الرئيسية بلوق الصفحة 203

إيران: سنقضي على 50% من قدرات العدو بالمرحلة الأولى

في تصعيد واضح لنبرة التحذير، أكدت إيران أن أي حرب محتملة ستُقابل بردّ مدمر وسريع، مشددة على امتلاكها تفوقًا استخباراتيًا وقدرات هجومية تفوق ما أُعلن سابقًا، فيما حذّرت من أن أي عدوان أمريكي أو صهيوني سيشعل مواجهة إقليمية واسعة لن تقتصر على طرف واحد.

وقال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، إبراهيم رضائي، إن إيران تتمتع بسيطرة استخباراتية عالية على العدو وتتابع جميع تحركاته بدقة، مؤكّدًا أنه في حال اندلاع أي حرب محتملة ستقضي إيران على 50% من قدرات العدو في المرحلة الأولى.

وأوضح رضائي، عقب اجتماع اللجنة، أن الرد الإيراني على أي عدوان سيكون على أعلى مستوى وبشكل حاسم ومدمر، مشيرًا إلى أن القدرات الهجومية الإيرانية اليوم أقوى بكثير مما كانت عليه خلال حرب الأيام الـ12، وأن ما تم إظهاره سابقًا لا يمثل كامل القوة الحقيقية.

وأضاف أن أي حماقة أمريكية ستدفع واشنطن إلى مواجهة إقليمية شاملة، موضحًا أن المصالح العسكرية والاقتصادية الأمريكية في المنطقة ستكون ضمن نطاق القدرات التشغيلية الإيرانية، في رسالة مباشرة تعكس اتساع بنك الأهداف في حال التصعيد.

بالتوازي، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على أن أي هجوم على إيران سيكون تهديدًا كبيرًا للجميع، محذرًا من أن بعض الجهات تسعى لزجّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الحرب لخدمة مصالحها الخاصة. وفي مقابلة مع شبكة “سي إن إن”، قال عراقجي إن الحرب ليست حتمية ويمكن منعها، مؤكدًا أن إيران ليست قلقة من الحرب لأنها على أتم الاستعداد لها، إلا أن الخطر الحقيقي يكمن –بحسب تعبيره– في سوء التقدير والعمليات العسكرية المبنية على التضليل وحملات التشويه.

وأشار عراقجي إلى أن إيران لا تملك تجربة حوار إيجابية مع الولايات المتحدة، موضحًا أن أي مفاوضات حقيقية تتطلب تجاوز حالة انعدام الثقة، مع الإشارة إلى أن بعض الدول الصديقة في المنطقة تلعب دور الوساطة لبناء الثقة، معتبرًا أن الأمر صعب لكنه جارٍ وقد يفتح الباب أمام جولة حوار جديدة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني أن مصدر التوترات والصراعات في المنطقة هو التدخل الأجنبي، مشددًا على أن إيران تحترم جيرانها ومستعدة دائمًا للتواصل معهم لمناقشة الأمن والسلام والاستقرار الإقليمي، باعتبار ذلك واجبًا مشتركًا بين دول المنطقة دون وصاية خارجية. كما لفت إلى الأهمية الحيوية لـالخليج الفارسي ومضيق هرمز بالنسبة لإيران والعالم، مؤكدًا أن طهران حرصت دائمًا على حماية هذا الممر وضمان الملاحة الآمنة فيه عبر حرس الثورة الإسلامية، معربًا عن أمله في عدم الإخلال بأمنه.

وفيما يتعلق بالحرب، شدد عراقجي على أنه لا يراها تهديدًا وجوديًا لإيران، لكنها ستكون كارثة وتهديدًا كبيرًا للجميع، محذرًا من أن أي صراع مباشر بين إيران والولايات المتحدة سيؤدي إلى تورط واسع النطاق بسبب انتشار القواعد الأميركية في المنطقة، وهو ما يرفع مستوى الخطورة إلى أقصى حد.

وعن المفاوضات مع واشنطن، أكد عراقجي أن إيران تسعى لاستعادة الحد الأدنى من الثقة الضرورية لاستئناف المفاوضات، مشددًا على أن المهم هو مضمون التفاوض لا شكله، سواء كان مباشرًا أو غير مباشر. وأوضح أن أي اتفاق مقبول يجب أن يكون عادلاً ومنصفًا ويضمن عدم امتلاك إيران للسلاح النووي، وهو هدف قال إنه قابل للتحقيق، مع التأكيد على أن التركيز سينصب على البرنامج النووي السلمي مقابل رفع العقوبات، رافضًا توسيع المفاوضات لتشمل القدرات الصاروخية.

وتعكس هذه التصريحات المتزامنة رسالة إيرانية واضحة بالجاهزية والردع، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، مفادها أن زمن الضغوط الأحادية قد انتهى، وأن أي مغامرة عسكرية ستفتح أبواب مواجهة شاملة تتجاوز حدود إيران والعدو إلى كامل المنطقة.

صحيفة أمريكية تكشف تنسيق عسكري واستخباراتي “سعودي–إسرائيلي” ضد شعوب المنطقة

كشفت صحيفة “جيوش إنسايدر” تفاصيل اجتماع سري عُقد في واشنطن بين وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ومجموعة من قادة اللوبي الصهيوني، أكّد خلاله الوزير –بحسب مصادر مطّلعة– وجود تعاون عسكري وأمني واستخباراتي مستمر بين الرياض وكيان الاحتلال، في وقتٍ تتصاعد فيه الرسائل العلنية المعادية لإسرائيل في الفضاء الإعلامي والديني داخل المملكة.

وبحسب التقرير، فقد اجتمع عدد من القيادات اليهودية الداعمة لإسرائيل على انفراد مع بن سلمان بعد ظهر الجمعة، وسط تدقيق متزايد تتعرض له الرياض على خلفية ما وصفه الموقع بـالخطاب المعادي للسامية خارج المملكة. وأكد بن سلمان للحاضرين أن هذا الخطاب لا يعكس موقف النظام الملكي، مشددًا على أن هناك تفاهمًا متبادلًا وتنسيقًا عسكريًا وأمنيًا واستخباراتيًا قائمًا بين الرياض وتل أبيب، كما أشاد بالإجراءات الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان.

وأبدى الوزير السعودي –وفق الصحيفة– تحفظًا على قرار كيان الاحتلال الاعتراف باستقلال إقليم أرض الصومال، في إشارة إلى تباينات تكتيكية لا تمس جوهر العلاقة. وفي المقابل، لفت التقرير إلى مفارقة لافتة، إذ تزامن الاجتماع مع خطب دينية في المدينة المنورة ومكة تضمنت دعوات لـالنصر على “المعتدين الصهاينة”، بينما نقل الموقع عن الباحث حسين عبد الحسين أن الحكومة السعودية تختار خطباء الجمعة، ما يعكس ازدواجية خطاب بين الداخل والاتصالات الخارجية.

وتطرق الاجتماع إلى الخلاف السعودي–الإماراتي، حيث أقرّ بن سلمان بحدوث اشتباكات بين الطرفين في اليمن، لكنه نفى وجود تحول استراتيجي أوسع في السياسة الخارجية السعودية أو تقارب مع جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما زعم بعض الخبراء عكسه. كما ناقش الحاضرون دور تركيا، مع الإشارة إلى أن تقارب الرياض مع أنقرة إلى جانب قطر وباكستان أثار مخاوف اللوبي الصهيوني من تناغم متزايد مع قوى إسلامية فاعلة في الإقليم.

وفي ملف إيران، أكد أحد المصادر ما نشره موقع أكسيوس من أن خالد بن سلمان أبلغ المجتمعين بأن عدم تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتعهداته بالتحرك العسكري ضد إيران لن يؤدي إلا إلى تشجيع النظام، في رسالة ضغط واضحة لتصعيد المواجهة.

وشارك في الاجتماع، بحسب الصحيفة، قيادات بارزة في المنظمات اليهودية الأمريكية، من بينهم جوناثان غرينبلات (رابطة مكافحة التشهير)، وتيد دوتش (اللجنة اليهودية الأمريكية)، وويليام داروف (مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى)، ودانيال مارياشين (بناي بريث الدولي)، والحاخام ليفي شيمتوف (حاباد). كما حضره مسؤولون وخبراء من مراكز فكر أمريكية مؤثرة، بينهم دانيال شابيرو ودينيس روس وباربرا ليف، إضافة إلى دبلوماسيين سابقين.

وفي اجتماع منفصل سابق في اليوم نفسه، التقى بن سلمان خبراء أمن قومي مؤيدين لإسرائيل، من بينهم مارك دوبويتز ومايكل ماكوفسكي، في لقاء غير مسجل استمر قرابة ساعة ونصف، رفض المشاركون الكشف عن تفاصيله.

ويخلص التقرير إلى أن ما جرى في واشنطن يعكس مسارًا متقدمًا من التطبيع العملي، يتجاوز العناوين السياسية إلى تنسيق أمني وعسكري مباشر، ويكشف الفجوة بين الخطاب العلني والممارسة الفعلية في سياسة الرياض تجاه كيان الاحتلال، في ظل تحولات إقليمية متسارعة وصراعات مفتوحة من اليمن إلى غزة.

“وثائق إبستين” تكشف إساءة فاضحة للمقدسات: إهداء قطعة من “كسوة الكعبة” لمُدان بالاتجار بالجنس

كشفت الوثائق الجديدة المُفرج عنها ضمن ملفات جيفري إبستين عن واقعة صادمة تمس قدسية أقدس مقدسات المسلمين، حيث تظهر إهداء قطعة من كسوة الكعبة المشرفة لرجل الأعمال الصهيوني جيفري إبستين، المُدان بجرائم الاتجار بالجنس والاستغلال الجنسي.

وتُظهر الوثائق أن عزيزة الأحمدي، التي تُعرّف نفسها كمستشارة في الديوان الملكي السعودي، قدّمت لإيبستين قطعة من كسوة الكعبة المشرفة، ودوّنت له رسالة جاء فيها: “هذه قطعة من كسوة الكعبة المشرفة، وهي أقدس مكان في الإسلام، أهديها لك كرمز للاحترام والتقدير، وآمل أن تجلب لك السلام والبركة في منزلك”، في واقعة أثارت غضبًا واستنكارًا واسعًا لما تحمله من إهانة صريحة لقدسية الكعبة.

وتكشف الوثائق أن عزيزة الأحمدي تملك شركة ألعاب إلكترونية، وتُقدّم نفسها بوصفها رائدة أعمال سعودية ومستشارة للديوان الملكي. ووفق الوثائق، بدأ تواصلها مع إبستين عقب مراسلة وجّهها الأخير للديوان الملكي أعرب فيها عن رغبته في إطلاق عملة رقمية “إسلامية” على غرار البيتكوين تحت مسمى “الشريعة”.

وبحسب ما ورد، تطوّر التواصل بين الطرفين، حيث فتح إبستين قنواتها على دوائر النفوذ الأمريكية، في مقابل تعميق اتصالاته مع الديوان الملكي السعودي، في شبكة علاقات تكشف تشابك المال والنفوذ مع شخصيات مدانة أخلاقيًا وجنائيًا.

كما تُظهر الوثائق تبادل هدايا بين الجانبين، إذ أهدى إبستين للأحمدي دفعة من فحوصات الحمض النووي (DNA) لا تزال تفاصيلها وأهدافها غامضة، فيما قابلته الأحمدي بـ إهداء قطعة من كسوة الكعبة المشرفة، في سلوك يطرح تساؤلات خطيرة حول العبث بالمقدسات وتوظيفها سياسيًا وشخصيًا.

وتعيد هذه الوثائق فتح ملف تسييس المقدسات والمتاجرة بها، وتضع علامات استفهام أخلاقية وسياسية كبرى حول طبيعة العلاقات التي نسجها إبستين مع أطراف إقليمية، ومدى الانحدار الذي بلغه توظيف الرموز الدينية في خدمة شبكات النفوذ المشبوهة.

موقع إيطالي: القاعدة الإسرائيلية في “أرض الصومال” تهدد استقرار القرن الأفريقي وتصعيد الصراع الإقليمي

في خطوة قد تُغير ملامح الصراع في القرن الأفريقي، حذر موقع إنسايد أوفر الإيطالي من التبعات المحتملة لإقامة قاعدة عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال. واعتبر التقرير أن هذه الخطوة ستُؤجج الصراع الإقليمي على النفوذ بين إسرائيل و تركيا في منطقة تعدّ من أكثر المناطق الاستراتيجية في العالم.

وكانت إسرائيل قد أعلنت عن اعترافها رسميًا بـ أرض الصومال، وهي خطوة تثير الجدل، خاصةً في ظل سعي تل أبيب لإنشاء قاعدة جوية في مطار بربرة. كما أشار التقرير إلى أن حكومة هرغيسا، بقيادة عبد الرحمن محمد عبد الله، قد تسهل هذه الاتفاقات في المستقبل، بعدما استقبلت وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، في يناير 2026.

ووفقًا للتقرير، فإن تل أبيب كانت قد بدأت بالفعل شن ضربات جوية ضد جماعة الحوثيين في اليمن عبر طائرات مقاتلة إسرائيلية، وهو ما قد يعزز من مصلحة إسرائيل في إقامة قاعدة عسكرية في أرض الصومال، كونها ستكون أقرب إلى المسرح العملياتي في المنطقة.

وفي هذا السياق، أشار الموقع الإيطالي إلى أن أرض الصومال التي تسعى للحصول على اعتراف دولي كدولة مستقلة، قد تستخدم تقاربها مع إسرائيل كحماية لاستقلالها في وجه المعارضات الدولية. مع ذلك، يُشير الكاتب إلى أن قرار إنشاء قاعدة إسرائيلية في بربرة ليس قرارًا سهلًا على هرغيسا، فذلك قد يُزعزع استقرار المنطقة ويجلب تداعيات خطيرة قد تضر بمصالحها.

من جهة أخرى، أرسل النظام التركي رسائل قوية تؤكد رفضه القاطع لأي انتشار عسكري إسرائيلي في المنطقة، التي تعتبرها تركيا ضمن دائرة نفوذها. وأكد الموقع الإيطالي أن إرسال طائرات مقاتلة تركية من طراز F-16 ومروحيات هجومية إلى مقديشو في يناير 2026 يعدّ رسالة واضحة على أن تركيا ستدافع عن مصالحها في الصومال وستتحدى أي تدخل أجنبي.

التحركات في أرض الصومال تزامنت مع لقاءات دبلوماسية بين هرغيسا و تل أبيب، حيث بحث الطرفان سبل تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية، وهو ما أثار اعتراضات من الحكومة الصومالية في مقديشو.

وفي هذا السياق، أكدت صنعاء موقفها الثابت تجاه وحدة سيادة الصومال ورفضها الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال الانفصالي. وأعربت القيادة اليمنية عن استعدادها للتصعيد في حال تطور الأمور، محذرة من أي محاولات لفرض وجود عسكري إسرائيلي في المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث اليمن يرى في أي وجود إسرائيلي في أرض الصومال تهديدًا مباشرا لأمن المنطقة. قائد الثورة السيد عبد الملك الحوثي كان قد صرح في وقت سابق: “نعتبر أي تواجد إسرائيلي في إقليم أرض الصومال هدفًا عسكريًا لقواتنا المسلحة باعتباره عدوانًا على الصومال وعلى اليمن، وتهديدًا لأمن المنطقة”.

مع تزايد التدخلات الأجنبية في القرن الأفريقي، يظل الوضع هشًا، وسط صراع جيوسياسي بين القوى الإقليمية والدولية التي تسعى للهيمنة على المنطقة الاستراتيجية.

قاعدة “بربرة”.. خنجر صهيوني في خاصرة البحر الأحمر برعاية إماراتية

اعتراف كيان العدو الإسرائيلي بـ"أرض الصومال" يفجّر موجة إدانات.. ومقديشو تصف الخطوة بـ"الهجوم المتعمد على السيادة"

في وقت تواصل فيه القوات المسلحة اليمنية إغلاق ممرات الملاحة أمام السفن الصهيونية في البحر الأحمر، تكشف التقارير الجديدة عن أبعاد المخطط الاستعماري الذي يقوده النظام الإماراتي، والذي يستهدف تحويل القرن الإفريقي إلى نقطة ارتكاز للعدو الصهيوني. قاعدة “بربرة” في الصومال تمثل اليوم واحدة من أخطر النقاط العسكرية التي يسعى كيان الاحتلال الصهيوني لتثبيت قدمه فيها، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تأمين مصالحه في البحر الأحمر.

صور الأقمار الصناعية الأخيرة تُظهر تحولًا واضحًا في مطار “بربرة”، الذي أصبح قاعدة عسكرية واستخباراتية متكاملة. التعديلات الكبيرة في البنية التحتية للمطار، التي تشمل توسيع ساحة الإقلاع بنسبة تصل إلى 50%، وبناء منشآت تحت الأرض مصممة لتحمل القصف الجوي، تكشف عن الأبعاد العسكرية الحقيقية للقاعدة. هنغارات ضخمة تم تزويدها لاستيعاب طائرات مسيرة متطورة، بالإضافة إلى شبكة دفاعية محكمة حول الموقع، تشير إلى أن القاعدة لم تعد مجرد منشأة مدنية، بل موقع عسكري هجومي يخدم مصالح الاحتلال الصهيوني.

الوجود الصهيوني في “بربرة” جاء كرد فعل على النجاحات العسكرية التي حققتها القوات اليمنية في فرض حظر بحري على السفن الصهيونية في البحر الأحمر. في ظل الحصار البحري المفروض على كيان الاحتلال، يسعى الأخير للبحث عن منافذ بديلة في الجنوب، حيث يتيح له الموقع في بربرة المراقبة الاستراتيجية للبحار وتأمين ممراته التجارية المهددة.

التمويل الإماراتي للقاعدة في بربرة يعكس بشكل واضح التواطؤ بين الإمارات والكيان الصهيوني. الإمارات التي أصبحت المقاول الأول لمشاريع الهيمنة الاستعمارية في المنطقة، تُقدم الدعم الكامل لإنشاء هذه القاعدة العسكرية، التي تُعد خرقًا استراتيجيًا خطيرًا لدول البحر الأحمر وتهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي.

التحليل الاستراتيجي يؤكد أن وصول الصهاينة إلى “بربرة” يمثل تحديًا كبيرًا ليس فقط لليمن، ولكن للأمن العربي والإقليمي ككل. هذا التهديد لم يكن ليحدث لولا تشتت المواقف العربية الرسمية وتواطؤ بعض الدول مع المشاريع الاستعمارية. في حين أن صنعاء تواصل دعمها لغزة وتشديد الحصار البحري على كيان الاحتلال، يبقى الوضع في المنطقة متوترًا، مع محاولة كيان الاحتلال تحييد تحركات اليمن عبر تعزيز وجوده في مناطق جديدة مثل بربرة.

التحديات أمام الأمن الإقليمي كبيرة، والمواقف العربية الرسمية لا تزال بعيدة عن اتخاذ خطوات حاسمة لمواجهة هذا التوسع الاستعماري الذي قد يعيد رسم معالم الأمن البحري في البحر الأحمر.

“جيروزاليم بوست” الإسرائيلية: صنعاء تحذر واشنطن من أي هجوم على إيران وتؤكد استئناف الضربات الصاروخية على الملاحة البحرية

"جيروزاليم بوست" الإسرائيلية: صنعاء تحذر واشنطن من أي هجوم على إيران وتؤكد استئناف الضربات الصاروخية على الملاحة البحرية

أكدت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أن صنعاء هددت يوم الاثنين الماضي باستئناف الهجمات الصاروخية على السفن في البحر الأحمر، ونشرت مقاطع فيديو تهديدية بالتزامن مع دخول حاملة الطائرات الأمريكية أبراهام لنكولن المنطقة، وتحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أسطولاً أمريكياً يتجه نحو إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإعلام الحربي اليمني نشر مقطع فيديو يظهر هجومًا سابقًا على ناقلة النفط “مارلين لواندا” المرتبطة ببريطانيا في يناير 2024، كما أظهر استهداف 228 سفينة في البحر الأحمر دعمًا لغزة، واختتم الفيديو برسالة: “القادم أعظم”، فيما عرض مقطع آخر سفينة تلتهمها النيران مع تعليق: “قريباً”.

ويمثل هذا التحذير رسالة واضحة لإدارة ترامب، التي هددت بعمل عسكري ضد إيران، وأيضًا إشارة لطهران على قدرات اليمنيين الدقيقة في الرد على أي عدوان، بالتزامن مع حشد إيران لحلفائها الإقليميين.

وتوضح الصحيفة أن صنعاء بدأت شن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على الملاحة البحرية في البحر الأحمر منذ أكتوبر 2023، بعد الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة، وتوقفت الهجمات مؤقتًا بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار المدعوم أمريكيًا في غزة حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني أن أي هجوم أمريكي أو إسرائيلي سيقابل بـ “رد أكثر إيلاماً وحسماً مما كان عليه في الماضي”، فيما دعت كتائب حزب الله العراقية المقاتلين حول العالم إلى الاستعداد لـ “حرب شاملة” دعمًا لإيران.

ويبرز التقرير أن الخلاف بين السعودية والإمارات في اليمن يصب مباشرة في مصلحة صنعاء، حيث بينما يتشتت خصومها، تبقى اليمن موحدة ومنضبطة، قادرة على الحفاظ على سيطرتها وشن الهجمات وفرض نقطة اختناق استراتيجية في البحر الأحمر، ما يشكل تهديدًا ليس لليمن فقط، بل للأمن الإقليمي والعالمي.

كما أشارت الصحيفة إلى أن التنافس الاقتصادي والاستراتيجي بين السعودية والإمارات انعكس على ساحة اليمن، حيث أدى تآكل التنسيق الاستراتيجي بينهما إلى تعزيز قدرة صنعاء على استغلال الفراغ الأمني، كما ظهر هذا التنافس في السودان والصومال وليبيا عبر دعم كل طرف لقوى سياسية وعسكرية منافسة.

كالكاليست الإسرائيلي يكشف تكلفة الحرب المحتملة مع إيران ويعترف بعدم القدرة على مواجهة صواريخها

كشف موقع كالكاليست الاقتصادي الإسرائيلي عن أن أي حرب محتملة مع إيران قد تصل تكلفتها إلى نحو 10 مليارات دولار، محذرًا من أن أي مواجهة مستقبلية مع طهران قد تكلف إسرائيل عشرات المليارات بحسب طول وطبيعة المعركة.

وأشار الموقع إلى أن الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً في يونيو/حزيران الماضي بلغت تكلفتها قرابة 20 مليار شيكل (6.37 مليارات دولار)، وأن السيناريو الأقل تكلفة بالنسبة لإسرائيل هو عدم شن أي هجوم، إلا أن الإجراءات الدفاعية مثل الدفاع الجوي تكلف مليارات الدولارات حتى دون اندلاع حرب فعلية.

وبحسب المستشارين العسكريين الإسرائيليين السابقين، فإن تكلفة حرب شاملة قد تتراوح بين 15 و30 مليار شيكل (4.78 إلى 9.8 مليارات دولار)، وتشمل هذه التقديرات التكاليف العسكرية فقط دون احتساب الخسائر المدنية أو الأضرار الإقليمية.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول عسكري إسرائيلي لم يسمه قوله إن تل أبيب لا تستطيع التعايش مع قدرات الصواريخ الباليستية الإيرانية، ما يعكس القلق الإسرائيلي العميق من الرد الصاروخي المحتمل لطهران على أي اعتداء.

وجاء هذا التحذير في ظل تعزيز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في المنطقة، حيث أرسلت مجموعة بحرية ضاربة تقودها حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن” بعد تهديد الرئيس الأميركي بالتدخل العسكري على خلفية الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة، وسط تحذيرات إيرانية متكررة بأن أي هجوم على إيران سيقابل بضربات صاروخية مباشرة على قواعد وسفن وحلفاء واشنطن، ولا سيما إسرائيل.

الفرح: أي عدوان على إيران أو اليمن لن يبقى محصورًا وستطال الجميع

محمد الفرح

أكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح أن أي عدوان يُشن على إيران أو اليمن لن يظل محصورًا جغرافيًا، بل ستتجاوز تداعياته الحدود لتطال مختلف الأطراف دون استثناء، محذّرًا من أن الحماقات الصهيونية المدعومة من قوى النفاق في المنطقة ستشعل نارًا شاملة لا ينجو منها أحد.

وأوضح الفرح، في تغريدة على منصة “إكس”، أن العدو الصهيوني والولايات المتحدة ومن وصفهم بالخونة في المنطقة لن يحققوا أي مكاسب حقيقية، مؤكدًا أنهم سيواجهون خسائر باهظة على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية. وأضاف أن هذه الخسائر ستتراكم آثارها على المدى القريب والبعيد، وتؤدي إلى نتائج تدميرية متضاعفة، ما سيؤدي إلى فقدان قوى العدوان ورقة القوة كوسيلة لفرض الهيمنة أو الإرادة في المستقبل.

وتأتي تصريحات الفرح في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، واتساع رقعة المواجهة بما في ذلك الاعتداءات المتكررة على اليمن والتصعيد الأمريكي ضد إيران وحلفائها.

وتشهد المنطقة حالة توتر حادًا وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات أي مغامرة عسكرية جديدة قد تؤدي إلى توسيع دائرة الصراع وتهديد الأمن الإقليمي والدولي، خاصة مع الترابط الجيوسياسي والاقتصادي وتأثير أي تصعيد على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والاستقرار العالمي

استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان واستشهاد واصابة مواطنين

استمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان واستشهاد واصابة مواطنين

أفادت مصادر لبنانية بأن طيران العدو الإسرائيلي شن غارة على بلدة قناريت في قضاء صيدا، مستهدفًا جرافة كانت تعمل على رفع الأنقاض من موقع استهداف سابق بخمسة صواريخ، في استمرار لسلسلة الاعتداءات على المدنيين والبنية التحتية في لبنان.

وفي تطور آخر، أفادت مراسلتنا في لبنان بأن طيران العدو المسيّر استهدف سيارة من نوع رابيد على الطريق الفرعية بين بلدتي عبا والدوير جنوب لبنان، ما يعكس استمرار العمليات العدائية الإسرائيلية ضد المدنيين.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد شخص واحد وإصابة ثلاثة آخرين جراء غارة شنها الطيران الإسرائيلي على بلدة عبا جنوب لبنان، في مؤشر على تصاعد وتيرة الاعتداءات على المدنيين ومواقعهم الحيوية.

وتأتي هذه الهجمات ضمن سجل طويل من الانتهاكات الإسرائيلية ضد لبنان، مؤكدًا أن العدو الإسرائيلي يواصل سياسة التصعيد دون رادع، بينما الأثر الإنساني يتفاقم مع كل غارة جديدة، في ظل صمت دولي متكرر تجاه هذه الانتهاكات.

إيران تصنف الجيوش الأوروبية “إرهابية” وتؤكد مراقبة الأعداء وتتوعد بحرب إقليمية حال الاعتداء عليها

أعلنت إيران تصنيف الجيوش الأوروبية على قائمة المنظمات الإرهابية في خطوة ردّية على سياساتهم التصادمية ضد الحرس الثوري، مؤكدة في الوقت ذاته أن تحركات الأعداء تحت مراقبتها وسيطرتها الكاملة. وشددت طهران على أن أي اعتداء أمريكي أو أجنبي على البلاد سيواجه برد قوي قد يتحول إلى حرب إقليمية، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة وحيادها الاستراتيجي مع استعدادها للرد الحاسم على أي تهديد يمس سيادة الشعب الإيراني.

وأكد قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي أن الولايات المتحدة إذا أشعلت حرباً ضد إيران فستكون هذه المرة حرباً إقليمية مشدداً على أن إيران ليست البادئة بأي حرب ولا تسعى لمهاجمة أي دولة، لكنها مستعدة لتوجيه ضربة قوية لكل من يعتدي على الشعب الإيراني.

وأوضح الخامنئي أن الحديث عن الحرب والتحشيد العسكري ضد إيران ليس جديداً وأن البلاد واجهت مثل هذه الأحداث تاريخياً، محذراً من محاولات التصعيد الأميركي في المنطقة عبر إرسال السفن الحربية ورفع منسوب التوتر العسكري.

وفي تصريحات متلاحقة، قال نائب قائد حرس الثورة الإيرانية اللواء أحمد وحيدي إن تحركات الأعداء تحت المراقبة والسيطرة الكاملة مؤكداً أن انتشار المجموعات البحرية الأجنبية جزء من حرب نفسية تهدف لتشتيت جهودنا ولا ينبغي الالتفات إليها، ودعا إلى مواصلة جميع الأنشطة الوطنية مع الحذر لتجنب الوقوع في فخ الحرب الإعلامية. وأضاف أن جاهزية القوات المسلحة الإيرانية تفوق بكثير ما سبق في مواجهة العدوان الأخير.

على الصعيد السياسي، أصدر مجلس الشورى الإيراني قراراً بتصنيف الجيوش الأوروبية على قائمة المنظمات الإرهابية رداً على الإجراءات الأوروبية ضد الحرس الثوري، مؤكداً أن السياسات التصادمية لا تساهم في تعزيز الأمن والسلام الإقليمي بل تجعل التعاون أكثر صعوبة. وأشار الحرس الثوري إلى أن بعض الدول الأوروبية تشكل مراكز لتنشئة الإرهابيين وتدعم نشاطاتهم في المنطقة، ما يزيد من تهديد الاستقرار الدولي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً وتحركات للقوى الأجنبية، ما يضع إيران على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تهديد، ويؤكد أن السياسة الإيرانية قائمة على المزج بين الحذر الاستراتيجي والجاهزية العسكرية الفائقة، مع التأكيد على أن أي اعتداء على الشعب الإيراني سيقابل برد سريع وحاسم يحمي السيادة الوطنية ويوازن النفوذ الإقليمي.