الرئيسية بلوق الصفحة 180

ذعر “إسرائيلي” من توصل “واشنطن وطهران” لاتفاق نووي

يشهد الكيان الإسرائيلي حالة ذعر متصاعد من احتمال توصل واشنطن وطهران إلى تفاهم نووي جديد، بعد الجولة الثانية من المحادثات غير المباشرة في جنيف بوساطة سلطنة عمان.

وتشير وسائل الإعلام العبرية إلى أن مخاوف الاحتلال الإسرائيلي تتمحور حول إحراز تقدم دبلوماسي دون فرض شروط إضافية على إيران مثل برنامج الصواريخ الباليستية، ما يكشف فجوة واضحة بين الحسابات الإسرائيلية وطموحات إيران السيادية.

في الوقت نفسه، يجري قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية جلسات مغلقة لتقييم الاستعدادات الدفاعية والطوارئ، بينما تكثف الولايات المتحدة تعزيزاتها العسكرية في المنطقة، بما في ذلك وصول مقاتلات إضافية وبطاريات دفاع جوي وحاملة الطائرات USS Gerald R. Ford، في محاولة لفرض سياسة غموض والضغط على طهران.

وترى إيران أن أي تفاهم نووي يجب أن يكون ضمن الأطر القانونية الدولية ويحمي الحقوق المشروعة للشعب الإيراني في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، مؤكدة أن خيارها الأول يبقى الحل الدبلوماسي العادل الذي يكسر حصار العقوبات ويعزز الاستقرار الإقليمي، في مواجهة استراتيجية الضغط والتهويل الأمريكية-الإسرائيلية التي تبدو عاجزة عن كسر إرادة الدولة الإيرانية.

القرار الأمريكي ضد اليمنيين في الخارج: استمرار سياسة الضغط والحصار تحت مسمى “الحماية المؤقتة”

يمثل إلغاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوضع “الحماية المؤقتة” عن اليمنيين في الولايات المتحدة خطوة جديدة في سلسلة الإجراءات التي تستهدف ضغط الولايات المتحدة على الشعب اليمني داخلياً وخارجياً. القرار، الذي أتى في وقت لا يزال فيه اليمن يعاني من حصار أمريكي–سعودي–إماراتي خانق أدى إلى تدمير البنية التحتية وحرمان ملايين اليمنيين من أبسط حقوقهم الإنسانية، يعكس ازدواجية واضحة في المعايير، إذ تشمل الإجراءات دولاً معينة بينما تُعفى أخرى، مثل سوريا، على الرغم من ظروفها المأساوية المشابهة أو الأسوأ.

يصف المراقبون القرار بأنه امتداد لحملة الضغط الأمريكية على اليمنيين، ويأتي في سياق سياسة “أمريكا أولاً” التي تحاول تبرير منع المهاجرين واللاجئين من الحصول على حماية قانونية، مستغلة الظروف الصعبة التي يعيشها اليمنيون بسبب الحصار والحرب.

ووفق عبدالصمد الفقيه، رئيس مركز واشنطن للدراسات اليمنية، فإن القرار يستهدف جميع أشكال الهجرة اليمنية، بما في ذلك الحماية المؤقتة، اللجوء، والدراسة، بما يضاعف معاناة اليمنيين خارج وطنهم ويعزز عزلة البلاد على المستوى الدولي.

وفي محاولة لتبرير هذا الإجراء، بررت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية، كريستي نويم، القرار بالقول إن “الأوضاع في اليمن تحسنت”، متجاهلة الواقع المأساوي تحت حصار التحالف وعمليات المجاعة والدمار الناجمة عن العدوان العسكري المدعوم أمريكياً.

ويشير الخبير القانوني عبدالرحمن برمان إلى أن القرار يفتقر لأي أسس قانونية أو أخلاقية، ويضع اليمنيين في خطر الترحيل القسري إلى بلد مزقته الحرب وفقد كل مقومات الاستقرار والأمن، في خطوة يمكن وصفها بأنها امتداد للعدوان على الشعب اليمني بكل أشكاله.

وتؤثر الخطوة الأمريكية بشكل مباشر على أكثر من 1300 شخص معظمهم استثمروا حياتهم في الولايات المتحدة، وأبناؤهم وُلِدوا هناك ولا يعرفون لغة ثانية غير الإنجليزية، مما يجعل العودة إلى اليمن مواجهة مع الحرب والاعتقالات التعسفية وفقدان فرص العمل والاستقرار. وصف بعضهم القرار بأنه خروج إلى المجهول، فيما أكد آخرون أنه سيعيدهم إلى مربع الصفر بعد رحلة طويلة من الهجرة واللجوء، مهدداً مستقبل أسر بأكملها، بما في ذلك الأطفال.

وفي ظل هذه الأزمة، يعمل مركز واشنطن للدراسات اليمنية بالتعاون مع المركز الأمريكي للعدالة على تفعيل حملات ضغط قانونية وسياسية لإيقاف القرار أو تأجيله، محاولين ضمان تمديد أو حماية إضافية كما حصلت عليه جاليات أخرى. ومع ذلك، يبقى التهديد قائمًا مع اقتراب مهلة الـ60 يوماً لتنفيذ القرار، ما يجعل اليمنيين في الخارج عرضة للضغط والابتزاز السياسي كجزء من الحرب المستمرة والتحالف والحصار على اليمن.

ويُظهر هذا القرار، الذي استهدف اليمنيين تحديداً، الازدواجية الواضحة في السياسة الأمريكية تجاه الشعوب المتضررة من الحروب والتحالفات العسكرية، ويعكس أن الإجراءات القانونية والهجرة ليست إلا أداة إضافية في سياق العدوان الاقتصادي والسياسي على اليمن وشعبه.

استعداد صهيوني لهجوم أمريكي مكثف ولأسابيع “مزعوم” ضد إيران

ترامب ونتنياهو

أفادت مصادر إعلامية صهيونية، اليوم الأربعاء، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” وجه قيادة “الجبهة الداخلية” بالاستعداد الكامل لمواجهة حرب محتملة ضد إيران. وجاء ذلك في وقت تم فيه تأجيل اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت) إلى الأحد، بينما أكدت شبكة “سي إن إن” رفع الاحتلال الإسرائيلي حالة التأهب الهجومية والدفاعية خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.

وتصاعدت التهديدات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران بشكل خطير، فيما توضح التحركات الأمريكية الأخيرة أن الإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترمب تقترب من شن حرب واسعة النطاق ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وهو ما ينذر بتداعيات إقليمية جسيمة.

وتعكس التحركات الأمريكية والإسرائيلية “اليأس” في محاولة الضغط على “إيران” عبر العقوبات الاقتصادية والحصار السياسي، وهو امتداد طبيعي لسياسات الهيمنة الأمريكية التي سبقتها في العراق وسوريا واليمن، حيث شهدت المنطقة تدخلات عسكرية مباشرة وغارات جوية، بالإضافة إلى حصار اقتصادي مستمر ضد شعوب محور المقاومة.

ووفق تقرير موقع “أكسيوس” الأمريكي، فإن الخطة العسكرية الأمريكية قد تكون حملة ضخمة تمتد لأسابيع، تتجاوز العمليات الدقيقة السابقة، وتهدف لتقويض قدرات إيران الإقليمية والنظام السياسي القائم. وتضيف المصادر أن العملية المحتملة ستكون مشتركة مع الاحتلال الإسرائيلي، ما يجعلها أوسع وأخطر من أي مواجهة سابقة، بما يشمل ضربات جوية وحصارات على مستوى واسع.

من الناحية العسكرية، عززت واشنطن حضورها في المنطقة عبر حاملتي طائرات و12 سفينة حربية ومئات الطائرات المقاتلة، إضافة إلى إرسال أكثر من 150 رحلة شحن عسكرية للذخائر والأنظمة الصاروخية، و50 مقاتلة من طراز F-35 وF-22 وF-16.

هذه الاستعدادات تؤكد أن الإدارة الأمريكية، بدعم إسرائيلي، تمهد لتصعيد ميداني مباشر إذا فشلت الدبلوماسية النووية، وتسعى لفرض سياسة “الضغوط القصوى” على إيران ومحور المقاومة.

وتأتي هذه التهديدات بينما ترى إيران أن واشنطن وتل أبيب تفتعل ذرائع للتدخل العسكري بهدف تغيير النظام أو السيطرة على موازنات القوى في المنطقة. وقد أكدت طهران أنها ملتزمة بالرد على أي اعتداء، حتى لو كان محدوداً، مع الاحتفاظ بحقها في الحفاظ على برنامجها النووي المدعوم بالرقابة الدولية، وتوسيع دورها الإقليمي عبر حلفاء محور المقاومة.

التطورات الأخيرة في جنيف، حيث اجتمع مستشارو ترمب مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أظهرت فوارق كبيرة في المفاوضات، ورغم التلميحات بتقدم محدود، إلا أن الفجوات الجوهرية لا تزال قائمة. وقد أوضح نائب الرئيس الأمريكي أن ترمب وضع “خطوطًا حمراء” لم تعترف بها إيران، بينما ترى طهران أن واشنطن تحاول ابتزازها لتقديم تنازلات تكاد تمس سيادتها الوطنية.

في الداخل الإيراني، تسعى إيران للحفاظ على توازن الردع العسكري والسياسي، حيث أكدت استعداداتها الدفاعية على جميع الجبهات، وتعمل على تعزيز شبكة الوكلاء الإقليمية في سوريا ولبنان والعراق واليمن، بما يضمن أن أي هجوم أمريكي-إسرائيلي سيكون مكلفاً وغير مضمون النتائج. ومن المتوقع أن تلعب الدبلوماسية المتوازنة لدول المنطقة، مثل عمان وتركيا، دور الوسيط لتخفيف التصعيد دون المساس بحقوق إيران السيادية.

وتشير الصحف العالمية، بما فيها نيويورك تايمز وواشنطن بوست، إلى تضليل نتنياهو لترمب حول الوضع الإيراني، واستخدام التهديد الإيراني كذريعة لتغطية إخفاقات إسرائيلية في غزة والضفة الغربية، وهو ما يزيد من احتمالات الانزلاق إلى حرب بالوكالة تهدد استقرار الخليج العربي والمنطقة.

ختامًا، يمكن القول إن إيران، بقدراتها العسكرية والسياسية، تملك أدوات الردع والاحتواء لمواجهة العدوان الأمريكي-الإسرائيلي، بينما يستمر محور المقاومة في تعزيز تحالفاته الإقليمية لمواجهة أي محاولات لفرض الهيمنة العسكرية الأجنبية. إن أي تصعيد في الأسابيع المقبلة سيكون اختبارًا مباشرًا لقوة إيران وقدرتها على حماية مصالحها ومصالح شعوب محور المقاومة، في مواجهة سياسة “الضغوط القصوى” والحصار المتواصل الذي فرضته واشنطن وتل أبيب على المنطقة.

تصعيد “إماراتي–إسرائيلي” في اليمن لفرض “الانفصال” والسيطرة على “الموانئ” بعيدا عن السعودية

كشفت التطورات الأخيرة عن تصعيد خطير من قبل الإمارات والاحتلال الإسرائيلي في جنوب اليمن، يهدف إلى فرض الانفصال وإعادة رسم خريطة النفوذ على حساب وحدة اليمن وسيادته. يأتي هذا التحرك في ظل محاولات إماراتية للسيطرة على أهم الموانئ الاستراتيجية في البحر الأحمر، بعيدًا عن رقابة السعودية، مستغلة الانقسامات داخل الفصائل المحلية الموالية للعدوان.

وأكد الصحفي الإسرائيلي إيدي كوهين عبر تغريدة على صفحته الرسمية أن “دولة الجنوب اليمني ستقوم رغم أنوف من وصفهم بـ‘أهل العوجا’”، في إشارة واضحة إلى السعودية ومحاولتها احتواء المشروع الانفصالي. ويأتي هذا بعد حراك سياسي وعسكري يقوده زعيم اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، السيناتور ليندسي غراهام، بالتنسيق مع أبوظبي، في محاولة لإحياء مشروع الانفصال رغم الضربات السعودية الأخيرة التي أجهضت أطماع الفصائل الإماراتية الموالية لها.

في إطار تعزيز سيطرتها الاقتصادية والعسكرية، أقدمت الإمارات على دفع الاحتلال الإسرائيلي إلى صدارة مواجهة الرياض جنوب البحر الأحمر، عبر صفقة مع شركة ميرسك للنقل البحري تتيح لها استحواذ 35% من حصتها في تشغيل ميناء جدة الحيوي، مع احتفاظ الإمارات بالحصص الأكبر. وتعتبر هذه الخطوة محاولة لضمان السيطرة على الموانئ الاستراتيجية اليمنية والسعودية، بعيدًا عن أي قيود سعودية، وفرض واقع جديد لصالح أطماع أبوظبي.

ويشير هذا التحرك إلى استعداد الإمارات والاحتلال الإسرائيلي لتشكيل تحالف دولي خفي ضد السعودية، باستخدام الأرض اليمنية كمسرح لمشاريع انفصالية واستثمارات استراتيجية، ما يضاعف معاناة الشعب اليمني ويهدد أمن البحر الأحمر. ويأتي هذا التصعيد في وقت تتعرض فيه شركة ميرسك لهجمات مستمرة، نتيجة تورطها في محاولات كسر الحصار المفروض على اليمن ونقل شحنات أسلحة للعدو الإسرائيلي، ما يعكس حجم التدخلات الأجنبية المباشرة في الشؤون اليمنية، وأثرها على سيادة ووحدة الأراضي اليمنية.

وتؤكد التطورات الأخيرة أن الشعب اليمني، بمقاومته وجيشه الوطني، سيكون السد المنيع أمام أي مشاريع انفصالية أو محاولات نهب الموارد والموانئ الاستراتيجية، وسط استمرار تحالف العدوان ومرتزقته في تنفيذ أجندات خارجية تهدف لتقسيم اليمن، ما يجعل المواجهة الوطنية ضرورة لا بد منها للحفاظ على الأرض والسيادة والكرامة الوطنية.

وثيقة أمريكية تكشف دور “جيفري إبستين” في بلورة “تحالف العدوان” على اليمن

كشفت وثائق أمريكية، اليوم الأربعاء، مزيداً من المؤامرات التي أشرف عليها تاجر الدعارة العالمي ورجل الموساد الإسرائيلي، جيفري إبستين، فيما يتعلق باليمن.

وأكدت وثيقة جديدة نشرتها وزارة العدل الأمريكية، ضمن مسلسل نشر وثائق تخص إبستين، بأنه شارك بتشكيل تحالف سعودي – باكستاني للحرب على من وصفتهم الوثيقة بـ”الحوثيين”.

وتضمنت الصفقة، وفق الوثيقة، إرسال باكستان فرقة كوماندوز تعرف بـ”اللقالق السوداء” إلى الحدود السعودية لدعم الحرب على اليمن. والوثيقة عبارة عن مراسلات تمت في 7 أبريل من العام 2015، أي بعد أيام على إعلان السعودية تحالفاً للحرب يضم 17 دولة.

وتمت المراسلات بين نصرت حسن الباكستانية، التي عملت مع الأمم المتحدة والجامعة العربية خلال عملها كمستشارة لدى معهد السلام الدولي، ورئيس المعهد السابق تيري رود – لارسن، إضافة إلى جيفري إبستين.

وتكشف الوثيقة حجم الدور الذي لعبه إبستين في تحالف الحرب على اليمن.

والوثيقة جزء من سلسلة وثائق خاصة بنشاط إبستين في اليمن، وشملت لقاءات ومراسلات وعلاقات تجارية مع رجال النظام السابق إضافة إلى متاجرة بفتيات.

الشيطان يكمن بين ثنايا القوانين حين يضعها مشرّعٌ لا يتشرّع!

اليمن: بين العدوان والإسناد، يتألّق في سماء العزّة والكرامة

إن قابلية النظام السياسي في العراق – بما نُصِب له من أفخاخٍ إبّان مرحلة إدارة بول بريمر – قد أفسحت المجال لسياسيي الصدفة أن ينساقوا خلف المغريات، ويُعرضوا عن الغايات الكبرى التي ينبغي أن تتجه نحو مصلحة الدولة وصيانة كيانها. ومن هنا فإن الإصرار على إدماج فصائل المقاومة في العمل السياسي يظلّ سلاحًا ذا حدّين؛ إما أن يكون مدخلًا لترسيخ المشروع، أو معبرًا للذوبان في دهاليز الرماد.

فإذا جعلت المقاومة من العمل السياسي أداةً مسخّرةً لأهدافها العليا، وضبطت حركتها بميزان المبدأ، وتجنّبت الانجرار إلى مآلات المساحات الرمادية، أمكن القول إنها قد حافظت على جوهر فعلها المقاوم، وجعلت من السياسة بوابةً لحفظ الوجود، ومنبرًا لإضفاء الشرعية عليه.

أما إذا انعكست الصورة، وغدا سلاح المقاومة حارسًا لمصالحٍ حزبيةٍ ضيّقة، ومظلّةً لمقتضياتٍ سياسيةٍ آنية، فإن هذا السلاح نفسه سيتحوّل – يومًا ما – إلى عبءٍ على أصحابه، وثِقَلٍ يُربك المسار، ويُعطّل الحركة، بفعل تناقضات المساحات الرمادية التي لا تثبت على حال.

ومن أكبر الأوهام التي رُوِّج لها في ميدان السياسة مقولة: “لا عدوّ دائم ولا صديق دائم”، وهي قاعدة قد يتذرّع بها من لا مبدأ له، ولا يخطّ لعمله السياسي خطوطًا حمراء تضبطه القيم والمرجعيات. فالمصالح قد تتقاطع، والتحالفات قد تتبدّل، لكنّ التفريط بالثوابت بدعوى البراغماتية يفضي إلى فقدان البوصلة، ويُدخل العمل السياسي في تيهٍ لا قرار له.

لقد تجمّعت دولٌ مختلفة العقائد على مصالح مشتركة، غير أن الأنظمة التي تنطلق من مرتكزٍ عقائدي غالبًا ما تحمل في صميم مشروعها نزعةَ الغلبة وإعادة تشكيل الآخر وفق رؤيتها. والتاريخ شاهدٌ على تحوّلاتٍ كبرى في بوصلة الصراع؛ إذ انتقل في محطاتٍ معينة من تنازعٍ لاهوتيّ بين اليهودية والمسيحية إلى تحالفاتٍ جديدةٍ أعادت رسم خطوط المواجهة وفق منطق المصالح والقوة.

وإذا كان الماضي قد شهد صراعاتٍ داميةً بين أتباع الديانات، فإن قراءة التاريخ لا ينبغي أن تكون وقودًا لاستدعاء احداث الماضي، بل وسيلةً لفهم سنن التحالف والافتراق، وكيف تُعاد صياغة العداوات تبعًا لمعادلات النفوذ والمصلحة.

إن هذا العمق التاريخي والسياسي يحتاج إلى دراسةٍ واعيةٍ في أروقة القرار، وفي مؤسسات التشريع، حتى يدرك الساسة من هو الخصم الحقيقي في معادلة الدولة، ومن هو الشريك المرحلي، وأين تقف حدود المصلحة حين تصطدم بجدار المبدأ. فهل يجوز أن يتحوّل عدوّ الأمس إلى صديق اليوم مهما كان الإرث الثقيل؟ أم أن للتاريخ أثقالًا لا تمحوها الضرورات؟

إن عجز كثيرٍ ممن ولجوا ميدان السياسة عن صناعة قائدٍ حقيقيّ مردّه إلى الجهل بالتاريخ، وإلى التيه بين الثابت والمتغير، وبين المبدأ والمصلحة. والاختبار الأصدق ليس في ساحات الخطاب، بل في إدارة المساحات الرمادية؛ هناك حيث تتكشّف المعادن، ويُعرف من يملك بوصلةً تهديه، ومن تبتلعه الظلال.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كيان الأسدي

منتدى أمريكي: واشنطن تخوض “حرباً سرية” في اليمن تستهدف “مدنيين أبرياء” وغياب المساءلة

كشف منتدى الأمن الأمريكي “جاست سيكيورتي” في تقرير مطول عن ما وصفه بـتورط الولايات المتحدة في حملة عسكرية سرية داخل اليمن، مشيراً إلى أن الغارات الأمريكية المعلنة تحت عنوان مكافحة تنظيم القاعدة تستهدف في كثير من الحالات مدنيين أبرياء لا صلة لهم بالتنظيم، في ظل غياب شبه كامل للشفافية الرسمية.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة لم تؤكد رسمياً تنفيذ أي غارة ضد تنظيم القاعدة في اليمن منذ عام 2020، خلال السنة الأخيرة من الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، غير أن تقارير إعلامية يمنية ومصادر تحليلية محلية وأجنبية تحدثت عن سلسلة غارات جوية أمريكية خلال عامي 2025 و2026، ما يعزز فرضية استمرار حملة غير معلنة.

وأشار المنتدى إلى أن في 23 مايو 2025 نُفذت غارة بطائرة مسيّرة في محافظة أبين، ورغم نفي مسؤول دفاعي أمريكي تنفيذ أي ضربات بعد إعلان وقف إطلاق النار في 6 مايو 2025، فإن منظمة “نيو أمريكا” رصدت ما لا يقل عن أربع ضربات أخرى – وربما سبع – بين مايو 2025 ويناير 2026. وشملت العمليات المبلغ عنها غارات في وادي عبيدة بمحافظة مأرب في نوفمبر 2025، وأخرى أواخر الشهر ذاته، إضافة إلى ضربات في ديسمبر 2025 قيل إنها استهدفت عناصر من تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وأكد التقرير أن نمط الضربات السرية ليس جديداً، بل يمتد عبر إدارات أمريكية متعاقبة، من جورج بوش الذي نفذ أول ضربة عام 2002 في سرية، مروراً بإدارتي أوباما وترامب، وصولاً إلى إدارة جو بايدن التي أُفيد بأنها نفذت ضربتين في أوائل 2023 دون تأكيد رسمي. ويرى المنتدى أن هذا السلوك المتكرر يعكس إخفاقاً مستمراً في إرساء الشفافية وبناء الثقة العامة بشأن العمليات العسكرية الخارجية.

واعتبر “جاست سيكيورتي” أن غياب الإقرار الرسمي يعقّد محاسبة المسؤولين عن الأخطاء والخسائر المدنية، ويقوّض الرقابة البرلمانية، كما يعيق عمل المنظمات الحقوقية في التحقق من الوقائع أو نفيها. وأشار إلى أن الحرب الأمريكية بالطائرات المسيّرة في اليمن دخلت عامها الثالث والعشرين، ما يجعلها من أطول الحملات العسكرية غير المعلنة في التاريخ الحديث، وسط غياب استراتيجية واضحة لتحقيق أهداف قابلة للقياس.

ورأى التقرير أن الطابع المتقطع للضربات، التي تصاعدت خلال إدارة أوباما الأولى وبلغت ذروتها في الولاية الأولى لترامب قبل أن تنخفض لاحقاً، لا يلغي حقيقة أن الحملة اتخذت منحى حرب بلا أفق زمني أو سياسي محدد، في ظل سعي واشنطن لتحقيق أهداف يصعب بلوغها بالكامل عبر الضربات الجوية وحدها.

ودعا المنتدى الإدارة الأمريكية إلى تحمل مسؤوليتها في التوضيح العلني لما إذا كانت تشن حالياً غارات في اليمن، مطالباً بأن يُرفق أي عمل عسكري ببيانات رسمية تتضمن تفاصيل التاريخ والموقع وعدد الضحايا التقديري، إلى جانب نشر سجل شامل للضربات المنفذة منذ عام 2002. كما حمّل الكونغرس مسؤولية تكثيف الرقابة في حال استمرار الغموض الرئاسي.

وختم التقرير بالتأكيد أن استمرار العمليات في الظل لا يهدد فقط حياة المدنيين، بل يورط الولايات المتحدة في صراع مفتوح منخفض الوتيرة دون تفويض واضح أو مساءلة شفافة، ما يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول طبيعة الحرب الأمريكية في اليمن وحدودها الحقيقية.

مبادئ جنيف: هل تكسر الجُمود بين واشنطن وطهران؟

في خطوة وُصفت بأنها “الأكثرُ جدية” منذ استئناف المسار الدبلوماسي، اختتمت، أمس، 17 فبراير 2026، في العاصمة السويسرية جنيف، الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين إيران وأمريكا.

ورغم أن الوفدين غادرا مقرَّ السفارة العمانية دون “مسودة نهائية”، إلا أن تصريحات وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، حملت مؤشرات على اختراق تقني قد يمهّد الطريق للانتقال من “تبادل الأفكار” إلى “صياغة النصوص”.

من “الدردشة” إلى “المبادئ الإرشادية”

أهم ما ميَّز جولةَ جنيف هو الانتقال من العموميات إلى وضع “مجموعة من المبادئ الإرشادية”.

وبحسب عراقجي، فإن هذا التوافق العام لا يعني اتّفاقًا وشيكًا، بل يمثل “البُوصلة” التي سيتحَرّك على أَسَاسها الطرفان في المرحلة المقبلة.

كما أن حضور مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، وإجراؤه نقاشات فنية مع الجانبين، أعطى المفاوضات صبغة عملية ركزت على آليات التحقّق مقابل رفع العقوبات.

تحول المسار.. من “مسقط” إلى “جنيف”

شهدت جولة جنيف الحالية تحوُّلًا نوعيًّا مقارنةً بجولة مسقط الافتتاحية:

جولة مسقط: كانت ذات طابع استكشافي وتمهيدي ركزت على “كسر الجمود”، واكتفت بكونها “بداية جيدة”.

جولة جنيف: اتسمت بكونها أكثرَ جدية وعمقًا، حَيثُ انتقل النقاش فيها إلى التفاصيل الفنية بمشاركة فاعلة من الخبراء.

وأثمرت عن توافق على مبادئ إرشادية واضحة، مما نقل المسار من مُجَـرّد تحديد المواعيد إلى مرحلة صياغة وتبادل نصوص اتّفاق محتمل، وهو ما يمثل انتقالًا حقيقيًّا من “النيات” إلى “الالتزامات المكتوبة”.

التفاوض من موقع القوة لا الرضوخ

وصف عراقجي الأجواء بأنها كانت “بنّاءة”، ومع ذلك، لم يخفِ حقيقة أن الفجواتِ لا تزال قائمة.

وتعكس هذه الجولة حقيقة ثابتة في النهج الإيراني؛ وهي أن الدبلوماسية ليست بديلًا عن المقاومة، بل هي ثمرة من ثمار صمودها.

إن العجزَ الأمريكي عن فرض الإملاءات السابقة، واضطرار واشنطن للعودة إلى طاولة المفاوضات والبحث عن “مبادئ إرشادية” جديدة، هو إقرار ضمني بفشل سياسة “الضغوط القصوى” أمام صلابة الموقف الميداني والتقني لطهران.

لا شك أن إيران انتصرت، وبالنسبة لمحور المقاومة، فإن أيَّ “نص اتّفاق” محتمل لن يكون مقبولًا ما لم يضمن السيادةَ الكاملة والرفع الشامل للعقوبات.

مما سبق وغيره يتبين أن يدَ المقاومة التي تحمي المنجزات النووية هي ذاتها التي تمنح المفاوِضَ الإيراني القدرةَ على فرض شروطه، بعيدًا عن أوهام الهيمنة الغربية، ومن هاب اللهَ هابه كُـلُّ شيء.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله علي هاشم الذارحي

دراما رمضان: رسالة في زمن الترفيه

رمضان ليس كأي شهر، هو حالةٌ روحانيةٌ خَاصَّة، إيقاعٌ مختلف في حياة الناس، أَيَّـام معدودة تُفتَح فيها أبواب المغفرة والرحمة والعتق من النار، وتتجه القلوب إلى خالقها.

في هذا الشهر، يصبح الإنسان أكثر استعدادًا للمراجعة، أكثر قُربًا من نفسه، أكثر إقبالًا على الطاعات.

لهذا، فإن ما يُعرَض في رمضان لا يمكن أن يُقاسَ كأي محتوى آخر.

الدراما في هذا الشهر لا يجب أن تكونَ مُجَـرّد نوافذَ ترفيهية نطلّ منها لتمضية الوقت، ولا هي سباق على نسب المشاهدة، ولا موسمًا لتكديس الإعلانات التجارية.

الدراما في رمضان تشارك الناسَ في رحلتهم الإيمانية، إمّا أن تكونَ عونًا لهم على الصفاء، أَو سببًا في التشويش والانصراف عن روح الشهر.

المشكلة ليست في الدراما كفنٍّ؛ فالفن أدَاة عظيمة، قادرة على التربية كما هي قادرة على الهدم، قادرة على البناء كما هي قادرة على التدمير.

المشكلة حين تُفرغ الدراما من الرسالة، حين تتحول إلى استهلاك سطحي، وتقدّم نماذج مشوَّشة، وسلوكيات تلبس ثوبَ البطولة أَو خفة الظل، بينما هي في حقيقتها تطبيعٌ مع الخطأ واستهانةٌ بالقيم.

هنا لا تكونُ الدراما محايدة، بل تصبح عاملَ سحب للناس بعيدًا عن أجواء التزكية التي جاء بها الشهر.

رمضان شهر القرآن.. والقرآن لم ينزل ليُتلى فقط، بل ليقود الوعيَ ويوجّه السلوك.

وَإذَا كانت المنابر تذكّر بالقيم، فالشاشات يجب ألّا تنقض هذا التذكير.

لا يُعقل أن يسمع الناس خطابَ السيد القائد -حفظه الله- عن عظمة الشهر، وعن خطورة الشيطان والمضلّين، وعن أهميّة استثمار الوقت، وعن الصدق والأمانة والمسؤولية، ثم يرون على الشاشة تمجيِّدًا للمراوغة والعبث والاستهتار.

هذا التناقض يربك المعنى في نفوس الصغار قبل الكبار، ويزرع حيرةً في وجدان الأسرة التي تفتح شاشتها في ليالي رمضان.

نحن لا نطلب دراما وعظية جافة، ولا خطابًا مباشرًا ثقيلًا، بل نطلب دراما نظيفة الاتّجاه، واضحة القيمة، عميقة الأثر، تواكب دروس ومحاضرات أعلام الهدى.

دراما تقدّم الصراعَ الإنساني مع الشيطان، والصراع مع الأعداء بصدق، لكنها لا تجعل من الشر بطلًا، ولا تخلط المفاهيم حتى تصير الأخلاق نسبية بلا ثوابت.

نريد دراما تُظهر أن الأخلاق قوة، وأن الاستقامة ليست ضعفًا، وأن التضحيةَ مِن أجلِ الحق هي البطولة الحقيقية.

نريد شخصيات تشبه ما عشناه في مجتمعنا عن العظماء الذين عبّروا بدمائهم في أقدس المعارك، لا عن شخصيات لمُجَـرّد إجادة دور الشخصية، بل يجب أن يُراعى فيها واقع الإنسان قبل ترميزه على الشاشة، حتى نصنع القدوات في واقعنا المعاش.

الطفل الذي يشاهد، والشخص الذي يتأثر، والأسرة التي تجتمع حول الشاشة، كلهم أمانة.

الصورة تربي بصمت، وتغرس دون استئذان، وتكتب في اللاوعي، وتشكّل الذوق، وتؤسِّس للقناعات.

لذلك، المسؤولية هنا ليست فنيةً فقط، بل أخلاقية قبل كُـلّ شيء.

نعم، هناك أعمال درامية جادَّة تحترمُ عقلَ المشاهد وروحه، تقدّمُ قضايا حقيقية، وتعالج همومَ المجتمع بجرأة دون ابتذال، وبعمق دون تعقيد ممل.

هذه الأعمال تستحقُّ الدعمَ والتشجيعَ والاهتمام، وهي خير دليل على أن الفن قادر على المنافسة والتأثير دون أن يهبط بمستوى الذوق العام أَو يعبث بالقيم.

أتمنى أن تكون دراما رمضان هذا العام رافعة للمعنى، لا مستهلكة له.

أن تكون عونًا على الصفاء، لا سببًا في التشويش.

أن تفتح باب التنافس في الخير، لا باب الهروب من روح الشهر.

رمضان فرصة عمر تتكرّر أيامًا معدودة.

ومن الجميل أن يكون ما نراه فيها معينًا لنا على الصعود.. لا شدًّا إلى الأسفل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالخالق دعبوش

رمضان والقرآن: العودة إلى “الفرقان” في ميقات “النزول”

يرتبط شهر رمضان في وجدان الأُمَّــة بعبادة الصيام، لعل ما شرفه الشرف الكبير في كونه “الميقات الزماني” لحدثٍ غيّر وجه التاريخ: ((شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القرآن)).

إن هذا التلازم بين الزمان والكتاب ليس مُجَـرّد ذكرى تاريخية، بل هو دعوةٌ سنوية متجددة للأُمَّـة لتراجع علاقتها بمصدر قوتها، ولتدرك أن الكتاب الذي أُخرجت به من الظلمات إلى النور، هو ذاته الكفيل بإخراجها من تيه الواقع وشتات الرؤى.

المفارقة المذهلة: غياب “الرؤية” في حضرة “التلاوة”

من أشد الملاحظات إيلامًا وخطورة ما نبّه إليه السيد حسين بدر الدين الحوثي (رضوان الله عليه)؛ وهي تلك “الجفوة” الشعورية والعملية بين الأُمَّــة وكتابها.

فبينما تضج المآذن في رمضان بآيات الذكر الحكيم، يظل التفاعل مع القرآن كـ “مشروع عملي” و”رؤية مواجهة” ضعيفًا بل ومستغربًا لدى الكثيرين.

إننا أمام أُمَّـة تقرأ القرآن تبركًا، لكنها تستبعده منهجًا؛ أُمَّـة تستلهم منه أحكام الطهارة، وتستغرب أن تستلهم منه قواعد الصراع مع الأعداء أَو رؤى البناء الحضاري، وكأن هدايته قاصرة على زوايا المساجد، لا على ميادين الحياة الكبرى.

“للتي هي أقوم”: هداية شاملة لمواجهة الأخطار

إن القرآن الكريم حين يقول عن نفسه: ((إِنَّ هَذَا القرآن يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ))، فهو يضع الأُمَّــة أمام خيار واحد: البحث عن “الأرقى” و”الأفضل” و”الأنجح” في كُـلّ شأن.

وفي ظل التحديات والمخاطر التي تحدق بالأمة اليوم، تصبح الحاجة إلى “الأقوم” ضرورة وجودية لا ترفًا فكريًّا.

إن الهداية القرآنية هي بصيرة استراتيجية تمنح الأُمَّــة: القدرة على تشخيص العدوّ بدقة لا تخطئ.

الثبات النفسي والمبدئي أمام العواصف.

الرؤية العملية التي تضمن الفلاح والنجاح في مواجهة قوى الطغيان.

الاستناد إلى “عالم السر”: اليقين في زمن الارتباك

ما أحوجنا في هذا الشهر المبارك أن نتدبر قوله تعالى: ((قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرض)).

إن هذا التأكيد الإلهي يسقط كُـلّ حجج المستغربين؛ فالله الذي أحاط علمُه بكل خفيّ، هو الذي قدم لنا في هذا الكتاب هداية “محيطة” بكل مكرٍ يحيكه الأعداء، وبكل ثغرة في واقعنا.

عندما تعود الأُمَّــة للقرآن، فهي لا تعود لنصوص تاريخية، بل تعودُ إلى “علم الله” الذي يكشف خفَايا المؤامرات.

رمضان فرصة لكسر الحواجز النفسية

إن شهر رمضان هو الفرصة الذهبية لكسر حاجز “الاستغراب” الذي يمنع الأُمَّــة من الاعتماد على القرآن كمنطلق وحيد للمواجهة والبناء.

لقد آن للأُمَّـة في شهر نزول القرآن أن تخرج من دائرة “التعاطي المحدود” إلى فضاء “الاهتداء المطلق”.

خاتمة ملهمة: “إن القرآن لم ينزل ليُقرأ على الموتى، بل ليُحيي به الله القلوب والهمم، ويقود به الأمم نحو أرقى مراتب الفلاح”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد فاضل العزي