ذات صلة

الأكثر مشاهدة

نائب وزير الخارجية: رهان السعودية على أدواتها المحلية خاسر والتصعيد سيضرب اقتصادها

أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبدالواحد أبوراس أن النظام السعودي انتقل من الرهان على الولايات المتحدة إلى الرهان على أدواته المحلية ومرتزقته داخل اليمن، مشدداً على أن هذا الرهان سيكون أكثر خسارة وفشلاً من رهاناته السابقة.

وأوضح أبوراس أن الرياض راهنت خلال المرحلة الماضية على الدعم الأمريكي وقدرات واشنطن العسكرية لإخضاع الشعب اليمني، إلا أن الولايات المتحدة أخفقت في تحقيق أهدافها واضطرت إلى التراجع بعد جولات من المواجهة أثبتت فيها القوات المسلحة اليمنية قدرتها على الصمود والرد.

وقال إن “من خسر رهانه على أسياده سيكون رهانه على عبيده أكثر خسراناً”، في إشارة إلى اعتماد النظام السعودي على الفصائل والقوى المحلية الموالية له في محاولة لتعويض إخفاقاته العسكرية والسياسية.

وأضاف أن أمريكا، رغم ما تمتلكه من قدرات عسكرية ونفوذ واسع، عجزت عن تركيع الشعب اليمني وخرجت من جولات المواجهة تجر أذيال الهزيمة، مؤكداً أن النظام السعودي لم يستفد من نتائج تلك التجربة، وما يزال يكرر الحسابات الخاطئة ذاتها.

وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن استمرار الرياض في فرض الحصار على اليمن، ومصادرة ثرواته، والعمل على تمزيق نسيجه الاجتماعي لن يمر من دون تداعيات مباشرة، محذراً من أن نتائج هذا المسار ستنعكس بصورة قاسية على الأمن والاقتصاد السعوديين.

وأكد أن الشعب اليمني لن يقبل ببقاء مطاراته وموانئه وثرواته تحت السيطرة السعودية، وأن محاولات استخدام الأدوات المحلية لفرض الوصاية أو إشعال الصراعات الداخلية لن تنجح في تغيير موقف صنعاء أو كسر الإرادة الوطنية.

وشدد أبوراس على أن معادلة “الحصار بالحصار” أصبحت قائمة وفاعلة، وأثبتت قدرتها على فرض كلفة مباشرة على الطرف الذي يواصل حصار الشعب اليمني واستهداف مقومات حياته.

واختتم تصريحه بالتأكيد أن الانتقال إلى معادلة “التصعيد بالتصعيد” سيضع الاقتصاد السعودي أمام ضغوط أكبر، معتبراً أن استمرار الرياض في المكابرة ورفض رفع الحصار قد يجعل هذا التصعيد “بمثابة رصاصة الرحمة على الاقتصاد السعودي”.

ويعكس تصريح أبوراس رسالة واضحة إلى الرياض مفادها أن الاعتماد على الولايات المتحدة أو الفصائل المحلية لن يحمي مصالحها من تداعيات استمرار العدوان، وأن الطريق الوحيد لتجنب مزيد من الخسائر يبدأ بـ رفع الحصار، ووقف التدخل في الشأن اليمني، وإنهاء مصادرة الحقوق والثروات الوطنية.

spot_imgspot_img