الرئيسية بلوق الصفحة 200

اليونيفيل: نفذنا عملا دفاعيا ضد “مسيرة إسرائيلية” شكلت تهديدا لجنودنا جنوب لبنان

أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أن جنودها نفذوا صباح اليوم “عملاً دفاعياً” ضد طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بعدما شكلت تهديدًا مباشرًا لسلامتهم أثناء دورية روتينية جنوب لبنان.

وأكدت اليونيفيل أن الجنود رصدوا طائرتين تحلقان بشكل عدائي فوق دوريتهم قرب بلدة كفركلا، وأن إحدى المسيرتين حملت جسمًا مجهولًا ودخلت نطاق تهديد مباشر، ما استدعى التدخل الدفاعي وفق الإجراءات المعمول بها.

وأشار البيان إلى أن المسيرة الإسرائيلية ألقت قنبلة صوتية انفجرت على بعد نحو 50 متراً من الجنود قبل أن تعود إلى الأراضي المحتلة، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات، واستمرار الدورية في أداء مهامها.

وشددت اليونيفيل على أن المسيرة انتهكت الخط الأزرق، وهو الحدود المحددة لانسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000، معتبرة هذا التصرف انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 والقانون الدولي، وأنه يعرقل مهام قوات حفظ السلام ويهدد جهود إعادة الاستقرار في المنطقة.

وتابعت القوة الدولية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي مُلزم باحترام الخط الأزرق وضمان سلامة قوات اليونيفيل ووقف أي هجمات أو نشاط مسلح قرب مواقعها، مشيرة إلى أن هذا الحادث يأتي في إطار سلسلة خرقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، الذي يفرض الاستقرار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وكان الإحتلال الإسرائيلي قد نفذ نشاطًا جويًا جنوبي لبنان شمل إسقاط مواد كيميائية أثارت مخاوف صحية وبيئية، ما زاد من تعقيد مهام اليونيفيل، فيما تستمر تل أبيب في احتلال تلال لبنانية واستهداف المدنيين، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا خلال العدوان الذي بدأ أكتوبر 2023 وتحوّل إلى حرب شاملة قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في سبتمبر 2024.

ويؤكد هذا الحادث أن خروقات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة تستهدف زعزعة الاستقرار وفرض الهيمنة على جنوب لبنان، في وقت تواصل فيه اليونيفيل أداء مهامها بحزم، محمية بالقانون الدولي وحق الدفاع المشروع لحماية قوات حفظ السلام.

تفاصيل ما حدث في “مضيق هرمز”: الرواية الأمريكية تتهاوى أمام الحقيقة الإيرانية

تصاعدت الأجواء في مضيق هرمز وبحر العرب على وقع روايات أمريكية تحاول تبرير التصعيد العسكري وتضليل الرأي العام الدولي حول التحركات الإيرانية. فقد ذكرت وسائل إعلام غربية، نقلًا عن مصادر أمريكية، أن ستة زوارق إيرانية مسلحة اقتربت من ناقلة نفط أمريكية وأمرت بإيقافها، قبل أن تتدخل سفينة حربية أمريكية وترافق الناقلة، ما دفع الزوارق الإيرانية إلى الابتعاد دون أي اشتباك، في رواية تبدو كـتضخيم سياسي لخلق ذريعة لاستعراض القوة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية إسقاط طائرة مسيّرة إيرانية من طراز “شاهد 139” بعد اقترابها من حاملة الطائرات “لينكولن” في بحر العرب، مدعية أن المسيّرة ناورت بعدوانية، وأن العملية تمت دفاعًا عن النفس، في وقت تتضمن التقارير الغربية إشارات إلى تدخل مقاتلات إف-35 لضمان الحماية، وهو ما يعكس حجم الوجود العسكري الأمريكي الاستفزازي في المنطقة.

ومع هذا التصعيد، خرجت المصادر الإيرانية الرسمية لتكشف الحقيقة كاملة: حيث نفت صحة الادعاءات حول وقوع “حادث أمني”، مؤكدة أن ما جرى لم يكن سوى دخول غير قانوني لسفينة إلى المياه الإقليمية الإيرانية دون أي تصعيد أو اشتباك. وأوضحت وكالة فارس أن الوحدات الرقابية الإيرانية رصدت السفينة المخالفة، وتواصلت معها لمطالبتها بتقديم الوثائق اللازمة، وأصدرت لها إنذارًا رسميًا، فغادرت المياه فورًا دون أي حادث أمني.

وشددت المصادر الإيرانية على أن الادعاءات الأمريكية حول محاصرة السفينة أو تهديد الملاحة عارية عن الصحة تمامًا، وأن حركة الملاحة في مضيق هرمز طبيعية وتحت إشراف كامل من الجهات الإيرانية المختصة، مؤكدة أن الجمهورية الإسلامية لن تتهاون في حماية سيادتها، ولن تسمح بتسييس أي حادث مفبرك لتبرير الحضور العسكري الأمريكي الاستفزازي.

وفي سياق مشابه، أكدت التقارير الغربية مثل مكتب التجارة البحرية البريطانية أن الناقلة محل الحادث تقدم دعمًا لوجستيًا للبحرية الأمريكية، ما يوضح أن ما وصفته واشنطن بسفينة تجارية بريئة كان في الواقع هدفًا عسكريًا داعمًا لقوات أجنبية تنتهك سيادة المنطقة، ويؤكد حق إيران المشروع في مراقبة وتأمين مياهها الإقليمية.

وبهذا التكامل، تتكشف صورة التناقضات: واشنطن وحلفاؤها يروجون روايات مزيفة للتغطية على وجودهم العسكري الاستفزازي، بينما إيران تفرض معادلة الردع الهادئ، محافظةً على سيادتها ومياهها الإقليمية، مؤكدة أن أي تحركات غير قانونية ستتعامل معها بحزم وفق القانون، وأن الملاحة الدولية لا تتعرض لأي تهديد طالما التزمت بالقوانين.

اغتيال “سيف الإسلام القذافي” يهزّ المشهد الليبي وتحقيقات رسمية وسط تضارب الروايات

في تطورٍ خطير يعكس حالة الانفلات الأمني والتصفية السياسية في ليبيا، أكدت مصادر مقرّبة من سيف الإسلام القذافي مقتله في ظروف غامضة، وسط سيلٍ من البيانات العاجلة والتصريحات المتضاربة التي عمّقت الغموض حول ملابسات العملية وتوقيتها والجهات الضالعة فيها.

وأعلن ممثل سيف الإسلام القذافي في الحوار السياسي عبد الله عثمان نعيه رسميًا، قبل أن يؤكد بصفته مستشارًا لسيف الإسلام أن الأخير قُتل في ظروف غامضة، في مؤشرٍ على عملية اغتيال مدبّرة لا يمكن فصلها عن صراع النفوذ والتجاذبات المسلحة التي تمزّق البلاد.

وفي محاولةٍ لنفي المسؤولية، أفادت وسائل إعلام ليبية بأن اللواء 444 نفى أي علاقة له بمقتل سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان، مؤكدًا أنه لم تصدر أي أوامر بملاحقته، في وقتٍ تتسارع فيه الاتهامات المتبادلة وتغيب فيه رواية موحّدة للأحداث.

وبحسب التصريحات ذاتها، أعلن مستشار سيف الإسلام القذافي أن النائب العام فتح تحقيقًا رسميًا في واقعة القتل، بينما نقلت وسائل إعلام ليبية أن العملية نُفذت داخل مقر إقامته في الزنتان على يد أربعة أشخاص مجهولين، بعد تعطيل كاميرات المراقبة، ما يعزّز فرضية الاغتيال المنظّم ويطرح تساؤلات حادّة حول الاختراق الأمني والجهات المستفيدة.

ويأتي هذا التطور في لحظة سياسية وأمنية شديدة الحساسية، ليعيد فتح ملف التصفيات السياسية في ليبيا، ويضع السلطات أمام اختبارٍ حاسم لكشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين، في ظل انعدام الثقة واتساع رقعة السلاح المنفلت وغياب الدولة الجامعة.

مفتي عُمان يفضح الصمت المتواطئ: التقاعس عن نصرة غزة شراكة صريحة في الجريمة

مفتي عُمان يفضح الصمت المتواطئ: التقاعس عن نصرة غزة شراكة صريحة في الجريمة

شنّ مفتي عام سلطنة عُمان، العلامة أحمد بن حمد الخليلي، هجومًا شديد اللهجة على ما وصفه بـ“الصمت المريب والمتواطئ” من قبل الدول العربية والإسلامية والدولية التي تصدّرت مشهد رعاية اتفاق التهدئة في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الصمت لم يكن سوى غطاء سياسي لاستمرار العدوان الصهيوني الغاشم وخروقاته اليومية التي لم تتوقف رغم كل الوعود والاتفاقات المعلنة.

وأكد الشيخ الخليلي، في بيان رسمي، أن كيان العدو الصهيوني يواصل طغيانه وعدوانه على غزة وسائر فلسطين المحتلة في تحدٍ سافر لكل العهود والمواثيق، دون أن يواجه أي ردع حقيقي من الجهات التي نصّبت نفسها وسيطًا وضامنًا، بينما تُسفك دماء الأبرياء على مرأى ومسمع العالم.

وتساءل المفتي باستنكار بالغ: “أين التعاون الإسلامي؟ وأين الجامعة العربية؟ وأين الحمية الإسلامية؟!”، معتبرًا أن ما يبلغه العدوان اليوم يمثل أقصى درجات الظلم والنكالة، في ظل غياب أي موقف مسؤول أو استنكار فعلي من الدول التي ارتضت لنفسها دور الراعي الصامت لا الحامي.

وشدّد الخليلي على أن الواجب الشرعي والإنساني يفرض على الأمة بأسرها الوقوف في وجه هذا الإجرام بكل ما تملك من قوة، مستشهدًا بحديث النبي المصطفى ﷺ: «المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يسلمه»، محذرًا من أن التقاعس عن نصرة المظلومين في غزة لا يرقى إلى الحياد، بل يضع أصحابه في دائرة المشاركة المباشرة في الجريمة.

وتأتي هذه الصرخة في وقتٍ كشفت فيه وزارة الصحة في غزة عن حصيلة مرعبة لخروقات العدو الصهيوني منذ بدء سريان اتفاق وقف العدوان المزعوم في 10 أكتوبر الماضي، ما ينسف عمليًا كل الادعاءات عن تهدئة أو التزام.

واختتم مفتي سلطنة عُمان بيانه بدعوة أحرار العالم والشعوب الإسلامية إلى هبّة صادقة لنصرة الحق وقطع يد المعتدي، محذرًا من «الوعود الكاذبة» التي يسوقها الوسطاء للتغطية على جرائم الإبادة المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

مع حلول رمضان.. صنعاء تطلق “مبادرة إنسانية” من ثلاث خطوات لتفريج كرب السجناء المعسرين

علي قرشة

في إطار النهج الإنساني المسؤول الذي تتبناه القيادة الثورية والسياسية في صنعاء، أُطلقت مبادرة إنسانية من ثلاث خطوات عملية تهدف إلى الإفراج عن السجناء المعسرين والغارمين في الحقوق الخاصة، تزامنًا مع حلول شهر رمضان المبارك.

وجاءت المبادرة على لسان رئيس لجنة معالجة قضايا السجون والسجناء، المكلّفة من قبل قائد الثورة ورئيس المجلس السياسي الأعلى، الشيخ علي قرشة، الذي أكد أن هذه الخطوة تمثل تحركًا إنسانيًا منظمًا لمعالجة ملفات السجناء الفقراء الذين تعذر عليهم سداد الالتزامات المالية، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من القضايا قابل للحل عبر مبادرات الصلح والتعاون المجتمعي وسداد الحقوق الخاصة.

وأوضح الشيخ قرشة أن اللجنة شرعت في استقبال المساهمات والمبادرات الداعمة وتوجيهها إلى مستحقيها وفق إجراءات قانونية منظمة وبالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يسهم في الإفراج عن المستحقين وتخفيف معاناة الأسر، خصوصًا خلال الشهر الفضيل الذي تتعاظم فيه قيم التكافل والتراحم.

ودعا رئيس اللجنة رجال المال والأعمال والتجار وأصحاب الأيادي البيضاء إلى التفاعل الجاد مع المبادرة والمشاركة في إنجاحها، مؤكدًا أن هذا الجهد الإنساني يُعد من أعظم أبواب الخير والإصلاح، ولا يرتبط بأي اعتبارات سياسية أو حزبية أو مذهبية، بل ينبع من مسؤولية أخلاقية ومجتمعية خالصة.

كما وجّه دعوة صريحة إلى الوجهاء والأعيان والشخصيات الاجتماعية في مختلف المحافظات للإسهام في حلحلة قضايا السجناء والسعي في إصلاح ذات البين، بما يعزز قيم التراحم والتكافل المجتمعي ويكرّس ثقافة الحلول الداخلية.

وأكد الشيخ قرشة أن نجاح المبادرة مرهون بتضافر الجهود الرسمية والمجتمعية، لما لذلك من أثر مباشر في تفريج كرب المعسرين ولمّ شمل الأسر، لا سيما مع حلول شهر رمضان المبارك، مبيّنًا إمكانية التواصل والاستفسار عبر الأرقام المخصصة: 777745774 – 780000000.

جرائم حدودية ممنهجة: العدو السعودي يصعّد استهداف المدنيين في صعدة وتعز ويسقط ثمانية جرحى

في تصعيدٍ ميدانيٍ جديد يرسّخ نهج العدوان السعودي القائم على استهداف المدنيين العزّل، أُصيب ثمانية مدنيين، بينهم مهاجرون أفارقة، جراء الاعتداءات المتواصلة التي ينفذها العدو السعودي ومرتزقته في محافظتي صعدة وتعز، خلال الفترة الممتدة من السبت 31 ديسمبر وحتى 3 يناير الجاري.

وأوضح تقرير صادر عن أمن محافظة صعدة أن جرائم العدو السعودي في المديريات الحدودية أسفرت عن إصابة أربعة مواطنين وأربعة مهاجرين أفارقة بجروح خطيرة، نتيجة إطلاق النار المباشر والقصف العشوائي بالقذائف في مديريات شدا وقطابر ومنبه وباقم، في مشهد يعكس الاستهتار الكامل بحياة المدنيين والقوانين الدولية.

وبيّن التقرير أن حرس الحدود السعودي أقدم في مديرية شدا على إطلاق النار على المواطنين في منطقة الجبانة الحدودية، ما أدى إلى إصابة مواطن بطلقة في الساق وآخر بطلقة في الورك، فيما شهدت مديرية قطابر اعتداءً مماثلاً في منطقة آل ثابت أسفر عن إصابة مواطن بطلقة في الفخذ، إضافة إلى إصابة مهاجر إثيوبي بطلقة نارية في العين، في جريمة تعكس وحشية الاستهداف المباشر للمدنيين.

وفي مديرية منبه الحدودية، أشار التقرير إلى إصابة مهاجر إثيوبي بطلقة نارية في الفخذ، فيما تعرض آخر لشظايا قذيفة هاون أدت إلى بتر ساقه، نتيجة القصف السعودي المتعمد على المناطق المأهولة، أما في مديرية باقم فقد أطلق حرس الحدود السعودي النار على المواطنين في منطقة القهر، ما أدى إلى إصابة أحد المواطنين بطلقة نارية في الساق.

وفي امتدادٍ لجرائم العدوان ومرتزقته، أفاد أمن محافظة تعز أن قناصة المرتزقة المتمركزين في جبهة الأربعين بمديرية صالة استهدفوا المواطن إبراهيم عبدالله أحمد الدلس، البالغ من العمر 18 عاماً، ما أدى إلى إصابته بطلقة نارية، في جريمة تضاف إلى سجل طويل من الانتهاكات بحق المدنيين.

وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية، وتكشف بوضوح أن ما يجري هو جرائم ممنهجة ومستمرة يرتكبها العدوان السعودي ومرتزقته بحق الشعب اليمني، محمّلةً دول العدوان المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم وتبعاتها القانونية والإنسانية.

غزة تتنفس بصعوبة: فتح معبر رفح “المقيد” يكشف استمرار سياسة الحصار والإذلال

عاد معبر رفح البري للعمل صباح الاثنين بعد إغلاق دام عامين فرضته قوات الاحتلال الإسرائيلي، في خطوة وصفها مراقبون بأنها “تجميلية” تهدف إلى تخفيف الضغط الدولي مع استمرار سياسة الحصار والعقاب الجماعي ضد قطاع غزة.

وقد وصلت الدفعة الأولى من الفلسطينيين العائدين من مصر وسط إجراءات أمنية إسرائيلية مشددة، حيث استقبلتهم سيارات الإسعاف على الجانب المصري استعداداً لنقل المرضى والجرحى إلى مستشفيات شمال سيناء بعد رحلة معاناة استمرت لأكثر من 20 ساعة.

وكشفت عملية العبور الأولى عن حجم القيود الإسرائيلية المذلة، حيث اقتصرت الحافلة الأولى على 12 شخصاً فقط (3 أطفال و9 نساء) من أصل 50 مريضاً كان مقرراً خروجهم وفق الخطط الأولية. وخضع العائدون لتفتيش دقيق وتحقيق مطول من قبل الجيش الإسرائيلي، كما أوقِفوا على حواجز عسكرية داخل قطاع غزة نفسها، خاصة في شارع صلاح الدين الذي حوّله الاحتلال إلى طريق عسكري مغلق أمام المدنيين.

وأفادت مصادر فلسطينية أن الاحتلال الإسرائيلي وافق فقط على خروج 5 مصابين من أصل 50 كانوا مُدرجين في القوائم الطبية، فيما أعلن جيش الاحتلال عن استكمال إنشاء ممر تفتيش أمني تحت إدارته المباشرة عند المعبر، في خطوة تؤكد أن السيطرة الأمنية الكاملة لا تزال بيد القوات الإسرائيلية رغم الادعاءات بفتح المعبر.

ورداً على هذه التطورات، رحب مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بإعادة الفتح الجزئي لكنه وصفه بأنه “غير كاف”، مؤكداً ضرورة تحويل المعبر إلى ممر إنساني حقيقي يسمح بتدفق المساعدات المنقذة للحياة. من جهتها، أكدت دولة قطر أن هذه الخطوة هي “اتجاه صحيح” لكنها شددت على ضرورة الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار وفتح جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وتكشف الأرقام الإسرائيلية الرسمية عن سياسة تقييد ممنهجة، حيث أعلنت وسائل إعلام الاحتلال أنه سيُسمح لمغادرة 150 فلسطينياً يومياً فقط، مقابل دخول 50 شخصاً، مع خضوع جميع الأسماء لموافقة أمنية إسرائيلية مسبقة. هذه الآلية المعقدة تؤكد أن عملية الفتح تبقى شكلية ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية لسكان القطاع المحاصرين منذ سنوات.

يأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه القطاع يعاني من تدهور كارثي في القطاعات الصحية والغذائية، حيث يحول الاحتلال دون وصول أغلب المساعدات الإنسانية، فيما يستمر الصمت العربي والدولي المريب تجاه سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها إسرائيل ضد مليوني فلسطيني في غزة.

بعد عدة بلاغات.. مرور صنعاء يضبط “موكب خطوبة” فاخر تسبب بإعاقة سير الإسعاف

ضبطت شرطة المرور في العاصمة اليمنية صنعاء، موكباً فاخراً مكوناً من سيارات فارهة تسبب في إعاقة حركة المرور وتعطيل سير سيارة إسعاف، خلال احتفال بمناسبة خطوبة. وجاءت عملية الضبط بعد تلقّي إدارة المرور عدة بلاغات من مواطنين استنكروا الممارسات غير المسؤولة التي صاحبت الموكب.

وأوضحت شرطة المرور أن الموكب تسبب في ارتكاب مخالفات مرورية جسيمة وأحدث ازدحاماً شديداً في أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة، مما أدى إلى عرقلة مرور سيارة إسعاف كانت في مهمة إنسانية عاجلة. وقد تم اتخاذ الإجراءات النظامية الفورية، حيث جُرت السيارات المضبوطة إلى حجز المرور تمهيداً لتطبيق الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

يأتي هذا الحادث في وقت تشدد فيه الجهات المعنية على ضرورة الالتزام بالأنظمة والقوانين المرورية، خاصة في الشوارع الحيوية، لضمان سير الخدمات الأساسية والإسعافية دون عوائق. وتظهر هذه الحالة الوعي المجتمعي المتصاعد في الإبلاغ عن الممارسات الخارجة عن الضوابط الاجتماعية والمرورية.

وكان صاحب الموكب قد أعلن مسبقاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن تنظيمه لـ “أكبر موكب خطوبة”، مصحوباً بمظاهر تباهٍ لم تلقَ قبولاً مجتمعياً في ظل الظروف الراهنة. وقد حرصت أجهزة الأمن على تطبيق القانون بكل حزم، تأكيداً على مبدأ المساواة وعدم السماح لأي تجاوزات بعرقلة الخدمات العامة أو الإضرار بالمصلحة العامة.

الشيخ نعيم قاسم: لبنان يواجه “عدواناً وجودياً” والمقاومة خيار لا مساومة عليه

أكد الأمين العام لحزب الله السيد نعيم قاسم في خطاب واضح وحاسم أن لبنان يواجه “عدواناً وجودياً” يستهدف أرضه وشعبه ومستقبله، مشدداً على أن مواجهة هذا العدوان مسؤولية وطنية لا تحتمل التأجيل أو التهاون.

وجاء تصريح السيد قاسم خلال لقاء تربوي للحزب، حيث حذر من أن الهدف الحقيقي للعدوان هو “تكريس الاحتلال الإسرائيلي وتوسيعه وتحقيق حلم إسرائيل الكبرى على حساب الأرض العربية والكرامة الإنسانية”.

وأوضح السيد قاسم أن العدو الإسرائيلي لا يُميّز في عدوانه بين فئة وأخرى، بل يستهدف لبنان كله بجميع مكوناته، داعياً كل اللبنانيين إلى “التصدي بكل قوة لهذا الغطرسة الصهيونية المدعومة أمريكياً وأوروبياً”. وأعلن عن استعداد حزب الله الكامل لمناقشة السبل والآليات الكفيلة بصد العدوان، مؤكداً أن الدفاع عن السيادة اللبنانية “حق وواجب لا يجوز التفريط بهما”.

وفي رسالة قوية إلى الدواخل اللبنانية، دعا السيد قاسم كل الجهات إلى عدم تقديم أي شكل من أشكال المساعدة للعدو أو تبرير جرائمه، كما وجه نداءً إلى الذين “يضغطون على لبنان لتحقيق الأهداف الإسرائيلية عبر الأساليب السياسية” مطالباً إياهم بتحويل جهودهم نحو “مطالبة الكيان المحتل بتنفيذ اتفاقيات وقف إطلاق النار واحترام القرارات الدولية”.

وأكد السيد نعيم قاسم أن موازين القوى ليست أحادية الجانب، قائلاً: “في الوقت الذي يستطيع فيه العدو إيلامنا، نملك نحن أيضاً القدرة على إيلامه، ولكل مرحلة توقيتها المناسب”. وأشار إلى أن “صبر المقاومة وحكمة خطواتها جزء من استراتيجية الدفاع التي أثبتت نجاعتها عبر السنوات”.

وتأتي هذه التصريحات في خضم التصعيد الإسرائيلي المتواصل ضد الجنوب اللبناني والمناطق الشرقية، والذي يشمل استهداف القرى والمدنيين وتدمير البنى التحتية، فضلاً عن الضغوط الأمريكية المُكثفة لنزع سلاح المقاومة – وهو المطلب الذي يرفضه حزب الله بشدة باعتباره “تنازلاً عن الحق الأساسي في الدفاع عن الوطن وتشجيعاً للعدو على الاستمرار في عدوانه”.

الرياض تدفن خصومها على أرصفتها: مقتل رابع قيادي جنوبي في حادث مروري غامض يفضح أسلوب التصفيات الناعمة

لقي القيادي العسكري الجنوبي صالح المرفدي – الذي كان يشغل منصب مدير ما يسمى “مكتب رئيس هيئة الأركان السابق” – مصرعه في حادث مروري غامض بالعاصمة السعودية الرياض، في حادثة هي الرابعة من نوعها خلال أسبوعين فقط، مما أثار موجة اتهامات واسعة بتنفيذ “تصفيات ناعمة” تستهدف قيادات جنوبية معارضة.

وتسلسل الوفيات الغامضة بدأ مع مقتل قائد اللواء “31 عمالقة” عبد الله صالح الجيد في حادث سير نهاية يناير، ثم وفاة اللواء عبد الرقيب ثابت الصبيحي بـ “سكتة قلبية مفاجئة”، ووصولاً إلى حادثة النجاة الغامضة للقيادي الانتقالي علي أحمد الجبواني من وعكة صحية طارئة. هذا النمط المتكرر دفع مصادر إعلامية ومتابعين إلى رفض تفسير “الصدفة”، خاصة أن الضحايا استُدعوا جميعاً إلى الرياض تحت ذريعة “الحوار الجنوبي – الجنوبي”.

وضجت منصات التواصل الاجتماعي باتهامات صريحة للمخابرات السعودية بتنفيذ عمليات تصفية منهجية، حيث رأى ناشطون أن “الشوارع الرئيسية والنوبات القلبية تحولت إلى رصاصات صامتة” للتخلص من قيادات تشكل عائقاً أمام المخططات السعودية في جنوب اليمن. وأشاروا إلى أن توقيت هذه الحوادث يأتي بعد أقل من شهرين على مقتل نحو 600 مجند من عناصر الانتقالي بغارات جوية سعودية في حضرموت ديسمبر الماضي.

وتصاعدت المقارنات بين هذه الوفيات وجريمة اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، مع تساؤلات حول سبب اقتصار الحوادث المرورية المميتة على القادة الجنوبيين في شوارع الرياض دون غيرهم. وأكد مراقبون أن هذه الأحداث تكشف عمق الأزمة بين الرياض وأدواتها المحلية، حيث لم يعد “الحلفاء” بمنأى عن سياسة “التخلص من الملفات الشائكة” عندما يعبرون خطوطاً حمراء في معارضة الوجود العسكري السعودي المباشر في عدن والمحافظات الجنوبية.

هذه التطورات تؤشر إلى مرحلة جديدة من التوتر داخل تحالف العدوان، حيث تتحول العاصمة السعودية من مقر للتفاوض إلى ساحة محتملة “لتصفية الحسابات الداخلية”، في مشهد يذكر بأساليب الاغتيال السياسي التي لم تعد تقتصر على الأراضي اليمنية بل امتدت إلى قلب الرياض نفسها.