تعيش مدينة عدن أزمة خانقة في الغاز المنزلي ووقود المركبات، وسط انقطاع متكرر للإمدادات وارتفاع حاد في الأسعار، ما دفع المواطنين وسائقي الحافلات إلى قضاء ساعات وأيام طويلة أمام محطات التعبئة بحثاً عن أسطوانة غاز أو كمية تكفي لتشغيل مركباتهم.
ونشر ناشطون صوراً لطوابير طويلة أمام محطات الغاز، قالوا إن بعضها امتد إلى نحو كيلومترين، فيما وصلت مدة الانتظار في بعض الحالات إلى 15 يوماً للحصول على أسطوانة، في مشهد يعكس حجم الاختناق الذي وصلت إليه الأزمة.
وتسببت الأزمة في شلل جزئي لحركة المواصلات داخل المدينة، بعدما توقفت عشرات المركبات وحافلات النقل الداخلي عن العمل مع إغلاق عدد من محطات التعبئة أبوابها، ما ترك آلاف السكان عالقين لساعات طويلة في الشوارع والمواقف.
وقالت مصادر محلية إن الأزمة لم تعد مجرد نقص في مادة الغاز، بل تحولت إلى أزمة معيشية يومية تطال حركة الناس وأعمالهم ودراستهم وأسعار النقل والخدمات، مع ارتفاع كلفة المواصلات وتراجع القدرة على التنقل بين أحياء المدينة.
ويكشف استمرار الأزمة عن عمق الانهيار الخدمي والإداري في عدن، خصوصاً أن المدينة تعاني في الوقت نفسه من أزمات متراكمة في الكهرباء والمياه والوقود والرواتب، ما يضاعف الضغط على السكان ويغذي حالة الاستياء الشعبي.
وفي المحصلة، تحولت أزمة الغاز في عدن إلى صورة مكثفة للانهيار الخدمي في المدينة: طوابير تمتد كيلومترات، انتظار يصل إلى أسبوعين، مركبات متوقفة، ومواطنون يدفعون كلفة أزمة باتت تمس أبسط تفاصيل حياتهم اليومية.
