ذات صلة

الأكثر مشاهدة

موقع بريطاني يحذر: أبوظبي تدفع بأمنها إلى حافة الخطر بانخراطها المتصاعد مع واشنطن وتل أبيب ضد إيران

حذر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني من أن الإمارات تمضي في مغامرة خطرة بأمنها واستقرارها نتيجة انخراطها المتزايد في الاستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية الموجهة ضد إيران، مؤكداً أن أبوظبي لم تعد تتحرك في إطار تقارب سياسي عابر، بل باتت تنخرط بصورة أوسع في مسارات أمنية وعسكرية وتقنية تضعها في قلب الصراع الإقليمي.

وبحسب مقال تحليلي لرئيس تحرير الموقع ديفيد هيرست، فإن الإمارات لم تعد مجرد حليف سياسي لواشنطن وكيان الاحتلال، بل تحولت إلى شريك ضمن منظومة أوسع تتقاطع أهدافها مع السياسات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، وهو ما يرفع من مستوى المخاطر التي قد تترتب على هذا التموضع، خاصة في ظل التوتر المتصاعد مع إيران.

وأشار التحليل إلى أن هذا المسار الإماراتي لم يعد يُقرأ، من وجهة النظر الإيرانية، على أنه مجرد تسهيلات لوجستية أو تقنية مرتبطة بالعمليات في المنطقة، بل بات يُنظر إليه باعتباره انخراطاً فعلياً وغير مباشر في المعركة، ما قد يدفع إلى إعادة تصنيف موقع الإمارات في أي تصعيد مقبل، من دولة داعمة سياسياً إلى طرف منخرط فعلياً في الصراع.

ويأتي هذا التحذير في توقيت شديد الحساسية، بعد الهجوم الذي تعرض له ميناء الفجيرة الإماراتي، والذي قُدم بوصفه رداً إيرانياً على انخراط أبوظبي مع الولايات المتحدة في العمليات العسكرية الهادفة إلى فرض السيطرة على مضيق هرمز بالقوة، وفق ما أوردته بيانات سياسية وعسكرية إيرانية.

كما عززت طهران رسائلها التحذيرية عبر مصدر عسكري إيراني رفيع، لوّح بأن الإمارات ستتلقى “درساً لن تنساه” إذا واصلت لعب دور الأداة بيد الكيان الصهيوني، أو ارتكبت أي خطأ يمس أمن إيران ومصالحها. وهذا التهديد يعكس بوضوح أن طهران باتت تنظر إلى التحركات الإماراتية بوصفها تجاوزاً للخطوط الحمراء، لا مجرد اختلاف في المواقف السياسية.

ويخلص التحليل البريطاني إلى أن أبوظبي، بمواصلتها التماهي مع الأجندة الأمريكية الإسرائيلية، لا تعزز أمنها كما قد تتوهم، بل تعرض نفسها أكثر فأكثر لأن تكون في مرمى الردود الإيرانية، وتدفع بثقلها الاقتصادي والمينائي والحيوي إلى منطقة الخطر، في لحظة إقليمية تتسم بارتفاع منسوب التوتر وسرعة الانفجار.

وبذلك، فإن الرسالة التي يبرزها المقال واضحة: الإمارات لا تقترب من دائرة النار فحسب، بل تتقدم داخلها بثبات، فيما قد تكون كلفة هذا التموضع أكبر بكثير مما تتوقعه أبوظبي، إذا استمرت في أداء دور القاعدة الخلفية للمشروع الأمريكي الإسرائيلي في المنطقة.

spot_imgspot_img