الرئيسية بلوق الصفحة 218

بُورصة الطغيان: “مجلسُ السلام” مزادٌ صهيوني لبيع الشعوب

في مشهدٍ جيوسياسي يغلي بالأطماع، تطل “الهمجية الترامبية” لعام 2026 كإعصار من الهيمنة الفَــجَّة.

إن تأسيسَ ما يسمى بـ “مجلس السلام” ليس إلا إعلانًا صريحًا عن انتقال أمريكا من دور “الشرطي العالمي” إلى دورِ “المبتزِّ العالمي”، الذي يرهنُ استقرارَ الدول بمدى مساهمتها في خزائن واشنطن.

بضاعةُ السلام.. “العضويةُ مقابلَ المليار”

كشفت تقاريرُ “بلومبرغ” عن الوجه القبيح لهذا النادي الاستكباري، حَيثُ غدا ثمنَ “العضوية الدائمة” مليار دولار كحد أدنى.

المقايضة الفجة: استبدال المواثيق الدولية بـ “الفواتير” المالية.

السيولة الأمنية: خلق حالةٍ من عدم الاستقرار لإجبار الدول على شراء الحماية الأمريكية.

تجفيف الاستقلال: إجبار الأنظمة على الاختيار بين الانبطاح المالي أَو مقصلة العقوبات والتهديد العسكري.

المِظلةُ البديلة.. تصفيةُ القضيةِ الفلسطينية

يهدف هذا المجلس، رغم غموض صلاحياته، إلى خلق بديل مشوه للأمم المتحدة تكون فيه الكلمة الفصل للبيت الأبيض وحده:

شرعنة التوسع: توفير غطاء دولي للتمدد الصهيوني تحت لافتة “السلام الاستثماري”.

خدمة اللوبي: تأمين الموارد المالية والبشرية اللازمة لفرض السيطرة الصهيونية المطلقة على المنطقة.

الإقطاعية الخَاصَّة: تحويل العالم إلى ملكية خَاصَّة تخدم المشروع الصهيوني وتلغي سيادة الدول.

جنزيرُ الهيمنة.. من فنزويلا إلى “مجلس السلام”

يعيد ترامب صياغة الاستكبار العالمي بصيغة تجارية لا تحترم حليفًا ولا منافسًا:

البلطجة العابرة للقارات: اختطاف الرؤساء (فنزويلا) والتهديد باحتلال الأراضي (غرينلاند) هي حلقات في سلسلة واحدة.

النظرة الاستهلاكية: تحويل الإنسان إلى وحدة استهلاكية والدول إلى شركات تابعة.

تهديد السلم العالمي: هذه السياسة تضع المجتمع الدولي أمام اختبار وجودي: إما القبول بالعبودية المالية أَو التحَرّك لكسر قيود الهيمنة.

الخلاصة: إن ما يحدث اليوم هو “مزاد علني” لبيع كرامة الشعوب.

إن “مجلس السلام” المزعوم ليس إلا أدَاة لتأمين الهيمنة الصهيو-أمريكية بتمويل من الضحايا أنفسهم.

أمام هذه الهمجية، لا خيار للأحرار إلا الصمود ورفض هذه “البورصة” التي تتاجر بدماء ومستقبل الأمم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نبيل الجمل

من إدارة الأزمة إلى صناعة التقسيم: التحَرّك السعوديّ الإماراتي في اليمن تحتَ المجهر

لم يعد ما يجري في اليمن قابلًا للتوصيف بوصفِه تبيانًا في الرؤى أَو خلافًا في التكتيكات بين الرياض وأبوظبي، بقدرِ ما أصبح مشروعًا مركَّبًا تتوزَّعُ فيه الأدوارُ بعناية، وتُدارُ مراحلُه تحت عناوينَ خادعة ظاهرها إدارة الأزمة وباطنها تفكيك الدولة اليمنية وإعادة هندستها بما يخدم أجندات أمريكا وكَيان الاحتلال في المقام الأول.

فقد أثبتت الوقائعُ لا الخطابات أن هذا التحَرُّكَ تجاوَزَ منذ وقتٍ طويلٍ هدَفَ ما يسمى “دعم الشرعية” أَو “مواجهة الانقلاب” كما يزعمون، وانتقل إلى مرحلة أخطر تقومُ على إدارة التفكك وتطبيع الانقسام وتهيئة الجغرافيا اليمنية لتكون قابلة للتجزئة السياسية والأمنية والاقتصادية.

تبادل الأدوار: بين “الصدمة” الإماراتية و”الاحتواء” السعوديّ

في هذا السياق، تسعى الرياضُ وأبوظبي إلى تسويقِ فكرة الخلاف بينهما حول اليمن وكأن ما يحدُثُ صراع نفوذ أَو تضارب مصالح، غير أن قراءةً متأنيةً لمسار الأحداث تكشفُ أن ما يجري هو تقاسُمُ أدوار لا أكثر؛ فالإمارات تتولى دورَ الصدمة عبر أدوات محلية مسلحة ومشاريع انفصالية صريحة وسيطرة مباشرة على الموانئ والجزر والسواحل كما حدث مؤخّرًا في حضرموت، بينما تتولى السعوديّة دور المنقذ والوسيط وراعي الحوار، فتدخل بعد الخراب لتعيد ترتيب المشهد؛ لا؛ بهَدفِ إنهاء المشروع بل لإعادة تدويره وتقديمه بصيغة أقل فجاجةً وأكثر قبولًا محليًّا ودوليًّا، كما فعلت بإدخَال قوات ما تسمى “درع الوطن” بعد أن استطاعت أن تخدع المخدوعين وتعيد إنتاج نفسها كطرف محايد.

من هذا المنطلق لا يمكن فَهْمُ استضافة الرياض لأية حوارات جنوبية أَو سماحها برفعِ رموز الانفصال على أراضيها؛ باعتبَار ذلك حِيادًا أَو حُسن نية، بل؛ باعتبَاره نقلًا للمشروع من طوره الإماراتي الخشن إلى طوره السعوديّ الناعم، مع الحفاظ على الجوهر والأهداف نفسها.

“الجنوب العبري” وأطماع البحر الأحمر

إن الخطر الحقيقي لا يكمن في طرح قضية جنوبية للنقاش؛ فالقضية الجنوبية واقع سياسي واجتماعي لا يمكن إنكارُه، بل يكمن في ربطها بمشروع إقليمي أكبر عنوانُه تفكيكُ الدول الوطنية في محيط البحر الأحمر وخليج عدن، وتأمين الممرات البحرية لصالح كَيان الاحتلال، وخلق كيانات هشة وظيفيًّا وأمنيًّا قابلة للتطويع والسيطرة.

ما يسمى بـ “الجنوب العبري” ليس توصيفًا دعائيًّا بل توصيفٌ سياسي دقيق لمشروعٍ أعلن بعضُ رموزه استعدادَهم الصريح للتطبيع مع كَيان الاحتلال والاندماج في منظومة الاتّفاقات الإبراهيمية، وتحويل جنوب اليمن إلى مِنصة متقدمة للمصالح الإسرائيلية الأمريكية في باب المندب والقرن الإفريقي.

وهنا تتقاطعُ الأدوارُ الإماراتية في عدن وسقطرى والمخاء مع التحَرّكات الإسرائيلية في أرض الصومال، ومع الغطاء السياسي الأمريكي الذي يرى في يمن موحَّد وقوي خطرًا استراتيجيًّا على أمن كَيان الاحتلال ومصالحه البحرية.

الشرعية كغطاء للتفكيك

لطالما قدمت السعوديّةُ نفسَها كضامن لوحدة اليمن ورافض لأي مسار انفصالي، لكنها اليوم تقف في منطقة رمادية خطيرة؛ فبدلًا عن أن تواجهَ المشروعَ الإماراتي بوضوح، اختارت احتواءَه وإعادةَ إنتاجه عبر مسارات حوار تُدارُ خارجَ اليمن وبعيدًا عن إرادَة شعبه، وفي ظل غياب الدولة ومؤسّساتها الشرعية الحقيقية.

إن أيَّ حوار يُعقَدُ بينما صنعاءُ خارجَ المعادلة والدولة غائبة والقرار الوطني مرتهن هو حوارٌ فاقدٌ للشرعية مهما حمل من شعارات، والأسوأ من ذلك أنه يُستخدم لاحقًا لتسويق نتائج جاهزة يقال إنها توافق يمني، بينما هي في حقيقتها توافق برعاية خارجية وتحت ضغط سياسي واقتصادي وأمني.

الأخطرُ في المشهد أن ما يسمى بالشرعية تحوَّلت من أدَاة يُفترَضُ أن تحميَ وَحدةَ اليمن إلى غطاء يُستخدَمُ لتمرير أخطر مشاريع تفكيكه؛ فحين تُدار المِلفات السيادية من عواصم الخارج، وحين تُختزَلُ الشرعيةُ في توقيع أَو صمت أَو حضور شكلي، فإنها تفقدُ معناها وتتحوَّلُ إلى شاهدِ زورٍ على تقسيم بلدها.

الوعي الشعبي والقرار الوطني

إنَّ أيةَ حلول تُفرَضُ اليوم سواءٌ باسم الجنوب أَو الشمال أَو الأقاليم لا يمكن القبولُ بها على الإطلاق، خُصُوصًا أن الشعبُ اليمني اليوم أصبح أكثر وعيًا من أي وقت مضى، وهو يشاهد بوضوح مصاديق إرادَة الشعب اليمني وقيادته الحكيمة ومشروعه القرآني النابع من عمق الانتماء والهُوية والإيمان والحكمة، ويدركُ أن ما يجري في أزقة السفارات وغرف الفنادق لا يمثّل إرادته ولا يعبر عن تطلعاته؛ لأنه لا ينبع من إرادَة شعب حر ولا من دولة مستقلة، بل من موازين قوى فرضتها الحرب والوصاية.

الخلاصة: المعركةُ اليومَ لم تعد بين وَحدة وانفصال فقط، بل بين سيادة وطنية حقيقية ومشروع إقليمي دولي لتفكيكِ اليمن وإخراجه من معادلة التاريخ والجغرافيا.

وإن أيَّ صمت أَو تبرير أَو انخداع باختلاف الأدوار هو مشاركةٌ غيرُ مباشرة في جريمة سياسية ستدفعُ الأجيالُ القادمةُ ثمنها باهظًا.

اليمن لا يحتاجُ رعاةَ حوار بل يحتاجُ قرارًا وطنيًّا حُرًّا، وما لم يدرك اليمنيون خطورة هذه اللحظة، فإن ما يُطبخ في الغرف المغلقة سيُقدم لهم قريبًا كأمر واقع لا فكاك منه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جميل المقرمي

صالحُ الصماد: رجلُ المسؤوليةِ في زمنِ العواصفِ والملاحم

في ذكرى رحيل الشهيد الصماد

لم يكن الرئيس الشهيد صالح علي الصماد رئيسًا عابرًا، بل كان عنوانًا للمسؤولية الإيمانية في أحلك الظروف. وقف، حَيثُ يجب أن يقف الرجال، في زمن تهاوت فيه أنظمة وبيعت فيه أوطان، ليقدم للعالم نموذج “الرئيس المجاهد”.

أولًا: رئيسٌ تحتَ النار.. لا خلفَ الجدران

أدار الصماد الدولة من قلب صنعاء المحاصرة، وليس من الفنادق أَو العواصم البعيدة.

التحامٌ بالميدان: لم ينفصل يومًا عن معاناة الناس، بل كان حاضرًا في الجبهات، ملتصقًا بالهم الشعبي.

معادلة الصمود: وضع الاستقلال قرارًا والكرامة خطًا أحمر، مدركًا أن “السلطة وسيلة” لخدمة مشروع التحرّر وبناء مؤسّسات تقاوم الانهيار.

الخطر الحقيقي: أدرك الأعداء أن هذا الرجل “أخطر من دبابة”؛ لأنه يبني أُمَّـة لا تنكسر، فاستهدفه الطيران الأمريكي الصهيوني غدرًا في تهامة.

ثانيًا: أقوال خلّدها الدم.. ملامحُ المشروع

لم تكن كلمات الصماد شعارات للاستهلاك، بل كانت “خارطة طريق” نلمس أثرها اليوم في 2026:

“يدٌ تحمي ويدٌ تبني”: الشعار الذي تحول إلى نهج عسكري وتنموي عزز من قوة اليمن الموحد.

“مسحُ الغبار عن نعال المجاهدين”: أصدق تعبير عن التواضع القيادي وعفة النفس التي ميزت مدرسة الصماد.

“الحلُّ من قبصاتنا”: رؤية استراتيجية أثبتت الأيّام صدقها، حَيثُ انسحبت حاملات الطائرات الأمريكية أمام ضربات رجال الرجال.

ثالثًا: استشهاد صنعَ مرحلةً (الارتقاء والتمكين)

ظن العدوّ أن اغتيال الرأس سيؤدي لسقوط الجسد، لكن دم الصماد تحول إلى روح تسري في الأُمَّــة:

تأكيد القيادة: كما قال السيد القائد عبدالملك الحوثي: “لن تكسر إرادَة شعبنا.. ومؤسّسات الدولة اتخذت قرارها المسؤول بمواصلة طريق الشهيد”.

الأثر الوجداني: ترك الصماد أثرًا كله استعداد للتضحية وإباء، جعل من كُـلّ مواطن يمني “مشروع صماد” في وجه الغطرسة.

رابعًا: مدرسةٌ لا ذكرى

الصماد ليس مناسبة عابرة، بل هو مدرسة في القيادة الصادقة والشاهد الحي على أن اليمن لا يُهزم:

السيادة الدائمة: استشهد الصماد ليبقى نهجه متجذرًا، ومسؤوليته تحولت إلى ثقافة وطنية شاملة.

فصل الوعي: كتب بدمه الفصل الأخير من أوهام الوصاية، وافتتح عصر السيادة والانتصار والكرامة.

الخلاصة: سلامٌ على الصماد يوم حمل الأمانة بصدق، ويوم ارتقى مخضبًا بدم الشهادة، ويوم يبعث حيًّا. لقد رحل الرجل وبقي المنهج، واليوم يمن الإيمان والجهاد يقطف ثمار “اليد التي تحمي” عزةً، و”اليد التي تبني” رفعةً وسيادة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عبدالله علي هاشم الذارحي

تحذيرات سعودية شديدة اللهجة للإمارات

في مؤشر جديد على اتساع الشرخ داخل معسكر تحالف العدوان، بثّت قناة “الإخبارية” السعودية الرسمية تقريرًا بلهجة تصعيدية تضمن اتهامات مباشرة للإمارات بالتحريض ضد المملكة وتهديد أمنها، مؤكدة أن الرياض “لن تتردد في اتخاذ الخطوات والإجراءات اللازمة” في مواجهة ما وصفته بحملات التحريض والتصعيد.

وبحسب ما أورده التقرير، اتهمت القناة أبوظبي بالوقوف خلف تحركات تستهدف التحريض على السعودية، مشيرة إلى قيام الإمارات بنقل رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي من عدن إلى الإمارات، مع تقديم دعم مالي له ولمقربين منه، إلى جانب إدارة حملة إعلامية عبر منصات محسوبة على أبوظبي تتضمن اتهامات للرياض بدعم جماعة الإخوان المسلمين وتمكين تنظيم القاعدة.

وأضافت القناة السعودية أن الإمارات متهمة كذلك بـ تنظيم وتمويل احتجاجات تصعيدية في عدن بهدف عرقلة مسار “الحوار الجنوبي–الجنوبي” المزمع عقده في الرياض، معتبرة أن هذه التحركات محاولة لزعزعة الاستقرار وتقويض الجهود السياسية التي تقول المملكة إنها ترعاها.

وترافقت اللهجة التحذيرية مع تذكير سعودي بتحذيرات رسمية سابقة، في إشارة إلى أن أبوظبي—وفق الرواية السعودية—لم تستجب، ما عزز قراءة مراقبين بأن التصعيد لم يعد مجرد سجال إعلامي، بل تعبير عن مستوى متقدم من التوتر السياسي بين شريكي الحرب على اليمن، وانكشاف صراع المصالح بينهما على الأرض اليمنية.

ويأتي هذا التوتر ضمن سياق أوسع لتفاقم الخلاف السعودي–الإماراتي في اليمن، بعدما سلطت تقارير دولية الضوء أواخر ديسمبر 2025 على تصاعد غير مسبوق بين الطرفين عقب غارات سعودية على المكلا على خلفية مزاعم تتعلق بشحنات وأدوار إماراتية مرتبطة بفصائل جنوبية، وهو ما اعتُبر علامة فارقة على انتقال التنافس داخل التحالف إلى مربع المواجهة المفتوحة سياسيًا وإعلاميًا، مع مخاوف من ارتداداته على الداخل اليمني.

الأرصاد تحذر من أجواء باردة وشديدة البرودة ليلًا وصباحًا في المرتفعات والصحارى

توقع المركز الوطني للأرصاد والإنذار المبكر أجواء باردة وشديدة البرودة أثناء الليل والصباح الباكر في المرتفعات الجبلية والهضاب الداخلية والصحارى.

وذكر المركز في نشرته الجوية، أن من المتوقع أجواء باردة إلى شديدة البرودة أثناء الليل والصباح الباكر في محافظات صعدة، عمران، صنعاء، ذمار، البيضاء، شمال إب وغرب الجوف.

في حين قد تكون الأجواء باردة في مرتفعات حجة، المحويت، ريمة، الضالع، تعز، لحج، أبين وصحارى وهضاب شبوة، حضرموت والمهرة.

وحذر المركز المواطنين في المرتفعات الجبلية والصحاري والهضاب الداخلية أو المسافرين إليها من الطقس البارد والشديد البرودة خاصة كبار السن والأطفال والمرضى والعاملين أثناء الليل والصباح الباكر.

ونصح المزارعين باتخاذ التدابير اللازمة لحماية محاصيلهم الزراعية.

شبكة سجون إماراتية مدفونة تحت الأرض في حضرموت

شبكة سجون إماراتية مدفونة تحت الأرض في حضرموت

كشف الإعلامي في “حلف قبائل حضرموت” صبري بن مخاشن ما وصفه بأنه معلومات موثقة عن شبكة سجون سرّية تحت الأرض نُسبت إلى القوات الإماراتية في محافظتي حضرموت وشبوة، مؤكدًا نشره مقاطع مصوّرة وخرائط قال إنها تُظهر منشآت احتجاز صُممت على أعماق تصل إلى 15 مترًا تحت سطح الأرض، وبامتدادات تصل في بعض المواقع إلى 60–70 مترًا، في محاولة لإخفائها عن الرصد والتفتيش.

وبحسب ما أورده بن مخاشن، تتركز بعض هذه المواقع داخل مطار الريان بمدينة المكلا، موزعة بين مناطق محاذية للبحر وأخرى مموهة بكثافة شجرية، مشيرًا إلى العثور على “فلاشات ومستندات وصور” من داخل المطار بعد خروج القوات الإماراتية، قال إنها توثق بشكل مباشر عمليات احتجاز داخل غرف مغلقة ومعتمة.

ولم يقتصر الحديث على مطار الريان، إذ تضمنت التقارير وجود مرافق احتجاز غير معلنة في ميناء الضبة النفطي بساحل حضرموت، مع الإشارة إلى تعرض أجزاء لعمليات طمس لاحقة لإخفاء المعالم، إضافة إلى توثيق مواقع مشابهة داخل منشأة بلحاف الغازية بمحافظة شبوة، قيل إنها أُخفيت تحت منشآت قائمة لمنع اكتشافها.

وطالب بن مخاشن بفتح تحقيق دولي عاجل وشامل والتنقيب في المواقع المذكورة، معتبرًا أنها “شواهد” على انتهاكات جسيمة، كما قال إن لديه معلومات عن أسماء شركات ومقاولين يُزعم أنهم شاركوا في أعمال الإنشاء.

ويأتي هذا في سياق تقارير حقوقية سابقة وحديثة تحدثت عن احتجاز تعسفي وإخفاء قسري وانتهاكات داخل مواقع احتجاز في جنوب اليمن ارتبطت بقوى مدعومة إماراتيًا؛ إذ وثّقت منظمات مثل العفو الدولية منذ 2018 تقارير عن سجون سرية وانتهاكات مرتبطة بالاحتجاز، كما أشارت تقارير صحفية إلى تقارير مماثلة تتعلق بمطار الريان.  كما تناولت تقارير حقوقية ملف بلحاف تحديدًا، ضمن شكاوى تتحدث عن احتجاز سري وتعذيب في محيط المنشأة.

وفي تطور ذي صلة، دعت هيومن رايتس ووتش في يناير 2026 إلى إغلاق “السجون غير القانونية” في جنوب اليمن والإفراج عن المحتجزين تعسفًا، في إشارة إلى اتساع ملف الاعتقالات خارج إطار القانون في مناطق تسيطر عليها قوى مسلحة محلية مدعومة خارجيًا.

قصف إسرائيلي عنيف على غزة واقتحامات بالضفة

قصف إسرائيلي عنيف على غزة واقتحامات بالضفة

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيدها العسكري في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ضمن عدوان متواصل يستهدف المدنيين والبنية التحتية، ويعمّق الأزمة الإنسانية في ظل قصف وعمليات اقتحام واعتقال متزامنة في أكثر من منطقة.

في قطاع غزة، أفادت تقارير ميدانية بأن آليات مدفعية الاحتلال، بالتزامن مع غارات جوية، نفّذت قصفًا مكثفًا استهدف مناطق شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع، ضمن موجة استهدافات طالت أيضًا مناطق أخرى شرقي دير البلح وحي التفاح شرقي مدينة غزة، مع إطلاق نار من المروحيات وآليات الاحتلال باتجاه مناطق شمالية.

وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال عمليات المداهمة والاقتحام، حيث اقتحمت مدينة طوباس وسط استنفار عسكري وانتشار للآليات، بالتوازي مع اقتحامات متكررة لمدن ومخيمات شمال الضفة.

كما داهمت قوات الاحتلال منزلًا في حي جبل أبو ظهير بمدينة جنين وعبثت بمحتوياته وروّعت ساكنيه، في إطار اقتحامات يومية تستهدف المدينة ومخيمها، وسط حالة توتر ميداني مستمرة.

وامتدت الاعتداءات إلى الأغوار الشمالية، حيث اعتقلت قوات الاحتلال شقيقين من خيام والدهما في منطقة خلة مكحول بعد اقتحام المنطقة، وفق مصادر محلية، في سياق تضييق ممنهج يستهدف السكان في المناطق الرعوية والحدودية.

وتؤكد هذه التطورات المتزامنة إصرار الاحتلال على المضي في خيار القصف والاقتحامات والاعتقالات، ما يفاقم معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة، ويزيد من حدة التوتر الميداني واتساع رقعة الاستهداف.

عدوان إسرائيلي جديد على لبنان: الاحتلال يوسّع غاراته وسط خروقات متواصلة لوقف النار

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين 19 يناير/كانون الثاني 2026، تنفيذ هجمات جوية على ما وصفه بـ “أهداف تابعة لحزب الله” في جنوب لبنان، مدعيًا أن الضربات شملت مواقع إطلاق صواريخ ومخازن أسلحة ومراكز تدريب، وزاعمًا رصد “أنشطة عسكرية غير معتادة” في المواقع المستهدفة خلال الأشهر الماضية.

وبالتوازي مع بيان الاحتلال، أفادت تقارير ميدانية بوقوع سلسلة غارات على مناطق متفرقة في محافظة النبطية ومحيطها، شملت وادي برغز، وقلعة ميس في محيط بلدة الزرارية، ومجرى نهر الليطاني ومنطقة المحمودية، إضافة إلى بلدة كفرملكي ومحيط نبع الطاسة، مع تسجيل غارات عنيفة بين بلدتي أنصار والزرارية بعدد من الصواريخ الثقيلة، وسط تحليق للطيران الحربي على علو منخفض في أجواء مناطق أخرى شرقي البلاد.

وتأتي هذه الغارات ضمن خروقات إسرائيلية متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، إذ تشير تقارير أممية وإعلامية إلى استمرار الغارات والتوغلات والحوادث الميدانية، بما في ذلك تعرض مواقع ودوريات لـ يونيفيل لإطلاق نار وحوادث مرتبطة بطائرات مسيّرة في الأسابيع الأخيرة.

وبحسب معطيات متداولة في تقارير إخبارية، فإن العدوان على لبنان الذي بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023 وتوسع لاحقًا إلى حرب أوسع في سبتمبر/أيلول 2024، خلف أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف مصاب قبل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، في وقت تتواصل فيه الضربات والانتهاكات الميدانية بما يهدد الاستقرار الهش في الجنوب

30 مليار ريال شهريًا تُنهب تحت غطاء التحالف: مليشيات عدن تبتز السائقين و”إسناد” تحوّل ميناء الزيت إلى إقطاعية

تشهد مدينة عدن المحتلة حالة غضب واستياء شعبي متصاعد، في ظل توسع ظاهرة الجبايات التي تفرضها تشكيلات مليشياوية على سائقي المركبات، خصوصًا شاحنات النقل الثقيل والمتوسط، عبر نقاط منتشرة في مداخل المدينة وعلى الخطوط الرابطة بين المديريات، تُمارس الابتزاز المالي دون سند قانوني وبلا أي توجيهات رسمية واضحة، ما حوّل حركة النقل والتجارة إلى رهينة مزاج المسلحين ومصالحهم.

وأفاد سائقون وناشطون بأن بعض النقاط تتبع تشكيلات مليشياوية معروفة، بينما تظهر نقاط أخرى “مجهولة التبعية” لا ترتدي زيًا رسميًا موحدًا في كثير من الحالات، وتعمل وفق أساليب قسرية، حيث تتراوح المبالغ المفروضة على كل شاحنة بين (50,000 إلى 200,000) ريال يمني، وفي حال رفض الدفع يتم احتجاز المركبة أو عرقلة مرورها لساعات طويلة، الأمر الذي يتسبب بخسائر مباشرة وتلف لبعض البضائع الحساسة.

وحذّر تجار ومراقبون من أن هذه الجبايات تنعكس فورًا على أسعار السلع والمواد الغذائية التي تصل للمواطن، إذ يضطر التاجر إلى تحميل كلفة “النقاط” على السعر النهائي، ما يعني عمليًا فرض ضريبة قهرية غير معلنة على الناس في مدينة ترزح أصلًا تحت أزمات معيشية خانقة، وتدهور في الخدمات، وانهيار في القدرة الشرائية.

وفي سياق أوسع، تتزايد المؤشرات الميدانية على أن الجبايات في المحافظات الجنوبية المحتلة باتت تمثل نهبًا منظمًا لثروات البلاد، وسط غليان شعبي ضد المجلس الرئاسي الموالي للرياض، حيث يتهم المواطنون مجلس المرتزق العليمي بتوفير غطاء سياسي وإداري لشركاء الأمس في ما يسمى “المجلس الانتقالي” لتحويل الجبايات إلى مورد مالي ضخم خارج أي إطار قانوني أو رقابي، معتبرين أن استمرار الصمت الرسمي يعكس شراكة لتقاسم الغنائم على حساب معيشة المواطنين المنهارة.

وتشير المعلومات الميدانية إلى تحويل ميناء الزيت في عدن إلى ما يشبه الإقطاعية الخاصة لشركة “إسناد” التابعة لمرتزقة الإمارات عيدروس الزبيدي، حيث تُفرض جبايات غير قانونية تصل إلى نصف مليار ريال على كل سفينة وقود تدخل الميناء، مع رفع الرسوم من 12 ريالًا إلى 25 ريالًا عن كل لتر وقود، ما قفز بالإيرادات الشهرية من هذا المصدر وحده إلى نحو 10 مليارات ريال، تُتهم قيادات الانتقالي بتحويلها إلى حسابات خاصة بتنسيق مع المجلس الرئاسي التابع للسعودية.

وامتدت دائرة النهب لتطال قاطرات الوقود والغاز القادمة من مأرب، عبر فرض مبالغ تصل إلى 3 ملايين ريال على كل قاطرة، إلى جانب جبايات أخرى تفرضها نقاط التفتيش تصل إلى 2 مليون ريال على شاحنات الغاز و900 ألف ريال على كل حاوية تجارية خارجة من الميناء باتجاه المحافظات الحرة شمال البلاد، في صورة تؤكد أن الطرق والمنافذ تحولت إلى مصائد جباية تُدار بعقلية الغنيمة لا بعقلية الدولة.

وتقدّر مصادر محلية إجمالي هذه الجبايات بنحو 30 مليار ريال شهريًا، وهو مبلغ يقول مراقبون إنه يكفي لتغطية رواتب موظفي الدولة، غير أنه—بحسب الاتهامات المتداولة—يُودع في بنوك خاصة ثم يُحوّل إلى عملات أجنبية لتهريبه إلى الخارج، ما يسهم في تعميق أزمة العملة وخلق طبقة من أثرياء الحرب الجدد في المناطق المحتلة جنوبًا وشرقًا.

وتأتي هذه المكاشفات في ظل تصاعد الخلافات وتبادل الرسائل بين القوى التابعة للرياض وأبو ظبي، فيما يستمر صمت المجلس الرئاسي تجاه نهب موارد أخرى في مأرب والمخا، الأمر الذي يعزز الاتهامات بوجود شراكة مباشرة بين المرتزقة وكفلائهم في السعودية والإمارات لتحويل ثروات اليمن إلى غنائم شخصية، وترك الشعب اليمني وحيدًا في مواجهة الجوع والفقر والانهيار الاقتصادي المتعمد.

شهيد و3 جرحى في تصعيد سعودي جديد يستهدف المدنيين بالمناطق الحدودية

استشهاد مواطن يمني بقصف سعودي في صعدة

صعّد العدو السعودي، اليوم، من اعتداءاته على المدنيين في المناطق الحدودية بمحافظة صعدة، ما أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة ثلاثة آخرين في جرائم متفرقة تؤكد استمرار الاستهداف المباشر للأهالي وممتلكاتهم، رغم الحديث المتكرر عن التهدئة.

وأفاد مصدر محلي في صعدة باستشهاد مواطن بنيران جيش العدو السعودي في مديرية شدا الحدودية، وذلك بعد ساعات قليلة من إصابة ثلاثة مواطنين جراء قصف سعودي استهدف منطقة آل ثابت في مديرية قطابر الحدودية.

وتأتي هذه الجريمة بعد أقل من 24 ساعة على اعتداءات مماثلة خلفت ثلاثة جرحى يوم أمس السبت، إلى جانب أضرار في ممتلكات المواطنين، في مؤشر على تصعيد متواصل لا يميّز بين أهداف عسكرية ومدنية.

وكان مواطنان ومهاجر إفريقي قد أُصيبوا يوم الجمعة الماضية بنيران العدو السعودي، أحدهم في مديرية شدا، فيما أُصيب مهاجر إفريقي ومواطن آخر بجروح خطيرة قبالة منطقة آل ثابت في مديرية قطابر، ضمن سلسلة اعتداءات تتكرر بوتيرة شبه يومية.

وتشهد المديريات الحدودية في صعدة اعتداءات سعودية مستمرة بالقصف المدفعي والصاروخي منذ سنوات، خلّفت ضحايا من المدنيين وأضرارًا جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة، وسط صمت أممي مطبق، في وقت يواصل فيه الطرف الوطني تعاطيه المسؤول مع مساعي السلام ورفضه لجرّ المنطقة إلى مزيد من التصعيد.