ذات صلة

الأكثر مشاهدة

في أقل من 12 ساعة.. الدفاعات الجوية اليمنية تسقط طائرتي استطلاع مسلح للعدو السعودي في تعز والجوف

أعلنت القوات المسلحة اليمنية إسقاط طائرتين استطلاع مسلح تابعتين...

المقاومة العراقية تفنّد ذريعة العدوان وتمهل الحكومة.. الرد على واشنطن وأدواتها السعودية قادم

أكدت المقاومة الإسلامية في العراق نفيها القاطع لأي صلة بالهجمات التي استهدفت السعودية ومنشآتها، معتبرة أن العدوان الأمريكي–السعودي على الحشد الشعبي ومواكب خدمة زوار الإمام الحسين عليه السلام استند إلى اتهامات غير مثبتة وذريعة مصطنعة لتبرير سفك الدم العراقي.

وأوضحت المقاومة، في بيان، أن القوات الأمريكية ارتكبت جريمة جديدة باستهداف رجال الحشد الشعبي وموكباً خدمياً لزوار الإمام الحسين في كربلاء المقدسة، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى، في عدوان لم يقتصر على منشآت عسكرية، بل امتد إلى أهداف دينية ومدنية مرتبطة بزيارة الأربعين.

وقالت المقاومة إن “النظام السعودي لم يكن ولن يكون إلا خنجراً غادراً أو أداةً قذرةً تُدار من البيت الأبيض وأجهزته الاستخبارية”، مشيرة إلى أن الرياض تعيد اليوم إنتاج الدور نفسه الذي أدته سابقاً في استهداف العراق، ولكن بصورة أكثر وضوحاً وتحت غطاء عسكري أمريكي مباشر.

واتهم البيان السعودية بتسخير إمكاناتها في خدمة المشروع الأمريكي، مؤكداً أنها، بعد دورها السابق في دعم الجماعات والانتحاريين الذين استهدفوا العراقيين، تعود اليوم لتجديد ما وصفه البيان بـ “عقد العمالة” وتنفيذ الإملاءات الأمريكية الرامية إلى النيل من إرادة الشعب العراقي وقواه المقاومة.

وفنّدت المقاومة الذريعة التي استخدمتها واشنطن والرياض لتبرير العدوان، مؤكدة أنها نفت بصورة قاطعة مسؤوليتها عن استهداف المنشآت السعودية، ومتسائلة: “ولو سلّمنا جدلاً بصحة ادعائهم بأن مصدر ضرب المنشآت النفطية جاء من العراق، فهل يعقل أن يُرد على محاولة غير ناجحة لاستهداف حقل نفطي بقتل وجرح العشرات من الأبرياء؟”

ويضع هذا التساؤل العدوان في إطاره الحقيقي، إذ إن حجم الرد الأمريكي–السعودي تجاوز بكثير الادعاء الذي استند إليه، ما يكشف أن الهدف لم يكن الدفاع عن منشأة نفطية، بل استهداف الحشد الشعبي والمقاومة العراقية وكسر قدرتها على حماية البلاد ومواجهة الاحتلال.

كما وجّه البيان تحدياً مباشراً إلى الحكومة والجهات السياسية التي طالبت المقاومة بتسليم سلاحها، متسائلاً عن قدرة الدولة على حماية سيادة العراق والرد على المعتدين إذا أصبحت مسؤولية الدفاع محصورة بيد المؤسسات الرسمية.

وقالت المقاومة إنه في حال تسليم سلاحها وصواريخها إلى السلطة الحكومية، فعلى الحكومة أن تثبت عملياً قدرتها على ردع المعتدين والاقتصاص ممن سفك دماء العراقيين، بدلاً من مطالبة رجال المقاومة بالتخلي عن أدوات القوة التي أثبتت فاعليتها في الدفاع عن البلاد.

وبناءً على ذلك، أعلنت المقاومة منح الجهات الحكومية التي طالبت بنزع سلاحها مهلة أقصاها الثالث والعشرين من شهر صفر، لمعرفة الإجراءات التي ستتخذها تجاه العدوان، وما إذا كانت ستنتقل من بيانات الإدانة إلى خطوات سيادية وعملية.

وتحمل المهلة رسالة سياسية واضحة إلى الحكومة العراقية بأن ملف سلاح المقاومة لا يمكن فصله عن قدرة الدولة على حماية الأرض والسماء، وأن الحديث عن حصر السلاح يفقد معناه إذا بقيت البلاد مكشوفة أمام الغارات الأمريكية والسعودية.

وفي الشق العسكري، أكدت المقاومة أن ردها على الولايات المتحدة “قادم لا محالة”، لكنها أوضحت أن تأخيره يأتي حرصاً على أمن زوار الإمام الحسين وأصحاب المواكب، ومنعاً لأي إرباك لزيارة الأربعين قبل اكتمال مراسمها.

وشدد البيان على أن الرد قد يطال الأدوات الأمريكية في السعودية متى ما استدعت المقتضيات ذلك، في تحذير مباشر بأن مشاركة الرياض في العدوان ستجعل مصالحها وأمنها ضمن دائرة الرد العراقي.

spot_imgspot_img