الرئيسية بلوق الصفحة 199

استشهاد 23 فلسطيني.. كيان العدو الإسرائيلي يستأنف “حرب الإبادة” في غزة بمجازر جديدة

استشهد 23 فلسطينيًا وأصيب عشرات آخرون اليوم الأربعاء، في غارات وقصف مدفعي لكيان العدو الإسرائيلي استهدف خيام النازحين ومنازل سكنية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، وسط استمرار الاحتلال في تصعيده رغم اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضحت وزارة الصحة في غزة أن الحصيلة الأولية بلغت 21 شهيدًا و38 إصابة، ليصل إجمالي الشهداء منذ بدء سريان وقف النار في 11 أكتوبر 2023 إلى 556 شهيدًا و1500 مصاب، مع انتشال 717 جثمانًا.

وأفادت المصادر الميدانية بمستشفى شهداء الأقصى بسقوط شهداء ومصابين إثر قصف خيام النازحين في دير البلح، بينهم طفلة، بينما استهدفت المروحيات والطائرات المسيّرة خيام ومرافق الإسعاف في خان يونس، ما أدى إلى سقوط 3 شهداء إضافيين.

وارتفعت الحصيلة في مدينة غزة، بعد قصف مدفعي استهدف منازل حي التفاح، حيث استشهد 4 فلسطينيين من عائلة “حبوش“، وسيدتان وطفلة في خيمة بمنطقة منتزه المحطة، كما سقط 3 شهداء آخرون في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة، وجميعهم في مناطق خارج نطاق سيطرة الاحتلال الإسرائيلية.

من جانبها، أكدت حركة حماس أن تصعيد العدو الإسرائيلي يمثل تخريبًا متعمدًا للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، معتبرة أن هذه العملية امتداد مباشر لحرب الإبادة التي بدأها كيان العدو الإسرائيلي بدعم أمريكي منذ أكتوبر 2023.

وقالت الحركة إن الاحتلال يسعى للتملص من التزامات اتفاق وقف النار وفرض سياسة القتل والحصار على غزة، داعية الوسطاء والدول الضامنة لاتخاذ موقف حازم ضد سلوك نتنياهو الممنهج لاستئناف الإبادة، فيما خلف العدوان السابق نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

موقع بريطاني: العدوان على غزة “أمريكي إسرائيلي” مشترك والأعنف ضد المدنيين في القرن الحالي

كشف تقرير تحليلي بريطاني نشره موقع “زيتيو” الثلاثاء، عن حجم العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك على قطاع غزة، مؤكدًا أنه يمثل أحد أشد وأعنف استخدامات العنف العسكري ضد المدنيين في القرن الحادي والعشرين. وأوضح التقرير أن ما يحدث لا يمكن فصله عن الدور المحوري وغير المشروط للولايات المتحدة في استمرار العمليات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة تسمية الهجوم بالاسم: الهجوم الأمريكي الإسرائيلي.

وأشار التقرير إلى أن واشنطن استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد 7 قرارات لمجلس الأمن الدولي، وقوّضت أو تجاهلت القرارات الأخرى، وفرضت عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية لحماية المسؤولين الإسرائيليين من المساءلة. وذكر التقرير أن الولايات المتحدة منذ أكتوبر 2023 أنفقت أكثر من 32 مليار دولار على المعدات والدعم العسكري لإسرائيل، ونشرت قواتها ضد الجماعات التي حاولت وقف العدوان، ما يعكس التنسيق المباشر في العدوان على الشعب الفلسطيني.

وأكد التقرير وجود إجماع واسع من منظمات دولية وحقوقية على أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية ضد المدنيين في غزة، مشيراً إلى أن منظمة “هيومن رايتس ووتش” الوحيدة التي تصف الأفعال بصياغة معتدلة قائلة إنها “قد ترقى” إلى هذا التوصيف.

وأشار التقرير إلى أن الهجمات الإسرائيلية تستمر وفق نمط متبع منذ قرن كامل، يتمثل في خرق اتفاقيات وقف إطلاق النار وتصعيد الهجمات بشكل متواصل لإجبار الفلسطينيين على الرد، فيما تتجاهل وسائل الإعلام الغربية والولايات المتحدة هذه الانتهاكات، وتحاول تصوير الرد الفلسطيني الحتمي كعدوان غير مبرر.

كما كشف التقرير أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، نتنياهو، يستغل ملف الرهائن كأداة سياسية لإشعال الأزمات وإخمادها وفق أجندته الخاصة، بعيداً عن أي رغبة حقيقية في السلام، وهو ما يعكس عمق التنسيق الأمريكي الإسرائيلي في إدارة الصراع ضد غزة وسكانها المدنيين.

“ملفات إبستين” تكشف كيف صاغت واشنطن والرياض “المجلس الرئاسي” لإدارة العدوان على اليمن

كشفت وثائق جيفري إبستين التي أفرج عنها القضاء الأمريكي عن الوجه الحقيقي وراء تشكيل ما يُعرف بـ “مجلس القيادة الرئاسي” في الرياض خلال العام 2022م، وهو المجلس الذي تمثل جزء كبير من مؤامرة تحالف العدوان على اليمن ونسج هيكلية المرتزقة الموالين للسعودية والإمارات.

وتشير الوثائق إلى أن رجل الأعمال اليمني شاهر عبد الحق كان المهندس الفعلي للفكرة، حيث أرسل رسالة إلكترونية إلى إبستين في سبتمبر 2018م، يقترح فيها تشكيل المجلس الرئاسي على أن يتكون من ثلاثة إلى خمسة أعضاء، ويقترح تعيين الجنرال علي محسن الأحمر، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين، رئيسًا للمجلس، تمهيدًا لتنفيذ الخطة الأمريكية في اليمن.

ووفق الرسالة، فإن المجلس كان من المفترض أن يضم عضوين يمثلان صنعاء، وآخر من حضرموت، إلى جانب رئيس المجلس ونائب له ورئيس حكومة المرتزقة التابعة للتحالف. كما طالب عبد الحق إبستين، المنحدر من أصل يهودي، بعرض هذا المقترح على الإدارة الأمريكية، التي وصفها بـ “أصحاب العقول الغليظة”.

وبالفعل، نفذت السعودية المقترح بعد أربع سنوات، إذ شكلت المجلس الرئاسي في الرياض أبريل 2022م برئاسة رشاد العليمي و7 أعضاء آخرين، بينهم عضوان من صنعاء هما طارق عفاش وعثمان مجلي، وعضوان من جماعة الإخوان في حزب الإصلاح، هما سلطان العرادة وعبد الله العليمي، إضافة إلى السلفي المتشدد عبد الرحمن المحرمي، والمدعو فرج البحسني من حضرموت، وعيدروس الزبيدي، اللذين تم فصلهما لاحقًا بأوامر سعودية بعد الأحداث في حضرموت.

وتبرز الوثائق أن تشكيل المجلس لم يكن مجرد خطوة سياسية، بل هي جزء من مشروع أمريكي-سعودي لهيكلة السلطة اليمنية وفق مصالح الاحتلال، وتمكين قادة موالين من تنفيذ أجندة تحالف العدوان، في حين كان التمثيل الحقيقي لصنعاء محدودًا وصمّم لضمان خضوع المجلس للإملاءات الخارجية.

بمساعدة 4 كوماندوز.. تفاصيل جديدة حول اغتيال سيف الإسلام القذافي

تكشّفت خلال الساعات الماضية معطيات خطيرة حول عملية اغتيال سيف الإسلام القذافي، في حادثة أعادت الملف الليبي إلى واجهة الصراع السياسي-الأمني، وفتحت الباب واسعاً أمام أسئلة الجهة المنفذة والمستفيد الحقيقي من تغييب أحد أكثر الأسماء إثارة للجدل في المشهد الليبي.

الفريق السياسي لسيف الإسلام القذافي أعلن، في بيان رسمي نُشر عبر عبد الله عثمان القذافي، أن “أربعة مسلحين ملثمين” اقتحموا مقر إقامته في مدينة الزنتان، بعد “تعطيل كاميرات المراقبة عمداً”، في عملية وُصفت بأنها “غادرة وجبانة نفذتها أيدٍ آثمة”. البيان أشار إلى أن سيف الإسلام دخل في “اشتباك مباشر وجهاً لوجه” مع المهاجمين، قبل أن يُقتل داخل منزله.

وتعززت هذه الرواية بتصريحات محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي، الذي أكد أن الاغتيال نُفذ على يد “فرقة كوماندوز مكوّنة من أربعة أفراد”، كاشفاً أنه كان قد تلقى قبل نحو عشرة أيام تحذيرات من “مشاكل أمنية جدية” تتعلق بسلامة موكله.

في السياق نفسه، شدد عبد الله عثمان القذافي على أن عملية القتل جاءت بعد إطفاء منظومة المراقبة بالكامل، ما يرجّح فرضية التخطيط المسبق والتنفيذ الاحترافي، وليس حادثاً عشوائياً أو اشتباكاً طارئاً.

ردود الفعل لم تتأخر، إذ وصف موسى إبراهيم، المتحدث السابق باسم نظام القذافي، العملية بأنها “فعل غادر”، مؤكداً أن سيف الإسلام “كان يريد ليبيا موحدة وذات سيادة وآمنة لكل أبنائها”، مضيفاً أن اغتياله يعني “اغتيال الأمل والمستقبل وزرع الكراهية”.

في المقابل، سارع اللواء 444 قتال التابع لوزارة دفاع حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس إلى نفي أي علاقة له بما جرى، مؤكداً “نفياً قاطعاً” عدم صدور أي أوامر أو تعليمات بملاحقة سيف الإسلام، ومشدداً على أنه “لا يمتلك أي وجود عسكري أو انتشار ميداني داخل مدينة الزنتان أو محيطها”.

ورغم خطورة الحدث، التزمت الجهات الرسمية والقضائية في شرق وجنوب ليبيا الصمت، ما زاد من حالة الغموض، خصوصاً أن مكان وجود سيف الإسلام ظل مجهولاً لسنوات قبل الإعلان عن مقتله.

سياسياً، فجّرت الحادثة نقاشاً واسعاً حول ميزان المستفيدين والمتضررين. الباحث السياسي عصام الزبير يرى أن غياب سيف الإسلام يُعد ضربة قاصمة للتيار الموالي للنظام السابق، مؤكداً أن هذا التيار كان يفتقر إلى التماسك، وأن سيف الإسلام مثّل “نقطة الارتكاز الوحيدة” لأنصاره. ووفق الزبير، فإن غيابه يزيح “عنصراً تنافسياً مؤثراً” من معادلة الصراع، ويفتح هامش مناورة أوسع لبقية الأطراف، وعلى رأسها معسكر خليفة حفتر.

الزبير أشار إلى أن الحضور السياسي لسيف الإسلام، خصوصاً في الجنوب الليبي، أربك حسابات حفتر الذي كان يعتقد أنه يسيطر سياسياً وعسكرياً على تلك المناطق، مضيفاً أن محاولات تعطيل مساره السياسي بدأت منذ إعلانه الترشح للانتخابات.

من جانبه، ربط المحلل السياسي حازم الرايس بين توقيت الإعلان عن مقتل سيف الإسلام وتحركات دولية لافتة، متحدثاً عن “سيناريو دولي محتمل” يتقاطع مع اجتماع جرى في باريس بحضور مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قبل ساعات فقط من إعلان الخبر. ووفق الرايس، فإن السيناريو الثاني يتمثل في رغبة أطراف داخلية بإقصاء سيف الإسلام باعتباره “عقبة حقيقية” أمام العملية السياسية.

محلياً، رجّح الرايس أن يكون خليفة حفتر “المستفيد الأكبر” من تغييب القذافي، في حين استبعد تورط حكومة عبد الحميد الدبيبة، مستنداً إلى علاقاتها مع شخصيات محسوبة على النظام السابق، ودورها في الإفراج عن أسماء بارزة من عائلة القذافي.

وبين تضارب الروايات، وشح المعلومات المؤكدة، يبقى اغتيال سيف الإسلام القذافي حدثاً مفصلياً يعكس حدة الصراع الخفي في ليبيا، ويعيد طرح السؤال الأخطر: هل كان الاغتيال رسالة سياسية، أم خطوة محسوبة لإعادة رسم خريطة النفوذ بالقوة؟

استئناف الرحلات إلى مطار صنعاء مع انطلاق “مسار تفاوضي جديد” رغم عرقلة التحالف

ورد الآن.. مصدر يكشف مستجدات المفاوضات ومصير المرتبات وتوحيد البنك المركزي

شهد ملف اليمن تطوراً لافتاً يعكس تقدماً عملياً لصالح صنعاء في واحدة من أكثر القضايا حساسية، مع إعلان الأمم المتحدة استئناف رحلاتها الإنسانية إلى مطار صنعاء الدولي بعد توقف استمر لأسابيع، في خطوة وُصفت بأنها كسر جزئي للحصار الجوي المفروض ومحاولة لإعادة تصويب العلاقة مع المنظومة الأممية.

وأكد المنسق الأممي في اليمن جوليان هارنيس، في بيان صحفي، أن الرحلات المستأنفة ستتيح وصول المساعدات الإنسانية إلى جانب تنقّل الموظفين الأمميين من وإلى صنعاء، في مؤشر على اعتراف عملي بضرورة التعامل مع الواقع القائم واحترام متطلبات العمل الإنساني بعيداً عن الضغوط السياسية.

ويأتي هذا التطور بعد مرحلة توتر أعقبت اختراق الاحتلال الإسرائيلي للمنظومة الأممية في اليمن واستغلال بعض كبار الموظفين في أنشطة تجسسية، ما أدى إلى اهتزاز الثقة وتعليق المساعدات في محاولة للضغط السياسي على صنعاء للإفراج عن متورطين بتلك الأعمال. ورغم ذلك، عادت الأمم المتحدة اليوم خطوة إلى الوراء أمام ثبات موقف صنعاء ورفضها تحويل الملف الإنساني إلى أداة ابتزاز.

بالتوازي، كشفت حكومة عدن عن ترتيبات لجولة مفاوضات جديدة، تنطلق الخميس، وتركّز – بحسب متحدث فريق التحالف ماجد فضائل – على استكمال النقاشات المتعلقة بملف الأسرى، استناداً إلى التفاهمات التي جرى التوصل إليها في سلطنة عمان الشهر الماضي.

غير أن صنعاء، وعلى لسان رئيس وفدها الوطني لملف الأسرى عبد القادر المرتضى، حمّلت التحالف والقوى الموالية له مسؤولية إجهاض الاتفاق الذي كان مقرراً تنفيذه خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن العرقلة السياسية المتعمدة حالت دون الإفراج عن آلاف الأسرى لدى الطرفين، بينهم قيادات بارزة في حزب الإصلاح.

وتؤكد هذه المعطيات أن صنعاء تمسك بزمام المبادرة في المسارين الإنساني والتفاوضي، فيما تتبدّى محاولات التحالف لإبطاء أي اختراق حقيقي، رغم أن استكمال صفقة الأسرى – في حال تم – سيشكّل إنجازاً إنسانياً كبيراً يخفف من معاناة آلاف العائلات، ويعيد تثبيت معادلة أن الحلول الواقعية تبدأ بالاعتراف بحقوق اليمنيين وسيادتهم، لا عبر الضغوط والحصار.

واشنطن تُجدّد شريان الحرب: صفقة أمريكية بثلاثة مليارات دولار لإدامة أسطول F-15 السعودي

تأطير لصفقات أسلحة عدوانية

في بيان صادر عمّا يُعرف بوزارة الحرب الأمريكية، كشفت واشنطن عن موافقة وزارة الخارجية على صفقة بيع عسكرية أجنبية محتملة للنظام السعودي تشمل دعم استدامة تشغيل طائرات F-15 ومعدات مرتبطة بها، في خطوة تعكس إصرار الإدارة الأمريكية على تغذية آلة الحرب السعودية سياسياً ولوجستياً تحت لافتات أمنية مكرورة.

وأوضح البيان أن التكلفة الإجمالية للصفقة تبلغ ثلاثة مليارات دولار، وأن وكالة التعاون الأمني الدفاعي قدّمت الشهادة المطلوبة لإخطار الكونغرس، في مسار إجرائي بات تقليدياً لتمرير صفقات السلاح إلى الرياض، بعيداً عن أي اعتبار حقيقي لتداعيات هذه الإمدادات على أمن واستقرار شعوب المنطقة.

وبرّرت واشنطن الصفقة بالقول إنها تدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة عبر تعزيز أمن “حليف رئيسي” من خارج حلف الناتو، في توصيف يعكس بوضوح العلاقة الوظيفية بين الرياض وواشنطن، حيث تُدار الصفقات العسكرية باعتبارها أداة نفوذ وضمان ولاء، لا وسيلة دفاع كما يُروَّج.

وفي محاولة لتهدئة المخاوف الإقليمية، ادّعى البيان أن الصفقة لن تُغيّر التوازن العسكري في المنطقة، وأنه لن يكون لها أي تأثير سلبي على جاهزية الدفاع الأمريكية، وهي عبارات اعتادت صنعاء سماعها، بينما تُثبت الوقائع أن كل دعم عسكري جديد يُترجم عملياً إلى تصعيد وعدوان، لا إلى استقرار.

إن هذه الصفقة، بتوقيتها ومضمونها، تؤكد أن الولايات المتحدة ما زالت شريكاً مباشراً في دعم القدرات العسكرية السعودية، وأن خطاب “عدم الإخلال بالتوازن” ليس سوى غطاء سياسي لاستمرار تسليح طرفٍ تورّط لسنوات في عدوان دموي على اليمن والمنطقة، في تجاهل صارخ لحقائق الميدان ومعاناة الشعوب.

احتفاء واسع في “نيبال” بمسلم من ذوي الاحتياجات الخاصة تصدّى بمفرده لمحاولة اقتحام مسجد بعصاه

في حادثة جسّدت الشجاعة الفردية والوفاء لمقدسات الدين، تصدّى شاب مسلم من ذوي الاحتياجات الخاصة في بلدة رامبور بمقاطعة راوتاهت في نيبال لمحاولة اقتحام مسجده أثناء احتفال ديني، مستخدماً عصاه فقط للدفاع عن مكان عبادته.

وأوضحت جمعية السلام الإسلامية في نيبال أن الواقعة حدثت يوم 24 يناير/كانون الثاني، حين حاولت مجموعة من المتطرفين الهندوس اقتحام المسجد وتخريبه، إلا أن الشاب، الذي يمتلك ساقاً واحدة ويعتمد على عكاز، واجههم بمفرده ومنعهم من الدخول، في موقف وصفته الجمعية بـ“شجاعة بطولية دفاعاً عن الإسلام وأماكن العبادة”.

ونشرت الجمعية مقاطع الفيديو التي وثّقت الحادث، لتبرز تقدير المجتمع المحلي والدولي للشاب كبطل قادر على مواجهة التهديد رغم إعاقته. وتفاعل آلاف المستخدمين مع المشهد، مؤكدين على ضرورة حماية الأقليات الدينية في نيبال ودعم المسلمين في مواجهة تصاعد خطاب التطرف الديني.

ويأتي هذا في ظل توترات دينية مستمرة في نيبال، التي يشكل الهندوس غالبية سكانها، منذ إقرار دستور عام 2015 الذي رسخ علمانية الدولة رسمياً، وسط رفض جماعات هندوسية متطرفة ورفضها للعلمانية ومطالبتها بإعادة البلاد إلى دولة هندوسية. ويُقدّر عدد المسلمين في نيبال بنحو 5% من السكان، وغالباً ما يتعرضون لـتضييقات واعتداءات على مساجدهم وممتلكاتهم، خصوصاً خلال المناسبات الدينية الكبرى.

استمرار العدوان الصهيوني يُسفر عن مزيد من الشهداء والجرحى في غزة والضفة الغربية

أفادت مصادر فلسطينية، مساء الاثنين وليل الثلاثاء، باستشهاد عدد من المدنيين الفلسطينيين وإصابة آخرين، في سلسلة هجمات واعتداءات جديدة نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلتين.

وجاءت الحصيلة وفق التقارير المتلاحقة كما يلي:

  • في قطاع غزة: ارتقت شهيدة برصاص قوات الاحتلال في حي التفاح شرق مدينة غزة. كما استُشهد طفل متأثراً بإصابته في قصف سابق استهدف منطقة المواصي في خانيونس جنوب القطاع. فيما استهدفت مدفعية الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة خانيونس بغارات وضربات متجددة.

  • في الضفة الغربية: ارتقى شاب برصاص قوات الاحتلال في مدينة أريحا، وأصيب ثلاثة آخرون بجروح متفاوتة. كما اقتحمت قوات الاحتلال قرية مادما جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وتأتي هذه الاعتداءات المتزامنة والمتسارعة في إطار تصعيد ممنهج للكيان الصهيوني، يستهدف الفلسطينيين في كافة أماكن وجودهم، في محاولة لكسر إرادة الصمود والمقاومة. ويُظهر تزامن الاعتداءات في غزة والضفة الغربية نهجاً عدوانياً متعمداً لا يميز بين طفل أو شاب أو امرأة، ولا يراعي أي من القوانين أو الأعراف الدولية.

“وإن عدتم عدنا”.. القوات اليمنية ترفع سقف “ردع الاحتلال” وتلوّح بعودة الإسناد العسكري لغزة

في رسالةٍ عسكرية واضحة المعالم، بثّ الإعلام الحربي التابع للقوات اليمنية مقطعًا تحذيريًا حمل عنوان “وإن عدتم عدنا”، أعاد إلى الواجهة مشاهد من عمليات الإسناد السابقة التي استهدفت عمق فلسطين المحتلة والسفن المرتبطة بالاحتلال خلال معركة “طوفان الأقصى”، مقرونًا بتحذير صريح من عودة العمليات في حال واصل العدو الصهيوني خروقاته وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني.

وتضمّن المقطع مقتطفات من خطاب سابق لقائد حركة أنصار الله، عبد الملك الحوثي، شدد فيها على ثبات الموقف العسكري لصنعاء، قائلًا: “نؤكد للعالم أجمع وللعدو الإسرائيلي حضورنا المستمر وجاهزيتنا الدائمة لعمليات الإسناد على المستوى العسكري في حال عاد العدو لعدوانه وإبادته الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”، مضيفًا بحسم: “القاعدة هي وإن عدتم عدنا، ونحن مستمرون على هذا الأساس”.

ويفهم من الرسالة المصوّرة أن القوات اليمنية تضع استئناف الإسناد العسكري المباشر لغزة على الطاولة بقوة، بما يشمل استهداف عمق الكيان الصهيوني وخنق ملاحته البحرية عبر ضرب كل السفن المرتبطة به، في تكرارٍ لسيناريو الردع الذي فرضته صنعاء خلال الجولة السابقة وأربك منظومة الاحتلال وحلفاءه.

وخلال عامين من معركة “طوفان الأقصى”، نفذت القوات اليمنية عمليات إسناد نوعية تمثلت في صواريخ باليستية وفرط صوتية وطائرات مسيّرة، إلى جانب حصار الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر والعربي والمتوسط وخليج عدن، وهي عمليات تركت أثرًا مباشرًا ومؤلمًا على العدو بشهادة اعترافاته وتقارير المراقبين.

وفي السياق ذاته، دعت حركة حماس الشعوب الحرة ونشطاء العالم إلى تحركات شعبية وضاغطة رفضًا لاستمرار العدوان والإبادة بحق سكان قطاع غزة، في وقت تتقاطع فيه رسائل الميدان من صنعاء مع نبض الشارع الحر لتؤكد أن معادلة الردع لا تزال قائمة، وأن العدو إذا عاد للعدوان فسيعود إليه الرد.

إيران تشترط مناخاً آمناً للمفاوضات و”حرس الحدود” في أقصى جاهزيته لمواجهة تهديدات “أمريكا وإسرائيل”

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهاته لوزير الخارجية بشأن المفاوضات المحتملة مع الولايات المتحدة، استجابةً لطلبات عدد من الحكومات الصديقة في المنطقة، مؤكداً أن أي مسار تفاوضي يجب أن يقوم على أسس الكرامة والحكمة والمصلحة الوطنية وفي أجواء خالية من الضغوط والتهديدات.

وكتب الرئيس في تغريدة له على منصة “X” صباح اليوم الثلاثاء: “استجابةً لطلب الحكومات الصديقة في المنطقة بالرد على اقتراح رئيس الولايات المتحدة الأمريكية بشأن المفاوضات، فقد وجّهتُ وزير الخارجية بأنه في حال توافر مناخ مناسب خالٍ من التهديدات وبعيدًا عن التوقعات غير المعقولة، فعليه تهيئة الأرضية لمفاوضات عادلة ومنصفة تقوم على مبدأ الكرامة والحكمة والمصلحة في إطار المصالح الوطنية”.

في السياق نفسه، حذر نائب قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران، العميد كيومرث حيدري، من أن أي تعرّض للأراضي الإيرانية سيواجه رداً قاسياً وحاسماً، مؤكداً أن أمن المنطقة لا معنى له من دون أمن إيران.

وأوضح أن تعريض أمن إيران للخطر يعني غياب أي نقطة آمنة لأمريكا والكيان الإسرائيلي وحلفائهم في المنطقة، واصفاً انتشار المعدات والأساطيل العسكرية الأميركية في مياه الخليج الفارسي بأنه خطأ في الحسابات، محذراً من أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى هزيمة الأميركيين واضطرارهم لمغادرة المنطقة.

وأكد القائد العام لقوات الأمن الداخلي الإيراني، العميد أحمد رضا رادان، أن حرس الحدود اليوم في ذروة قوته وجاهزيته، محذراً الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من ارتكاب أي خطأ في حساباتهما. وأشار خلال مراسم تكريم قائد حرس الحدود مع إحياء ذكرى شهداء الثورة الإسلامية والدفاع المقدس، إلى أن النظام الإيراني يعتمد على عناصر يضحون بحياتهم لحمايته، ما ساهم في إحباط محاولات الأعداء خلال الفتن الأخيرة. وشدد على استمرار ملاحقة العناصر التابعة للعدو داخل البلاد، مؤكداً أن قوات إنفاذ القانون والحرس الثوري وكتائب حرس الإمام الحسين لن تسمح بالمساس بأمن الشعب.

كما أكد رادان على تعزيز التعاون مع الدول المجاورة، والشراكة مع سكان المناطق الحدودية، وتنسيق الجهود مع المؤسسات العسكرية والحكومية، بما في ذلك وزارة الداخلية، وزارة الخارجية، ومجلس الشورى الإسلامي، لضمان حماية أمن إيران وسيادتها وفرض معادلة الردع التي تمثل العمود الفقري لأمن المنطقة.