المشهد اليمني الأول/

امةٌ تغلغل في عروقها حب الجهاد وتشربت معانية، ورتوت من بحر القرآن كيف يكون عطاءها نهرٌ يجري ولا ينضب، هو عطاء الدم ، أمة تغذت وعشقت الشهادة في سبيلة ، هي أمة لا تنهزم عندما يرتقي قادتها شهداء ، ولا بد لهذه الأمة الإ سلامية أو أي من الأمم التي تريد العزة، النهضة، الكرامة لا بد لها ،أن تضحي ، أن تبذل أرواح عظيمة.

ولا يوجد أي أمه تسلك درب الجهاد بدون أن يكون من قاداتها في مقدمة صفوف الشهداء، بدون أن تفقد من رجالها الأولياء الأتقياء، من زمن رسول الله الى يوم الدين، والشهادة في سبيل الله سنة إلهية لعباده ومستمرة الى أن يحق الله الحق ويزهق الباطل.

بالنسبة لنا ليس غريباً إستشهاد الرئيس الصماد سلام الله على روحه ، ليس بالأمر المستبعد لإن القرآن علمنا أن الشهاده لكل من باع نفسه وأخلص مع الله كان رئيساً أو وزيراً أو قائداً ، لقد أُستشهد الحسن والحسين وهم سبطي رسول الله ، لقد أستشهد علي هو باب مدينة العلم وهو ولي الله ، لقد أستشهد مبلغون وهم أنبياء الله ، وهاهم آل البيت مازالو يكملون الطريق في هذه المسيرة القرآنية وهاهم العظماء مازالوا يتوافدون إلى المكان العظيم الذي يليق بهؤلاء المؤمنين.

يقول السيد حسين “”لا بد أن يسقط في هذه المسيره شهداء وإن كانوا كحمزة سيد الشهداء على أرفع مستوى”” وكان السيد حسين أول من ضحى ، وكان الرئيس الصماد كحمزة على أرفع مستوى بالتحرك في ميادين القتال ومحاريب الجهاد ، كان على أرقى مستوى من الإيمان والتفاني والإخلاص لله والوطن ، تنقل من جبهة إلى أخرى ومن موقع إلى موقع وهو يتوقع إستشهاده في أي لحظه ،لم يخف والطائرات تلاحقه وتقصف حيثما اشتمت تواجده وحيثما شعرت بتواجد المجاهدين وهو من تعلّق قلبه مع المجاهدين كان أكثر إحتكاكاً ومجالسة لهم ،حتى أيام العيد ذهب يستقبل تهاني المجاهدين في الجبهة.

لم تغريه القصور ومنصب السلطه بل أغراه حب المجاهدين ومنزلتهم “” مسح نعالكم أيها المجاهدين أعظم من مناصب الدنيا بكلها” نعم آثره منصب الشهاده على منصب الدنيا وتمناها في حياته ،فذهب الحديدة وهو يتمنى نيل الشهادة ويردد تسابيح المجاهدين فأبى الله له أن يكون في ركاب الخالدين اللذين سبقوه.

إرتقى رئيسنا شهيداً وقبله قائدنا والكثير من القادة العظماء، ولكن كما عرفتمونا أيها الأعداء وكما هو موقفنا لن يتغير ولن يتبدل اليوم أو بعد اليوم ،ما ضين على الدرب لن نحيد لن نخاف إلاّ من جبار السموات ، لن يضعفنا ألمنا بل يضاعف همتّنا ويشحذ عزمنا ويشد صبرنا ويصعّد تحركنا .. الويل لكم يا آل سعود.
ماذا جنيتم !
ماذا داهكم ! إني لأرثي حالكم من اليوم سيكون الرد قاسياً جداً جداً، لإن ظلام اليوم ليس كنهار أمس.

#يد_تحمي_ويد_تبني

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

بقلم: سكينة المناري

https://youtu.be/k3PjI0Ln-mU

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا