ذات صلة

الأكثر مشاهدة

جريمة سعودية جديدة في المخا.. 14 شهيداً وجريحاً بينهم أطفال ونساء (مشاهد الضحايا)

ارتكب العدو السعودي جريمة جديدة، فجر الثلاثاء، بحق المدنيين...

وزارة الخارجية تدين اقتحام نتنياهو للأقصى وتدعو لموقف إسلامي عملي في مواجهة الاحتلال

أدانت وزارة الخارجية في صنعاء اقتحام رئيس حكومة الاحتلال...

غارات جوية على الانتقالي عقب إعلانه السيطرة على “مواقع ومعسكرات” بحضرموت

في تصعيد عسكري خطير يعكس انفجار الصراع داخل معسكر تحالف العدوان، شهدت المحافظات الشرقية لليمن غارات جوية عنيفة عقب إعلان سيطرة الانتقالي بالقوة على مواقع ومعسكرات في وادي حضرموت، بالتزامن مع طلب العليمي التدخل من الرياض لقمع ما وُصف بتمرد ميليشيا الانتقالي، في مشهد يكشف انتقال الخلافات بين أدوات الاحتلال من الغرف المغلقة إلى ساحات المواجهة المفتوحة، ويفضح حجم الانقسام والفوضى التي خلّفها العدوان في المناطق الخاضعة لسيطرته.

وأفادت مصادر محلية بأن الغارات السعودية طالت مواقع لقوات الانتقالي في وادي نحب، عقب إعلان هذه القوات سيطرتها بالقوة على معسكر وادي نحب التابع لحلف قبائل حضرموت، في تحدٍ سافر لبيانات الرياض ودعواتها الشكلية للانسحاب، ومحاولة فرض وقائع جديدة بالقوة في المحافظات الشرقية.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان رئيس حكومة المرتزقة رشاد العليمي تقدمه بطلب رسمي إلى تحالف العدوان السعودي-الإماراتي لاتخاذ ما وصفه بـ«كافة التدابير العسكرية اللازمة»، في خطوة اعتُبرت تمهيدًا سياسيًا وقانونيًا لشرعنة عدوان سعودي مباشر ضد فصيل آخر من أدوات الاحتلال في حضرموت والمهرة، على غرار سيناريو الاستدعاء المشؤوم للعدوان عام 2015.

وقالت وكالة سبأ التابعة لحكومة المرتزقة إن العليمي طالب تحالف العدوان بالتدخل العسكري بذريعة “حماية المدنيين”و “فرض التهدئة”، في وقت تشهد فيه المحافظات الشرقية انفلاتًا أمنيًا وصراعًا دمويًا سببه المباشر صراع النفوذ بين الرياض وأبوظبي وأدواتهما المحلية.

ودعا العليمي، في تصريحاته، قيادة المجلس الانتقالي إلى الامتناع عن التصعيد، في خطاب يعكس حالة الارتهان الكامل لإرادة الخارج، ويؤكد أن ما يسمى بـ“شرعية التحالف” لم تعد سوى غطاء سياسي لتدخلات عسكرية أجنبية، تُستخدم اليوم لضرب حلفاء الأمس حين تتعارض مصالحهم مع توجهات الرياض.

ميدانيًا، أعلنت قوات الانتقالي سيطرتها على معسكرات ومواقع تابعة لحلف قبائل حضرموت في الشحر وغيل بن يمين، فيما اتهمت مجاميع قبلية بالوقوف خلف كمائن استهدفت قواتها، بينما أكدت مصادر قبلية أن تلك الاشتباكات جاءت ردًا على هجمات شنها الانتقالي لفرض السيطرة بالقوة.

وفي سياق متصل، وصل رئيس حلف قبائل حضرموت الشيخ عمرو بن حبريش إلى العاصمة السعودية الرياض بالتزامن مع الهجوم على آخر معاقل الحلف، في مشهد يعكس إدارة سعودية مباشرة للصراع الميداني، ومحاولات لإعادة ترتيب أوراق النفوذ بما يخدم مصالح الاحتلال وأجنداته.

وعلى جبهة أخرى، أقدمت القوات السعودية على إغلاق مطار المخا ومنع هبوط طائرة كانت تقل طارق صالح المحسوب على الإمارات، في خطوة سبقتها إجراءات مماثلة في سقطرى، ما يؤكد احتدام الصراع السعودي-الإماراتي على تقاسم الجغرافيا اليمنية، وتحويل البلاد إلى ساحة تصفية حسابات بين أطراف العدوان.

وتعليقًا على الغارات، قالت صحيفة الشرق الأوسط السعودية إن الضربة الجوية جاءت «تحذيرية»، في اعتراف ضمني باستخدام القوة الجوية لفرض الإملاءات السياسية، في وقت يتوقع فيه مراقبون انتقال الرياض من سياسة الاحتواء إلى فرض السيطرة بالقوة، مع تصاعد التمرد داخل معسكرها.

ويرى متابعون أن هذه التطورات تؤكد صوابية موقف صنعاء التي حذرت مرارًا من أن تحالف العدوان لا يجلب لليمن سوى الفوضى والاقتتال، وأن ما يجري اليوم في حضرموت والمهرة ليس سوى فصل جديد من صراع المحتل وأدواته، يدفع ثمنه أبناء اليمن، ويكشف زيف شعارات «الشرعية» و«الاستقرار» التي يرفعها تحالف العدوان منذ سنوات.

spot_imgspot_img