ذات صلة

الأكثر مشاهدة

في أقل من 12 ساعة.. الدفاعات الجوية اليمنية تسقط طائرتي استطلاع مسلح للعدو السعودي في تعز والجوف

أعلنت القوات المسلحة اليمنية إسقاط طائرتين استطلاع مسلح تابعتين...

تمرد جماعي يشل كتيبة “تسابار” في لواء غفعاتي عشية إرسالها إلى غزة

كشفت وسائل إعلام عبرية عن أزمة انضباط حادة داخل كتيبة “تسابار 432” التابعة للواء غفعاتي، بعدما غادر نحو 100 جندي قاعدة “سديه تيمان” بصورة جماعية، تاركين أسلحتهم ومعداتهم العسكرية، احتجاجاً على قرارات قائد الكتيبة.

ووقعت الحادثة بينما كانت الكتيبة تستعد للدخول إلى قطاع غزة، ما أدى إلى تعطيل جاهزيتها وتأجيل المهمة القتالية المقررة لها، في مؤشر جديد على اتساع أزمات التماسك والانضباط داخل وحدات جيش الاحتلال التي تعرضت لاستنزاف متواصل خلال الحرب.

وبحسب رواية مصدر عسكري إسرائيلي، بدأ الخلاف عندما حاول عدد من الجنود القدامى فرض ما وصفه بـ “أعراف داخلية” داخل الكتيبة، وهي قواعد وسلوكيات غير رسمية رسخها الجنود المخضرمون وحاولوا فرضها على بقية الأفراد والقيادة الجديدة، بعيداً عن تسلسل الأوامر العسكري.

وتصاعد التوتر بعد مواجهة بين قائد الكتيبة ومجموعة من الجنود القدامى، قبل أن يتحول الاعتراض إلى تحرك جماعي غادر خلاله عشرات الجنود القاعدة وتركوا أسلحتهم، في خطوة اعتبرتها قيادة جيش الاحتلال رفضاً جماعياً للأوامر وانتهاكاً خطيراً للانضباط العسكري.

وأفادت التحديثات اللاحقة بأن معظم الجنود عادوا إلى وحدتهم عقب تدخل قيادة لواء غفعاتي وإجراء اتصالات معهم، إلا أن نحو 20 جندياً لم يعودوا إلى الخدمة، وسط توقعات بإخضاعهم لعقوبات عسكرية واتخاذ إجراءات بحق العناصر التي قادت التحرك أو حرضت عليه.

وأعلن المصدر العسكري أن الحادثة جعلت كتيبة “تسابار” غير مؤهلة عملياتياً في وضعها الحالي، رغم أنها كانت على وشك دخول مهمة قتالية في غزة، ما اضطر قيادة الاحتلال إلى وقف تحركها مؤقتاً وإعادة تنظيم صفوفها واستعادة الأسلحة وفحص مستوى الانضباط والتماسك داخلها.

ولا تقتصر التحقيقات المرتقبة على الجنود، إذ أشارت التقارير إلى احتمال اتخاذ إجراءات بحق قائد الكتيبة وعدد من الضباط، بعد فشلهم في احتواء الخلاف قبل تحوله إلى أزمة جماعية عطلت وحدة قتالية كاملة.

كما قد يواجه الجنود الذين قادوا مغادرة القاعدة إجراءات تأديبية تشمل السجن العسكري أو الإبعاد عن المهام القتالية، إلى جانب عقوبات منفصلة بحق العناصر التي رفضت العودة إلى الخدمة.

وتكشف الواقعة عن أزمة قيادة وتماسك داخل واحدة من كتائب المشاة النظامية في جيش الاحتلال، بعدما انتقل الخلاف من اعتراض داخلي إلى مغادرة جماعية عطلت الكتيبة ومنعتها، مؤقتاً على الأقل، من المشاركة في القتال داخل غزة.

spot_imgspot_img