وللاستقرار الدولي والاقتصاد العالمي، ويستوجب موقفاً موحداً من شعوب ودول المنطقة لوقف هذا المسار.

وفي لهجة شديدة الوضوح، شددت القوات المسلحة اليمنية على ضرورة الاستجابة الفورية للمساعي الدولية والدبلوماسية الرامية إلى وقف العدوان على إيران وبلدان المحور، واعتبرت أن هذا العدوان “جائر وظالم وغير مبرر”، كما طالبت بـ الوقف الفوري للاعتداءات على فلسطين ولبنان وإيران والعراق، إلى جانب رفع الحصار عن اليمن، وربطت ذلك أيضاً بضرورة تنفيذ اتفاق غزة والوفاء بما تضمنه من استحقاقات إنسانية وحقوق مشروعة للشعب الفلسطيني.

غير أن النقطة الأبرز في البيان تمثلت في إعلان القوات المسلحة اليمنية أن “أيديها على الزناد” وأنها جاهزة لـ “التدخل العسكري المباشر” في حال تحقق أي من ثلاثة سيناريوهات رئيسية: انضمام أي تحالفات أخرى مع أمريكا وإسرائيل ضد إيران ومحور المقاومة، أو استخدام البحر الأحمر لتنفيذ عمليات عدائية ضد إيران أو ضد أي بلد مسلم، أو استمرار التصعيد ضد الجمهورية الإسلامية ومحور الجهاد والمقاومة بما تفرضه طبيعة مسرح العمليات العسكرية. وهذا الموقف يضع البحر الأحمر مجدداً في قلب المعادلة العسكرية، ويؤشر إلى أن صنعاء تتعامل مع الممرات البحرية لا كمساحة مراقبة فقط، بل كجزء من مسرح اشتباك محتمل إذا ما اتسعت الحرب.

كما حمل البيان رسالة تحذير إضافية تتعلق بالداخل اليمني، إذ نبه إلى خطورة أي إجراءات تهدف إلى تشديد الحصار على الشعب اليمني، في إشارة إلى أن أي خطوات من هذا النوع قد تُقرأ في صنعاء كجزء من التصعيد الموازي، لا كمسألة منفصلة عن سياق المواجهة الإقليمية الأوسع.

وفي ختام البيان، أكدت القوات المسلحة اليمنية أن عملياتها العسكرية، “تستهدف العدو الإسرائيلي والأمريكي لإفشال المخطط الصهيوني ولا تستهدف أي شعب مسلم”، في محاولة واضحة لتثبيت إطار سياسي ودعائي للرسالة العسكرية، مفاده أن المعركة موجهة ضد البنية العدوانية للمشروع الأمريكي الإسرائيلي لا ضد شعوب المنطقة.

spot_imgspot_img