ذات صلة

الأكثر مشاهدة

ضربة نوعية لمعسكرات الطوال.. استهداف تحشيدات ومخازن أسلحة سعودية وسقوط عشرات القتلى والجرحى

أفاد مصدر عسكري لوكالة "سبأ" بتنفيذ عملية استهدفت تحشيدات عسكرية...

687 شهيداً وجريحاً ودمار واسع.. إحصاءات توثق جرائم التحشيدات السعودية في الساحل الغربي

كشف مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية، الأربعاء، عن حصيلة...

تقرير بريطاني: مكاسب صنعاء في باب المندب تكشف عجز التحالفات التقليدية ولندن تواجه انتقادات بسبب دعم الرياض

سلط تقرير صادر عن المعهد الملكي للخدمات المتحدة البريطاني “RUSI” الضوء على التحولات العسكرية والاستراتيجية التي فرضتها قوات صنعاء في الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب، معتبراً أن التطورات الأخيرة أعادت صياغة موازين القوة وأظهرت محدودية قدرة المنظومات الأمنية والتحالفات الإقليمية التقليدية على احتواء التحرك اليمني.

وأوضحت الباحثة بورجو أوزجيليك أن قوات صنعاء حققت خلال فترة وجيزة مكاسب ميدانية واسعة على امتداد ساحل البحر الأحمر وفي المناطق المحيطة بباب المندب، بالتزامن مع عمليات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت مواقع ومنشآت حيوية داخل السعودية.

وبحسب التقرير، شملت العمليات أهدافاً في الرياض ومنشآت أرامكو في ينبع وخط أنابيب النفط “شرق–غرب”، ما أضاف بعداً استراتيجياً جديداً للمواجهة وربط جبهة البحر الأحمر بالعمق الاقتصادي السعودي.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات وضعت حركة الملاحة وأسواق الطاقة أمام ضغوط متزامنة في أكثر من ممر بحري استراتيجي، كما أظهرت، محدودية نتائج الاستثمارات السعودية الكبيرة في بناء وتمويل وتدريب التشكيلات التابعة لها داخل اليمن.

وتطرق التقرير إلى موقف إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيراً إلى أن واشنطن لم تتجه إلى خوض مواجهة عسكرية واسعة لوقف تقدم صنعاء، واكتفت بمستويات محدودة من الدعم الاستخباراتي والعسكري، ضمن توجه أمريكي يقوم على تقليل الانخراط المباشر وتحميل الحلفاء الإقليميين قدراً أكبر من أعباء المواجهة.

كما تناول التقرير موقف عدد من الدول الإقليمية، مشيراً إلى أن تركيا وباكستان ومصر لم تدخل عسكرياً في المواجهة اليمنية، في ظل حسابات تتعلق بكلفة التصعيد واحتمالات اتساع نطاق الرد.

وعلى المستوى الخليجي، أشار التقرير إلى استمرار التباينات بين السعودية والإمارات، مع غياب التنسيق الميداني الكامل بين القوى المرتبطة بهما، بالتزامن مع حديث عن دعم استخباراتي إسرائيلي للرياض عبر قنوات إقليمية وأمريكية.

ورأى التقرير أن التطورات الأخيرة وضعت الرياض أمام خيارات أكثر تعقيداً، بين العودة إلى التصعيد العسكري وما يحمله ذلك من مخاطر ميدانية إضافية، وبين الانتقال إلى المسار الدبلوماسي ومحاولة تثبيت ترتيبات جديدة مع صنعاء.

وفي موازاة ذلك، تصاعدت في بريطانيا الانتقادات للحكومة على خلفية حجم الدعم المقدم للسعودية في الحرب على اليمن.

ونقلت صحيفة “التايمز” البريطانية عن مصادر أن نطاق الدور البريطاني المرتبط بالعمليات السعودية أوسع مما أعلنته الحكومة بصورة رسمية، وسط تساؤلات بشأن طبيعة وحجم المساندة العسكرية المقدمة للرياض.

وكانت الحكومة البريطانية قد تحدثت عن إرسال طائرة تزود بالوقود لدعم السعودية، إلا أن تقارير صحفية بريطانية شككت في أن هذا الإعلان يعكس كامل نطاق المشاركة، خصوصاً مع الانتشار العسكري البريطاني الواسع في منطقة الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الانتقادات بالتزامن مع تصاعد غارات العدو السعودي على اليمن، في وقت أعلنت فيه القوات المسلحة اليمنية أنها اعترضت خلال الأيام الماضية تشكيلات جوية تضم مقاتلات F-15 و”تايفون” خلال العمليات العسكرية الجارية.

وبحسب بيانات القوات المسلحة اليمنية، تجاوز عدد الغارات والصواريخ السعودية منذ بدء التصعيد الأخير 900 غارة وصاروخ، فيما تسببت عمليات القصف بسقوط ضحايا مدنيين وأضرار في منشآت خدمية ومدنية بعدد من المحافظات.

وتقدم التطورات الميدانية والسياسية، صورة عن مرحلة إقليمية مختلفة باتت فيها قدرات صنعاء العسكرية وحضورها في باب المندب والبحر الأحمر عاملاً أساسياً في حسابات السعودية وحلفائها الغربيين، في وقت تتصاعد فيه داخل بريطانيا التساؤلات بشأن كلفة وجدوى استمرار الدعم العسكري للرياض.

spot_imgspot_img