ذات صلة

الأكثر مشاهدة

قبائل حضرموت تشل حركة نفط بترومسيلة.. إغلاق للمنافذ واحتجاز عشرات القواطر رداً على الإجراءات السعودية

صعّدت قبائل حضرموت، الخميس، تحركاتها الميدانية ضد الإجراءات السعودية،...

عملية طعن تهز الأغوار والاحتلال يرد بعقاب جماعي.. حماس تربط المقاومة بجرائم المستوطنين فيما تتواصل المذابح من غزة إلى نابلس

شهدت الضفة الغربية المحتلة، الأحد، عملية طعن قرب قرية العوجا شمال أريحا أسفرت عن إصابة صهيوني بجروح متوسطة، في تطور ميداني جديد جاء وسط تصاعد جرائم الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين واقتحامات المسجد الأقصى وحملات القتل والاعتقال المتواصلة في الضفة.

وعقب العملية، تحولت منطقة الأغوار إلى ساحة استنفار عسكري إسرائيلي واسع، إذ دفع جيش الاحتلال بقوات كبيرة ووحدات خاصة، واستنفر سلاح الجو، وأغلق العوجا ومداخل أريحا وفصايل بالحواجز العسكرية، في محاولة لملاحقة المنفذ الذي تمكن من الانسحاب من المكان قبل أن تعلن وسائل إعلام إسرائيلية لاحقاً اعتقاله.

وبدلاً من حصر ملاحقته في المنفذ، لجأ الاحتلال إلى العقاب الجماعي بحق السكان، فاقتحم العوجا وداهم المنازل والمحال التجارية واستجوب الأهالي واحتجز صحفيين، وفرض طوقاً عسكرياً على البلدة ومحيطها، في مشهد يعكس سياسة ثابتة تقوم على تحميل مجتمع كامل تبعات أي فعل مقاوم.

وأكدت حركة حماس أن العملية جاءت رداً على جرائم الاحتلال والمستوطنين والانتهاكات بحق المسجد الأقصى، مشددة على أن حملات الملاحقة والإغلاق لن تنهي مقاومة الشعب الفلسطيني ما دام الاحتلال يواصل القتل والاستيطان ومصادرة الأرض والاعتداء على المقدسات.

وتزامن ذلك مع كشف صحيفة “هآرتس” عن خلاف داخل المؤسسة العسكرية للاحتلال بشأن خطة وزير الحرب يسرائيل كاتس لنقل صلاحيات الجيش في الضفة إلى الشرطة، إذ يرى قادة في الجيش أن تنفيذ الخطوة بهذا الشكل لن يكون ممكناً من دون الانتقال إلى ضم رسمي للضفة الغربية، ما يكشف أن الإجراءات الأمنية التي يفرضها الاحتلال تتحول تدريجياً إلى أدوات لفرض وقائع سياسية جديدة على الأرض.

وفي رام الله ونابلس، واصلت قوات الاحتلال عملياتها القمعية، فأغلقت مداخل قرية المغير واحتجزت شباناً فلسطينيين، واقتحمت مناطق شرقي نابلس وأطلقت الرصاص الحي، قبل أن يسقط طفل فلسطيني شهيداً برصاص الاحتلال في مخيم عسكر.

كما استشهد شاب فلسطيني من قرية برقة بنيران الاحتلال قرب بلدة الطيبة شرق رام الله، بالتزامن مع إغلاق حواجز عسكرية شمال وشرق المدينة، بما يوسع نطاق الخنق العسكري للضفة ويحول حركة المدنيين اليومية إلى رحلة بين الحواجز والاقتحامات والاعتقالات.

وفي المسجد الأقصى، واصل المستوطنون اقتحاماتهم تحت حماية قوات الاحتلال، وأقاموا طقوساً توراتية داخل باحاته، في خطوة تندرج ضمن محاولات فرض واقع تهويدي جديد في المسجد، بينما يواصل الاحتلال استخدام القوة العسكرية لحماية هذه الاقتحامات وقمع الفلسطينيين الرافضين لها.

وفي قطاع غزة، استمرت غارات الاحتلال الإسرائيلي رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، حيث استهدفت المسيّرات والطائرات مخيم النصيرات وبلدة الزوايدة ومدينة خان يونس، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في مناطق مختلفة من القطاع.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في غارة وسط القطاع، قبل أن ترتفع الحصيلة إلى شهيدين و7 مصابين في غارات استهدفت النصيرات والزوايدة، فيما أصيب أربعة فلسطينيين بنيران مسيرة إسرائيلية شمال خان يونس، إضافة إلى إصابات جديدة في قصف خيمة غرب المدينة.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفعت حصيلة العدوان منذ بدء الحرب إلى 73,420 شهيداً و174,369 مصاباً، فيما بلغ عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار 1,286 شهيداً، إلى جانب 4,257 إصابة و813 جثماناً جرى انتشالها.

ويكشف المشهد الفلسطيني عن معادلة واضحة: الاحتلال يواصل القتل والاقتحامات والاستيطان وتهويد المقدسات في الضفة، ويستمر في الغارات على غزة، ثم يستخدم أي عملية مقاومة ذريعة لتوسيع العقاب الجماعي والاعتقالات والإغلاقات. وبينما تحاول حكومة الاحتلال تقديم نفسها كطرف يواجه “تهديدات أمنية”، تكشف الوقائع على الأرض أن سياساتها نفسها ــ من القتل والاستيطان والحصار والضم الزاحف ــ هي التي تغذي استمرار المواجهة وتدفع الفلسطينيين إلى التمسك بالمقاومة كخيار للدفاع عن أرضهم وحقوقهم.

spot_imgspot_img