شهدت مدينة عدن، الثلاثاء، تظاهرات نسائية لافتة رفضاً لمساعي الزج بأبناء المحافظات الجنوبية في معارك تخدم الأجندة السعودية شمال اليمن، في مؤشر جديد على اتساع حالة السخط الشعبي تجاه سياسات الحشد والتجنيد.
واحتشدت مئات النساء في عدد من شوارع المدينة، رافعات شعارات ترفض تحويل الجنوب إلى “خزان بشري” لحروب الآخرين، ومنددات بما وصفنه باستنزاف الشباب الجنوبي والدفع بهم إلى جبهات لا تخدم مصالحهم ولا أمن مناطقهم.
وتعكس هذه التحركات انتقال الرفض من الدوائر السياسية والإعلامية إلى المجتمع نفسه وأسر المقاتلين والشباب المستهدفين بالتجنيد، وهو ما يضع الفصائل التابعة للرياض أمام ضغط داخلي متزايد يصعب تجاهله.
وأكدت المشاركات، وفق ما ورد في التغطية، رفضهن المتاجرة بدماء أبناء الجنوب واستخدامهم في صراعات تخدم الحسابات السعودية، محذرات من أن استمرار عمليات الحشد والتجنيد سيؤدي إلى مزيد من الخسائر والتوتر داخل المحافظات الجنوبية.
وتكتسب الاحتجاجات أهميتها من كونها تأتي في ظل تصاعد الحديث عن تحشيدات سعودية وتوسيع نطاق استخدام الفصائل المحلية في المواجهات داخل اليمن، بالتزامن مع تزايد الأصوات الرافضة لتحميل أبناء الجنوب كلفة صراع لا يملكون قراره.
