باركت فصائل المقاومة الفلسطينية ما وصفته بـ الإنجاز الاستراتيجي والتاريخي الذي حققته الجمهورية الإسلامية في إيران، بعد فرض اتفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب العدوانية، معتبرة أن ما جرى مثّل تحولاً كبيراً في موازين الردع، ولجم الاعتداءات الأمريكية والصهيونية في المنطقة.
وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن هذا الانتصار فرض على الأعداء الاستجابة والرضوخ لحقوق الشعب الإيراني المشروعة، مشددة على أن الإنجاز الإيراني لا يخص طهران وحدها، بل يؤسس لمستقبل جديد لشعوب الأمة، وسيكون له أثر مباشر وإيجابي على شعوب المنطقة، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة.
وأشارت الحركة إلى أن الجمهورية الإسلامية وقفت، على مدى عقود، إلى جانب حقوق الشعب الفلسطيني، وقدمت الدعم والمساندة لمقاومته، مؤكدة أن العدوان الأخير كشف مجدداً أن المشروع الصهيوني لا يهدد فلسطين وحدها، بل يمثل خطراً مباشراً على أمن واستقرار شعوب المنطقة والعالم.
واعتبرت الجهاد الإسلامي أن مواجهة هذا المشروع تتطلب وحدة الموقف وتكامل الجبهات، بعدما أثبتت التطورات أن العدوان الأمريكي الصهيوني لا يرتدع إلا أمام معادلة قوة واضحة، تفرض عليه التراجع وتمنعه من تحويل المنطقة إلى ساحة استباحة مفتوحة.
وفي السياق ذاته، باركت اللجنة المركزية لحركة فتح الانتفاضة، في بيان من بيروت، ما وصفته بـ الانتصار العظيم للجمهورية الإسلامية، مؤكدة أن هذا النصر تحقق بحكمة وشجاعة القيادة الإيرانية، وصمود الشعب الإيراني، ومقاومة قواته المسلحة وحرسه الثوري، ودماء الشهداء، وفي مقدمتهم القادة الكبار الذين ارتقوا خلال المواجهة.
وشددت الحركة على أن إيران تمكنت من إنجاز النصر عبر فرض شروطها في اتفاق وقف وإنهاء الحرب العدوانية الأمريكية، بما يحفظ سيادة وحقوق الدولة والشعب في إيران، وبما ينعكس أيضاً على حقوق الشعوب المستضعفة في فلسطين ولبنان.
كما ربطت فتح الانتفاضة هذا الإنجاز بإسناد جبهات المقاومة في فلسطين ولبنان والعراق واليمن، معتبرة أن وحدة الساحات كانت عاملاً مركزياً في إسقاط أهداف العدوان، وإثبات أن معركة المنطقة لم تعد قابلة للتجزئة أو الفصل بين جبهة وأخرى.
وأكدت الحركة أن ما جرى يمثل انتصاراً للإرادة السياسية لمحور المقاومة بقيادة إيران، وفي المقابل انكساراً لإرادة العدوان الأمريكي الصهيوني، وفشلاً ذريعاً في تحقيق أهداف الحرب، وهزيمة لمشاريع التصفية والاستسلام التي طُرحت تحت عناوين “الشرق الأوسط الجديد” و**“إسرائيل الكبرى”**.
وتكشف مواقف الفصائل الفلسطينية أن نتائج المواجهة الأخيرة لا تُقرأ فقط من زاوية وقف الحرب، بل من زاوية أوسع تتصل بمستقبل القضية الفلسطينية، وموقع المقاومة في معادلات المنطقة، وحدود القدرة الأمريكية والصهيونية على فرض الوقائع بالقوة.
