الرئيسية بلوق الصفحة 179

غارديان تكشف خطة ترمب لبناء “قاعدة عسكرية” ضخمة في غزة لخدمة الاحتلال

كشفت صحيفة غارديان البريطانية اليوم الخميس عن وثائق وسجلات تكشف أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تخطط لبناء قاعدة عسكرية ضخمة في قطاع غزة لتكون مقراً لقوة متعددة الجنسيات تضم خمسة آلاف جندي من جنسيات مختلفة ويأتي المشروع ضمن خطة ترمب لإيقاف الحرب على غزة التي أعلن عنها في 16 يناير بتشكيل مجلس السلام الأمريكي الدولي ويُعد المجلس مسؤولاً عن إدارة المرحلة الانتقالية في غزة وتنسيق جهود إعادة الإعمار والمساعدات الدولية وإدارة ترتيبات أمنية انتقالية ونشر قوة استقرار دولية مع تعزيز مسار سياسي يخدم أجندة واشنطن وكيان الاحتلال الإسرائيلي

وبحسب الوثائق، يمتد المجمع العسكري المزمع إنشاؤه على مساحة حوالي 350 فدانا ويشمل إقامة 26 برج مراقبة مدرع محمول على مقطورات وميداناً للأسلحة الصغيرة ومخابئ ومستودعات للمعدات العسكرية اللازمة للعمليات وسيُحاط بالكامل بأسلاك شائكة لضمان السيطرة الأمنية ويؤكد مصدر مطلع أن وثيقة التعاقد لبناء القاعدة أصدرت من قبل مجلس السلام الأمريكي وتم إعدادها بمشاركة مسؤولي التعاقد الأمريكيين لتأكيد جدية واشنطن في فرض وجود عسكري مباشر داخل القطاع

ويعكس هذا المشروع محاولة واضحة لفرض سيطرة أمريكية مباشرة على غزة وتثبيت نفوذ الاحتلال الإسرائيلي في مواجهة المقاومة الفلسطينية ويأتي في وقت تتصاعد فيه المخاطر على الأمن والاستقرار في القطاع ويثير مخاوف فلسطينية وعربية من أن تكون القاعدة الأمريكية أداة ضغط استراتيجية على الشعب الفلسطيني ومحاولة لتغيير الواقع السياسي والعسكري في غزة بما يخدم مصالح الاحتلال

ويؤكد خبراء أن إنشاء هذه القاعدة يمثل تصعيداً أمريكياً غير مسبوق في المنطقة ويعكس تقارباً استراتيجياً بين واشنطن وتل أبيب لتثبيت النفوذ العسكري والسياسي على الأراضي الفلسطينية ويعد تهديداً مباشراً لأي جهود للمقاومة الفلسطينية ولحقوق الشعب الفلسطيني في السيادة والحرية ويأتي ذلك في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة وتجاهل دولي للانتهاكات الممنهجة لحقوق المدنيين

ويستعرض التقرير كيف أن مجلس السلام الأمريكي، المزمع الإشراف على القاعدة، سيحاول فرض ترتيبات أمنية وسياسية تخدم أهداف الاحتلال ويتيح لواشنطن فرصة لتثبيت قواعد نفوذ طويلة الأمد في قلب الأراضي الفلسطينية ويأتي هذا في وقت تتزايد فيه المخاطر على الشعب الفلسطيني ويضع غزة أمام تحديات أمنية وسياسية غير مسبوقة

تعثر مفاوضات جنيف.. ترامب يحدد “مهلة” ويلوّح بـ”أمور سيئة” وطهران تتمسك بـ”التخصيب” وتتأهب للرد

عاد التصعيد إلى واجهة المشهد في الشرق الأوسط، بعدما كشفت الولايات المتحدة تفاصيل الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة مع إيران في جنيف، مؤكدة فشل المحادثات واستمرار الجمود في الملف النووي، وذلك بالتزامن مع انتهاء مناورات بحرية مشتركة بين طهران وموسكو في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم أن إيران رفضت مقترحاً أمريكياً قُدم خلال الجولة الأخيرة، وقدّمت ما وُصف بـ”تنازلات متواضعة” لا تلبي سقف المطالب الأمريكية، خصوصاً في ما يتعلق ببرنامجها النووي. وأكدت المصادر أن كسر الجمود بات مستبعداً في المرحلة الحالية.

وجاءت التسريبات عقب اجتماع عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مع فريقه للأمن القومي، خُصص لمناقشة الخيارات المتاحة. وكشف موقع أكسيوس أن التقييمات المقدمة لترمب أشارت إلى الجاهزية للتحرك في إطار “الدفاع فقط”، مع تشكيك داخلي في إمكانية تحقيق أهداف استراتيجية كبرى عبر أي تصعيد عسكري، بما في ذلك “إسقاط النظام”. كما تحدثت التسريبات عن نقل قوات أمريكية من الشرق الأوسط إلى أوروبا تحسباً لحرب قد تستمر لأسابيع.

وفي تصعيد لفظي مباشر، أمهل ترمب طهران عشرة أيام للتوصل إلى “صفقة مجدية” في بادئ الأمر، ثم مددها لتكون 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق مع إيران وإلا فسيكون الأمر مؤسفا لهم. وتأتي هذه المهلة في ظل حشد عسكري أمريكي متواصل شمل نشر حاملات طائرات وأسراب مقاتلات وعشرات آلاف الجنود في قواعد إقليمية.

على الضفة الأخرى، صعّد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لهجته، متوعداً برد “لا يمكن تصوره” إذا تعرضت إسرائيل لهجوم إيراني، في مؤشر على تنسيق واضح في سقف التهديد بين واشنطن وتل أبيب.

في المقابل، أعلنت طهران أنها تعمل على إعداد مسودة إطار عمل لدفع المفاوضات بوساطة عُمانية، مؤكدة تمسكها بحقها في “تخصيب اليورانيوم”. وشدد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي على أن “أساس الصناعة النووية هو التخصيب”، معتبراً أن البرنامج الإيراني يسير وفق قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا يحق لأي طرف حرمان إيران من التكنولوجيا السلمية.

كما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً بمدير الوكالة رافائيل غروسي في مسعى لإبقاء قنوات التحقق مفتوحة، رغم التوترات التي أعقبت الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو الماضي.

وفي وقت سابق، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده “لا ترغب بالحرب لكنها لن ترضخ للإملاءات”، مشددًا على أن الكرامة الوطنية ليست بندًا تفاوضيًا.

إقليمياً، دعت روسيا جميع الأطراف إلى ضبط النفس وإعطاء الأولوية للمسار السياسي، محذرة من تصعيد غير مسبوق في التوترات، فيما شددت فرنسا على أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لمنع انتشار السلاح النووي. وأعلنت ألمانيا نقل عدد من عناصرها مؤقتاً من أربيل، بينما دعت بولندا رعاياها إلى مغادرة إيران فوراً،

وفي خضم هذا التصعيد، أنهت البحريتان الإيرانية والروسية مناورات مشتركة حاكت عمليات دفاع عن سفن وتحرير رهائن في بيئة بحرية قتالية، في رسالة استراتيجية تؤكد تنامي التنسيق العسكري بين الجانبين.

المشهد الراهن يعكس توازناً هشاً بين التصعيد العسكري والرهان الدبلوماسي؛ فواشنطن تضع مهلة زمنية قصيرة قد تفضي إلى مواجهة، فيما تتمسك طهران بخيار التفاوض المشروط مع استعداد معلن للرد على أي هجوم، بما في ذلك التهديد بإغلاق مضيق هرمز. وبين مهلة العشرة أيام والمناورات البحرية، يقف الإقليم أمام مرحلة مفصلية قد تعيد رسم معادلات القوة في الشرق الأوسط.

العبودية الفكرية أشد خطرًا من العبودية الجسدية

إن الأُمَّــة المحمدية تعيشُ اليوم حالةً من التمزق والشتات؛ ليسَ بسَببِ نقص في العتاد؛ بل بسَببِ “العبودية الفكرية” التي طوقت العقول بأغلال التبعية للغرب.

لقد تحولت قناعات الكثيرين لتضع أقدامها، حَيثُ يضع الشرك والكفر أقدامه، تحت رقابة وإشراف مخابرات دولية صنعت لنا “علماء” و”جماعات” مكبلة بالأوهام بعيدًا عن هدى القرآن.

نُصرةُ غزة.. “فوبيا” السلاحِ وتبريرُ التخاذل

لماذا تنصلت الأُمَّــة عن نصرة غزة؟ ولماذا غابت وحدة الصف؟

يتساءل البعض بخبث عن مصدر سلاح المقاومة في غزة (إيران)، وكأن مواجهةَ الكفر بالسلاح الإسلامي خطرٌ على الدين! لقد استخدموا “البُعبُع” الطائفي لكسر رؤوس الأُمَّــة وصرفها عن العدوّ الحقيقي.

هل صواريخ المقاومة تسيءُ للصحابة أم أنها تذيقُ كَيان الاحتلال الصهيوني وبال أمره؟ الحقيقة أن الأعداءَ نجحوا في جعل الأُمَّــة تخشى السلاح الذي يحمي مقدّساتها.

وقاحةُ “المنبعِ الإرهابي” وسذاجةُ الملوك

تتجلى الهيمنة الأمريكية في أبشع صورها بمطالبة حزب الله بإعادة “قنبلة فاسدة” لم تنفجر:

إنها الاستهانةُ بالعرب بمطالبة هي قمة الاستهتار، كأننا في صراع بين قوي ومبلود؛ يضربك القوي بالحجر ثم يطلب منك إعادتَه ليرجمَك به مرة أُخرى!

نجد في الخيول العربية الأصيلة “أنفة” تجعلها ترفض الطعام إذَا أسيئت معاملتها، بينما تعيش بعضُ الأنظمة حالةً من الانحطاط والغباء فاق غباء الأنعام، حَيثُ تقبل الإهانة وتسبح بحمد من يهينها.

تناقضُ الأُمَّــة.. وحدةُ “الهلالِ” وفرقةُ “الموقف”

تجتمع الأُمَّــة في العبادات الجسدية وتفترق في المواقف المصيرية:

الجميع يراقب هلال رمضان بدقة، لكنهم يعجزون عن رؤية “هلال الجرائم” الصهيونية في غزة.

لقد فقدوا النخوة والحمية وأصبحت رصيدهم مع الإسلام بالسالب.

الولاءُ للطاغوت كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُمَاتِ}.

هؤلاء اختاروا ظلمات التبعية على نور الحرية القرآنية.

المخرجُ في هديِ القرآن

إن الحل لا يكمن في تعدد الطوائف والأحزاب التي تعمل بعلم أَو بدون علم لصالح الاستخبارات الدولية، بل في العودة إلى هدي القرآن الكريم الذي يمنح البصر والبصيرة.

العزة والكرامة لا تُوهب من واشنطن، بل تُنتزع بالإيمان والوعي والتحرّر من أغلال “العبودية الفكرية”.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يحيى صالح الحَمامي

بين البرنامج الرمضاني وبرنامج رامز جلال.. أيَّ المسارين تختار؟

كلاهما يأتي متزامنًا مع الآخر.. فأيهما تفضِّل أن تحضر: البرنامج الرمضاني أم برنامج رامز جلال؟ لن أجبرَك على اختيار أيِّ منهما.. سأترك الخيار لك وحدك.

فإذا كنت ترى في ليالي شهر رمضان مناسبةً لحضور المسلسلات وبرامج اللهو والغرام، فما عليك إلا أن تختار برنامج رامز جلال، وعلى ضمانتي..

وبرنامج رامز جلال، وكما تعلمون، هو برنامج تافه وسخيف وصاخب وغير هادف بالمرة يتخلله إعلانات لعلامات ومنتجات تجارية لا تعنينا أَو تهمنا في شيء.

أما إذَا كنت ترى في ليالي هذا الشهر المبارك والفضيل فرصة لتهذيب وتزكية النفس وترويضها على العبادة والصبر والإحسان، فأنت مطالبٌ هنا باختيار وحضور البرنامج الرمضاني.

والبرنامج الرمضاني، وكما لا يعلمه الكثيرون، برنامجٌ يتم حضورُه في المسجد بعد الانتهاء من صلاة التراويح وعلى مدى ساعتينِ تقريبًا، وهو عبارة عن أربع فقرات أَسَاسية:

الفقرة الأولى: القرآن الكريم.

الفقرة الثانية: الدعاء.

الفقرة الثالثة: دروس من هدي القرآن.

الفقرة الرابعة: محاضرة السيد القائد، والتي تتركز، في الغالب، على دروس من وحي القرآن الكريم (محاضرات السنة الماضية كانت تتركز بدرجة أَسَاس على دروس من القصص القرآني).

برنامج ثقافي قرآني خالص وعام تتحقّق معه الغاية القصوى والمثلى التي شُرع؛ مِن أجلِها صيام وقيام شهر رمضان، والمتمثلة في إحياء ليالي هذا الشهر الكريم بالطريقة التي تزكو بها النفوس وتسمو معه وترقى قيم وأخلاق الفرد والمجتمع..

هذا باختصار هو البرنامج الرمضاني.

فأيَّهما ـ أخي المسلم ـ الآن ستحضر؟ البرنامج الرمضاني، أم برنامج رامز جلال؟ وأيهما ستختار؟! المسجد ومجالس الذكر، أم قناةmbc وأخواتها؟!

أنا على ثقة أنك لن تحتار أَو تخطئ الاختيار..

إذن، موعدنا المسجد مساء كُـلّ ليلة مباركة من ليالي شهر رمضان الكريم والفضيل.

كل عام وأنتم واليمن وفلسطين وسائر أحرار الأُمَّــة العربية والإسلامية بألف ألف خير وعافية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالمنان السنبلي

عندما تُبارك أمريكا.. لماذا يقلق اليمنيون؟

في كُـلّ منعطف سياسي تشهدُه اليمن، تسارع أمريكا إلى إعلان موقفٍ داعم، أَو مباركةٍ لتشكيلةٍ حكومية، أَو إشادة بخطوةٍ معينة.

غير أن هذه المباركة لا تُستقبَل في الوعي الشعبي؛ باعتبَارها خبرًا عابرًا، بل تُقرأ ضمن سياقٍ طويل من التدخلات والسياسات التي كان لها أثر مباشر على سيادة اليمن واستقراره.

فأمريكا، التي ارتبط اسمها بدعم تحالف العدوان والحصار، وبإدارة مِلفات إقليمية تتقاطعُ مع مصالح كَيان الاحتلال الصهيوني، لا تُنظَرُ إليها كطرفٍ محايد، بل كقوةٍ تسعى لترتيب المشهد بما يخدمُ حساباتها الاستراتيجية في المنطقة.

ومن هنا، فإن أية حكومة يمنية تحظى بإشادة أَو مباركةٍ أمريكية، تُوضع تلقائيًّا تحت مجهر الشك الشعبي: هل تعبّر فعلًا عن الإرادَة الوطنية، أم عن توافقات خارجية؟

الرهان على الخارج وتبعات التبعية

لقد أثبتت السنوات الماضية أن الرهانَ على الخارج لم يجلب لليمن سوى مزيدٍ من التعقيد والحصار والتبعية الاقتصادية.

فالقرارات التي صيغت في غرفٍ دولية، بعيدًا عن معاناة الشعب اليمني، لم تُنتج استقرارًا حقيقيًّا، بل عمّقت الأزمات ورسّخت الارتهان السياسي.

إن جوهر القضية – في القراءة الوطنية – ليس في الأشخاص أَو الأسماء، بل في طبيعة القرار: هل هو قرارٌ مستقل ينبعُ من صنعاء وإرادَة شعبها، أم قرارٌ مشروط برضا السفارات ومراكز النفوذ الدولية؟ فالحكومة التي تستمد قوتها من دعمٍ خارجي، ستظل أسيرة حساباته، بينما الحكومة التي تنبثق من إرادَة شعبيّة حرة، هي وحدها القادرة على حماية السيادة وصون الكرامة.

وعي الشعب ومعيار الشرعية الحقيقي

اليمن اليوم ليس كما كان بالأمس؛ فشعبه، الذي صمد في وجه العدوان والحصار، بات أكثر وعيًا بطبيعة الصراع وأبعاده.

ولم يعد يقبل بأن تُفرض عليه معادلات سياسية تحت عناوين “المجتمع الدولي” أَو “الشرعية الدولية”، بينما تُغيب إرادته وتُختزل قضيته.

إن معيارَ الشرعية الحقيقي ليس بيان ترحيب يصدر من واشنطن، ولا إشادة من عاصمةٍ غربية، بل مدى الالتزام بخيارات الشعب، وموقف الحكومة من قضايا الأُمَّــة، وفي مقدمتها مواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية، وصون القرار الوطني من أية وصاية.

تبقى الحقيقة الثابتة أن السيادةَ لا تُمنح من الخارج، بل تُنتزع بإرادَة الداخل.

وأيةُ سلطةٍ لا تجعل استقلال القرار أولوية، ولا تنحاز بوضوح لخيارات شعبها، ستظل ضعيفة مهما حظيت من دعمٍ أَو مباركةٍ دولية.

أما اليمنيون، فقد حسموا خيارهم: لا وصاية بعد اليوم، ولا شرعية إلا تلك التي يصنعها الشعب ويحميها.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله عبدالعزيز الحمران

عظمة العُروض الإلهيّة واغتنامها وحسرة المُعرِضين عنها

تأتي هذه القراءة في مضامين المحاضرة الرمضانية الأولى للسيد القائد العلم عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله)، حَيثُ يضعنا القائد أمام مسؤولية استيعاب المنحة الإلهية في شهر رمضان بوصفها مسارًا تصحيحيًّا شاملًا لمواجهة حالة التيه والشتات والاختلال التي تعصف بالأمة في هذه المرحلة الحرجة.

أولًا: اغتنامُ العُروضِ الإلهيّة

إنّ العروض الإلهية في شهر رمضان ليست موسمًا عابرًا، بل فرصة إنقاذ شاملة، وميدانًا لترميم الخلل، واستعادة التقوى بوصفها الركيزة التي تُعاد بها صناعة الإنسان والأمة معًا.

وقد أكّـد قائدُ الثورة أنّ التقوى هي المكسب المركزي الذي خسرته الأُمَّــة نتيجة تفريطها:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ فالتقوى هنا ليست حالةً وجدانيةً فردية، بل مشروعَ نهوضٍ جماعي، تُبنى به المواقف، وتُحصَّن به الأُمَّــة من الاستقطاب الغربي الممنهج، ليكون المؤمن أقدر على الالتزام، وأعمق صلةً بالله، وأقوى ثباتًا في معركة الوعي والهُوية.

ثانيًا: حسرةُ المُعرِضينَ عن العرضِ الإلهي

رسم القرآن الكريم مشاهد الحسرة بوضوحٍ صادم، ليكون زاجرًا للنفوس الغافلة.

تبدأ الحسرة عند الموت: ﴿حَتَّىٰ إذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ٱرۡجِعُونِ لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا﴾، ثم تتجدد يوم الحشر: ﴿يَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي قَدَّمۡتُ لِحَيَاتِي﴾، لتبلغ ذروتها في الحسرة الكبرى يوم جهنم.

إنّ ضعف الاستيعاب لهذه العروض الإلهية، والانشغال الممنهج بتقليص الصلاح، قادا الأُمَّــة إلى حالة العماء الجماعي؛ عماءٍ عن الفهم، وإعراضٍ متعمّد عن الهداية، حتى غدت الفرص الإلهية تمرّ دون أثرٍ يُذكر.

ثالثًا: تصحيحُ المفاهيمِ التي ذلَّت بها الأُمَّــة

إنّ الذلَّ الذي تعيشُه الأُمَّــةُ اليوم ليس قدرًا محتومًا، بل نتيجة طبيعية للتكذيب والتفريط:﴿وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡقُرَىٰٓ ءَامَنُوا وَٱتَّقَوۡاْ لَفَتَحۡنَا عَلَيۡهِم بَرَكَٰتٖ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذۡنَٰهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسيبُونَ﴾.

وحين فقدت الأُمَّــة ميزان التقوى، سُلِّط عليها من لا يملك قيمها ولا أخلاقها.

والخروج من هذا المأزق يبدأ بالثقة المطلقة بأن التقوى هي المخرج الوحيد: ﴿وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مَخۡرَجٗا﴾.

ويأتي رمضان ليكون ميدان التصحيح الشامل عبر:

تعزيز العلاقة بالقرآن كتاب الهداية.

إحياء المساجد بالذكر الصادق: ﴿فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ﴾.

الارتقاء الإيماني والأخلاقي، والعمل الصالح والإحسان.

نحمدُ الله على نعمة الهداية، وأعظم النعم أن بعثنا في زمن السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله).

إنّ دعوته لمرافقة الأُمَّــة خلال الشهر الكريم هي برنامج إنقاذ قرآني يستوجب الاستجابة العملية، وترك إهدار الأعمار في تفاهات مواقع التواصل.

فالاستجابة اليوم ليست خيارًا تعبديًّا فحسب، بل موقفٌ مصيري؛ فمن لبّى اليوم نجا غدًا، ومن أعرض فالحسرة موعده.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عدنان عبدالله الجنيد

الصفر المئوي يطرق المرتفعات وتحذيرات من “موجة برد” قاسية

الصفر المئوي يطرق المرتفعات وتحذيرات من "موجة برد" قاسية

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر استمرار الأجواء الباردة إلى شديدة البرودة في المرتفعات الجبلية والهضاب الداخلية خلال الساعات الـ24 المقبلة، مع مؤشرات على تراجع إضافي في درجات الحرارة خلال الأيام الثلاثة القادمة.

وأوضح المركز في نشرته الجوية أن الأجواء ستكون باردة إلى شديدة البرودة ليلاً والصباح الباكر في محافظات صعدة، عمران، صنعاء، ذمار، البيضاء ومرتفعات إب ولحج والضالع، إضافة إلى جنوب مأرب وغرب الجوف، مع احتمال تشكل الصقيع في أجزاء من تلك المناطق.

كما يُتوقع أن تسود أجواء باردة في مرتفعات أبين وهضاب وصحارى شبوة وحضرموت.

وفي تقرير حديث، أشار المركز إلى أن درجات الحرارة الصغرى ستنخفض خلال الأيام الثلاثة المقبلة إلى ما بين درجة تحت الصفر ودرجة واحدة مئوية في (صعدة، غرب الجوف، عمران، شرق المحويت، صنعاء، ذمار، شمال إب، البيضاء، جنوب مأرب ومرتفعات الضالع وأبين ولحج)، فيما ستتراوح بين 4 إلى 6 درجات مئوية في أجزاء من شبوة وحضرموت.

وحذر المركز المواطنين، خصوصاً كبار السن والأطفال والمرضى في المرتفعات الجبلية الغربية والهضاب الداخلية، من التعرض المباشر لموجة البرد الشديدة، داعياً إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

كما نصح المزارعين بـاتخاذ إجراءات وقائية لحماية المزروعات من الصقيع، ودعا القادمين إلى المناطق الباردة إلى الاستعداد لتقلبات الطقس وتجنب صدمات البرد المفاجئة.

التفاف “سعودي–إسرائيلي” على الحظر اليمني: جدة بوابة لإنقاذ سفن “كيان العدو” في البحر الأحمر

في خطوة تحمل أبعاداً تتجاوز الطابع التجاري المعلن، أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية “موانئ” استحواذ مجموعة ميرسك العالمية، عبر ذراعها التشغيلية “آيه بي إم ترامينلز”، على حصة بنسبة 37.5% في محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي، في تطور اعتبره مراقبون محاولة التفاف سعودية–إسرائيلية على الحظر البحري اليمني المفروض على سفن الكيان والشركات الداعمة له.

البيان الرسمي الصادر عن وكالة “واس” قدّم الصفقة باعتبارها خطوة لتعزيز دمج ميناء جدة ضمن المنظومة التشغيلية لميرسك، بما يرفع مستوى الترابط البحري ويزيد كفاءة حركة التجارة وسرعة الوصول إلى الأسواق. غير أن التوقيت والسياق الإقليمي يطرحان تساؤلات جوهرية حول الدوافع السياسية الكامنة خلف هذه الشراكة، خصوصاً في ظل استمرار الحظر اليمني الذي أربك خطوط الملاحة المرتبطة بالاحتلال الصهيوني في البحر الأحمر.

وتشير المعطيات إلى أن تمركز ميرسك في ميناء جدة يمنحها منفذاً بديلاً وأكثر أماناً لحركة سفنها وحاوياتها، بما يتيح إعادة توجيه الشحنات وربطها بالموانئ الإقليمية، وفي مقدمتها ميناء أم الرشراش “إيلات” في فلسطين المحتلة، عبر مسارات لوجستية جديدة تقلل من أثر الضغوط البحرية في جنوب البحر الأحمر.

محطة الحاويات الجنوبية، التي تضم خمسة أرصفة بطاقة استيعابية تصل إلى 4.1 ملايين حاوية قياسية، تمثل أحد أهم مفاصل الحركة التجارية على الساحل الغربي للسعودية. ومع دخول ميرسك شريكاً استراتيجياً، يُتوقع أن ترتفع أعداد السفن وحاويات المسافنة، بما يعزز دور جدة كمحور رئيسي للتجارة في البحر الأحمر. غير أن خبراء يرون أن هذه الزيادة المحتملة في الحركة البحرية قد تُستخدم لتسهيل عبور بضائع مرتبطة بالكيان الإسرائيلي تحت غطاء الشراكات الدولية.

ويربط مراقبون بين هذه الخطوة ومسار التقارب الاقتصادي غير المعلن بين الرياض و(تل أبيب)، معتبرين أن الاستثمار السعودي في بنية تشغيلية تخدم شركة تُصنف ضمن الداعمين لسلاسل الإمداد المرتبطة بالاحتلال، لا يمكن فصله عن التحولات السياسية في المنطقة. ويأتي ذلك في وقت يتواصل فيه العدوان الصهيوني على غزة، وسط اتهامات دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين.

في المقابل، تؤكد الرياض أن الصفقة ذات طابع تجاري بحت وتهدف إلى تعزيز مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي. إلا أن القراءة الاستراتيجية تشير إلى أن تحويل ميناء جدة إلى عقدة تشغيلية لميرسك يمنح الشركة مرونة أكبر للالتفاف على القيود البحرية المفروضة من قبل اليمن، ويعيد رسم خريطة الإمداد في البحر الأحمر بما يخدم مصالح الكيان وحلفائه.

وبينما يتصاعد التوتر في الممرات البحرية، تبرز هذه الخطوة كمؤشر على تداخل المصالح الاقتصادية مع الحسابات الجيوسياسية، في مشهد يعكس صراع الإرادات في البحر الأحمر بين معادلة الحظر اليمني ومحاولات كسره عبر شراكات إقليمية جديدة.

تصعيد إسرائيلي في القدس قبل رمضان: المسجد الأقصى تحت الحصار وردود فعل فلسطينية وعربية شديدة

تشهد مدينة القدس المحتلة مع اقتراب حلول شهر رمضان موجة جديدة من التوترات والتصعيد للاحتلال الإسرائيلي على خلفية الإجراءات التي اتخذتها سلطات الكيان في محيط المسجد الأقصى، والتي شملت اعتقال الإمام محمد علي العباسي ومنعه من دخول المسجد لفترة قابلة للتمديد، إلى جانب فرض قيود مشددة على المصلين والأنشطة الدينية.

وقد أثارت هذه التطورات ردود فعل واسعة في الأوساط الفلسطينية والعربية والإسلامية وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على الوضع الديني والسياسي في المدينة المقدسة.

وفي بيان شديد اللهجة، دانت حركة حماس ما وصفته بـ“الاعتداء الصارخ” على حرمة المسجد الأقصى، معتبرة أن “اعتقال إمامه يمثل تدخلاً مباشراً في شؤونه الدينية وتعدياً على رمزيته الإسلامية”، ودعت الحركة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية والأراضي الفلسطينية عام 1948 إلى تكثيف الحضور في المسجد والتصدي لمحاولات فرض واقع جديد.

وأكدت مصادر محلية، اقدام قوات الاحتلال على اعتقال الشيخ محمد علي العباسي داخل باحات المسجد الأقصى دون توضيح الأسباب، قبل أن تصدر قراراً بإبعاده عن المسجد لمدة أسبوع مع إمكانية التمديد، مؤكدة أن هذه الإجراءات جزء من سياسة ممنهجة لتهويد القدس وتقليص أعداد المصلين خلال رمضان.

وتشير تقارير فلسطينية إلى أن القيود شملت تحديد الأعمار المسموح لها بالدخول وتشديد الحواجز العسكرية ومنع الاعتكاف والأنشطة الدينية الليلية، كما تم منع إدخال تجهيزات الإفطار الجماعي ومرافق الخدمات، بينما استمرت اقتحامات المستوطنين للمسجد تحت حماية الاحتلال، في محاولة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني المعروف باسم “الوضع الراهن”.

وحذرت حركة حماس من أن ما يجري في القدس جزء من سياسة ممنهجة لفرض السيطرة على المسجد الأقصى وتقسيمه زمانياً ومكانياً، داعية الفلسطينيين إلى شد الرحال والرباط في المسجد لمواجهة هذه السياسات الإسرائيلية الباطلة، كما دعت الدول العربية والإسلامية والمنظمات الإقليمية إلى اتخاذ خطوات عملية عاجلة لحماية المسجد ووقف الإجراءات غير القانونية.

وأظهرت بيانات محافظة القدس أن عدد أوامر الإبعاد الصادرة بحق فلسطينيين قبل رمضان وصل إلى نحو 300 حالة، مع تحذيرات من دعوات استيطانية لتنظيم اقتحامات واسعة خلال رمضان بذريعة أعياد دينية يهودية، وهي فترات ذات حساسية دينية عالية لدى المسلمين.

ويأتي هذا التصعيد في سياق سياسي وأمني معقد منذ حرب غزة أكتوبر 2023، حيث يمثل المسجد الأقصى نقطة اشتعال مركزية في الصراع مرتبط بالهوية الدينية والوطنية للفلسطينيين، فيما يشكل محوراً حساساً في الحسابات الإسرائيلية.

ورغم بيانات التنديد العربية والدولية، يرى المراقبون أن تأثيرها محدود في ظل غياب آليات ضغط فعالة واستمرار الانقسام السياسي الإقليمي والدولي.

وفي ظل هذه الظروف، تستقبل القدس رمضان وسط قيود مشددة وغياب مظاهر الزينة التقليدية، فيما تبقى المخاوف الفلسطينية قائمة من فرض واقع دائم يغير طبيعة المسجد الأقصى، ويستمر الاحتلال الإسرائيلي في تمسكه بمبررات أمنية يُرفضها الفلسطينيون

وتعكس هذه التطورات حجم مؤامرة الاحتلال الإسرائيلي ضد المسجد الأقصى والمقدسات الفلسطينية، فيما يترقب الفلسطينيون والعالم الإسلامي نتائج شهر رمضان الذي قد يشهد تصعيداً خطيراً في المدينة المقدسة.

الحرس الثوري: تورط “10 دول أجنبية” لإدارة “إنقلاب إسقاط إيران” في أعمال الشغب الأخيرة

أعلن رئيس منظمة استخبارات حرس الثورة الإسلامية، العميد مجيد خادمي، أن أحداث يناير الأخيرة في إيران لم تكن عفوية، بل كانت جزءًا من مشروع انقلاب معقد فشل تحت أقدام الشعب الإيراني الواعي والمتيقظ.

وأشار العميد خادمي إلى أن ما لا يقل عن 10 أجهزة استخبارات أجنبية شاركت في التخطيط والتنسيق، مع تورط وحدة 8200 التابعة للاحتلال الإسرائيلي في إدارة شبكات إلكترونية واسعة النطاق، شملت حسابات حقيقية وملايين الروبوتات على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف توجيه الرأي العام وزعزعة الاستقرار الداخلي.

خطة من 7 مراحل لإسقاط النظام

كشف المسؤول الإيراني عن مخطط متعدد المراحل، يتضمن:

  1. تحويل الاحتجاجات الشعبية إلى إضرابات واسعة.

  2. استهداف المقرات الأمنية والعسكرية لإثارة الفوضى.

  3. صناعة ضحايا لتهييج الرأي العام.

  4. ضرب البنى التحتية عبر التخريب السيبراني.

  5. ربط بؤر الاحتجاج بخلايا مسلحة وتنظيمات إرهابية.

  6. توفير دعم سياسي وإعلامي خارجي للمعارضين.

  7. تمهيد لتدخل عسكري مباشر بقيادة الولايات المتحدة.

إحباط المخطط قبل تفاقمه

وأكد العميد خادمي أن الأجهزة الأمنية الإيرانية تعاملت بحزم مع الخطر، حيث تم: استدعاء 2735 شخصًا مرتبطًا بشبكات معادية.، وتوجيه إنذارات لنحو 13 ألف عنصر مشبوه، إضافة إلى ضبط 1173 قطعة سلاح غير مرخص، ورصد واعتقال عناصر مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية.

وأوضح المسؤول الإيراني أن الأحداث تزامنت مع حملة حرب إدراكية منظمة على وسائل التواصل الاجتماعي، شملت: التلاعب بالخوارزميات، ونشر محتوى تحريضي، إضافة إلى تكثيف نشاط الروبوتات الإلكترونية.

وذلك بهدف تضخيم الأحداث وإضعاف الثقة في المؤسسات الإيرانية، لكنها اصطدمت بوعي الشعب الإيراني وتعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية، ما أدى إلى إفشال المخطط.

واعتبر العميد خادمي أن أحداث يناير حملت سمات “شبه انقلاب” خارجي-داخلي، مع تمويل ودعم لوجستي وإعلامي لقوى معارضة، مؤكداً أن الأجهزة الإيرانية فصلت بين المطالب الشعبية المشروعة وأعمال التخريب والتخطيط الخارجي.

وحذر المسؤول من استمرار الحرب المركبة ضد إيران، التي تشمل أدوات اقتصادية وإعلامية وأمنية، مشيراً إلى أن السيناريوهات المعادية مكشوفة ومحل رصد دائم، وأن صمود الشعب الإيراني واحترافية الأجهزة الأمنية سيظل ضمانًا لحماية استقرار الدولة ورفض أي محاولات لتغيير النظام بالقوة.