أعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) أن جنودها نفذوا صباح اليوم “عملاً دفاعياً” ضد طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بعدما شكلت تهديدًا مباشرًا لسلامتهم أثناء دورية روتينية جنوب لبنان.
وأكدت اليونيفيل أن الجنود رصدوا طائرتين تحلقان بشكل عدائي فوق دوريتهم قرب بلدة كفركلا، وأن إحدى المسيرتين حملت جسمًا مجهولًا ودخلت نطاق تهديد مباشر، ما استدعى التدخل الدفاعي وفق الإجراءات المعمول بها.
وأشار البيان إلى أن المسيرة الإسرائيلية ألقت قنبلة صوتية انفجرت على بعد نحو 50 متراً من الجنود قبل أن تعود إلى الأراضي المحتلة، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات، واستمرار الدورية في أداء مهامها.
وشددت اليونيفيل على أن المسيرة انتهكت الخط الأزرق، وهو الحدود المحددة لانسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000، معتبرة هذا التصرف انتهاكًا لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 والقانون الدولي، وأنه يعرقل مهام قوات حفظ السلام ويهدد جهود إعادة الاستقرار في المنطقة.
وتابعت القوة الدولية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي مُلزم باحترام الخط الأزرق وضمان سلامة قوات اليونيفيل ووقف أي هجمات أو نشاط مسلح قرب مواقعها، مشيرة إلى أن هذا الحادث يأتي في إطار سلسلة خرقات إسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، الذي يفرض الاستقرار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
وكان الإحتلال الإسرائيلي قد نفذ نشاطًا جويًا جنوبي لبنان شمل إسقاط مواد كيميائية أثارت مخاوف صحية وبيئية، ما زاد من تعقيد مهام اليونيفيل، فيما تستمر تل أبيب في احتلال تلال لبنانية واستهداف المدنيين، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا خلال العدوان الذي بدأ أكتوبر 2023 وتحوّل إلى حرب شاملة قبل توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في سبتمبر 2024.
ويؤكد هذا الحادث أن خروقات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة تستهدف زعزعة الاستقرار وفرض الهيمنة على جنوب لبنان، في وقت تواصل فيه اليونيفيل أداء مهامها بحزم، محمية بالقانون الدولي وحق الدفاع المشروع لحماية قوات حفظ السلام.









